بسم الله الرحمن الرحيم أفضل الصلاة وأتّم التسليم على سيدنا وحبيبنامحمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نحن لا زلنا في موضوع الصبر والواقع , قبل كل شيئ يا ابني الصبر هو ثمرة من ثمرات الايمان بالله , قولك آمنت هذه ترجمة, عندما تقول جعتُ أو أكلتُ أو ذهبتُ هذه ترجمة, لسانك يترجّم شيء قمت به فينطق بما عملت ترجمةً ووصفاً للواقع, فإذا قلت أكلت ولم تأكل , حججت ولم تحّج, آمنت ولم تؤمن فيكون الانسان يكذب. فالايمان يا ابني واقع وهو يُنال بشيئين وليس لهما شيءٌ ثالث, صُحبة المؤمن ومحبته هذه عبّروا عنها بالتصوّف بالرابطة , أما في الحقيقة الترجمة البسيطة الواضحة , الصُحبة والمحبة , فالصُحبة كانت فرض على المسلم أن يُهاجر الى النبي ﷺ لِيصحبَه, والمحبة كان يقولﷺ لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لِما جئتُ به,حتى أكون أحبّ إليه من ولدِهِ ووالدِهِ ومن الناس أجمعين, والقرآن قال (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ). لذلك عندما أحدكم يذكر الله كما نّص القرآن وليس كما قالت الطُرُق الصُوفية , الطُرُق الصُوفية بيقولوا اذكر الله نصف ساعة أما القرآن أوضح أنه يجب أن تذكُر دائماً. الصُوفية بيقلك اذكر نصف ساعة بيستدرجوه حتى اذا ذاق حلاوة الذكِر والايمان, اذا واحد شاف المصاري وقالوا له خذ بالاول كمشة وبعدين قالوا له خذ ما تريد يعني عاد بيستسقِل بعد ما عرف الطعمة. فالشاهد اذا صار له الايمان القلبي من الذكر ومحبة وصُحبة اهل الايمان , فهذه البذرة تُنبِت وتفرّع فروع من فروع الايمان الحقيقي الصبر , والصبر هو قوة الشخصية , أما الجزع,الفِرار ,عدم الصمود,الهلع هذا ضعف الشخصية, فلما النبي ﷺ يقول الصبر شطر الايمان يعني قوة الشخصية ,الصمود, الاستقامة,مواصلة العمل,عدم التردُّد,عدم الهزيمة ,عدم التأثُّر من الاشياء التي تُضعِف, الله قال(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُواوَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) لم يقُل فقط لا تضعفوا,معنى لا تضعفوا أي قوموا بالاعمال التي تعطيكم القوة وثم قال (وَلَا تَحْزَنُواوَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) , فا ما بس بيفيدنا ان نسمع الأحاديث ونفرح بها علينا ان نمشي بالطريق الذي يساعدنا على ان نحصِّل على الصبر, اذا حصّلت على الصبر بتنجح في كل امورك الحياتية سواء دنيوية سواء أخروية. في العلم في واحد يطلب العلم لكن يصبر يجده صعب الايمان بيخليه يثبت,واحد بيفتح محل الله ما بيفتح عليه بالزبونات بده يزرع ايمان وصبر وعندها بيحصد, شيخ ذكريا الانصاري صار شيخ الازهر في زمانِه, يقول كان ايام متوالية وكان غذاءه من قشور البطيخ يأخذها من المزابِل يغسلها ويتقوت بها, النبي ما رأساً صاروا يقولوا له ﷺ كان يربط على بطنه بحجرَين من الجوع, يحطوا كرشة الفطيسة على كتافِهِ وهو ساجد ﷺ, قاطعوه لا اكل ولا شرب ولا بيع 18 شهر , في وادي اسمه شِعب أبي طالِب ,حاولوا اغتياله ﷺ مئات المرات , قاتلوه بالجيوش الجرارة ولكن فيما بعد توفيّ ﷺ مسموماً , سمّوه اليهود وضعوا له السّم في اللّحم المشوي وقدموه له كهدية فعندما وضعه في فمه قال ﷺ انّ هذا الذراع يُخبرني بانّه مسموم, لكنّه ابتلع قسم منه ولفظَه لكن بعض الصحابة الذين اكلوا منه مات قسم منهم, اما النبي ﷺ قال ما زالت أكلة خيبَر تتردّد علّي حتى آن أوان انقطاعِ ابهري. النبي ﷺ توفى عن عمر 63 سنة , فالشاهد على كل ها الزلازل والمحن النبي ﷺ لم يهَن ولم يضعف ولم يتقهقر ولم ينهزم ولم يتأخر , هذا كله لِربط قلبُه بالله. الله من أسمائه الصبور هل الله ينهزم؟ الله يضعف؟ معنوياته تتغير؟ لذلك يا ابني كلمة مؤمن كانت تعني العلِم, العلِم ليس السماعي وعِلم الكلام من اللسان الى الأذن, كانت تعني العلِم الذي ينبع من القلب, ينبع من جوهر الرّوح والنّفس, فكان يسري في الأعصاب في النّفس في الارادة, فكانت تجعل من المسلم والمسلمة في الماضي مهما كان درويش وفقير وبدوي وأعرابي وصعلوق وضعيف ومستضعف كانت تجعله أثبت من الجبال الرواسي في كل شيئ, في العبادة كانوا يحيوا الليل , في بذل المال كان يُنفِق كل ماله, في الأخطار كان يهجم على الموت , في تجمّع العالم كله عليهم (وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) إِيمَانًا يعني صموداً وثباتاً, هذا الايمان الذي خلق العجائب , وأوجَد الأُمة والوحدة والقوة والعرب والدولة, هذا الايمان الذي هزم استعمار الدنيا كلها,الان الان يا ابني اذا بيصير في ايمان في هذا المعنى ما بيصير في شيء يقِف أمام المسلمين.
