بحثنا اليوم خلق من اخلاق الانبياء. وهو اكمل ما تخلق به النبي (ﷺ) واصحابه الكرام. ذكره القرآن بالمعنى ولم يذكر اللفظ. قال الله تعالى (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) واية ثانية: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) خفض الجناح اذا كان الطائر مرتفع وأراد أن ينخفض من أعلى لأدنى كسر جناحه وخفضه. يعني بيميّل جناحه الى الوراء ثم ينزل مهلاً مهلاً واذا اراد الطائر ان يرتفع رفع جناحه ونشره فسُمِّي خفض الجناح سُمِّي بالتواضع. جعل القرآن خفض الجناح مثالاً لتواضع المؤمن ولين جانبه. وهو الخلق الذي أمر به رب العزة (ﷻ) أمر نبيه المصطفى (ﷺ) به. فهذه الاشارة امر الله (ﷻ) لنبيه دل على شرف التواضع ان الله امر نبيه (ﷺ) وطالبه بالعمل به. واخفض جناحك يعني تواضع لمن تبعك من المؤمنين. فهذا الخلق اتصف به النبي (ﷺ) اجمل صفة واكمل صفة. كان (ﷺ) من اكمل خلق الله تواضعاً. والتواضع لا يكون الا عن رفعة. عزيز تواضع قوي تواضع كريم تواضع. اما اذا كان عن غير رفعة فهو ذل وليس بتواضع. ونفصّل الامر بتوفيق الله تعالى. فقوله تعالى : (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) والآية الثانية قول الله (ﷻ) (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا) هوْناً يعني برفق ولطف في مشي الانسان تواضعاً. ما هُونا. وهناك فرق كبير بين هوْنا وبين هُون. الهُون هو عذاب الذل الذي ينزله الله تعالى بالكفرة. قال تعالى (لْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) يعني عذاب الذل والحقارة. اما اهل الايمان فهم (يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا) وورد في عدة ايات بالقرآن الكريم بهذا المعنى. أتينا بآيتين نكتفي بهما. ومن الاحاديث كذلك ورد احاديث كثيرة. اولها نبدأ بقوله (ﷺ) ان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع. يعني الملائكة تتواضع لطالب العلم تنشر له اجنحتها تواضعا له وتكريماً له. تكرّم طالب العلم بنشر اجنحتها على الارض افتخاراً بما يطلب وكرامة لما يطلب فهذا من جملة ما ورد في احاديث النبي (ﷺ) . والتواضع كما بيّنت هو خلق من اخلاق النبي (ﷺ) . ليس التواضع هو انحناء العنق ولا التواضع انحناء الظهر. ولا التواضع الكلام الذي يوحي بنقص. انما التواضع حالة قلبية روحية. تشعر مهما عملت من عمل ان لله عليك الفضل في ذلك العمل وليس لك فضل في عملك. انما الفضل لله وحده. تفضل عليك فألهمك التوحيد. تفضل عليك فألهمك الذكر. تفضل عليك فألهمك العبادة. تفضل عليك فجمعك مع الصالحين. فكله بفضل الله. فإذا رأيت ان الفضل لله (ﷻ) بالبداية والنهاية فأنت متواضع. اما اذا رأيت ان لك جهد وعمل وطاعة وعبادة فأنت عبد متكبّر ولست بمتواضع.
فالمتواضع هو الذي يجد ان لله عليه حق في كل نفس من انفاسه وفي كل عمل من اعماله لله عليك الفضل والمنة ولرسول الله (ﷺ) عليك الفضل ان ارسلك ودلك على الله (ﷻ). هذا خلق بسيط من اخلاق التواضع. من اخلاق التواضع: خدمة العيال وحمل السلعة. ان تخدم عيالك وان تساعدهم في البيت وانت متواضع غير متكبر. ما تكون الك منية على اهل البيت انه انا ساعدتك عاونتك. ان تخدم بيتك كمان كان النبي (ﷺ) يفعل. لذلك سأبحث بعض اخلاق النبوة بعدين نبحث اخلاق التواضع. كان من اخلاق النبي (ﷺ) ومن تواضعه كان اذا جلس بين اصحابه (ﷺ) كان كأحدهم. يأتي الأعرابي فلا يدري من هو رسول الله بينهم. فيقف ويقول : أيكم رسول الله ؟ قاعد مع اصحابه واحد منهم. لا يتفضل عليهم بجلسة ولا يتفضل عليهم بحال انما هو واحد منهم. فالغريب لا يعرفه انه هو رسول الله (ﷺ) مع ان وجهه (ﷺ) وجه النور كان يشع بالانوار لكن لا يراها الا أهل الصدق وأهل الحب اما العامة فلا يدركون ذلك. فكان من يأتي لا يعرف النبي من اصحابه. يجلس بينهم وان كانوا في مجلس جلس في آخرهم. وان كانوا في حديث تحدث معهم. ان ذكروا الاشعار سمع منهم واذا ضحكوا ضحك معهم. فهو واحد منهم. (ﷺ) . اتى مرة اعرابي فدخل المجلس فأتى الى ابي بكر شافه قاعد ولابس فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال سيدنا ابو بكر: هذا رسول الله. اشار الى النبي (ﷺ) فمعناتها واحد من المجتمع ما له شيء متفضل عليهم. بعد ان قال الله تعالى : انما انا بشر مثلكم. فليس هناك امر ما ارتفع النبي (ﷺ) عن اصحابه (ﷺ) الا عند التعليم فقط. صعد المنبر او جلس على الدّكة. كان الصحابة عملوا للنبي (ﷺ) دكة يعني عملوا له كرسي ثابت. عتبة يجلس عليها ليراه البعيد كما يراه القريب. فكان يجلس ليعلم. فما ارتفع عن اصحابه الا ساعة التعليم. سواء كان في الارشاد في المسجد او في خطبة جمعة .
