56 أمراض-القلب

أمراض القلب

بعد أن بحثنا بفضل الله سبحانه وتعالى عن القلب وأقسام القلب اليوم سنبدأ بمرض القلب أسأل الله أن يعافيني ويعافيكم من هذا المرض.
ذكر الله تعالى في القرآن المرض فقال (في قلوبهم مرض) لم يذكر مرض الجسد لأنه مرض بسيط ذكر مرض القلب لأنه مرض عسير وصعب الشفاء منه إلا إذا أحاطته عناية إلهية. فالقلب إذا مرض يمكن يصل به المرض إلى الموت إلا من أحاطته عناية الله تعالى (اللهم اجعلنا منهم)
سبب هذا المرض شيئين أساسيين الشك والنفاق
متى وقع القلب في الشك معناها مُرِض. مرض الإيمان شك بالله (جل جلاله) أو شك برسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو بكتاب الله أو في فصول الإيمان.. فهذا مرض. أو نافق وادعى الإسلام ولم يعمل به فهذا الشك.
الشك بين أمرين هذا أو هذا، كفر وإيمان، بين الكفر والإيمان أو بين الحب والبُغض أو ذِكر وغَفلة.
الصُحبة تركها هذا الشك الذي يوقع المرض أأنتفع من الشيخ أو لا أنتفع هل دعوة هذا الشيخ صحيحة أو لا. أو وقع بشك المحبة إذا أحببنا الشيخ ماذا يوجد بهذا ماذا سنأخذ من هذه المحبة ما الفائدة.. هذا معناها أنه دخل فيه المرض يقع في الشك، هذا القلب المريض إن استدرك نفسه من بداية الطريق شفاه الله وعافاه..
والاستدراك أن يترك الشك إلى اليقين محبة أو كره.. محبة يسلك الطريق أمّا إذا بقي على هذا التردد فهذا إنسان مريض.. مرض الإيمان يؤدي إلى موت القلب ثم إلى الطرد (نعوذ بالله من كل خير) والنبي (صلى الله عليه وسلم) وصف المتردد (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين غنمين) مرة مع هذه الزريبة ومرة مع تلك..
هكذا المنافق مرة مع الإيمان ومرة مع النفاق مرة مع الصادقين ومرة مع الكاذبين دائما متردد لا يثبت على الطريق.. والكامل هو المستقيم..
والنبي (صلى الله عليه وسلم) شَابّ من كلمة قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ) قالوا يا رسول الله شِبتَ ولم تبلغ أوان المسنين فقال (صلى الله عليه وسلم) شيبتني هود وأخواتها.. الاستقامة عين الكرامة.. وما استقام عبد إلا وصل وأما من تردد فهو منقطع لا يصل مطلقا.
إذا الإنسان ثبت طول العمر هذا يُكتَب من أهل الاستقامة.. عند الله ومن بدّل وغيّر وتردد معنى ذلك أنه مريض الإيمان.. مرض الجسد نأخذ له دواء فنشفى أما مرض القلب له عدة أشياء..
الله عز وجل خلق لكل عضو فعل خاص فإذا مرض عجز هذا العضو عن القيام بما أُمر به.. فالعين إذا مرضت عجزت عن البصر وكذلك الأُذن إذا مرضت عجزت عن السمع.
أما القلب إذا مرِض تعذّر عليه متابعة العلم والحكمة.. مجالسة الحكماء وسماع الحكمة منهم والنفع بها والعمل بها عجز عن ذلك، لذلك نرى المُريد في أول سلوكه يُقبل وهو على شوق وعلى عشق ولو كانت الجبال يتخطاها ويأتي وبعد فترة نلاحظ أنه فتَر.. متى ما بدأ الفتور يعني بدأ المرض هذا الفتور يزداد ثم يُقصّر مرة مرتين 3 مرات ثم يستحي من الشيخ ويخاف أن يعاقبه فينقطع المرض سبب له القطيعة.
وإذا انقطع عن بيت الله وعن مجلس العلم وقع في غفلة القلب ثم في موت القلب، يموت قلبه عن الله ويُصبِح ويُمسي وهمه الدنيا وليس محبة الله تعالى.
هذا أول ما يحصل مع الأخ لذلك شر البلاء الفتره (الفتور) عندما تبدأ الفتره معناها انتبه لنفسك.. أول ما تنتبه إنك فترت عاقِب نفسك لتعود كما كنت حتى لا يستحكم مرض القطيعة بقلبك.