كنت اتحدث مع الاخ أبو سعيد انه البارحة زارني احد السفراء الكبار وكان الاخ فاروق هو المترجم الله يرضى عليه وكان ابو الفضل معنا, جلس ساعة , ساعة ونصف وفي آخر الجلسة قال لي دخلتُ عليكَ سفيراً وخرجت تلميذاً, هذا هو الشيخ يا ابني. هذا سفير ومعه دكتوراه, فا الصبر ما بس لازم تاخذوه من الدرس بدكم تاخذوه من القلب , بدكم تشتغلوا بذكر الله بدكم اطّهروا قلوبكم وبدكم تصبروا لتنتصروا يا ابني.
قال ﷺ نِعم سلاح المؤمن الصبر والدعاء, الصبر قلنا هو تحمُّل المكارِه واذا الصبر ارتقى لا يتحمّل المكاره يتلذّذ بالمكارِه , ينقلِب العذاب عذباً والتعب راحة والفقر غِنى والبذِل ينقلِب عطاء, وجربوه يا ابني لان اذا قلنا من الايمان من فروعه الحب , انت تحب وتعشق وخلي حبيبك يطلبك ورصاص نازل مثل المطر , اذا كنت محب صحيح لا بتسمع رصاص ولا بتشوف الخطر , المسافة بعيدة ما بتشوف البعُد , اذا طلب 100 ليرة بتعطيه الجزدان كله. سمعت من الشيخ توفيق الحبّال الله يرحمه , الشيخ أمين الزملكاني ارسله لعند شيخنا, الظاهر الشيخ أمين الزملكاني محتاج لشيء من المال 10 ليرات 15 ليرة فاشيخنا اعطاه كل كيس المال وقال له ياخذ ما يريد, هذا شو اسمه؟ هذا اسمه الحب وهذا الحب من اين أتى؟ اتى من الايمان , شو الواحد ماله هيّن عليه هذا جهد حياته ووقته, كذلك الصبر يا ابني, انا بعرف بعض اخوانكم يلي بعين الخضرة كانوا يجوا عا الجامع وصارت الحرب في طريق الوادي , ما استطاعوا يجوا , فأتوا من وراء جبل حلبون مرقوا عا الدريج عا حلبون عا النين مشياً على الاقدام وما تركوا درس الجمعة, هذا مشقة وتعب وصبر وحر او تلج , هذا من الايمان.
لذلك أول شيء اتوضوا وضوء القلب بالتوبة الصادقة , ما التوبة من الاعمال بالنسبة للمريد , التوبة من الخَمر هذه توبة العَوام, أما توبة اهل الذكر قلبك لم يعد يخطر بباله المعصية , فكر المعصية ما عاد يخطر عا البال والتوبة الاعلى ما عاد يخرج من قلبك الا ارادة العمل الصالِح , بذرة الشر والإثم والمعصية ما عاد الها بقاء وما عادت التربة تقبلها. هكذا كان ايمانهم يا ابني , عندما القرآن يذكًر المؤمنين هذا معناه ايمانهم, الان اذا نحن قلنا مؤمنين يا ابني لازم نجتهد حتى يلتقي الفرع بالأصل فبتطلع الثمرات التي جنوها وعندها نستطيع نحن ان نَجني مثلها بمقدار ما نعتني بتربتنا وزرعنا. قال ﷺ نِعم سلاح المؤمن (عم يسميه سِلاح , السلاح قوة ) الصبر والدعاء, النبي ﷺ قال ولا يرُد البلاء الا الدعاء والتضرّع, فاذا كان قلبه طاهر ودعا وتوجه الى الله , توجّه المضطر المتضرع المُتذلِّل المُقبل على الله فحاشا لفضل الله أن يرُّد يديّ العبد الصادق أن يرُّدهما صفر اليدين,الله أعلى من هذا, لكن اذا انت لم تعطي للدعاء شروطه فلا تستغرب اذا لم تاخذ نتائجه وثمراته. وقال ﷺ النصر مع الصبر , في المعركة من الذي سينتصر؟ الصامِد الصابِر أما بمجرد اول خطر انهزم وفرّ هذا لا ينال النصر, كذلك هذا في العلم وفي الطريق وفي الذكِر وفي التجارة وفي الحرب وفي السياسة, قال ﷺ النصر مع الصبر والفرج مع الكرب , اذا اجاك كرب وضيق وشدة فهذه لا تدوم الا الله يفرّجها, اذا اشتد ظلام الليل ما معناه ظلام الليل سيبقى لابد الابدين , بعد ظلام الليل بده يطلع الفجر, مهما طال الليل هل يستطيع احد ان يحبس الشمس عن الشروق او الارض عن الدوران؟ (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) صحيح بيصير عُسر لكن الله خلق معه اليُسر , هلق في برد او ما في برد, البرد عسُر ما خلق معه الدفئ الذي ييسّر امر البرد , الدفى كم شكل, في صوبية في شوفاج في منقل في كنزات وفروات واذا ما في شي اركض فبتشتغل الدورة الدموية بتدفى, قال ﷺ لن يغلِبَ عُسرٌ يُسرينِ, قالوا هذه اشارة الى قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا,إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) القاعدة العربية النحوية, المكرر اذا كان معرّف باللام مهما تكرر فهو شيء واحد , اذا قلت جاء الرجل واكرمت الرجل واكل عندي الرجل هذا كم مرة تكرر؟ ثلاث مرات لكن حقيقته كم واحد هو؟ واحد, أما اذا كرّر وهو نكرة فيكون متعدداً , اذا قلت رايت رجلاً واطعمت رجلاً وضربت رجلاً, كم رجلاً ؟ ثلاثة . المكرر اذا كان نكرة بيكون متعدد اما اذا تكرر وهو معرفة بيكون واحد, (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا,إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) العُسر بال ال فهو معرّف فهو مكرر لكنه واحد أماّ يُسرا بلا ال فاليسر اثنان لفظاً وواقعاً, لذلك النبي ﷺ قال لن يغلِبَ عُسرٌ يُسرينِ, الجوع عسر , اذا جعت الجوع ما عسر؟ لكن له كم يسر؟ الكوسا المحشي يسر والزيتون والبقلاوة والجبنة والرز والبرغل كلهم يسر , مقابل العسر الواحد الله خالق اكثر من يسر, لذلك الاسلام عم يربييك نفسياً, عم يربي شخصيتك ,قوتك,صمودك فكرا وقلبا وايمانا وتعليما , فالاسلام يا ابني ثقافة وعلم وايمان, اذا استكملت هذه المعاني بتصير مسلم, اما اذا ما استكملت هذه المعاني , فلا العلِم ولا الفِكر ولا الخُلُق ولا القلب ولا السُلوك كيف بدك تصير مسلم؟ المسلمين ما فهمانين صايرين مُرتدّين عن الاسلام ,مُرتدّين عِلما آثر الجهل على العلم وآثر الغفلة على الذِكر وآثر الرذائل على الفضائل وصُحبة الاشرار على صُحبة الابرار , ليس له هجرة الى رسول الله ﷺ يعني الى وارِث رسول الله ﷺ ما عنده محبة لاحباب الله ,ليس له مدرسة يتعلّم منها اسلامه, فكيف بده يصير مسلم يا ابني ؟ مثل الماكنسيان اذا ما هاجر الى محل ماكنسيان ولا صاحب ماكنسيان ولا اطاع ماكنسيان كيف بده يصير ماكنسيان؟ فنحن بدنا ننّبه الناس انه هذا ما الاسلام وانتوا ما مسلمين, الاسلام علوم وين علوم الاسلام؟اخلاق وين سلوك الاسلام؟ وين معلّمك؟تربية وين مربّيك؟ قلب, وين قلبك؟ قل له انت منك مسلم كونوا جريئين ولكن بالاسلوب الذي يجعله يقبل ويقنَع.
قال ﷺ النصر مع الصبر يعني اصبروا حتى تُنصَروا والفرج مع الكرب اذا وقعت في كرب في ضيق كذلك اصبر فيأتي الفرج مع الكرب, المرأة لما بتقع بالمخاض يعني عملية الولادة هذا كرب ام لا؟ يعني الله فقط بيعلّقها بالطَلق والمخاض وما بيولّدها؟
فاكهة الصبّار لها شَوك ناعم , فالشوك كرب ولكن داخله شيء لذيذ وهذا هو الفرج, خاصة اذا كانت الصبّارة بالبراد يا سلام.
قال ﷺ إنّ الصبر عند الصّدمة الأُولى, لما بيفاجئك البلاء بتفاجئك المصيبة في اللحظة الاولى في الدقيقة الاولى هون محل الصبر ,أما اذا عند الصدمة الاولى لم تصبر فجزعت وفزعت ولم تتحمّل المكروه برباطة جأش ورضا وامتنان بتكون ضيعت عا حالك الصبر وثواب الصبر, فا يا ابني ما معنى الصبر بالاحاديث النبوية والآيات القرآنية ما معنى لما تسمع عن صبر النبي ﷺ معناه كله حتى تنتقل من ضعف الى قوة ,من هزيمة الى انتصار,من فِرار الى صمود,من فشل الى نجاح,من خذلان الى انتصارات ومكاسب . الآن المسلمين صايرين بلا اسلام ولذلك من الطبيعي ان يكونوا فاشلين وان يكونوا ضعفاء من الطبيعي ان يكونوا متفرقين , نحن عيّبنا على العراق وايران انهم عملوا حرب حا يخسروا سلاحهم ضد اسرائيل ونحن حا يصير فينا مثلهم لان كل هذه التفريقات والتنازعات والانانيات وعدوان البَعض على الآخر هذا كله سببه فقد الاسلام , فقد الاسلام اسلام العلم ,اسلام التربية,اسلام الثقافة , فقد اسلام المعلّم , اسلام المربي كان المسجد, لما النبي ﷺ كان يقول رفع درجات اعمال الاقدام الى المساجد, ما معنى المساجد ليس المكان , المكان حيطان وسقف ,هل نركض نحو الحيطان والسقف, كان المساجد في زمن النبي ﷺ يعني كان منبع العلوم, كان المسجد مصنع الايمان , كان المسجد في المهندس والعمال الخاص فيه , كان معنى المسجد معنى صلاة الجماعة 27 درجة خِلاف البيت, لان المسجد في علِم البيت ما في علم, في المسجد يوجد مُربي في البيت لا يوجد مُربي, يعني القصة انك لما تجي عا الجامع تجتمع بالصلاة مع الشيخ, لكن الشيخ وينه, المسلمين والاستعمار والصليبية واسلوب التعليم الحاضر ذبحوه, اسلوب التعليم الحاضر ما بيطلع شيخ مستحيل ابدا , حتى التصوّف ذبح الشيخ, التصوّف هو حياة القلب بالله مع الاخلاق , في ناس عندها الحياة وكفى , اما فكر وعقل الحياة لا يوجد , كيف ننهض بالناس ما في , بيقعد بمغارة او بيت مثل الارنب وما بيعرف يشتغل. السفير يلي كان عندي امبارح قلي دخلت عليك سفيرا وخرجت تلميذا, هذه أمة راقية تجتمع بمسلم يستصغر نفسه امام الاسلام. لذلك اذا لم نُرجع الجامع الى عهده الاول ما هو الجامع ؟ الجامع هو الشيخ ,هو مائدة العلم, هو مائدة التربية, الجامع هو الكوران الذي يعبي البطارية ,الجامع هو الذي يحوّل الظلام الى نور , هذا هو الجامع يا ابني , لذلك المسلمين عم يعمروا جامع ويخربوا الشيخ ,بيحييوا الجامع وبيقتلوا الشيخ.