وكما قيل العين مغرفة الكلام فمن اراد ان يتعلم فبصره ان لا يزيغ ولا يضلّ عن المعلم. فهذا الذي يتلقى العلم من صدر العلماء بدل ان يسمعه من افواههم يأخذه من صدورهم. اذا كان صادق التوجه اليهم. اما اذا لفت انتباهه او لفت بصره فقد ضاع عنه العلم. وكان في المدينة المنورة الامام مالك (رضي الله عنه) يحضر مجالسه اكثر من 300 دواية يلي يكتبوا الحديث. كان اذا التفت احدهم ذات اليمين او ذات الشمال منعوه من حضور مجلس العلم. يقولوا له انت ما خرج تتعلم اذهب فاجلس في بيتك. من جالس العالم وجب عليه ان يستغرق به نظراً ويستغرق به توجهاً فاذا استغرق انتفع اما اذا انشغل حُرم من بركة العلم وحُرم من بركة الهداية. لذلك العلماء (رضي الله عنهم) ذكروا لنا ان القراء الذين قرؤوا القرآن الكريم كثير. قرأوا على أبي بن كعب وعلى ابن مسعود (رضي الله عنهم) لكن الذي نجح في القراءة وانتشرت قراءته في الشرق والغرب هو طالب علم صدق مع معلمه. كان هذا القارئ مع شيوخ أخر عم يقرؤوا القرآن فوقع طرف من السطح طلع غسيل اجا غسيل قلبه من السطح على الارض فأعطى ضجة يلي قاعدين كلن التفتوا ليشوفو الضجة طالعة منين. الا هذا الطالب أكّد في معلمه ما التفت . قال له ابني ما تشوف انت شو صار. قال له انا جاي اتعلم منك ما جاي شوف شو صار برا انا بدي ياك ما بدي العالم. فقال يا ولدي انت الذي تحوز العلم كله وكان اسمه الامام حفص (رضي الله عنه) الذي نقرأ الآن قراءته جميعاً. كل قراءة اهل الشام واهل مصر واهل العراق كلهم على قراءة حفص (رضي الله عنه) هو الذي تعلم من معلمه العلم الكامل. ف (ﷺ) كان اذا جلس بين أصحابه لا يُعرف الا هو واحد منهم. ولما اراد بعض الصحابة (رضي الله عنهم) لما ارادوا يفضلو النبي (ﷺ) بشيء من المجالسة (ﷺ) قال: انما انا بشر مثلكم اني اكره ان اتميز عليكم صير افضل من واحد منكم، والله يكره المتميز على اخوانه. فإذاً هذا كله من اخلاق النبي (ﷺ) وكلنا يعلم القصة عندما خرج الصحابة (رضي الله عليهم ) مع رسول الله كانوا اربعة اظن او خمسة طلعوا يعني سيران . قال احدهم علي ذبح الشاة. وقال الآخر علي سلخها وقال الثالث عليّ اصلاحها وطبخها وقال النبي (ﷺ) وعليّ جمع الحطب. فقالوا يا رسول الله نكفيك العمل. قال اني لاعلم انكم تكفونني هذا العمل لكن الله يكره من العبد ان يتميز على اخوانه.. هذا من تواضع النبي (ﷺ) ومن تواضعه (ﷺ) كان يعود المريض اينما سمع مريضاً كان يذهب الى عيادته لانه هذا من الاحباب من الاصحاب. في ناس يتكبروا عن عيادة المريض او بيقول اخي ما بدنا نروح نقعد ننصاب متل ما انصاب هو ما دخلنا خلينا بعاد. هذا متكبر. اما النبي (ﷺ) كان يعود المرضى سواء كان المرضى من الاحباب او الاصحاب او الاقارب. كان (ﷺ) يعود المريض ويجلس الى جانبه ويمسح على رأسه ويدعو له (ﷺ) .
وكان يتبع الجنائز. (ﷺ) جنازة مات ميت يمشي ورا الميت. مشان ايش ماشي تواضعا لله يمشي ورا الجنازة يدعو له ويستغفر له واذا كان من اصحابه واحبابه كان صهيب مثلاً لما توفي نزل النبي (ﷺ) في قبره وهو الذي تناوله. نزل وقال ناولوني ياه فأخذه بيديه ووضعه في قبره وجعل له لحداً في قبره. فهو (ﷺ) يشتغل حفار قبور يعني؟ ينزل عالمقبرة هذه اخلاق الانبياء يا ابني. هذا اسمه التواضع ما رأى نفسه انه هو اكبر من هيك. نزل الى القبر وعاد المريض ومشى وراء الجنازة لم يمش لطعام او شراب وانما مشى تشييعاً للمسلم . لان تشييع المسلم حق من حقوق المسلم على المسلم. فكان (ﷺ) يؤدي هذه الحقوق. وكان يجيب دعوة المملوك. المملوك عبد دعا النبي (ﷺ) فالنبي يلبي دعوته. يعني عبد اجير يروح لعنده يحطله خبزة وخل. فيأكل الخبزة والخل ويقول : نعم الإدام الخل. جبراً بخاطره حتى يدخل على قلبه الفرح انه انا اكلت عندك. فهلق اذا كان معلم عزمه لعنده اجيره بيروح لعنده؟ المعلم ما بيروح عند الاجير. واذا كان مدير عزمه الموظف. بيروح المدير لعنده؟ الا اذا كان في مصلحة مادية. اما اذا ما في مصلحة ما بيروح انا بدي روح عند موظف من الموظفين؟ بيشوف حاله اكبر. كيف يا هل ترى لو كان وزير والآذن عزمه بيروح بيجبر خاطره؟ هذا اذا ما بهدله اذا ما اساء له بيقول له لك انا اجي لعندك؟ مين انت حتى اجي لعندك؟ بيكسر خاطره وبيهينه. عم يعزمه. واذا دعاك وجب حقه عليك بدك تلبي. فكان (ﷺ) يجيب دعوة المملوك. هذا التواضع العملي . نأخده من سيدنا رسول الله (ﷺ) . دعاه احد المملوكين فذهب اليه فلم يجد في بيته شيء فجلس النبي على التراب (ﷺ) عازم النبي على ايش؟ فلم يكن في بيت ذلك المملوك سوى قرص من شعير وشيء من الزيت. حط الزيت قدام النبي (ﷺ) وقرص الشعير فأخذ النبي (ﷺ) قرص الشعير فكسره يعني قسمه وصار يغمس اللقمة في الزيت ويأكلها ويقول: طعام مبارك. كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة. طعام مبارك. خبزة وزيت؟ يعني هلق لو واحد منا زار شي واحد درويش وحط له زيتون عالحل. هيدا يلي عندك بس؟ تعزمنا على زيتون ؟ بس زيتونة؟ اي كل حياتك بتحسن تساوي زيتونة وحدة؟ اشكر الله على هالنعمة. فاذا فات لعنده وحطله اخي وين البيض وين العسل وين الزبدة مانك حاطت شي. هيدا طاقته حط له الزيتات يلي عنده صحن فيه شوية زيت ورغيف شعير. فأكل النبي (ﷺ) واطعم منه كمان المملوك فكان جبر خاطر للمملوك. وما عبد الله بأفضل من جبر الخاطر. هذا التواضع العملي ما تشوف حالك على احد. وفي مذهب اهل الله (رضوان الله عليهم ) اهل التصوف قالوا : التواضع انه اذا خرج من بيته ان يرى ان جميع الخلق خيراً منه. هذا التواضع. وهو اقل الخلق. يا سبحان الله. هذا الخلق يا ابني لا يوجد الا مع اهل الذكر. اذا ما كان من اهل الذكر ما بيحسن يطبق هالخلق هذا. طلب العلم بيجعل بالانسان كبرياء عجرفة شوفة حال. اما اهل التصوف ذكر الله بيجعل بالانسان الافتقار الى الله والتذلل الى الله والتواضع لخلق الله فهذا خلق يا ابني من خلق اهل الكمال اخدوه من النبي (ﷺ) ومن صحابته الكرام. فالمتواضع هو الذي لا يرى لنفسه فضل على احد من خلق الله. لا يرى لنفسه فضل بل يرى الفضل للناس عليه. حتى لو كان عالماً مرشداً مربياً وحضر وعلّم لا يقل بأني علمت بل يقل جزاكم الله خيرا لقد تعلمت معكم كما تتعلمون انتم انا مستمع متلكن تعلمت منكم والمعلم هو الله (ﷻ). ما بيقول لهم علمت والي فضل يرى نفسه واحدا منهم وهذا يا ابني التواضع. اما اذا قال لهم انا علمتك انا قرّأتك الكتاب الفلاني نقول له التواضع خير. لا تشوف حالك انك علمت او فقّهت انما الفضل فضل الله الذي اتى بكم الينا. ليس الفضل في هذا المجلس ولا غير هالمجلس ليس لنا من الفضل يا ابني ولا ذرة الفضل يعود اليكم مجيئكم جعلنا نتكلم بفضل الله وتوفيقه. ولولا مجيئكم كنا منام بالفراش لكن وجود المتعلم اوجب على المعلم ان يعلم. لذلك سئل بعض العلماء : ايهما افضل المتعلم ام المعلّم ؟ أيهما افضل؟ فقال العالم: الفضل يعود للمتعلم. ولولا المتعلم ما وُجد المعلم. فالفضل للمتعلم. اما اذا قرأ العلم يا ترى بده يقرأوه على الحيطان او الجدران او المنابر. بدو يقرؤوه للناس. بدو يعلم للناس. فإذا ما حدا اجا. فإذا خطيب بدو يطلع يخطب وما حضر غير 2 بالجامع بتصح الخطبة؟ لا . المذهب الحنفي بده يكون اقل شي 3. بالمذهب الشافعي بدو يكونوا 40. فإذا اجا وطلع ووجد بالجامع 15 واحد ما في خطبة الجمعة. بده يصلي صلاة الضهر. الا على المذهب الحنفي له حق يصلي. فمعناتها وجود المتعلم هو الفضل على المعلم. هكذا كان اهل الله ينظرون بالمنظار الاكمل. اما من رأى انه علّم وانه على مستوى من العلم. من قال انه عالم فهو جاهل (ﷺ) . ويجيب دعوة المملوك. دعوة الفقير. هي لمين؟ لاصحاب المكانة والمنزلة والمقام. له مقام وتنازل حتى يأتي الى عبد فقير يجلس امامه. هذا اسمه متواضع
اما اذا كان فقير وضعيف وراح لعنده هيدا ما اسمه تواضع. التواضع من صاحب منزلة او مكانة او علم او مكانة في وزارة ثم اتى الى هذا الفقير هذا يقال له متواضع. كما ان النبي (ﷺ) دعاه لحام فأجاب. ودعاه خياط فأجاب. واجاب مملوكاً (ﷺ) . وكان (ﷺ) يركب الحمار. يقول انس: ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف الرسن تبعه من ليف. ايّ ليف؟ ليف النخل. النخل لما بيعطي هالعروق الرقيقة فهيدي بيلفوها بيعملوها لجام. هلق بزماننا يعني عم يركب بيسكليت. هذا تواضع. لكن يا ابني لازم ننتبه في بعض طلاب العلم بيركب البيسكليت باللفة. يا ابني انت متواضع لكن في هذا المظهر لا يجوز لك هذا الركب وانت في العمامة تركب عالبيسكليت يعني تبين حالك متواضع؟ لا يا ابني. اعرف للعلم مكانته. بدك تركب اشلح اللفة وحط حطة واركب بيسيكليت معليش. اما تركب باللفة لا يا ابني. الناس بدها تنقيص كلمة على اهل العلم. فبيجعل التنقيص على اهل العلم. فهذا خطأ بهذا المنظر. هذا اهان العلم. ومن جملة ما كان عليه النبي (ﷺ) من تواضعه قالت عائشة (رضي الله عنها وارضاها) كان النبي (ﷺ) يخصف نعله شو معنى يخصف يعني سكافي. سكافي عم يرقّع النعل. الشاروخ انفخت او انقطع عم يخيطه او يلزقه او يدقله مسامير. عم يشتغل سكافي. مع انه هي السكافي جعلوها اقل صنعة. بأنه يشتغل بأحذية الناس. الحذاء عم يدعس فيه عالطهارة والنجاسة فاعتبروها من اقل الصناعات. فالنبي (ﷺ) يخصف نعله فإن لم يجد نعله خصف نعل جيرانه. انا والله ما ساويتها يا ابني. لان ما بعرف اشتغل سكافي. بالنبسة