وكثير من الأحباب يأتي ويحضر. طاعة همة ذِكر يبقى هكذا ما شاء الله شهرين ثلاث أشهر سنة ثم تجده بدأ يخفُت أول بأول ومدى ما خَفَت معناها خف زيته وإذا خف الزيت يحترِق الفتيل ثم ينطفئ كالسِراج لا يبقى نور ذهب النور وأصبح في ظلام دائم، مثلا السيارة دائما عليك أن تملأ خزان الوقود لا تتركها لكي ينتهي الوقود فيصل بقاياه إلى الكاربرتير فتقف السيارة من الأوساخ الباقية.
هكذا القلب عليه أن يبقى ملآن بالإيمان مدى ما نقص الإيمان مرض القلب، إن لم يستدرك المريد الفتره الأولى بالمعاقبة التأنيب المعاتبة التأديب زاد التقصير ثم يُحَرم التلذذ بالذكر ويُحرَم العبادة ثم يُحرَم مجالسة أهل الله. معناها انقطع وماذا بعض الحق إلا الضلال ومن ترك الكمال لا بد أن يقع في النقص ومن ترك النور لا بد ان يقع في الظُلمة لذلك احذر أيها الأخ من التقصير الأول.
وهذا السبب الذي جعل الصحابة يقصروا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما نزل لغزوة تبوك قال أحدهم الأن أتبعهم الأن أتناول الطعام وثم أتبعهم أتبع الجيش الذي يسير على مهل وأنا أسرِع ثم تفرُش له زوجته الأرض وتحضِر له التمر ويجلس وينسى ثم لا يلحق بهم. ولو أن النبي (صلى الله عليه وسلم) عاتبهم وشدد عليهم وعاقبهم خمسين يوما لا يتكلم معهم أحد حتى زوجاتهم منعهن عنهم بهذا العتاب غفر الله والذين لم يطلبوا العفو واستسمحوا فالله فضحهم وأظهر نفاقهم وكتبهم مع المنافقين.
انتبهوا من أول خطوة من أول المرض.. أول المرض سهل الشفاء.. السيارة سمعت بها صوت حالا إلى الميكانيكي.. أما تسمع صوت مرة ورا مرة ثم انكسرت من الأول كان ممكن تكلف 50 إذا تأخرت صارت تكلف 500.
كذلك مرض القلب من أول ما شعرت بالفتور احذر اعلم أن هذا الأمر مثل القشرة وضعها الشيطان تحت قدمك فتتزحلق فتقع في الوادي إن كنت قريب منه أو في الطين فتتلوث أو قرب النار فتحترق انتبه من قشرة الموز الأولى.
المؤمن دائما حريص على قلبه لا يُدخِل إلى قلبه أي شك وإذا دخل الشك استغفر الله وأتوب إليه، يا ترى هل شيخنا صحيح أو لا؟ اذهب إلى شيخك وتكلم معه. لأن أخوف عليكم من مرض القلب أخوف عليكم من ترك الذكر، ترك الذكر ممكن ترجع تذكر أما مرض القلب لا يرجع ولا يعرض نفسه على طبيب. وأخوف ما أخاف عليه ألا يأتي الأخ ليعالج نفسه. ذلك لأنه رضي بمرضه.
إن مرض القلب إذا تعذر عليه العلم والحكمة ضعف حب الله (جل جلاله) من قلبه وضعفت العبادة.. يكون يصلي الفرائض والسنن فيوقف السنن ثم يتأخر عن أداء الفرائض.. ويصلي الفرضين معا ثم يترك الفرائض.. الشيطان لا يقول لك اترك الصلاة من أول مرة يقولها لك تدريجيا حتى يوقعك في السخط الإلهي.. احذر
لكل محبوب لك مكانة في القلب زوجتك أمك أبوك أولادك لهم مكانة في القلب.. إذا دخل الحب للقلب أفسد محبة الله عليك أن تحب الجميع لا مانع لذلك القريب البعيد لا بأس.. أحبب من شئت لكن لا يصبح حب الجميع بدل حب الله الحب المطلوب شرعا.. ولكن ألا يدخل إلا حب الله في القلب، الجميع يكون حبهم في الشفاف (قد شغفها حبا) (هذا السر) الشِفاف الطبقة الرقيقة حول القلب.
 أما في القلب فليس له إلا الله وحده.. مدى ما دخل أي محبوب فسُدَت المحبة أي محبوب لأن الله غيّور يغار لقلبك أن يميل إلى غيره.. الله يغار تركت الكمال للنقص.. تركت النور للظلمات.. يغار عليك ألا تقع في هذه الظلمة.. حب كل الناس أما سويداء القلب في الداخل لا يدخل إلا الله (جل جلاله).