البارحة احد الاخوان احضر لي مجلة فيها مقالة عن المانيا , يقول في المانيا الغربية الدولة بتجبي الضرائب للكنيسة , كانت تجبي قبل التضخم النقدي وارتفاع سعر البترول, تاخذ من دخل الالماني 22% , قلت هول على مذهب الشيعة "الخُمُس" ( واعلموا انما غنمتم من شيئ فان لله خُمُسَه), والدولة بتاخذ اجرة تحصيل 4% , يعني الكنسية كم بيطلعلها من ال 22% ؟ 18% , الان ونظرا لارتفاع سعر البترول وتضخم النقد نزلوه الى 9% واذا ما دفع او انسحب من الكنيسة لا احد يمنعه لكن النتيجة تكون ان لا تقبله الكنيسة اذا اراد ان يعود اليها, الكنيسة الها عزّ, اما اذا واحد ما بده يجي عا الجامع او بده يجي الشيخ ما بيقدر يقول له لا . عا ايام النبي ﷺ اجى واحد عا الجامع وطالع منه ريحة ثوم وبصل مسافة نصف ميل برات الجامع.
واذا ما دفع او انسحب من الكنيسة لا احد يمنعه لكن النتيجة تكون ان لا تقبله الكنيسة اذا اراد ان يعود اليها, ولا يُعمّد اولاده واذا مات لا يُصلى عليه في الكنيسة, هذا اذا امتنع عن اداء الضريبة للكنيسة ,الكنيسة من اغنى المؤوسسات, هلق الجامع ماذا له عا المسلمين حدا بيشعر من المسلمين بالمية 99 ونص وربع انه الجامع له عليه حق مالي, لحتى نغذّي بالمال الاسلام نشجّع الطلاب ,نبني المشاريع العلمية الاسلامية التربوية, المكتبات. في خوري بالمانيا ما عنده بيت , انا الكردينال النمساوي عندما زرته المقر الخاص به أكبر من سراي عزّت باشا ,عنده خمس سكريتارية كلهم دكاترة واحدهم ابن رئيس الجمهورية , كاردينال يعني مثل المفتي عنا , اي هلق انا كم سكرتير عندي ؟ مواعيدي بنساها ,اموري الخاصة ضايعة ,وهذا مع الافتاء العام, لذلك كيف بده يصير اسلام ما بيصير ,اذا المسلم ما بيعطي الامور حقها الطبيعي ككل شيء طبيعي في هذه الحياة , مثلا هذه الكنباية بدها نجّار وبدها خشب وبدها غِري ومسامير وآلة وعدّة لحتى تصير كنباية, نحن منقول للشيخ عملنا طاولة لكن ما منجيب له خشب ولا عدّة ولا آلة كهرباء ولا نحضر اي شيء ومنطلب منه ان يصنع لنا ها الطاولة وها السجادة وها الكنباية , هذا من جُملة خراب وتخريب الاسلام ,فا ما نظن انه الصليبيين اعداء الاسلام او الشيوعية عدوة الاسلام ,المنتسبين للاسلام وما عم يأدوا للاسلام حقه هؤلاء ايضا اعداء الاسلام , الذي يقطع الشجرة ويقطع الماء والغذاء عنها هذا عدو لها .
لا يكفي فقط وجود المال , لو الان اعطينا طالب العلم عشر الاف ليرة ولم نعلمه العلم الجيد ولم نربّي شخصيته لو اعطيناه مليون ليرة , ليس المال من يصنع ,بل الشيخ. لذلك يا ابني كل واحد منكم لو ما كان طالب علم بس فهم عليه بعد الفهم التطبيق ويعلم الاخرين ولا تيأسوا مثل ما النبي ﷺ قال لكم النصر مع الصبر, بس الصبر ؟ اذا صبر في وعلِم ما في , يعني اذا اليهود هجموا وصبرنا لكن سلاح ما في , اي بيمسكونا مثل فراخ الدجاج , الصبر بده سلاح واذا كان في سلاح لكن ما في قيادة , عسكر من غير قائد وصبروا , الصبر يعني بيفيد؟ بدها قيادة واذا كان في قيادة لكن علمها غير كافي ,مخابراتها لم تستكمل الشرائط , بيصير النصر؟ لذلك يا ابني من اول ما انا وعيت عا الدنيا وشفت انه المسلمين نشأوا على الكسل ,نشأوا على الفِرار من تحمُّل الواجب, بده حق من غير أن يؤدّي واجب , بده مشمش من غير ان يغرِس شجرة, بده يحصد قمح من غير ان يبذُر البذور, هذا لا يصُّح يا ابني ,الك من الحقوق بمقدار ما تؤدّي من الواجبات , تستطيع ان تقطف من الثمر بمقدار ما بتكون غرست من الشجر,تستطيع ان تكسب النصر بمقدار ما تبذُل من الجهد ووسائل الاكتساب, الاجانب والمسلمين الأُول هكذا كانوا ,نحن ضعنا والسبب انه لا يوجد الشيخ. قبل خمسين سنة كان في من المشايخ الذي يحضّر الملك الاحمر والملك الاخضر , كانوا ياكلوا البلورة (الزجاج) الخاص بالكاز هكذا صار شيخ, والشيخ الثاني يمسك حناش (ثعابين) , وهذا يعمل عمل لحتى الامراة يحبها زوجها ,والثاني يروح يصلي بالمدينة وهو بالشام ,كذّاب دجّال! يركب على الفرس ويعمل نوبة وهو سكران واخذوا الحال عم يدوّر , يدخل من الشباك الخاص بجامع برزة باب صغير ارتفاعه 70-80 سنتمتر وعرضه 60-70 سنتمتر وبده يدخل مع الفرس فيها , منهم ينكسر ظهره ومنهم يعلق هو والفرس ومنهم من يخرج واذا خرج صار قطب الاقطاب, لذلك يا ابني اذا اجى الفرنساوي ضروري يجي أما ما ضروري ؟ وضع فينا شوية عقل لكن مع العقل وضع كُفُر كمان.