الي اذا صار في شيء ممكن صححها في البيت يعني طلع مثلاً مسمار بالشاروخ اي بدقه بالبيت. انقطع الخيط ممكن نخيطه بالبيت اما نص نعل حطلها نص نعل وكعبية ما بيطلع بايدي. وما في واحد من الجيران انفخت نعله لنقوله هاته نصلحلك ياه. انا هيدي ما اشتغلتها. (ﷺ) عم يلبسوا الشواريخ اذا انقطع شاروخ يصلحه لجيرانه. هذا دليل التواضع يا ابني تواضع وخدم جيرانه. فخدمة الغير هي اسمها تواضع. تخدم جيرانك اهلك.. فكان يخضف نعله ويخيط ثوبه. خياطة الثوب انتو يمكن ما حدن منكم عملها. ببيته يعني. انا خيطت. وتعلمت الخياطة وكنت كتير ساعدت بالبيت بالخياطة وتعلمت حتى عند الخياطين بيقولولها درزة النملة او لفقة النملة فهيدي كنت اتقنها تمام يعني الدرزة الناعمة التي لا تُرى بالثوب. متل ما بيقولوا الرتى. والى الآن لما بدي ساوي عبايتي انا بخيطها . والعائلة بتساعد الله يرضى عليكم وعليها. الحمد لله. فخياطة الثوب في البيت تعتبر تواضعاً , كان (ﷺ) يخيط ثوبه ويكنس بيته. يحمل المقشة. المقشة كانت كمان من ورق النخل يقش البيت ينضف البيت بالمقشة ايه فيه خادمة وقاعدين نسوانه. فكان تواضعاً يكنس البيت بيده. هذا درس النا يا ابني. اذا قلنا له قوم كنّس البيت بيحكي لاخته تعي كنسي. بيحكي لاخوه الصغير قوم انت كنس. انا بدي كنس البيت؟ ما دخلني. وخاصة اذا تزوج بيقول انا بدي طمّع مرتي فيّ؟ مشان ما يطمعها. لا يا ابني انت غلطان هيدا الكبر معك لكن حاطتها بقالب ما بدك تطمعها. اما النبي (ﷺ) سيد الخلق وامام المرسلين ورفيق سيدنا جبريل في الحضر والسفر وهو يأخذ المكنسة ويكنس البيت. (ﷺ) فإذا كان النبي يكنس بيته فهل تفعل ما يفعل رسول الله (ﷺ) ؟ هذا التواضع يا ابني. ما تظنوا يا ابني انه التواضع تطخيلي رقبتك او توقف وقفة الذل. لا يا ابني. خدمة الغير او تخدم نفسك هذا اسمه تواضع. في اوروبا. الكازيات بيكتبلك اخدم نفسك. هو بيمسح البلور وبينضف الدواليب بإيده تواضع. هذا التواضع يا ابني خلق من اخلاق اهل الفضائل لا يستطيع ان يقوم به عامة الناس. يشوف حاله انا ساويها؟ لا انت كبير ما بيصير تعمل هيك عمل. فكان (ﷺ) يخيط ثوبه ويكنس بيته ويعمل في بيته كما يعمل احدهم في بيته. شلون انت بتشتغل ببيتك كان النبي (ﷺ) هيك يشتغل ببيته. ينضف في حجار يشيل الحجار وغراض يجيب غراض. بإيده, كان يفلي ثوبه. لان كان القمل منتشر. فكان يفلي ثوبه وهو النقي الطاهر (ﷺ) . لكن يجلس في وقت؟ نعم عم يفلي توبه. ليعلمنا كيف يكون التواضع يا ابني. تواضع ومهما كنت كبيرا فأنت صغير. من رأى نفسه كبيرا فهو عند الناس صغير لذلك التواضع يرفع الانسان . وكما قال النبي (ﷺ) من تواضع لأخيه رفعه الله ومن ارتفع عليه وضعه الله. اذا انت بدك تشوف حالك على فلان او فلان الله بيحطك بينزلك لتحت. سيدنا عمر له حديث طويل كان يقول : ان لله عز وجل حَكَمَة في المؤمن. فإذا تواضع انعشه. لما بطخي الفرس راسها بيشدولها اللجام بترفع راسها. فلما انت بتتواضع هالحكمة بيرفعلك ياها بترفع راسك. واذا هو رفع راسه في الها صنارة بنصها بيشدها بتجي على سقف الحلق بيطخي راسه. فلما انت انخفضت لله رفعك واذا ارتفعت خفضك فكن متواضعاً كما ان النبي (ﷺ) كان يحلب شاته ويخدم نفسه. وما بس لنفسه (ﷺ) اخذ عهدا على كثير من الصحابة (ﷺ) بيعة بايعهم. من يباعني على ان لا يسأل الناس شئياً . بدك مي بتقوم بتعبي الكاسة انت. بدك اواعيك بتقوم انت بتاخدن بدك اكل بتقوم بتحط السفرة انت. ان لا يسأل الناس شيئاً كان من جملة من بايع سيدنا ابو بكر الصديق (رضي الله عنه) . فكان وهو خليفة كان راكب عالفرس وقع القضيب من يده فنزل فتناوله وصعد. فقالوا يا خليفة رسول الله لو امرتنا ان نناولك اياه. قال بايعت خليلي رسول الله ان لا أسأل الناس شيئاً. الله يرضى عليهم على هالبيعة هيدا كله خدمة النفس حتى ما يكون الانسان عنده كبرياء لما تعمل الاعمال التي انت تريدها ذهب عنك الكبر. وكان النبي (ﷺ) في السوق واشترى بعض البضاعة كان يحملها ويجي للبيت (ﷺ) فحمل البضاعة فأتى بعض الصحابة بدو يحمل عنه فقال (ﷺ) صاحب الشيء أحق به. فأنا احق ان احمل اكلي. مرة تانية بعض الصحابة الا بدو ياخدن من ايد النبي (ﷺ) فقال (ﷺ) ان من الذنوب ذنوبا لا يمحوها الجهاد في سبيل الله انما يمحوها هم العيال. تنزل للسوق تجبلن خبزاتن الخضرا الغراض. هلق بيقعد بالبيت وبيبعت مرته خدي مصاري وروحي اشتري شو بدك من السوق. متكبر. انت انزل احمل غراضك بايدك ما فيها شي. على ايش بدك تتكبر وانت الانسان الذي خلقت من طين من حمأ مسنون. من طين اسود مأنتن على ايش بدك تتكبر. انت الانسان الذي خلقت من ماء مهين انت الانسان الذي قال النبي (ﷺ) ويح ابن ادم كيف يزهو - يعني شلون بدو يشوف حاله- وهو رعثٌ يسيل. شو يعني رعث يعني اقذار واوساخ. من تمك عم يطلع البصاق ومن انفك عم يطلع المخاط ومن ادنك عم يطلع الوسخ الاصفر ومن عينك عم يطلع المي المالح. يعني كلك وسخ على شو عم تشوف حالك .