531 مقتطف-نوراني-من-درس-الصبر-على-المصائب

مقتطف نوراني من درس الصبر على المصائب


مهما اتت الشدائد فدائماً بعد الشدة رخاء.. وبعد المصيبة منحة.. وبعد البلاء عطاء.. فلا تتأثر فيما يصيبك من شدة او مصيبة او بلاء.. فإن لله بعد كل محنة منحة.. ان لله بعد كل محنة منحة.. المنحة يعني عطية.. فكل بلية تصيبك تصبر عليها وترضى بقضاء الله فالله عز وجل يجعل لك فيها الاجر والثواب حتى يغفر لك ما قدمت وما اخرت ببلية او بمصيبة اصابتك.. فاذا كان المسلم تأتيه الشدائد فالمؤمن يجب ان يكون عند الشدائد وقورا .. الوقور صاحب جلال صاحب عقل صاحب هيبة لا تأخذه الصدمات عن ايمانه بخلاف المنافق.. الله وصف المنافقين جل جلاله.. قال : (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) هذا الانسان الذي لم تحصل له التربية لم يحصل له الايمان لم يحصل له المعلم.. (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً).. يجزع يضطرب ينقلب يتغير.. ماذا حصل.. الم تعلموا ماذا حصل؟ مات فلان!.. وان مات ؟ خُلقنا للموت ما خلقنا للحياة.. فالمؤمن يكون وقوراً.. لا يكون جزوعا.. (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً) اما المؤمن ماذا يكون عند الزلازل؟ وقوراً.. (وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) يعني المال لا يخرج زكاة ولا ينفق.. فالمؤمن عند الزلازل وقورا .. اتت المصيبة بعد المصيبة وقورا وهو على جلاله وهيبته وكماله.. لا تجده يضطرب ولا تجده يتأثر انما المؤمن دائماً في حالة رزانة عاقل كامل التفكير لا يضطرب ولا ينزعج.. هذا اذا كان المؤمن له صلة بالله.. اذا كان المؤمن يراقب ان الله معه .. اما اذا كان المؤمن ناسياً لله ناسياً للقاء الله غير ذاكر لله فالشيطان يلعب به كما تلعب الصبيان بالكرة..

المشاركة