لذلك انتم عليكم مسؤولية هائلة , الرجل والمرأة قبل كل شي الذكر ,فا الذكر هاي مادة الاسلام الاولى(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)( بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ).
قال الصبر عند الصدمة الاولى والعذرةُ لا يملكها احد, اما اذا عينك دمعت وبكيت فهذا لا يملكه الانسان, قالوا يا رسول الله ﷺ بكيتَ وقد أمرتنا بالصبر, قال ﷺ إنّ العينَ لتدمع وإنّ القلب ليحزن ولا نقول ما يُسخِط الرّب وإنّ على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. اللهم هذا قسمي فيما أَملِك فلا تلُمني فيما تملِكُ ولا أملِك. وقال ﷺ الصبر ثلاثة فصبرٌ على المصيبة وصبرٌ على الطاعة وصبرٌ عن المعصية, قالوا العدد لا مفهوم له اي ما معنى انه اذا النبي ﷺ قال ثلاثة يعني ما في اكثر من ثلاثة , في الصبر في الاعمال, في الصبر في الجهاد و في الصبر بكل عمل وفي كل مسؤولية و كل عبء, لانه ما معنى الصبر هو استمرار العمل مع المشقة وتتحمّل هذه المشقة بقلب راضي ونفس مطمئنة. قال الصبر على المصيبة حتى تردّها بحُسن عزائها, المصيبة تأتيك مثل البَرد فكيف ترُد البَرد ؟ في رد جميل حسَن , اذا كانت الابواب مفتّحة تغلقها من الهواء, اذا المدفأة ليست شاعلة تُشعلها, اذا ثيابك رقيقة بتلبس ثياب اسمك, فاذا انت رديت البرد بهذا الشكل الحسن , قال فمن ردّها بحُسن عزائها,العزاء يعني ان تنسى المصيبة, تَحول بين المصيبة وبين تألُّمك بها , ايمانك بالقضاء والقدر هذا عزاء,ايمانك انه الحمدلله لم تكُن المصيبة أكثر هذا عزاء, ايمان انه اذا مات لك احد بأجلِه فهذا يُعزّيك يخفّف الالم عنك. قال فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحُسن عزائها بس ما لازم يكون بيعرف العزاء, ما لازم يعرف وسائل الصبر, ما لازم يكون متعلّم وله معلِّم , لذلك لا يعرف لا فقه المصيبة ولا فقه العزاء, والمشايخ علّموا الناس الفقه بس الوضوء, ذِكر الوضوء والنجاسة والطهارة بالقرآن أكثر أم ذِكر الصبر أكثر؟ لذلك المسلم ما عنده فقه الصبر اقل شيء, بتلاقي هذا بكي وهذا ولول وهذا ضرب عا راسه وهذا سّب الدين, جاهلية كاملة رجعنا كما كنا, لكن قبل احسن لان ما كانوا يقولوا اسلام هلق منقول اسلام ومنلبسه ثوب الجاهلية وعم نحقّر الاسلام ونبهدله,اعظم الجاهلية الشيخ ,اذا الشيخ كان جاهلي ,لفّة وجبّة وذقن وشهادة ومكتبة وكتب, بس اذا اخلاقك وقلبك وعقلك وسلوكك لم يكن يتناسب ما مع الاسلام العادي بل اسلام العلِم , بدّك تعلِّم الناس بسلوكك بإيمانك بتقواك بصبرك بصمودك, وإلا منكون بهدلنا العلِم بهدلنا المشيخة.
قال فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحُسن عزائها, اثنين من اخوانكم فقدوا اولادهم واولادهم استشهدوا قتلاً في المعكرة , لما ذهبت لتعزيتهم لم اجد اروع من ايمانهم في المصيبة وايمانهم في مقام الصبر , الله وكيل كأني أدخل عليهم وهم في عرس أبنائهم , الإبتسامة و مظاهر الرِضا, ليس كانهم لم يفقدوا شيء بل بالعكس كأنهم أُعطوا عطاءً كبيراً. فا يا ابني اذا علم ما في وايمان ما في وصبر ما في شو بتكون النتيجة؟ منهم من يقتل نفسه, مات ابنه او ابوه او زوجته بيقتل نفسه وراهم, عندما مات عبدالناصر ما في ناس رموا بانفسهم من الأَسطُح , عبدالناصر توفى وذهب الى رحمة الله لكنه خسِر سيناء, هل استطاع اخراج الانكليز دون موافقة ومساعدة الامريكان , أما سيدنا خالد بن الوليد عندما انتصر على الرومان هل ساعده الامريكان ام الروس ام هل احضر السيوف من امريكا ؟ سيوفهم صنع ايدهم وسلاحهم صنع معاملهم, لهلق العرب ثلاثين سنة وبمئات المليارات عم يشتروا الاسلحة , عرفوا يعملوا معامل بِعِشِر هذه الاموال الذي اشتروا بها الاسلحة, كان باستطاعتهم يعملوا معامل ويجيبوا اكبر المهندسين والمخترعين في السلاح الاوروبي , من يعطيه معاش اكثر بيشتغل عنده بيترك باريس وبيجي بيشتغل وين؟ بمكة. لكن ما قصتنا ما حكايتنا لا نعرف , قال العروبة وحدتنا , قال القومية وحدتنا ,الذي صنع القومية الاسلام , يعني الذي اعّز القومية العربية , قبل الاسلام كانت القومية العربية ذليلة ام عزيزة؟ الذي اسس الوحدة العربية قبل الاسلام ما كانوا عرب ؟وما كانوا قوميين؟ لكن من أعزّهم,من وحّدهم من حضّرهم من نظّمهم من جعلهم اخوانا بعد ان كانوا اعداءً , العروبة هذه اسم لجماعة ساكنين في ارض معينة,اما الاسلام علوم,اخلاق ,تربية,فكر,عقيدة, سلوك , أما العروبة مثل التُرك مثل الصين مثل الهند,العروبة اسم لجماعة يسكونون في ارض معينة على هذه الكرة الارضية, لذلك هذا الاسم لا يُعطيك ولا يَسلِبُك, لا بيعزّك ولا بيذلّك, لا بيحييك ولا يُميتَك, أمّا الاسلام كعُلوم ,كإيمان,كَعقيدة ,كَعقِل ,كَفِكر, بينقلك من الظلمات الى النور ,من ذِل الى عز ,من ضعف الى قوة ,من هزيمة الى نصر, لكن ليش الناس ما عم يتقبّلوا الدين؟ الان اذا رحت عا سوق الهال بتلاقي الخضرة , روح عا سوق الحدادين بتلاقي سكة ومِحفار ومجرفة, الاسلام بالجامع روح عا الجامع اسلام العلِم والتربية والايمان والاخلاق لا يوجد, لكن لو وُجِد الشيخ, لكن من الجاهلية الذي شملت العالم ,الشيخ الحقيقي يُحارَب, (لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا) أحضرت لنا دين جديد, الحمدلله جدّدوا إيمانكم , يبعثُ الله على رأس كل مئة سنة من يُجدّد لأمتي أمر دينها, فاذا قال لك دين جديد قول له نعم لان النبي ﷺ قال لازم يكون في مُجدِّد, بدها صبر يا ابني. شيخنا لما اجى عا جامع ابو النور كان الصالون هذا اكبر من الجامع وكان مفروش حُصُر سوداء وكانوا يستعملوا هذه الحصُر على الأَسطُح ينشروا عليها سليقة فكان الجامع لها الدرجة مُهان ومُحقّر , وشيخنا حتى توفاه الله ما أعطوه راتِب ولا معاش , حتى جدي كمان من قبل ذلك, جدي صبر جيل كامل, وشيخنا صبر جيل كامل, وهلق الجيل الثالِث الله وسّع على الجامع, بدها صبر. نحن سلكنا غير طريق شيخنا, بإلهام من الله وببركة رِضاء الشيخ فتح لنا طرقات أرجوا من الله أن يكون هذا إذن إلاهي لخدمة هذه الأمة ووحدة كلمتها ورجوعها معززة مكرمة كما كانت في زمن النبي ﷺ وخلفائه من بعدِهِ.
قال فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحُسن عزائها, المُعزّي شو هو ؟ شو هو العزاء؟ العالم بيدخلوا على بعضهم البعض مثل الدواب لا يتكلمون هذه ليست بالتعزاية, في الاسلام العزاء ان تقول عظّم الله اجرك, يعني الله لا يحرِمُك الأجر العظيم الذي يصير بالصبر الجميل وبالصمود وعدم الإضطراب, وبالرِضا والتقبُّل والجزع, والايمان بالقضاء والقدر. عظّم الله أجرك اذا شفنا ليس له من الأَجر ولا إِجر , عندها يجب ان نعلّمه الصبر حتى يكسب الأجر ونعلمه الصبر في الدرجة العُليا حتى يَعظُم أجره, عظّم الله أجرك وغفر لميّتِك وأحسن عزاءَك. الان كل شيء عكس الاسلام ونحن نسمي انفسنا مسلمين فهذه نكبة على المسلمين واهانة للاسلام, لذلك لازم نعرف ان جغرافية الله ومملكته عزّوجل واسعة.
قال ﷺ ومن صبر على الطاعة , على طاعة الله , تاب , واجوا لعنده رفقاء السوء يشدوه , فهو شعر بالضيق قليلا لانه غير مُعتاد على الذِكر على العلِم على تحمُّل المشاق على تحمُّل الأذى. قال ﷺ ومن صبر على الطاعة (في صلاة في عبادة في علم في جهاد)كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين تخوم الأراضين الى منتهى الأراضين.النبي ﷺ يقول فوق يوجد أراضين , في أراضي لا تحسبوا ان كلها نور ,من أدنى مراتب الأراضين والكواكب الى أعلاها.
الصبر الأول على المصيبة والصبر الثاني على أداء الطاعات أما الصبر الثالث , ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجتين ما بين تخوم الأراضين الى منتهى العَرش مرتين. هذا يا ابني ماذا حصل في الانسان المسلم عندها؟هذا الانسان العربي عندما ربّاه النبيّ ﷺ وأولاً وضعَ فيه الإيمان , ومتى ما النبي ﷺ قال له شيء , وبعد أن أصبح له قلب ونور , سيتقبّل لو فرّموه تفريم, ولو كان سيُسلَب الدنيا, فكان صبرهم وصمودهم على الامراض على المصائِب على الطاعات عن المعاصي ,كانوا المثَل الأعلى وكانوا الى الخيال أقرب منهم الى الحقيقة والواقع, صبرهم ,صمودهم ,ثباتهم, رضائهم كان آية. وقال ﷺ انتظار الفرج من الله عبادة ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل. إذا رزقتك قليلة لا تضوج اصبر الله بيبحبحها , لا تستعجل فإن الاشياء لها اوقاتها , الاستعجال قبل الوقت لا يفيد, من استعجل الشيء قبل أوانه عُوقِب بحرمانِهِ. وقال ﷺ من إِبتُلِي فصبر وأُعطِي فشكر وظُلِم فغفر وظلم فاستغفر (أولئك لهم الامن وهم مهتدون). قال ﷺ من إِبتُلِي فصبر, قلنا الصبر تحمُّل المكروه برباطة جأش وصمود وثبات وعدم اضطراب. وأُعطِي فشكر, الله أعطاه نعمة في جسده في ماله في شبابه في شؤونه في ايمانه, العلِم نِعمة وشُكرها تعلّم المسلمين , المال نِعمة وشكره أن تخرج ذكاته وتصِل أرحامك وتؤدّي واجباتك الاسلامية في الامور المالية الاسلامية. صار حاكِم فشكر الحكًم العدل ,الانصاف, الرحمة للضعفاء , ردع الاقوياء الظلاّم عن الضعفاء والمساكين. وظُلِم فغفر, أخوه المؤمن أخطأ معه ظلمه شتمه ,ضربه, اتعدّى عليه في حق من حقوقه , فغفر له , (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) يعني من الامور الذي يجب ان توطّد ارادتك وعزيمتك على فعلها , هذه من الامور الذي يجب ان تعزِم على تحقيقها وتنفيذها. وظلم فاستغفر, ظلم غيره فاستغفر , الاستغفار ليس بالكلام بل بالاعمال, اذا ظلمت واحد واكلتلوا ماله بتقول استغفر الله استغفر الله وصلى الله على سيدنا محمد باللسان , بدك تستغفر بالعمل , بدك ترجع الحق للشخص الذي ظلمته سواء مادي او معنوي او ادبي.