كان الاباء الله يرضى عنهم. هلق الاب بيزنل هو بيجبلن الخبز والفول. وخلي ولادهم نايمين. ما هيك كانوا آباءنا يا ابني. كان الاب ياخدنا عالسوق اعمل السبانخ حامل وماشي. اي احمل. كان بعض الكبراء والوزراء كان اشهر واحد بالفول المدمس كان بسوق الجمعة بشيخ محي الدين. وبيته بالعمارة. فكان يجيب ابنه ويجيب معه الجفطر صحن فخار كبير. كانوا يحطوا الفول بصحن الفخار ببيروت لهلق. بس هيداك صحن كبير غميق. فيجي لسوق الجمعة مشي من العمارة.. حطلنا هالفول عبيلنا الجفطر ويحطله الزيت فوق منه ويقول لابنه احمله يحمله صحن الفول من الشيخ محي الدين للعمارة. بالطريق . اوعى ينكب الزيت عينك عالزيت. طب خليه ينقصه شوية. قصداً يعبيله ياه. والزيت عالشفة اوعى ان مال هيك بدو ينكب عاليمين او عالشمال. ماشي وعينه وين كلها بالصحن. حامل الزيت وصل لقبل البيت ب20 متر شاف واحد فقير مسكين قال له اعطيه ياه اعطيه ياه. قال له اي هلكت فيه من الشيخ محي الدين وانا حامله بدنا نفوت ناكل. قال له اعطيه ياه للفقير. وفاتوا اكلوا قريشة ولبنة وزيتون. الولد زعل لكن هي التربية حتى ما تشوف حالك على احد من خلق الله. حامل صحن الفول على مسافة 4 – 6 كلم حامله وماشي. هذا يا ابني التواضع هذا العلم يلي بدو ينتفع في العلم ينتفع في التواضع. هيك لازم يعلم الاولاد كيف تتواضع. (ﷺ) كان يحلب شاته وكان يخدم نفسه. هذا التواضع العملي اخدناه من النبي (ﷺ) . شوف كيف كان النبي (ﷺ) يعمل فاعمل كما كان النبي يعمل. فاذا كان النبي هكذا كان يفعل ، فنحن ليس لنا فضل اننا نعمل نحن عم نقلد الرسول (ﷺ) نحن نتبع الرسول (ﷺ) . ففي مانع انه الواحد يشتغل ببيته ؟ لا يا ابني. اما شلون بدك تترك الفلم وتقوم تشتغل بالمطبخ مع مرتك ايه مرتك بدها تشوفك عم تشتغل بتشوف حالها عليك. لا ابني هيدا وسوسة شيطان، مشان تضلك عم تتفرج عالفلم. قاعد عم تشرب كاسة الشاي ومرتك عم تشتغل قوم ساعدها عاونها. وقت الفراغ ابني.. انا الى الان بعض الاوقات يا ابني بقعد بالمكتب 3 ساعات قعدة وحدة. بفز بنزل لتحت بدن تخريط بصل بخرطلن بصل بطاطا لحمة برد بطلع عالمكتب بشتغل. ما في مانع. فمرة بكون عم بكتب بالمكتب مرة بصير لحام مرة بصير طباخ ما في مانع فإذا كان النبي (ﷺ) يخدم ببيته انت ما بتخدم ببيتك هو بيشوف حاله اكبر من ذلك ما هيك واعز واعلا من هيك. والله يا ابني اللقمة يلي بيتعب فيها الانسان بيتلذذ فيها واللقمة يلي ما بيتعب ما بيلاقي فيها طعمة ولا لذة. فاتعب بلقمتك وساعد زوجتك. فان كان النبي (ﷺ) يفعل هذا بتقول اخي المرا بتصير تشوف حالها علينا بتصير تترك الشغلة. لا . المرأة المؤمنة تقدّر زوجها على هذا تحترم زوجها تقول له لا انت اقعد انا بشتغل بيقول لها لا انا بدي ساعدك. تحترم الزوج لانه تخلق بأخلاق رسول الله تأدب بآداب رسول الله وقام ليعمل. اما ان تراه انه صار بالبيت متل خادم وتحطها على متل ما بيقولوا دبانة ممعوسة وبدها زوجها يشتغل هذه امرأة منها اهل ان تكرّم او تُخدم، فلازم نحملها فوق طاقتها. اما اذا كانت مؤمنة فتكرّم زوجها وتعزّ زوجها لانه تخلق بخلق رسول الله. هذا يا ابني التواضع في البيت. فكذلك لو اثبتت لنفسك التواضع. قعد قال لهم الحمد لله انا متواضع. من اثبت لنفسه التواضع فهو المتكبر حقاً. ليس التواضع الا عن رفعة. يعني انت اعلى ثم تواضعت الى الاسفل. فالتواضع الحقيقي هو ما كان ناشئاً عن شهود عظمة الله وتجلي صفاته. فإذا رأيت عظمة الله معك.. (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) فتفتقر وتتواضع لله ولخلق الله خدمة لعباد الله لانهم عباده لانه هو الذي خلقهم. فتخدم خلق الله تقرباً الى الله على حسب الوقت والمستوى وعلى حسب ما لح نسمع كيف نؤدي التواضع. والمتواضع كلما علا عمله رآه صغيراً. وقاسه على الفضل الإلهي. عملت عمل اي انت بالنسبة لفضل الله شو بيطلع عملك؟ ما له قيمة. لذلك اخي ما اشتغلنا شي ما ساوينا شي. بيكون عامل. فالله تفضل عليك وانت لست بأهل فأنت هل تواضعت وانت اهل؟ فما استطعت اياك ان ترى عملك كبيراً. فمهما عملت عملاً شوف عملك صغير. ومن التواضع ان ترى فضل الغير عليك ولا ترى لنفسك فضلاً على احد. انسان احسن عليك ترى احسانه الصغير كبيراً وترى عطاؤك الكبير صغيراً هيدا يا ابني التواضع. كإنسان مثلا قدم لانسان مئة الف ليرة يجدها صغيرة بيقول انا ما قدمت شي ما عملت شي الفضل فضل الله الكم كرم الله. واحد جبله وردة