لذلك قال الله تعالى (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ)
يعني استعد لعذاب الله فقلبك مهدد لأن دخل فيه غير الله.. أحبِب من شئت والنبي (صلى الله عليه وسلم) أحبّ ونحن نحب.. هذا القلب لا يوجد فيه غير اسم الله إذا وُجِد غيره يتعكر ويتعب بالأول ثم يختفي..
احذروا هذا الحذر هذا المرض كثير من الناس في قلوبهم مرض وعلة إلا إذا الله (جل جلاله) وفقه بمستشفى وبدكتور خاص يذهب عنه المرض بإذن الله.
فكل مرض أصاب القلب يمكن أن يزول أذا ذهبت إلى الطبيب وجلست في المستشفى.. مرض القلب لا يعرفه وهنا المشكلة إن عرضه صعب عليه استئصاله لماذا لأن الصبر على مرارة الدواء من الحنظل أو الصبر صعب أن يصبر لماذا لأن الدواء الحقيقي للمرض مخالفة الشهوات كما قال النبي(صلى الله عليه وسلم) إلا إن دائكم الذنوب ودوائكم الاستغفار.
أما القلب إذا أصابه الداء معنى ذلك ان هذا القلب تعرض إلى الموت.
مدى ما استحكم التقصير في القلب معناه أنك وقعت في البعد بل في الطرد. وقد ورد في الحديث أوصى الله إلى سيدنا داوود (يا داوود حذّر وأنذّر أصحابك أكل الشهوات)
لا نأكل كل ما نشتهيه صعبة والله ولكن كما قال الله تعالى (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)
الذي يكرم قلبه الله يحب أن يكون سهل عليه، هي صعبة شهوة المال والطعام والمنام والنساء، بحاجة إلى مخالفة نفسي. النفس طمعت مالت.. هل تقدر تحجبه لا يستطيع إلا الموفق. وإلا نفسك تعودت على الكسل (صعب تغيّر إلا بتوفيق الله.. يا داوود حذّر وأنذر أكل الشهوات فإن القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عني. أسأل الله العفو والعافية
بقطع الشهوة تصل إلى الله، ما بينك وبين الله الشهوة والنفس متعلقة بشهواتها.. فإذا حرمتها الشهوات وصلت إلى الله.. تريد أن تنام قل لها لا نوم اليوم في ذِكر لا أنام لذه ولكن أنام تقوية على طاعة الله ولا آكل لذة ولكن آكل تقوية على طاعة الله أمر سهل الحكي ولكن صعب التطبيق.
اللقمة التي آكلها لذة اجعلني أغص فيها وأموت ولا أبلعها آكل طاعة ولا آكل لذة
اجعل الطاعة دائما هي المسيطرة، الإنسان تستحكم فيه نفسه لا إيمانه لا حبه لله فيما المؤمن يستحكم فيه شرع وحب الله..
فإذا القلب شُغل في حب الله صارت الدنيا كلها تحت قدمك ولا تلتفت لغير الله.. أما إذا حُجب قلبك عن الله مال قلبك إلى الدنيا وشهواتها وملذاتها والتعلق بها وهذا هو البعد عن الله.
من يقدر أن يترك الشهوات أليس عندي أنا شهوة بلى والصالحين والعارفين بالله بلى ولكن ليست شهوة الجسد إنما شهوة حب الله والتقرب إليه، ما الذي يقربنا إلى الله ما الذي يُرضي الله ؟ لذة الجسد زائلة ومؤقتة أما لذة حب الله دائمة.
أنت مثلا طهوت البيض بالسمنة البلدي وجلست تأكل اللذة من الفم إلى الحنجرة وبعدين راحت اللذة انتهت اللذة، أنا أيضا طهوت بيض بسمن بلدي أنظر إلى الطعام قبل أن أبدأ هذا من الطيبات وأن الله قدّم لي هذا الطعام والله يقول (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) الله دعاني إلى الطعام فآكل من مائدة الله للتقرب إلى الله.
من الذي خلق الدجاجة وكوّن البيض ثم قال كُل، إذاً آكل من مائدة الله لأتقرب إلى الله.. الله أمرني بالأكل أليس كذلك؟
هذا الفرق بين طعام الذاكر وطعام الغافل هذا يأكل لذة الجسد وهذا يأكل لذة حب في فرق.
الشيخ عيسى (الله يرضى عنه) عندما قدم له الشيخ أمين (الله يرضى عنه) قدم له ليمونة أكلها بقشرها ببزرها قال يد شيخي لمست الليمونة وأنا أرمي القشر هذا شيخه.. فكيف لو الله قدم لك الطعام ويقول لك كُل، فعندما آكل من مائدته وبأمره أتوجه إليه ولا أجد لذة أجمل من هذه اللذة ما دامت اللقمة تسري ولو بقيت لثاني يوم أكلها وأنا أتلذذ.
الإنسان يأكل لا يصدق أنه يأكل يبلع لقمة ورا لقمة أما إذا أمرني الله بالأكل، آكل وأنا مراقب فكل حركة من حركة حنك أقول معها الله الله الله، اللقمة أمضغها 30 مرة والقلب يقول الله الله لذلك الصالحين يأكلوا على مهلهم بكل مضغة.
تناولوا الطعام رويداً لا تستعجلوا ذاك يأكل ليلحق مسرعاً وهذا يأكل لذة بذكر الله فالقلب يذكر والحنك يذكر دخلت اللقمة على نور الذكر نور والقلب على نور نور على نور هنا تصبح الهداية (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ)
هذا الفرق تأكل بسرعة أو تأكل طاعة وقرباً، الذاكر لا يغفل قلبه عن ذِكر الله دائماً قلبه لله وحده. هم أهل اللذة اللذة الحقيقية لذة أهل الله لذة دائمة ولذلك لذة الجسد مؤقتة.
انتبه ألا يصيبك مرض القلب.. خالِف نفسك كل ما تأمرك نفسك خالفها.. لأن النفس لا تأمر بالخير أبداً مهما كانت إنما تامر بالسوء، خالِف نفسك وإن أردت بذلك طاعة. أأقوم للصلاة لماذا؟ لأن فلان قادم بتصيير أنت وتصلي تغمض عينيك عندها تصبح رياء فيُحبط الأجر.. نفسك ما أرادت بك الخير، فأول المرض الفتور والتقصير.. خالف نفسك ما استطعت، مخالفة النفس فيها الكمال، ما بلغ أولياء الله كمال وصولهم إلاّ بمخالفة نفوسهم، وما بلغ وصالهم إلا عن طريق المخالفة. إذا خالفت النفس لا بد أن تصل في يوم من الأيام.
ما هي علامات مرض القلب:
إذا عملت خطيئة لا يتألم لا تؤلمه الخطايا والمعاصي، مع انه المعصية عقرب يلدغك، كيف فعلت الخطيئة يجب أن يكون عقرب الإيمان يلدغك يجب أن تشعر دائماً بألم.
يدخل إلى بيت الخلاء عمل الخطيئة خرج لا يوجد شيء أستغفر الله، انتهى أنت يا مسكين ليس لديك شعور إيمانيّ لو كان لديك لما ارتكبت الخطيئة، وحدك لا يوجد من ينظر إليك، أغلقت الباب وأسدلت الستائر؟ أين "وهو معكم"؟ لا أقول لكم لا تنظر لصِغر الذنب أنظر مع من أذنبت؟
فالذنب مع الله عظيم لا تشعر به معناها لا يوجد شعور بالإيمان، لا يوجد شعور تبكي تعاقِب نفسك، والله لأعاقبك صيام 7 أيام قيام لا أنام..
أما إذا أذنبت أول خطيئة والثانية لا شعور ماشي أستغفر الله وأتوب إليه.. ثوب تلوّث بالزفت إي لا بأس غسلناه وصار نظيف، فالمريد عليه أن ينتبه ألا يقع قلبه في المرض، هناك مرض يوصله إلى الموت..
فالقلب مريض أما إذا عاتبت نفسك وأدبتها، نحن عاتبنا أنفسنا حرمناها الشراب والمنام، أيام مرت لا تظن الأمر سهل سأقول كلمة واحدة من أجل الخطيئة بسيطة كلمة واحدة.. تعرف ما هي المعاتبة؟
أحد أولياء الله كان يصلي جاءوا وقالوا له أن السوق بكل محلاته احترق ولكن محلك لم يحترق، قال الحمد الله ودخل إلى بيته، قال أعوذ بالله ما قلت أنا، معناها أني خرجت بنجاة محلي واحترقت محلات المسلمين أي خطيئة ارتكبت لماذا لم أتأسف على فقدان المسلمين لمحلاتهم، فعاقب نفسه على هذه الكلمة 40 سنة يبكي ويستغفر ويتوب.
عليك بالخير دائماً لغيرك لأنه لم يذكر المسلمين بالخير عاقب نفسه 40 سنة، شخص آخر لم يترك صلاة 30 سنة عبادات، طاعة صلاة الفجر في جماعة، يوم من الأيام تأخر كان يجدد وضوئه، قال الآن سيقولون تأخرت ثم قال لا هل أنا أصلي لكي لا يقولوا تأخرت.. استغفر الله وأتوب إليه ثم أعاد صلاة 30 سنة، هكذا أهل الله يحاسبون أنفسهم.
أنا أقول لكم حاسبوا أنفسكمـ حاسب نفسك.. إذا خطرت في نيتك وقعت في خطيئة أو خطر في قلبك خاطر سوء تألم على هذه الخطيئة حس أنك خالفت هذا الخاطر..
أشعر بأنك واقف بين يدي الله.. استغفر وابكي وعاتب نفسك وعاقبها بصيام بطاعة والله لن أسمح لكِ بالنوم ستصلي 30 ركعة لله تعالى 50 ركعة.. عندما تشعر نفسك بهذا لا تعود للخطيئة، لماذا الإسلام وضع حد للخطيئة، سرق نقطع يده، زنى نجلده ونرجمه، شرب الخمر نجلده تأديباً لكيلا يقع مرة ثانية، عاتب نفسك لكيلا تميل بنفسك إلى شيء سوى الله، هذه علامة المرض لا تؤلمه المعاصي ولا يتألم بجهل الحق.
جهل الحق جهل الشريعة (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) لا تعرف اسأل لا تفعل مثلما تريد.. الله أنزل الشريعة من 7 سموات أنزل القرآن من اللوح المحفوظ نزل به الروح الأمين على سيدي قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الشرع في حياتك السعادة مع اليسر والتوفيق.
ألا تريد أن تتعلم أو تبقى على جهلك؟ هذا مريض الإيمان، الله أنزل القرآن إليك هل تعلمت هل عرفت إذا لم تتألم على الخطيئة أنت مريض الله يهدينا.
مرض القلب يعرِف الغذاء الصالِح الذي يُصلِح إيمانه فيُعرِض عنه، قال صلى الله عليه وسلم، إلاّ أنّ دائكم الذنوب ودواؤكم الاستغفار/ ذِكر الله شِفاء وذِكر النّاس داء، تريد أن تغتاب هذا وذاك هذا مرض.
أبقي مع الله فإذا عرفت الحق ولم تتغذى به من ذكر الله وتلاوة القرآن أو أعرضت عنه إلى اللهو هذا هو المرض..
افحصوا نفسكم الآن أنتم بالمستشفى والطبيب يشرح الأمراض لكي يوصف الدواء استعمل الدواء فتشفى إن لم تستعمل الدواء تبقى فيك الجرثومة وتكبر ولا تعود تشفى، اللهم نسألك العفو والعافية.
أنا كنت ذاهب إلى الجامع لأصلي وخطر على خاطري فلان وسوف أرى فلان. قلت في نفسي ماذا تريدين الذهاب إلى الجامع لكي ترَي فلان وتتكلمي مع فلان والله لأعاقبك، توضأت ولم أذهب إلى الجامع وصليت العشاء في البيت قلت لنفسي لن تخرجي اليوم لأنك لم تقولي أنا ذاهبة لوجه الله.. لأجعلك الليلة بدون نوم وصليت العشاء وجلست على ركبتي 8 ساعات من العشاء حتى الفجر.. أربع ساعات على رُكبَتَي وبدأت بالتنميل والوجع وقلت في نفسي لأقطع أرجلي ولا أسمح لك بالراحة، 4 ساعات ثم تمددت وبعدها أذن الفجر وصليت ونمت قليلا.
هكذا عاقب وحاسب نفسك، متى ما دخل المرض إلى القلب يصبح الإنسان يبحث دائماً على الثغرات الناقصة ويترك الجلسات الفاضلة التي يُذكر فيها اسم الله.
أصبح يفتش على رفاق يشاهد معهم الفيديو تغيرت جلساته إلى بيئة فاسدة، ماذا يا ابني هذا مات إيمانه لم يعد يشعر بشيء هذا الوقت الذي تصرفه على ذِكر الله صرفته على خطيئة، معصية والله يراك والملائكة تسجل لا والأرض والأعضاء تشهد عليك، ثم شاهِد (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):"تحفظوا من الأرض، فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرًا أو شرًا، إلا وهي مُخبرة به يوم القيامة" الأرض تخبر ألم تقرأ (يَومَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخبَارَها) ستشهد عليك.. كم شاهد عليك؟
يجالس البيئة الفاسدة ويصرف الزمن باللهو
الله يعافينا يا ابني وسنكون في درس ثاني لنتابع إن شاء الله.

المشاركة