مع الله عزوجل اذا تركت صلاة بدّك تقضي . فا بدك تستغفر ليس بالقول لان القول ترجمة فاذا قلت استغفر الله يعني اطلب مغفرته, فهل طلبت من الله ان يزيل من صحيفتك اثر الذنب والمعصية, هل محيت الكتابة الذي انكتبت؟ هذه لا يُمحيها الا العمل (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) الكتابة تُمحى بالممحاة والسيئة تُمحى بالحسنة.
وقال ﷺ من إِبتُلِي فصبر ,وأُعطِي فشكر ,وظُلِم فغفر ,وظلم فاستغفر, أولئِك لهم الأمن وهم مهتدون. هؤلاء هم اهل الهداية (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).
اشتّدي أزمةٌ تنفرجي, يا سلام يا سلام, ايتها الازمات والشدائد اشتدوا كما شئتم فانا اتحداكم, فانا صامد ولا اجزع ولا اتلاشى ولا أضعُف ولا أستكين , ما هذا الاسلام الذي ربّى الانسان العرب , الآن وخصوصة المتديّن المسكين ما في أقل من صبره وما في أكثر من جزعه ما في أكثر من وهنه والسبب يا ابني شيء طبيعي , يعني اذا كان الباب مخلوع وخشبه متشقق وما اجى نجّار ولا جبنا خشب جديد ولا صلحنا , يعني لحاله بيصير؟
قال جحا الظاهر مرة نفسه غلبته لاقى بستان في لفت وشمندر وكرنب فأخذ الكيس وبدأ يقلع, فأتى صاحب البستان فأمسكه, وقال له اولا اسألني ثم لومني فأنا معذور , قال له كيف معذور؟ سارِق وهل للسارِق عُذُر؟ قال له انا كنت أقِف على سطح المنزل فجاءت ريح قوية دفعتني فوقعت في بستانك , فانا لم ادخل البستان باختياري , بقوة الرياح والعواصف والزوابع, فقال له ولكن من قلع الشمندر؟قال له أتى الهواء مرة ثانية فخفت أن يطيّرني فمسكت الشمندر , انقلع , مسكت الثانية والثالثة انقلعوا كمان لان ما قوي , قال له ولكن من وضعهم في الكيس؟ قال له انا دبّرت حجتين انت دبّر الثالثة. الناس هيك بدهم الاسلام , هو بده انه بالعواصف والزوابع بس هذا يا ابني ما بيصير, هذه أمة مقدي عليها بالتلف بالهلاك , اذا ما منوقِظ عقولنا بالعلِم وما منوقِظ هِممنا وارادتنا بالايمان ولم يوقِظنا المُوقِظ والا نايم على السّكة وبده يجي القِطار يدوسك ويقطعّك قطع قطع, وما بدنا بالحَمَق وبالجهل والجاهلية , بدنا بالعقل وبالفكر وبالخُلُق بالايمان بالصدق بالاخلاص, نجمع شتات الأُمة, الأُمة كلها بخير يا ابني وكلنا مثل بعضنا , يعني هذا الذي يُصلّي بتفتكروا انه احسن من يلي تارِك الصلاة بكثير؟ الي بيصلي ما عم يفهم الصلاة من اولها لآخرها , يمكن الذي لا يُصلي عنده تربية اخلاقية تنهاه عن الفحشاء والمُنكر , والذي يُصلي لا شيء يُنهيه لان عن الفحشاء ولا عن المنكر. لذلك الصلاة لم تعُد تُغرِي النّاس وتُشوِّق النّاس على فعلها وأدائِها , النّاس ما عم تشوف ثمرات المُصلين, يُصلّي ويأكُل حرام , يُصلّي ويغُش , يُصلّي ويكذِب , يُصلّي ويغتاب. بأوروبا يا ابني الأُمم هناك الشعوب الراقية ما عاد فيها هذه الاخلاق ,من جملة ثقافتها وحضارتها مكارم اخلاقها, شوف رحمة الضعفاء, لما كنت بألمانيا او بالنمسا شفنا كبار السن في الحدائق العامة , قلنا خير وكان يوم احد قال نحنا بمأوى العجزة , اخذونا مرة عا مأوى العجزة ,اي مأوى العجزة أحسن من القصر الجمهوري, احسن من بيوت الاغنياء ,كل وسائل الرفاهية, في موسيقى بكل الانواع , في تعليم لمن لم يتعلّم في اختيار التعليم ووين بمأوى العجزة , كل وسائل الترفيه, الخدمة, النظافة, الطب. الان الاسلام ,الزكاة وغير الزكام مش من اجل التأمين, هني الاوروبيين امنوا باسلوب من الاساليب, العدل بيجي المذنب ما بيحيّر الحاكم , دغري بيقلوا انا مذنب وبيعترف, الغيبة ما حدا بيعرف الغيبة , ما حدا بيدخّل بشؤون الآخرين, من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه, انا رحت على الجزيرة مرة مرتين طلع صيت عشرين قرية و ثلاثين قرية , بزمن شيخنا كنت اشتغل انا ويوم من الايام صار الي باص, يوم من الايام المحافظة عملت اعانة وتبرعات , فالمشرف قال لي نحنا سجلنا عليك مبلغ كبير , قلتله مقابل شو؟ قال لي عندك 30 باص , قلتلوا طيب شو رايك اذا منتبرعلكم ب 29 باص , قال لي المسألة ما تاخدها بالمزح , قلتلوا لا والله عنجد, قلتلوا اذا بتحب منعطيك منهم 10 والباقي للبلدية , لحتى اقتنع, ليش عم يقولوا هيك عن الشيخ ؟محبةً ,حقيقةً, لا بس عم يعتبروا نسبة ها الشي للشيخ حُطَّ في قدرِه مسبّة, شتيمة ,اهانة, فا شو يا ابني هذا هو المجتمع الاسلامي, لازم انت تفرح بعدين تحكي لان ما في فايدة , قلهم 100 باص فالمنافِق بينغاظ والحاسد بيطُّق , او على كل حال بركي الله بيبعتلنا 100 باص ,والله انا بتمنى يكون الي 100 باص والف باص وبتمنى لكل واحد منكم , لان الغِنى لازم يكون عند المؤمن لان المؤمن بيستعمل غِناه في مرضاة الله,بيستعملوا في اداء حقوق الله.