ما شاء الله ما احلى هالوردة بتلاقيها كبيرة. هيدا اسمه تواضع ابني. اما اذا انت شفت اعطيت كتير لك ابني ما في كتير مهما اعطيت بالنسبة لعطاء الله لك شو بيطلع؟ ما بيطلع شي. فدائماً ابني هذا المتواضع من يرى صغير الغير كبيرا ويرى كبيره عند الغير صغيراً. ما عمل شي ما ادى شي اشتغل عمل ما سوينا شي. لكن امتى بدك تعمل؟ هكذا التواضع فلا ترى انك متواضع او انك وصلت لدرجة التواضع. التواضع ان تخدم وترى انك لم تفعل شيئاً. انسان جبر خاطر فلان عمل مع فلان معروف ساعد فلان نجح فلان. كتّر خيرك بيقول له والله انا ما عملت شي يا ابني . نحن نجحنا ببركة دعائك بيقوله انت نجحت ببركة جهدك انا دعائي ما عم يطلع لفوق راسي بنوجع بقول يا رب اشفيني ما عم طيب. فشلون انا.. فيرى نفسه انه لا شيء. هذا التواضع العملي. فتواضع عمليا لا تتواضع قولياً. لا تظن ان التواضع خفض الرأس قلنا ان التواضع حالة قلبية. تجعلك دائماً تستصغر عملك ولو كان كبيرا وتستكبر عمل الغير وان كان صغيراً. اما بالنسبة لفضل الله مهما كان العمل (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ). مهما حصّلت بالذكر رأيت ان الغرفة ملئت انواراً. رأيت ان كل جسدك عم يذكر الله. شفت جسمك كله والارض والسقف كله عم يذكر الله بذكر قلبك. لا ترى لنفسك ذرة من الفضل. اذا بتشوف حالك ذرة واحدة حبط العمل. كل ما حصل فضل من الله لا جهد مني. عطاء من الله لا استعداد مني. فبدك تتبرأ من الحول والقوة. هذا التواضع. اما تقول والله ذكرنا والله شو صار معي حال صار السقف يذكر بذكر قلبي انت متكبر يا ابني حبط عملك الذي قمت به لانك تكبرت ورأيت نفسك انك عملت ولو كنت على التواضع لما رأيت لك حالا ولا عملاً. اولياء الله (رضي الله عنهم وارضاهم) والله مرة دخلت على شيخي وهو جالس قبل صلاة الفجر نايم واجريه عالقبلة فز وجلس وحط اللحاف على اكتافه واغمض العينين. والله اقولها من فضل الله. رأيت الشيخ انقلب الى نور. والنور صار امواج طلعت امواج انا واقف يا ابني والله شايف والله لاني نايم ولاني سهيان. شايف بعيني. صار شيخنا نور من النور صار امواج النور تخرج من قلب الشيخ انوار الى البستان صار البستان يذكر الله صارت الارض تذكر الله شفت والله صارت كلها تذكر الله الله على ذكر القلب. ثم ارتفع النور الى السماء هي رؤيا وضلت والله اكتر من عشر دقايق. كل الكون عم يهتز باسم الله الله الله. سبحان الله. بعدين فتح عينيه. اطلّع شافني واقف. قال لي تعى صلي معي. فتت صليت معه لما انتهينا من الصلاة اجا الله يتغمده برحمته ابو مصطفى الخرفان رحمة الله عليه كان من اهل الحياة الحقيقية مع الله صاحب روح كان يذكر هو وسيدنا الشيخ امين (الله يرضا عنهم) من المسا الى الصباح جلسة واحدة كانو يقعدوا يذكروا الله. دخل ابو مصطفا لما خلص شيخنا الورد ابو مصطفى سأل شيخنا سؤال. قال له سيدي انا جاي اليوم بدي اسأل سؤال. قال له هات لشوف شو عندك ابو مصطفى. قال له انا ذكرت مع سيدنا الشيخ امين. لكن ما عرفت كيف يذكر العارف بالله . فشيخنا ابتسم قال له يا ابو مصطفى ذكر العارف غير ذكركم. اذا اراد ان يذكر توجه الى جسده بالذكر فلا يبقى شعرة في جسده الا وهي تنطق باسم الله. ثم يتوجه الى ما حوله فيذكر المكان ثم تذكر الارض ثم تهتز الارض ثم يصعد الى السماء. هذا ذكر العارف بالله. والتفت الي قال لي: ماهيك يا شيخ رجب؟ فرطت انا ساعتها ما عاد في لا اعصاب ولا بكي.. الشيخ شايفها بعيني.. فيا ابني وين التواضع ومع ذلك منا عاملين شي وما في شي. فلو يا ابني صرت بهذا الحال وشفت حالك مثقال ذرة حبط عملك. فالتواضع مهما تجلى الله عليك هو فضل من الله لا من استعدادك وهو تجلي من الله ومن صفاته لا من اجتهادك. فلا تظن يا ابني انك انت صاحب الفتح والعطاء. لذلك يا ابني الاحوال امداد الهي. مدد الهي الانوار عطاء الهي ليس هو من جهد الانسان هو من فضل الله. فلا ترى لنفسك فضلاً بذكر ولا لنفسك فضلاً بجهد انما (فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). لذلك اياك ان ترى لنفسك عملا محرز او عمل له مكانة او عمل له فضل. اوحى الله الى سيدنا عيسى (ﷺ) يا عيسى اذا انعمت عليك بنعمة فاستقبلها بالاستكانة اتممها عليك. بالافتقار بالتواضع الله بيكمّلها وبيزيدك منها. اما شاف الانوار صار بدو يحكي لرفيقه ولامه ولاخوه شفت الانوار شفت تجليات الله تجلى عليّ اليوم من بعد اليوم ما عدت تشوفها خلص خسرتها. هذا سرٌّ بين الله وبين العبد لا يطلع عليه الا معلمك فقط. اما اذا ذكرته لغير المعلم ذهب منك ولا يعود راح خسرته. فلذلك لا يذكر الحال لأحد من الخلق.
