نحنا في سورة سيدنا يوسف تركنا سيدنا يوسف لمّا تزيّنَت (وَغَلَّقَتِ الأَبوَابَ وَقَالَت هَيْتَ لَكَ قال: مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) بعد أن غلّقت الأبواب وبعد أن أخذت كل الإحتياطات أن لا يكون أحد موجود تزيّنَت بكل أنواع زينتها ثم عرَضت نفسها عليه بدون خجل ولا حياء (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) وهذه الآية إختلف فيها كثير من العلماء وكثير من كتب التفسير نقلوا عن الاسرائيليات نقلوا أشياء لا تليق بالأنبياء أول شي إفهموا منّي كلمة الأنبياء كلُّهم أكمَل الخَلق لا يُمكِن لنبّي من الأنبياء أن يُفكِّر بخطيئة تفكير فإذا تفكير لا يُمكن فيقَع فيها؟ سنأتي بالحُجَج فيها فلازم نسمع أولاً أن الأنبياء الله إختارهم بالعِصمة معصومين معنى معصومين تحفظوها كلكم من منكم الآن معصوم؟في بعضكم معصومين الشيخ محمد معصوم معصوم عن ماذا؟ معصوم عن أكل الخشب هل يأتي لِبَال أحدكم أن يأكل خشب؟ كم مرة فكرّت بحياتك تأكل خشب؟ولا مرة. كم مرة فكرّت بحياتك تأكل زجاج؟ ولا مرة. كم مرة فكرتوا بحياتكم تاكلوا قطعة حديد؟ ولا مرة هذه عِصمة كما أنّك لا تُفكّر بأكل الخشب والحديد والزجاج كذلك الأنبياء لا يُفكّروا بالخطأ. الله خَلق أرواح الأنبياء على شاطئ نهرٍ في الجنّة طهرة ونقاء وصفاء فإذا كانت الأنبياء على الطهارة والنقاء فلا يُمكِن أن يقعوا في خطأأو يميلوا إلى خطأ أو يُفكّروا في خطأ حتى تحفظوا أول شي سيدنا الشيخ مُحي الدين رضي الله عنه رأى سيدنا يوسف في المنام فقال له: يا نبيَّ الله ما معنى قول (ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا)؟إنهم يتكلمون أشكال ألوان أنا أريد أن أسمع منك قال له: همّت بي بالفاحشة وهممّتُ أنا أدفعُها فكان من برهان الله تعالى أنّي لو دفعتها لوقعَت ولو وقعَت ممكن تموت فأكون مُجرِم فكان من برهان الله الفِرار ففَرَرت. نعود إلى تفسير ولَقَد (هَمَّتْ بِهِ) همّت يعني فكرّت ودبرّت وهيأت المكان وراعت الزمان حتى لا يكون هناك أحد وسكرّت كل الأبواب وكان لها تسعة أبواب (وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ) تسعة أبواب أغلقتهم حتى لا يُمكِن لِأحد أن يدخُل. فالله أكّد همّها قال (ولقد) واو للقسم و قد للتحقيق فمعناها حقّق عزمها وحقّق ميلها له (هَمَّتْ بِهِ) فالهَم = طلب الفاحشة وليس أنّها تُريد أن تمتحِنهُ إذا كان شاب عفيف أو لا هامّة يعني قاصدة الخطيئة( وَهَمَّ بِهَا) نحن نقول الأنبياء لا تميل فهنا الهَم كمَيل الصائِم إلى الماءأنت في غاية العطش وبعد العصر رأيت كوب الماء ماذا يخطُر ببالِك؟أن لو تشربها لكن ممكن تميل لشُربِها؟ غير ممكن إشربها لأن خائف في دين الله في مراقبة فهذا نوع من الهَم.