بأوروبا يا ابني ما حدا بيبحث عن حدا , هون ما في الا عاملين 50 خناقة عن زوجة الشيخ وبنات الشيخ , لهلق الحجة عندي (زوجتي) الدكتور محمود لهلق شعرها بعد ما شافوا , يعني بتقوم قدامه بلا غطاء الرأس , بنتي وفاء بتقلها ما صهرك صار؟ بتقلها لحتى يجيكم ولد ولدين.
شوفوا المسلمين كيف عم يعاملوا دينهم المُمثّل بشخصياتهم الكبيرة ,هيك بيعاملوها فكيف الله بده يعاملني انا؟
الشيخ بدر الدين الله يقدّس روحه يمكن من 200 سنة ما اجى مثيله في البلاد الشامية, لما بدهم يدفنوه , في بعض الحاسيدين بدهم يمنعوه من الدفن بالمقبرة انه هذا جاسوس فرنسي لان ابنه صار رئيس جمهورية , اي افرحوا , من سعادتكم يكون الشيخ رئيس جمهورية , رجل من بيت علم من بيت تربية من بيت ايمان من بيت نُبُل , توفى وهو مديون , ما كان يخلي شي بالميزانية مشان الفرنسيين ما ياخدوا , كل ما جمّع شوي بالميزانية يعمل فيهم مشروع , بناء بناية او انشاء جسر , هلق ما في محافظة او قضاء الا وله فيها اثر , ليش يا ابني لانه ابن الشيخ, المسلمين أعداء دينهم المُمثّل بالشيخ, أعظم ما يُمثّل الدين شو الجامع؟ لا , الشيخ لانه بيمثّل الدين أكثر من الجامع بألف مرة, الذي يُمثّل الدين النبي ﷺ أم الكعبة؟ لما كانت الكعبة بلا النبي ﷺ كان حولها 300 صنم, كانت الكعبة رمز للكفر وللشِرِك وللوثنية قبل النبي ﷺ , مين عملها الكعبة المُقدّسة ؟ الانسان , المُعلّم والمُربي الذي هو في مقام النبي ﷺ.
قال ﷺ ثلاثٌ من كنوز البِّر , كِتمان الشكوى واقِع في أمر مؤلِم , هل تشتكي منه لا إكتُمهُ, أو إشكي فقط الى الله, "إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ" لأن إذا شكيت الى صديق حا يحزن و العدو بيشمت وانت لن تنتفع من هذه الشكوى وكِتمان المُصيبة كي لا تُشمِّت الاعداء بك وكِتمان الصدقة إذا تصدّقت لا تُعلِن بها فتؤذي الفقير وتجرح كرامته.
وقال ﷺ من يتصبَّر يُصبِّرهُ الله تفعّل هذه تكلُّف, من تعلّم يُعلِّمه الله, ومن تخشّع أولاً يُصبِح خاشِعاً , ومن يتباكى يُصبِح بكاء, ومن يستَعفِف يُعِفّه الله. هو خُلُق العِفّة غير موجود, بدك تستعفِف فعليك ان لا تقترِب من الاماكن الذي ممكن ان تقع بها في الرذيلة, فبعدك هذا استعفاف , وعدم مُخالطة الأرذال كي لا يقع بالرذيلة, يتزوّد ويتسلّح بالعلِم وبالايمان ومن يستغني يُغنيه الله يترفّع عن الدنايا عن الحرام عن مُحقرات الكسِب . وما أُعطِي أحدٌ عطاءً هو خيرٌ واسِعٌ من الصبر .
وقال ﷺ لا أحدٌ أصبَر على أذىً يسمَعُه من الله تعالى, الله أصبر الصابرين , إنّه لَيُشرَك به ويُجعل له ولدٌ , وهو يُعافيهم ويَدفعُ عنهم و يرزُقُهم . وعن عليٍ رضِيّ الله عنه قال الصبر من الإيمان بمَنزِلة الرأس من الجسد من لا صبر له لا ايمان له . وقال عمر رضِيّ الله عنه إنّ وجدنا خيرَ عيشينا الصبر. وقيل أيضاً الصبر صبران, الصبرُ عند المُصيبة حسّن والأحسَن منه الصبرُ على محارِم الله (المعصية)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آلِه وصَحبِهِ والحمدلله ربّ العالمين.