لانك متى ما ذكرته بدك تذكره وانت شايف حالك. لما تذكره لشيخك بتذكره وانت متواضع حتى تشوف يدلك هل هو صحيح او غير صحيح. ففي كتير من الاحباب بيفرح اشتغل قلبه شاف انوار تجليات. لا يا ابني. كنت مرة مع شيخي ودخل اخ. فالشيخ قال له كيف حالك قال له والله يا سيدي صاير معي حال حابب احكيلك ياه. قال له : رأيت نفسي خفيف وطرت وارتفعت وارتقيت حتى قطعت السموات السبع ووصلت الى العرش فرأيتك انت جالس على كرسي تحت العرش والاخوان حواليك. وسمعت منادي من العرش ينادي يا احباب الشيخ اطلعوا لعنده. صاروا الاخوان يطلعوا الا كم اخ ما حسنوا فصاروا يستغيثوا. قال له سيدي مديت ايدك من فوق السموات السبع وسحبتن. ما شاء الله. قال له اي سيدي شو رأيك بهالمنام ما منيح؟ قال له يا ابني انت لا تزال منقطع. لست من اهل الوصال. ما ادركت لسا عالوصال يا ابني. ما ذكرت لسا يا ابني انت مانك ذاكر. طيب وهالحال هيدا شو؟ قال له يا ابني يلي بدو يشوف العرش ما بدو يشوف غير الله. اما شايف الشيخ واخوان الشيخ وهيدول طلعوا وهيدول ما طلعوا .. انت محجوب عن الله يا ابني بهاد وهاد. فلو كنت مخلصاً في ذكرك لكنت مع الله وحده. روح قوم اشتغل بالذكر يا ابني قوم لساتك ما ذكرت. بشو شايف حاله هو. انه وين صاير. اهل الله الن ترباية خاصة. فلا تشوف حالك يا ابني بحالك ولا بعلمك ولا بمددك حط بالخرج انظر دائماً الى فضل الله عليك. فالتواضع اذاً ان تخضع للحق. وتنقاد له ولو سمعته من صبي ولو سمعته من أجهل الناس. تقبله. هذا التواضع . واحد قاعد اجا الطفل نصحه يقول له روح ولاه ما بقى الا انت تجي تحكي معنا. هذا متكبر. النصيحة لو اجتك من طفل او من جاهل تقبلها تقبل النصيحة. تقبل الحق اذا كان الحق يدلك على الفضيلة والكمال. فإذا الحق موجود بدك تقبله ولو من اصغر الناس. الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها التقطها. التقطها من الارض يعني بدو يطخي. اما تشوف حالك انه انت افهم او اكبر او اعلا. او انا اسمع من فلان؟ هلق عادي الاب ما بيسمع من ابنه والاخ الكبير ما بيسمع من اخوه الصغير. بيقول له يا اخي والله انا سمعت هيك من الشيخ بيقول له روح انت وشيخك انا بوزع العلم على 50 شيخ. متكبر لا يستمع لا يصغى للتواضع. فهذا يا ابني خطر على الانسان. قالوا خذ الحكمة ولو من افواه المجانين. حكمة تنتفع بها والنصيحة تنتفع بها ولو نصحك بها طفل صغير. عمر بن عبد العزيز اظن. اتاه وفد وفيهم طفل لا يتجاوز 12 سنة . اتى الوفد بدن يطلبوا من سيدنا عمر فتكلم الطفل. ف عمر بن عبد العزيز قال له كبّر يا ابني كبّر يلي اكبر منك خليه يحكي. فالغلام قال يا امير المؤمنين لو كان الامر بالسن لكان في الشعب من هو اولى منك بالخلافة. انت عمرك 30 -35 سنة في يلي عمره 70 سنة اولى منك بالخلافة . سيدنا عمر لما سمع قال حكيم. تكلم. قال له : نحن قومٌ اتيناك اولاً مهنئين. يلي الله جعلك خليفة علينا ثانيا اتيناك طالبين وسائلين نقول لك : ان كان المال مال الله فنحن عباد الله. وزع علينا من مال الله. وان كان المال مالك فتصدق به علينا. اذا انت صاحب المال تصدق علينا. واذا المال مال الله اعطينا من مال الله فقد اصابتنا الحاجة. عمر بن عبد العزيز انسر طفل تكلم بالحكمة. فقال : لا . المال مال الله وانتم عباد الله ولكم عليّ أداء حقكم. لكن مالي ايها الغلام ان قضيت حاجتكم. قال : لك عندنا الدعاء الى الله. قال فادع لي. قال : اوقبل الاحسان ؟ قبل ما تعطينا مندعيلك. ؟ قال نعم. فإن عطائي لكم على قدر دعائكم لي. فقام الغلام وقال قبلت بذلك واشهد على كلامك. فقاعدين قال لهم اشهدوا علي قد دعاؤه انا بعطيكم. فرفع الغلام يديه وقال لقومه امنوا على دعائي. وقال: اللهم لا تخرجنا من عند امير المؤمنين حتى تغفر له ما قدّم وما أخّر . اللهم وما انفق علينا من شيء فبارك له فيه وعوض عليه واجعله عندك من المقبولين. وصلى الله على سيدنا محمد. يقول راوي القصة الذي كان عند عمر بن عبد العزيز. فوالله ما اتمّ الغلام الدعاء حتى سمعنا الرعد والبرق ونزلت الامطار. فمن جملة الامطار يلي نزلت نزلت ورقة تهتز بين المطر فأتت على جرة فوقعت في الجرة فانكسرت الجرة. قال فأخذ الورقة فقرأها فإذا بها : براءة من الله العزيز الغفار الى عمر بن عبد العزيز من النار. قال له اعطينا على قدر الدعاء. هي ادي بتسوى؟ فقال انا وما املك من مملكتي ملك لكم. فخذوا ما شئتم ودعوا ما شئتم. سبحان الله يا ابني التواضع. لا تقول صغير ممكن هذا الصغير يكون له عند الله كرامة كبيرة. فأخذ الغلام قدر ما يكفيه وقومه وقال له بارك الله فيما اعطاك. قال وبعده نزلت الامطار وانقلبت الديار الى خضراء. يا ابني هذا تواضع غلام يتكلم وامير المؤمنين يسمع يا ابني نعم. فهذا المفتقر الى الله لا تظن انك بعلمك او بفقهك او بشهادتك ان تنال موضوع التواضع . التواضع يا ابني لا يُنال الا بذكر الله . لا ينال الا بالاعتراف بعظمة الله. بافتقارك الى الله. فلا تظن يا ابني ان ينال التواضع بمجرد ان تقول انا متواضع. المتواضع لا يذكر عن نفسه تواضعاً . المتواضع لا يقول عن نفسه انه متواضع. انما المتكبر يرى نفسه متواضعاً. والمرائي يرى نفسه مخلصاً. اما التواضع حالة قلبية تفتقر بها الى عظمة الله ، تتذلل بها بين يدي الله عندها بتكون من اهل التواضع المخلص. من التواضع رأس التواضع ان تضع نفسك عند من دونك من نعمة الدنيا. واحد اقل منك في الدنيا تحط حالك قدامه. شوف حالك قدامه انت معك 100 ورقة هو ما معه ولا ورقة. اقعد معه كل معه هيدا تواضع. حتى تعلم انه ليس لك بدنياك