فها الهَم الله عزّوجل ذكره في القرآن لتنتبهوا الآية القرآنية فيها تقديم وتأخير قول الله عزّوجل (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّه) لهَمَّ بِهَا لولا هنا حرف ِامتناع لإِمتناع إمتنَع الهَم من أجل بُرهان الله عزّوجل لمّا رأى البُرهان إمتنَع الهَم. قال الله تعالى (فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) هذا التقديم والتأخير ما معناه؟إن كنتم مسلمين توكلوا على الله. وقال تعالى (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ) فمعناها إن كنتم صادقين هاتوا بُرهانكم فهذه أدلّة من القرآن. اُمّه لسيدنا موسى (إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا)ستكشِف نفسَها لكنّ الله ربطَ على قلبِها. فهنا إذاً الهَم ممنوع ما وقَع سيدنا يوسف في هَم نحوَها مُطلقاً وقول الله عزّوجل (هَمَّ)حتى يُعرّفنا أنه لم يكُن عاجِز. فلو قال الله تعالى (كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ)ما قال (كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ ٱلسُّوٓءَ عَنْهُ) كان يعني هو مائل فقال (لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ) فنحن أبعدنا السوء عنه فإذاً لا يوجد هَم سيدنا يوسف ما وقع في الهَم ثانياً العِصمة ما دام وجد العِصمة معناها ما في تفكير ثالثاً مقام النبوَّة ( هو مقام الشهود والحضور مقام النبوَّة يشهد أنّ الله معه في كل طرفة عين وهو حاضر مع الله في كل طرفة عين لا يغيب عن الله طرفة عين فهو مع الله لذلك لما نبينا ﷺ كان راجع من المعركة وعلّق السيف و تسطّح وجاء الخّصم سحب السيف ووقف فوق رأس النبي ﷺ ونغز النبي ﷺ وقال له: من يَمنعُكَ منّي؟ فالنبي ﷺ قال: الله يمنعني منك فايق من النوم وقال الله لكي نعلم أنّ النبي ﷺ لا يغيب عن الله طرفة عين هذا هو مقام النبوّة يا ابني فمقام النبوّة إذا كان مع الله فكيف يَهُم في معصية أو يميل لها؟ فإذاً كلمة (هَمَّ) حتى نعلم أنّه شاب بقوته وإستعداده لكنّه إِنحجَب عن المعصية، فلو كان قال (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ولم يَهّم بها) كان واحد ممكن يقول عنه أنه لا يصلُح للنساء ولكن ليُعرِّفنا الله أنّه شاب بقوته وإستعداده لكنّه مراقبةً لله إبتعَد عن المُحرّمات . في ببعض التفاسير (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) يعني قصدت الفاحشة (وهَمَّ بِها) قَصَد ذلك أعوذ بالله بنبيّ يقصُد الفاحشة! فالآن كم حُجّة أنّه لم يَهِّم بالفاحشة و لم يَقَع فيها ؟ فمقام النبوّة يُقال له مقام الشهود والحضور يعني حاضر مع الله و يشهد أنّ الله معه. أنت الآن ألا تقول :أشهدُ أن لا إله إلاّ الله ؟ أشهدُ لها معنييَن يا مِن الشهادة بالمحكمة ماذا يقول له؟ تشهَد ضَع يدك على كتاب الله أو من الشهود أنا الآن أشهَدُكُم (أراكُم) فأنت عندما تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله تقولَها من باب الشهادة أو من باب الشهود؟ إسأل نفسَك. تشهَد أنّ الله معك دائماً أو أنّك تُقسِم يمين بأنّ الله لا إله إلاّ هو.
فمقام النبوّة مقام الشهود والحضور مع الله وإذا كان مع الله كيف يأتي بخطأ؟ أنا سأسأل أيّ واحد منكم لو كان إمرأة أتت إليك وهي مُزيّنة بِكُل زينتها وعرَضَت نفسَها عليك وكان الشيخ معك تُفكّر بالمَيل لها؟ ممكن؟ تنظُر إليها؟ لا أيَّ إنسان منكم يفعلها؟ لا فإذا كان مع الشيخ إنسان مِثلَك مِثلَه إِستَحيت منه أن تنظُر لها أو تميل لها فكيف إذا كان يَعلَم أنّ الله بعظمَتِهِ معه أنّ الله بشُهوده معه كيف يميل لها؟ فإذاً سيدنا يوسف بريء كل البراءة من الهَم أو المَيل إلى هذه المرأة مع أنّها أجمَل إمرأة وأحسَن إمرأة وسُلطانها هي سيّدتَهُ في البيت زوجة الوزير تَدعيه ولها سُلطة عليه لكن ( الله أقرَبُ إلَيكَ مِن حَبلِ الوَريد) رأى أنّ الله أقرَب إليه منها فابتعَد(لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) فكان بُرهان الله عزّوجَل أن يَجتَنِب المعصية و يَفِر ففرَّ نحو الباب الباب الأول مُغلَق الثاني مُغلَق الثالِث مُغلَق آخر باب رأى سيِّدها لدى الباب زوجها عند الباب لنصِّل لها نشرحها. فالآن (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) همّت به بمَيلِها بهواها بشهواتها مالَت إليه (وهمَّ بها) ما همَّ بها همَّ أو لم يَهّم بها؟ فهمتوا الفَرق؟ فلو كان ولم يهِّم بها كان معناها أنّه إما خجلاً وحياءً و إمّا أنّه لا ينفَع للنساء لكن كلمة وهمَّ بها معناها هو رجُل وعلى المستوى العظيم لكنّه راقب أنّ الله أقرَب إليه فاجتَنَب الخطيئة هكذا براءة الأنبياء والله عزّوجل أثبت براءة سيدنا يوسف بكذا حالة أولا: الله عزّوجل قال (كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ) أو (كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَهُ عَن ٱلسُّوٓءَ)؟ ما الآية؟ نُبعِد السُوء عنه أو نُبعِدَه عن السُوء؟ لو كانت الآية (كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَهُ عَن ٱلسُّوٓءَ) يعني هو كان مُقترِب إلى السوء ونحن أبعدناه و لكن (لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ) معناها السوء هي هاجمة عليه ونحن خلصناه منها. ثانياً (إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ) لا يكون مُخلَص ما لم يكون مُخلِص يكون مُخلِص فصِدقُهُ في الإخلاص الله عزّوجّل يختّصُه فيكون مُخلِصاً((كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَهُ عَن ٱلسُّوٓءَ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ). لنعود للآية (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) يعني قصدَت الفاحشة (وهمَّ بِها) لو دفعَها لوقعَت فممكن تقع و يأتي رأسها علحجَر وتموت فماذا يكون سيدنا يوسف؟ مُجرِم و صار بدّو مقابِل القتل يُقتَل نبي حامِل رسالة بدوّ يبلّغها بدّو ينقُذ أهل مصر سبع سنين الله كاتِب إنقاذ أهل مصر على يده سبع سنين أُمّة من الأُمَم الله سيُحييها على يده فلو دفعها وقتلها كان إنتهت بموته كان أُمّة كاملة ماتت فشوفوا تقدير الله كمال أو نقِص؟ فبإنسان بعملية بسيطة(لِنصرِف عنه السُوء) أبعدها عنه حتى يُصبِح وزير المالية وزير الزراعة حتى ينفع العباد سبع سنين فقر ثم يأتي بعدها سبع سنين يُغاث فيها الناس فمن الذي علّمه؟ هذا فضل الله عزّوجل (إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ) يللي الله إصطفاهم(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ) إصطفاء إنتقاء (لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ) أيضاً لنصرِف عنه الفحشاء. السُوء ما يُسيء كرامتك بين يدي الناس أما الفحشاء إذا وقع بها في أذى فاحِش الناس كلها تهرب منه هذا إنسان يفعَل الخطيئة فابعد عنه. (إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا) العَبد إذا ذُكِر في القرآن العبوديّة نقاء وصفاء الله ذَكَر العبوديّة للأنبياء الله قال عن نبينا ﷺ(فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ) و قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا) فذَكرهُ عبداً وذَكَر سيّدنا إبّراهيم عبد فذكر الأنبياء بالعبوديّة (إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا) يعني من أنبيائنا فكلمة (إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا) تدُّل على أنّ سيّدنا يُوسُف نبيٌّ من أنبياء الله إصطفاه الله فهو على حضور مع الله و شهود فلا يُمكن أن يُفكِّر في خطيئة أو أن يَقَع بها ثمّ الله ختم وقال(مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ) المُخلَصين الذين في الحياة أخلَصوا حياتهم أخلَصوا عبادتهم وأخلَصوا طاعاتهم . وأخلَصوا خشيتهم لله تعالى بعد هذا الإِخلاص الله إستخلَصَهُ ليكون نبيّ هذه الأُمّة فيُنقِذ على يده أُمّة من الأُمَم ليس فقط أهل مصر أهل فلسطين أيضاً أنقذهم لأنّ والده وإخوته أين كانوا؟ في فلسطين فأنقذ أهل مصر وأهل فلسطين عندما أصبح بيَدِهِ وزارة الزراعة ووزارة المال فالله عزّوجل سلَك بسيّدنا يُوسُف هذا المَسلَك لِينفع أُمّة ويُحييّ أُمّة فممكن الله يُحيّ إنسان فيُحييّ به أُمّة ويُمكِن بإنسان أن يَهلِك أُمّة فدائماّ لازم نبحث عن من هو من أهل الإِخلاص.من وُجِدَ فيه الإخلاص كان فيه الخَلاص من الهَم والغَم والضيق والشدة والمصيبة والبلاء الله يرفع البلاء ببركة مُخلِص من المُخلَصين إذا قام كما ورد في سورة آل عمران في أول الصحيفة الله ذَكَر أربع صِفات : ( ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ). إذا قام إنسان قبل الفجر ثم قال 27 مرة : اللّهم إغفِر للمسلمين والمسلمات كان مِمّن يرفعُ الله البلاء بهِ عن الأُمّة ويكشِف الكَرب ويسقي الأُمّة المَطر بسببه هذا إنسان قام قبل الفجر صلّى فاستغفَر (وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ) طيّب هذا إنسان الله يفعل لأجلِهِ هذا فما رأيكم بنبيٍّ أرسَلهُ الله؟ أو بِوليٍّ إِختارهُ الله عزّوجل فببركته يرفع الله البلاء عن الأُمّة.
(لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) هنا سأُنبِهكُم لكلمة؟ البُرهان عِلمي أو عَملي؟ أنا سآتي لكم ببُرهان أنّ الكهرباء مُضيئة هذا البُرهان عِلمي أو عَملي؟ عَملي أمّا إذا أتيت لكم بُرهان أنّ الله معك أينما كُنت هذا عِلمي أو عَملي؟ عِلمي فالله عزّوجل قال: (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) أنّ الله معه لو ما رأى أنّ الله معه في كُل حال لَوقَع فهنا الرؤيا عِلمية والبُرهان معنى من المعاني فالله عزّوجل بّيّن أنّ سيّدنا يُوسف رأى بُرهان الله فاجتَنَب الخطيئة.فلّما نحن نقرأها نقرأها (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ)وعندما نُفسِّرها (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِها) لولا البَرد لشغّلنا المراوِح فوجود البَرد منعنا من تشغيل المراوح لولا التَعَب والمرض لَقعدِت معكم أكتر من ساعة فالذي يمنَع قعدة الساعة ما هو؟ المَرَض إذا (لولا) حرف إمتناع لإمتناعفامتنع وقوعه في الخطيئة لأنّه رأى بُرهان ربِّه فهذة الآية يقرؤها النِساء عاشِق ومعشُوق إنّه عشِقَها وعشِقَتهُ حاشا لله أن يكون نبيّ من الأنبياء وقع في تفكير خطأ . البعض الذين لم يَبلُغوا معرفة الله الله يَغفِر لنا ولهم ما بَلَغوا مبلِغَ معرِفة النبوَّة. يقولون: النبيّ أخطأ والله أَنزَلَ(عَبَسَ وَتَوَلَّىأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى) هذا ليس خطأ يا إبني هذا تَشريع نبينا ﷺ أَعرَض عن الفقير هذا الإِعراض كان تشريعاً أنزَل الله الآيات تشريعاً أنّهُ إذا أتاكَ فقير ولو كنت جالِس مع الأغنياء لا تَكسُر بِخاطِره فالله عزّوجل جعلَ الأنبياء إذاً مُشَرِّعين ولَم يَقَعوا في خطأ ولم يَقَعوا في معصية فيأتي شخص ويقول آدم عندما قال الله (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) سيّدنا آدم لما أكل من الشجرة هل أكل رغبةً فيها؟ لا لكن لمّا إبليس أقسَم له الأيمان وهو أول مَخلوق الله خلَقَهُ بيَدِه لا يَعرِف أحد يَحلِف بالله كذِباَ فلّما حلِف له يمين (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) إذاً ما وَقَع في المعصية بِرغبَتِهِ إنّما بِحَلف اليَمين فصدّق اليَمين. فلا أحد يُفكِّر أنّ الأنبياء وقعوا في خطيئة أو في معصية لذلك خُلاصة الدرس ماذا ستأخذون من درس اليوم؟ سنأخُذ أنّ الإيمان يَصُون أهلِه ويحمي أصحابِه. لمّا تكون مؤمن الله بيحفظَك ولو وقعت حُفظ الله للمؤمنين" مَن حفِظَ الله تعالى حَفِظَهُ الله في دينِهِ ودُنيَاه. وأسأل الله أن يَغفِر لي ولكم وللمُسلمين أجمعين وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آلِه والحمدُ لله ربّ العالمين