نحن في تفسير بعض آيات من سورة يوسف وصلنا الى قول الله تعالى (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ). نحن الآن في مدرسة القرآن نتعلم من درس اليوم أمور الحياة وكيف يكون الانسان في هذه الحياة غير مظلوم, عندما انكشف أمر امرأة العزيز بأنّها تحّب الغلام وتميل اليه وأتت النسوة وقدمت لهم الوليمة حتى يعذروها في محبتها ليوسف, وحصلت وأرادت ذلك فأدركت ما أرادته, النسوة كلهم لمّا رأوا سيدنا يوسف تآمروا عليه معها, فمنهم بالإشارة منهم بالكلام ومنهم بالحركات فقالوا افعل كما تأمرك بعشر دقائق تكون سيّد القصر, واذا لم تفعل مثلما تريد ستكون في ذل وهوان وحبس, فمنهم من كان يرغب ومنهم من كان يخوّف فسيدنا يوسف وقع بين هاتين الفئتين, زوجة العزيز والنسوة ولمّا عجز سيدنا يوسف عن القيام بنفسه التجأ الى الله, ليعلّمنا أنّ الإنسان عند الشدّة عليه أن يلجأ الى الله, فالله يكشف عنه شدّته ويفرج عنه كربه فاختار قال(ربي السجن أحب اليّ).
قالت لهم: امّا يعطيني طلبي أو السجن وأرادت بالسجن ربما اذا ذلت نفسه يعود وينفّذ مرادها, كل المسيرة لتنفيذ مرادها, لكنّ سيدنا يوسف قال (ربي السجن أحبّ اليّ مما يدعونني اليه) كانت واحدة التي تدعو12 امرأة تدعو وكلهم يردنّ منه ما أرادت زوجة العزيز فأوحى الله الى يوسف ( يا يوسف أنت حبست نفسك حيث قلت السجن أحب اليّ ولو ملت العافية أحب اليّ لعفيت يعني اذا وقعت في مصيبة لا تتمنّى البلاء والمصائب بل سل الله العافية لو قال: اللهم عافيني ممّا ابتليتني به من هؤلاء لعافاه الله فقال له: أنت حبست نفسك ﷺ دخل على رجل مريض قد خفت- خفت يعني صار جلده وعضمه مثل فرخ الطير بالفرشة النبي أول سؤال سأله ياه: هل كنت تدعو الله بشيء؟ قال: نعم يا رسول الله كنت أقول: اللهم ان كنت معاقبي في الآخره فعجّل عقوبتي في الدنيا فقال ﷺ: سبحان الله لا تطيقه سبحان الله لا تستطيعه هلاّ قلت اللهم ربنّا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذه أفضل من أن تقول ربي عاقبني فدعا بها شفاه الله سبحانه فالمراد أنّ الإنسان اذاوقع بضيق أو شدة لا يطلب ما هو أشد منها ولا يطلب ما هو أكثر منها يسأل الله العافية وسمع النبي ﷺ رجلا كذلك يقول: اللهم ارزقني الصبر اللهم ارزقني الصبر فقال ﷺ :سألت الله البلاء فسله العافية تقول أرزقني الصبر معناه يأتيك البلاء فالذي نأخذه من درس اليوم أنّ الإنسان اذا وقع في بلاء يصبر ولا يطلب ما هو أشد فيه شخص يقول والله أنا موجوع وجع لا أحد يحتمله يا ريت يصير كذا لأخلص يطلب ما هو أكثر من ذلك والنبي قال: لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا تصادفون ساعة يستجيب الله فيها الدعاء اذا سيدنا يوسف قال: ( ربي السجن أحب اليّ مما يدعونني اليه) هنا وقع سيدنا يوسف بشرين: اما الزنا واما السجن دائما اذا وقعنا بشرين نأخذ أخفهما أخف الضررين أيهما ضرره أخف؟ السجن أو الزنا؟ السجن ضرره على الجسد تشعر بضيق في جسدك لكن يمدحك الناس ويؤجرك الله عزّ وجل أجر من الله أما وقع في الزنا الناس تذمه والعذاب له يوم القيامة فقال: ربي السجن أحب اليّ حتى لا يقع في المعصية وقوع الإنسان في السجن وقوع الإنسان جوع وقوع الإنسان في ضرر أبلغ أن يقع في معصية لأن ضرر الدنيا كله على الجسد أما المعصية تلوث الروح والروح اذا تلوثت صعب تدخل الى الجنة حتى تغتسل ولا تطهر الا في نار جهنم لذلك اختار السجن حتى لا يقع في المعصية( ما يدعونني) كانت التي تدعيه واحدة فأصبحن 12 امرأة كل واحدة تتكلم بشيء ليرغبوه في الوقوع في المعصية أو أمامك العذاب والذل فلم يسأل عن كل تهديداتهم وطلب من الله السجن طلب السجن الغاية وهي أن الله يشهدك ويراك ويعلم عملك (وأكن من الجاهلين) يعني الغافلين الذين نسوا أن الله يراهم هذا درس من سيدنا يوسف المفروض لا ينساه الشاب أن الله يراك حيثما كنت وأينما كنت وعلى أي حال كنت الله يراك فاذا سألت الله العفو والعافية حفظك اذا سألت الله أن يحفظك من شر حفظك واذا نسيت الله تسلط عليك الشر ووقعت في شر الأمور من معصية وغيرها. من الجاهل؟ نحن نعرف أن الجاهل هو الذي لم يتعلم الجاهل هو الذي نسي مراقبة الله له وجهل بعظمة الله جل وعلا وجهل بشهود الله سبحانه وتعالى مع أن كل النساء ترغبه وتشجعه لكنه سأل الله عزّ وجل ( والله يجيب المضطر اذا دعاه)(أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء) تكون في حالة شدة قل يا الله يكشف الله عنك الكرب (فاستجاب له ربه) هذه الآية ربنا ذكرها بالفاء لم يقل واستجاب له قال فاستجاب الفاء للترتيب مع التعقيب مباشرة مجرد ما سأل الله استجاب له لم يؤخره للغد أو بعده مباشرة استجاب الله لسيدنا يوسف ﷺ قال: اذا فتح على العبد الدعاء فليدع ربه فان الله يستجيب له هذه تكون أنت في بيتك تكون تتوضئ تكون تأكل يأتي الى بالك دعوة: اللهم اجعلني من عبادك الصالحين ألهمك الدعوة فمعناها يريد اعطاءك إياها فادع الله بها ولازم عليها الله يحققها لك أو أتى الى بالك يا ريت الله يجعلني من أولياء الله فقل: اللهم اجعلني من أوليائك لازم على الدعاء الله يجعلك من أوليائه ليس شرط علم أو غير علم (ما اتخذالله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه) فممكن هذه الدعوة نجاحك في الحياة سعادتك في الحياة فلازم على هذه الدعوة وفي الحديث قال ﷺ من كان له الى الله حاجة فليدع بها دبر صلاة مفروضة بعد صلاة الفرض الدعاء لا يرد بعد الصلاة مد يديك وادع واطلب الطلب الذي تريده فالله يحقق لك الطلب النبي ﷺ يكشف لنا الستارة ويعطينا الحقيقة فلا تضيع عليك لما سئل النبي ﷺ يا رسول الله أي الدعاء أسمع (يعني أي دعاء الله يستجيبه أكثر فقال ﷺ: في جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات بعد كل صلاة فرض مد يديك واطلب واياك أن تظن أن الله عز وجل يبخل أو يؤجل أولا يعطي سل الله أنت واثق بالعطاء كما كان يقول النبي ﷺ : أدعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة تيقن أنك اذا دعوت الله يستجيب لك فهذا اذا من الامر الذي يطلب من المؤمن (فاستجاب له ربه) قال الله تعالى ( ونوحا اذ نادى من قبل فاستجبنا له) نوحا دعى (ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا فاستجاب الله له) وقال تعالى( وأيوب مرض 17 سنة اذ نادى ربه فاستجبنا له) يذكرها لنا في القران لتعلم أن الله يستجيب عليك الدعاء مع الثقة وعلى الله الإجابة ( وزكريا اذ نادى ربه ليس لديه ولد وعمره 110 سنة ويريد ولد فاستجاب الله له ورزقه يحيا فاستجبنا له) والمؤمنون دعوا (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ) (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) جاء الجواب (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ). خمسة مقابل خمسة فاستجاب لهم ربهم اذا الاجابة موجودة الا اذا انت منعت نفسك من الإجابة والانسان متى يمتنع من الإجابة عندما يقول يا أخي دعوت ولم يجب متى ما قلت هذه الكلمة وقفت الإجابة عن نفسك دعونا فلم يستجب لنا فالله عز وجل يستجيب ولكن قضاء الحوائج لها أوقات الله عز وجل قدرها (فاستجاب له ربه فكشف عنه) قال ﷺ قال: أتاني جبريل فقال: ان الله عز وجل أمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات فانه يعطيك ثم قال النبي ﷺ: أكثروا بهن اللهم اني أسألك تعجيل عافيتك وصبرا على بليتك وخروجا من الدنيا الى رحمتك رواه الامام البخاري في الادب وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي أبي (سيدنا أبو بكر): الا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله ﷺ وقال كان عيسى بن مريم يعلمه الحواريين لو كان عليك دين مثل أحد قلتيه لقضاه الله عنك: قلت بلى يعني علمني قال: قولي اللهم فارج الهم كاشف الكرب مجيب دعوة المضطر رحمن الدنيا والآخرة أنت ترحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك هذا الدعاء لمن عليه دين فهنا الله عز وجل بيّن لنا فاستجاب الله له أن يصرف عنه كيدهن فوقفوا ليتشاوروا وقف العزيز والشاهد الذي شهد من أقربائها ومن أهل المملكة حواليه وقفوا وتشاوروا ما رأيكم أولا كان العزيز لا يستطيع حركة أمام زوجته هي المصيطرة فوجدوا أن يضعوه بالسجن ولا تطلع الرائحة على زوجته أنها هي التي مالت له ثم بدا لهم من بعدما رؤا الآيات أي آيات القران كشف الآيات كلها وهي قصً القميص شهادة الشاهد حز اليدين بالسكاكين اعتراف امرأة العزيز (وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) عدم صبر النسوة لما نظروا اليه ( وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِله) فشاور من حوله بقرار سجن يوسف والسجن كان من رحمة الله بأن أبعد سيدنا يوسف عن الجو الموبوء بالفساد سواء كانت امرأة العزيز أو كل من معها من النساء فيه ناس يحبون الجمال يا أبني الجمال اذا يكن جمال الايمان والروح فهو جمال فاسد ما الذي يوقع الحسون بالقفص صوته الجميل فبعض الأوقات الصوت الجميل والجمال يكون فتنة اياك ان تسأل جمالا أو تسأل عطاء فليكن الانسان دائما راضي بقضاء الله بما أنعم عليه ثم بدا لهم من بعد ما تبين لهم الآيات لتطفئ شرارة الاتهامات ضعوه في السجن حتى الكلام الذي ينتشر ينطفئ كم الوقت الذي تضعوه فيه الى حين لم يعينوا المدة الى حين حتى لم يعد أحد يتكلم بهذه السيرة وتطفئ دخل السجن وهو بريء دخل السجن وهو الطاهر نحن سنبقى اليوم بالدعاء لتأخذوا اليوم من الدرس حال مع الله الدعاء مع الله عز وجل أولا عندما تدعو الله عز وجل لا تظن ان الدعاء ينسى أو أن الدعاء خرج وليس له مكان قال النبي ﷺ: يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه فيقول: عبدي انّي أمرتك أن تدعوني ووعدتك أن أستجيب لك فهل كنت تدعوني فيقول: نعم يا رب فيقول جلّ وعلا: أما انك لم تدعني بدعوة الا استجبت لك أليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك ففرجت عنك فيقول: نعم يا رب فيقول: فاني عجلتها لك في الدنيا ودعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك لأفرج عنك فلم ترى فرجا قال: نعم يا رب فيقول الله تعالى: اني ادخرت لك في الآخرة بها في الجنة كذا وكذا قال رسول الله ﷺ فيقول عند ذلك: اللهم ليتك لم تستجب لي دعوة خبأت لي كلهم للآخرة فمعناها ولا دعوة تذهب ابقى دائما على باب الدعاء والدعاء عبادة قال الله تعالى( ان الذين يستكبرون عن عبادتي) يعني عن الدعاء (سيدخلون جهنم داخرين) يعني ذليلين الدعاء عبادة اشتغل بالدعاء ما استطعت ما الذي تحتاجه في الحياة اللهم ثبت ايماني وارزقني لذة النظر الى وجهك الكريم اذا دعا أحدكم فليعزم المسألة فان الله لا مكره له أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ممكن الشخص يقول عم ندعي لكن الله لا يستجيب نقول له يا ابني أنت الذي منعت نفسك عن الدعاء قال ﷺ
ان الله حيي كريم يستحيي اذا رفع الرجل اليه يديه ان يردهما صفرا خائبتين وفي حديث قال ﷺ من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء الان أنتم في رخاء أو في شدة الآن ادعي اللهم اكشف عنا البلاء ما تعلم وما لا نعلم وما أنت به أعلم اللهم انا نسألك العفو والعافية الان اسأل ووقت الشدائد تقول يا رب يقول لك لبيك ويرفع عنك البلاء ( فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ) بما دعا سيدنا يوسف انه هو السميع للدعاء العليم بأحوال عبادة ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) سميع لأدعية الخلق ولا يشغله دعاء انه هو السميع لدعاء الداعي العليم بحاجتك أيها الانسان فممكن أن يقضيها لك وأنت تدعو وممكن يؤخرها لك وممكن يجعلك ياها للآخرة حسب ما يكون فضل الله عز وجل وجوده وكرمه على الانسان (ثُمَّ بَدَا لَهُم) من بعدما كشفت الأمور وعرفت أنها هي التي تطلبه (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ ) ضعوه في السجن معناها يا أحبابي ممكن الانسان أن يظلم فاذا ظلمت لا تزعل فالله عز وجل بظلم الغير لك يكشف لك الكروبات ويرفع لك الدرجات ويجعلك من أهل القرب يوم القيامة أقرب المقربين يوم القيامة من اتهم وهو بريء ولم يعينوا وقت السجن لحتى حين ليأتي الوقت فسيدنا يوسف دخل السجن البريء الجميل النبي الصادق الوافي بكمالاته دخل السجن فاذا كان شخص دخل السجن لا تيأس فسيدنا يوسف امام ودخل السجن من أجل امرأة فيه شخص يدخل السجن من أجل دراهم أو من أجل كلمة فمعنى ذلك دخول السجن ليس هو ذل اذا دخل السجن وهو بريء هذا عز وكرامة له في الدنيا وأجر وثواب له في الآخرة نسأل الله العفو والعافية فاقترحت سجنه مكرها أنها تذله ربما يعود وهذا مكر النساء هذه المحنة التي بدت لسيدنا يوسف وضعوه بالسجن في نظر الناس محنة وأما في نظر الله فهي نعمة دخلّوه على السجن حتى يخرج من السجن الى الملك فسجن سبع سنوات حتى انطفأت شرارة الفتنة فكانت دواء لسيدنا يوسف محنة اختبئ ورائها منحة المحنة تعلق النساء به وبعده عن هذا الجو ودخوله السجن فهذا السجن ليس بسجن السجن الحقيقي الله ذكره في القران السجن هذا سجن الجسد يحبس عن أهله وجيرانه ولا يقابل أحد سجن جسدي أما السجن الذي ذكره الله في القران (وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله الا اليه) يجعل ضيقك في ذاتك هذا مسجون في نفسه فسجن سيدنا يوسف سجن جسد وليس بسجن روح وهذا أمر تتحمله الرجال ولا يؤثر في شخصية الرجال ولا يضيع من كرامة الرجال المراد سلوا الله العفو والعافية ومن أراد منكم أن يدعو دعوة مستجابة فليسمع حديث النبي ﷺ: هذا الوقت الذي أكثر الناس يضيعوه قال ﷺ: الدعاء لا يرد بين الآذان والإقامة قالوا: فماذا نقول يا رسول الله قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة وفي رواية ثانية الدعاء بين الآذان والإقامة مستجاب فادعوا أكثركم يصلي السنة ويجلس ساكت لماذا تسكت اشتغل بالدعاء دعاء مقبول النبي يقول لك لا يرد هذا الدعاء بين الآذان وبين الإقامة صلي السنة واجلس وادعوا أنت غير محتاج اسأل لأولادك لأهلك ولا تضيع الوقت الخزائن ملئ خذ بقدر ما تريد خزائن الله عز وجل مفتوحة بين الآذان والإقامة فسلوا الله عز وجل أن يكشف الكرب عنّا وأن يرفع البلاء عنّا وأن يحفظنا في ديننا ودنيانا اللهم انّا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة وحسن الختام.
وصلى الله على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.