عليه فضل. انه انت اغنى منه واعز منه ما تشوف حالك الك فضل عليه. هالفقير انت وهو اد بعضكن. اما انا دفعتله انا عطيته انا احسن لا يا ابني. دايما يا ابني مهما كان لك فضل شوف حالك انت اقل منه. مع انه هو فقير.. انت اقل. وان ترفع نفسك عمّن هو فوقك من الدنيا. حتى تعلمه انه ليس بدنياه عليك فضل. ما له فضل عليه شوف حالك انت اعلا منه. غني كبير انت اغنى منه بالله غنى النفس. هو عم يركض ورا القرش. لما تشوف حالك اغنى منه ما بتطلب منه. لذلك ابني تعودوا لا تمدها لغير الله. يعني لا تقول غير يا الله. اما تجي لرفيقك تقول له اعطيني ديني بعدين بعطيك.. يد تمد لغيري لا ترى متلي فيها. اليد لا تمد لغير الله. بتمدها وقعت في حاجة تسأل الله وقعت في اضطرار تسأل الله اما ان تمد يدك لفلان وفلان.. سيدي اطلب شو بتريد ؟ ما بدي شي. انا اغنى من يلي بدو يدفع لان غناي بالله واذا بدفع انا افقر من يلي اخد مني. دفعت له ما بشوف الي فضل عليه. هو له فضل عليّ انه قبل ياخد مني. هذا كان خلق اهل الله كانوا اذا دفعوا للفقير كان الغني يقبّل يد الفقير اذا قبل منه. يقول له جزاك الله خيرا انك قبلت مني تاخد. الفقير كانوا يسمونه عند الصالحين سفير الاخرة سمسار الآخرة يلي بسببه بدك توصل للجنة. فما تشوف حالك انك عطيته. اعطيت وليس لك شيء. ويلي بدو يعطيك ما باخد من غير الله. لذلك في بعض الناس ما بياخد. مع انه هذا كمان مخالف. اذا كان هدية او اتى من غير طلب فلا يجوز لك ان ترده. اما اذا انت طلبت فلا يا ابني خلي دايما طلبكم من الله لا تجعل نفسيتك اقل. كن مع الفقير افقر ومع الغني اغنى. هذا التواضع ابني. ان تكون مع الفقير افقر منه مع انه انت اعطيته ووسعت عليه وانعمت عليه لكن بتشوف حالك مفتقر لدعوته مفتقر انه يقبل منك. فان قبل منك قبل الله منك وغفر لك. فأنعم الى الفقير وانظر انك افقر منه واذا رأيت الغني فانظر انك اغنى منه يعني لا تمد يدك اليه ولا تطلب منه. وما رأيت ذلا اشد من ذل انسان يمد يده لرفيقه او لصاحبه يقول له ديني. نسأل الله العفو والعافية. هيدا يا ابني اسمه ذل ما اسمه تواضع. التواضع ان تعطي وانت فقير لا ترى لنفسك كمالا. فالتواضع اخواني. ناخد كم صفة من صفات الصحابة رضوان الله عليهم. كيف كان الصحابة تواضعهم. الصحابة تعلموا من النبي (ﷺ) انا الان عم علمكن علوم النبي (ﷺ) فهل نتواضع كما تعلم الصحابة فتواضعوا. ؟ اولاً سيدنا ابو بكر الصديق (رضي الله عنه) لح ناخد المثاليين. وهو كان تاجر من كبار التجار لكنه كان متواضعاً لما كان يحلب الغنمات لجيرانه الايتام والفقراء. فلما صار خليفة انتخبوه ملك. قالت بنت الجيران الآن من يحلب لنا شياتنا؟ ابو بكر صار ملك ما بقا الملك يجي يحلب الشياة. فسمعها ابو بكر (رضي الله عنه) فقال بلى والله لأحلبنها لكم ما عشت. وكان يأتي (رضي الله عنه) فيحلب لها الشياة قبل ان يذهب الى دار الامارة. فكان يحلب لهم شياتهم في الصباح والمساء. وهو مين؟ خليفة المسلمين. هذا شو اسمه تواضع ولا ذل؟ هذا تواضع. وعمر بن الخطاب بعد منه (رضي الله عنه) دعا الناس مرة الى المسجد. الصلاة جامعة .. معناتها في قرار في امر. امير المؤمنين بدو يحكي. فاجو الناس على الجامع لما اجتمعوا بالجامع صعد المنبر ووقف فقال أيها الناس معناها في شي مهم. ايها الناس لقد رأيتني يعني كنت ارعى الغنم لبعض خالاتي فأقبض القبضة من التمر او الزبيب. فآكلها طول النهار. يعني طول النهار على كمشة تمر او كمشة زبيب. فكنت اشتغل راعي بكمشة تمر وكمشة زبيب. وصلى الله على سيدنا محمد ونزل. جمعت الناس كلها مشان تقول لهم والله كنت اشتغل راعي على كمشة تمر او كمشة زبيب؟.. فز سيدنا عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) قال له ماذا هذا يا امير المؤمنين شو عملت انت ؟ جمعت الناس مشان تبهدل حالك؟ على كف تمر وكف زبيب ؟ هيك الامارة ؟ فقال يا ابن عوف اني خلوت بنفسي فحدثتني انت امير المؤمنين انت الذي لا يرد حكمك ولا قضاؤك فأردت ان اعرفها من هو عمر. قدام الناس ؟ نعم. هذا شو يقال له ابني؟ هاذا التواضع. يعني ما بخلي نفسي تشوف حالها عليه. الله يرضا عنه. منحسن نعملها؟
نبينا (ﷺ) حكاها لما اجا الرجل وارتعب قال له هوّن عليك انما انا ابن امرأة كانت تأكل القديد في مكة. امي كانت تاكل يعني اللحم يلي متل الجلد الميبس فواحد متلك متله. ليش لترتعب هالقد. علمهم النبي بعمله (ﷺ) . ومرة سيدنا عمر حمل القربة على كتفه . ونزل فملأها من الحوض يلي عم يعبوا منه وحملها على عاتقه ورجع. امير المؤمنين قاهر كسرى وقيصر حامل قربة المي على كتفه قالوا له شو هاد يا امير المؤمنين عم تبهدل حالك. قال لهم والله لما اتتني الوفود سامعين منقادين دخلت نفسي نخوة. يعني شفت حالي انه كلهم عم يجو هيك منقادين امراء وملوك وزعماء. وكلهم عم يحطوا الطاعة. فأردت ان اكسرها اكسرلها هالكبرياء. فوضع القربة على كتافه. فإذا يا ابني عمر حمل القربة انت كتير عليك تحمل الخضرا من السوق وتجيبها عالبيت؟ تشوف حالك. تعا ابني احمل هيدول. يلا وعطاه نص ليرة سوري. عطاه 5 ليرات. مشان ما هو يحمل. لا ابني هذا متكبر. والنبي (ﷺ) يقول : من حمل سلعته فقد برئ من الكبر. اسأل الله ان ينفعنا واياكم. صحيح المجلس الان على الخلق وهذا الخلق من اكمل الاخلاق لكن لا بد يا ابني للذاكر ان يكون اهلا لهذا الخلق. اما ان تذكر الله وانت تعجب بنفسك او تتكبر على الغير فلا تنتفع بذكرك لو ذكرت 50 سنة. التواضع لطاعة الله وعبادة الله ولخلق الله. اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه.