488 الحال-والمقام

الحال والمقام

نحن نبحث في مقامات الايمان والقرب الى الله وهذه البحوث لا يدركها الا من كان على احدى حالتين اما على حال شوق عظيم لله سبحانه او على حال ذكر كثير مع الله فالذاكر ذكراً كثيراً يفقه ما نقول او العاشق للوصال يفقه ما نقول والا الذي لا ذكر له ولا شوق له يسمع الدرس كما يقولون مثل الاطرش بالزفة لا يفهم من الدرس الا بعض الكلمات لانه ليس من اهل المصلحة حتى يفهم على المصلحة فمثله كمثل رجل تعلم البكالوريا ولكن لا علم له بالطب ولا بالهندسة فأتى استاذ يعلمه الهندسة التي هو ما درسها وما عرفها فالاستاذ يبذل جهده يشرح الدرس مرة ومرتين فهمته؟ يقول والله ما فهمت ما هذا ؟ جيم وكاف ودال ما هذا ما فهمته لانه ما درسها فهذا الاصل. نحن اليوم في بحث كثير من الناس من ينتقده بانه لا يعرف ما هو هذا البحث اسمه بحث الحال والمقام متى يكون الانسان صاحب حال وما هو الحال الذي يصير مع الانسان الناس يظنون ان الحال اذا واحد قاعد بالدرس وصرخ الله يقولون هذا صاحب حال او واحد قاعد هز وصرخ يقولون هذا صاحب حال ما فهمانين ما هذا الحال. هذا الصريخ ليس هو من حالات الذكر ولا هو من حالات القرب الى الله انما هو ضعف في نفسية الانسان وعدم نضوج في عقل الانسان فيقع في حالة تأتيه حالة فيصرخ اما اهل الكمال ما في عندهم صريخ ولا عندهم هز انما كما قال العارف بالله رضي الله عنه قالوا: الرجل هو الذي يأخذ الحال لا الذي يأخذه الحال لو كان رجل كان يأخذ حاله ما حاله يأخذه فنريد ان نشرح اليوم ما هو الحال وما هو المقام. سأجلب لكم مثال قبل ما اشرح الدرس لعل الله ان ينفعني بكم وينفعنا جميعاً بما نقول. الحال مثل جلوة العروس المزينة عروس مزينة قاعدة في مقعدها هذا الحال هذا بعد ربع ساعة نصف ساعة ساعة تقوم من مكانها تدخل الى غرفتها تنزع زينتها فهذه ما دامت بهذه القعدة يقال لها حال واما المقام مثل الخلوة بتلك العروس قامت من المقعد دخلت مع زوجها في غرفتها هذا مقام فالاول حال زينة ظاهرة والثاني مقام يكون فيه لقاء ويأتي من بعده اولاد يصير من بعده حياة فالمقام له شيء والحال له شيء لذلك هذا المثال الذي بدأت لكم به لنعرف كيف هذا الحال يكون مع الانسان الحال مع الانسان ليس هو مع الذاكر كما يظنون ان الذاكر يصير معه احوال تحول اولاً معنى كلمة الحال الذي يتحول من مكان الى مكان من صفة الى صفة هذا تحول واسمه حال. انت الان لو فرضنا ماشياً من هنا الى سيدنا الشيخ محيي الدين تريد ان تطلع من هنا الى الشيخ محيي الدين هذا طريق كم بناية تمر بها ؟ كم سيارة ترى؟ كم شجرة ترى؟ كله تراه وتتحول عنه لانه قصدك تصل لجامع سيدنا الشيخ محيي الدين فما رأيته في الطريق وما ظهر معك في الطريق هذا ماذا يقال عنه كله؟ كله حال تحول عنك رأيته وتحول سيارة مشيت بناية تركتها تريد ان تصل للهدف الذي تقصده وهو المسجد. فالحال لاهل الذكر يمر معهم اشياء في طريق الذكر من انوار من تجليات من طلب للجنة من مخافة من النار هي كلها تتحول فهذه الاحوال قصدك الله تصل الى الله فما تراه في الطريق هذا كله ما يقال له؟ يقال له حال. هذا الحال حتى الانسان يعرف الحال اولاً ليس للانسان فيه كسب الحال هبة من الله ليس للانسان فيه كسب. فما تظن ان الحال يأتيك باستعدادك او يأتيك بذكرك انه انت تذكر سيصبح معك حال نقول لك هذا كذب لان الحال لا يأتي على مراقك الحال هبة الهية الله يهبها للعبد ممكن ان يكون ذاكراً وممكن ان يكون قارئ للقرآن وممكن ان يكون متفكر قاعد يتفكر يصير معه حال هيبة من الله خشية من الله مخافة من الله هذا حال فهذا عطاء الهي ليس للانسان فيه استعداد فلذلك يقال الحال مَنٌ ّمن الله تعالى موهبة الهية الانسان ليس له فيها استعداد وليس له فيها علم متى سيصير معه الحال لا يعرف كيف سيصير معه الحال لا يعرف ما الحال الذي سيصير معه لا يعرف الحال هبة الهية يهبها الله لمن كان له استعداد واحد قاعد يتلو القرآن وهو متفكر يصير معه حال خشية خشوع تدبر لمعاني القرآن ممكن يقشعر جلده ممكن تدمع عيونه وهو يقرأ هذا حال من الاحوال وممكن انسان في حالة الذكر قاعد يذكر الله عز وجل ممكن تظهر له بعض الانوار ممكن تظهر له بعض الارواح ممكن ان يرى بعض اولياء الله ممكن ان يرى بعض انبياء الله وهو في حال الذكر حال من الاحوال هبة الهية وهبه الله اياها هذا الحال لذلك لما كان عطاء الهي وليس لك فيه حظ ليس لك ان تتفوه به من علامة الحال انه يسكت اللسان اللسان لا يعرف يتكلم عنه يفنى مقال صاحب الحال يقول والله صار معي كذا وشفت كذا هذا ما صاحب حال صاحب الحال لا يعرف ان يذكر ما هو الحال لما كنا بالسعودية سألني واحد عن هكذا اسئلة قلت له انت في حياتك اكلت عسل ؟ قال لي نعم اكلت عسل قلت له ما حلاوته ما طعمته؟ قال لي حلو كيف حلو؟ مثل السكر؟ قال لي لا مثل القطر قال لي لا كيف؟ قال لي حلو لا يعرف يوصف الحلاوة الذي يذوقه يعرفه متى ما ذقته تعرف حلاوته اما توصف الحلاوة لا يوصف حلاوته قلت له انت متزوج قال لي نعم قلت له ما هي لذة الزواج؟ سكت لا يعرف يحكي فالحال ما دام هبة الهية لا يعبر اللسان عنه فهو حالة روحية ولذة روحية لا يمكن للسان ان يعبر عنها لما الانسان ينوجع اذا قلنا له اوصف لنا الوجع ممكن واحد يوصف الوجع؟ متألّم ضرسي يؤلمني نقول له ما هذا الوجع الذي يصيبك؟ صف لنا اياه وجع لا احسن انام صف الوجع لا ينوصف. فاللذائذ والالام وكل ما كان حالة نفسية لا يمكن ان يوصف فالحال لما كان عطاء الهي وهبة ربانية يعجز اللسان عن الوصف فاذا وصف فليس بصاحب حال فهو كاذب. متى وصف الحال صار معي كذا شفت كذا هذا كذاب وليس بصادق الصادق متى ما صار معه حال فني المقال فاللسان يسكت ولا يستطيع ان يتكلم عن الحال بشيء ابداً فلذلك الذي يقول لك فلان صاحب حال وفلانة يصير معها احوال ما هذه الاحوال التي تصير لها؟ فلانة شافت بالمنام قالوا لها كبسي اذنا لك بالتكبيس شيطان اتى لها واذن لها بالتكبيس ظنت هي انها من الاولياء اذنوا لها بالتكبيس فتكبّس وتقع في الاخطاء والمصائب نسأل الله السلامة هذا يا ابني ليس بحال هذا شيطان الحال حال رباني الهي يُقذف في قلب المؤمن الذاكر او القارئ للقرآن او المتفكر قال الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ) فاذا كان بحالة ذكر او حالة فكر مع تلاوة القرآن ممكن يحصل معه هذا الحال. فاذا نريد ان نعرف نقول الحال هو معنى يرد على القلب من غير تعمد الانسان لا يتعمد يصير معه الحال من غير تعمد ولا توجه ولا جهد ولا اكتساب لا بجهدك ولا باكتسابك انه اذا ذكرت كتير يصير معك حال لا يا ابني فالاحوال اذاً مواهب والمقامات مكاسب. المقام مكاسب بكسبك وجهدك تصل الى المقام فالان نشرح الحال. هل يستطيع الانسان دفع الحال عن نفسه؟ مثلاً انا قاعد اذكر مغمض عيوني ماسك المسبحة في حالة حضور مع الله الله الله الله في هذا الحال اتت نفحة الهية اقشعر الجلد دمعت العين صار قشعريرة بالجلد بكت العين هذا حال نوراني الهي هذا الحال اذا تردد مرة ثانية ومرة ثالثة ومرة رابعة ينقلب حالك الى مقام تنقلب بهذا الحال الى مقام. فالحال ما هو الا امتحان قلبك هل هو على استعداد لتحمل التجليات ام لا فاذا حصل قوة صبر اول مرة ثاني مرة قاعد يذكر والذاكر كونوا دائماً على يقين الذاكر لا يحصل معه شيء يخيف شيطان او جان لا يقرب المكان الذي فيه ذاكر انما بعض الاوقات يكون ذاكر يحس بعض حركة بالبيت وهو يذكر نعم ممكن تصير هذه ما هي هذه الحركة التي تكون؟ قال ﷺ : ان الله خلق ملكاً يرش النور في قلوب عباده جاي يريد ان يرش النور في قلبك تشعر بالبيت في حركة الذاكر لا يتحرك ولا يتحول ولا يفتح عينيه في واحد بيكون عم يذكر لما يحس بهذا الشيء لا تراه الا ترك الذكر وتسطح وتغطى يا ابني ما في شيء يخيف. واحد وقف امام الخباز لما الخباز زان له الخبز يريد ان يعطيه اياهم قام دار ظهره ومشي يا اخونا الخبزات دار ظهره ومشي وانت لما الملك يريد ان يملأ قلبك بنور الله تركت وقمت تنام مما تخاف؟ الذاكر لا يخاف ابدا وليس هناك شيء يخيف الذاكر ابدا اما ما يقوله العوام ان الذاكر يجن انه من كثر ما ذكر الله قام جنّ هذه الكلمة تسبب للانسان خروجه من الاسلام يموت على سوء الخاتمة اذا فهم هكذا الذكر يا ابني لا يجنن الذكر يزيدك عقل يزيدك كمال نبينا ﷺ ثلاث سنوات قعد بالغار لوحده ذاكر لله عز وجل ما في شيء يخيف الذاكر لو كان الذكر يجنن كان لازم انا اول واحد جن فيكم. لانه بعد فضل الله وتوفيق الله ما في واحد ذكر بفضل الله لله مثل ما الشيخ ذكر لله الحمد والشكر مرت عليّ ايام خاصة ايام الخلوة بفضل الله عز وجل كان الذكر فيها متواصل ليلا ونهارا وليلا ونهارا الى المدة التي كتبها الله لي ما كنت اكلم احد ولا اخاطب احد ولا وقع بصري على احد ضمن الخلوة ابدا حط الحطة وانزل اصلي امام واطلع لا ارى احدا ولا احد يرى وجهي ذكر ليل نهار طعام شراب كله ذكر الله والحمد لله تسمعون كلام عقلاء او كلام مجانين؟ هذا فضل الله يا ابني فالناس يظنون انه اذا كان واحد ذكر الله يجن يا ابني هذه لها حقيقة ما الحقيقة؟ افهموما حتى لا نقع في اخطاء الايمان. سأجلب مثال اولاً انت تريد ان تتعلم سواقة السيارة تريد ان تأخذ شهادة سواقة وانت بالنبعة رأيت سيارة قلت والله لجرب حالي بعرف سوق او لا طلع حرك السيارة شغل الدركسيون ما مشيت لعب هيك لعب هيك فك الفرام كرت السيارة يفرح الحمد لله مشيت لكن لما يرى انها كرت شوية يريد ان يوقفها ما بقى توقف دخيلكم وقفوها يا اما ستفوت بحيط او تدعس احد فتسنكسر وتدعس رقبته لانه ساق من غير معلم يريد ان يتعلم سواقة من غير معلم كذلك يا ابني الذاكر يأتي واحد يأخذ مسبحة يريد ان يذكر اسم الله هذا يمسك يا لطيف هذا يمسك يا عليم هذا يمسك يا خبير عم يشتغل يكرر الاسم لكل اسم من اسماء الله نور ولكل اسم من اسماء الله ملائكة فلاسماء الله انوار ولاسماء الله ملائكة ولاسماء الله احوال فأخذ يذكر لوحده ظهر له الملك ليعطيه انوار هذا الاسم عقله ما تحمل يصرخ يعيط فقد عقله يقول جن من الذكر جن لانه ذكر من غير معلم الذكر يا ابني لا يصح الا عن طريق معلم عليك ان تعاهد الشيخ وتبايع الشيخ على الذكر تصير روحانية الشيخ مطلوب منها ان تحرس قلبك ما دام ذاكراً لله هي في الطريق اما واحد لوحده يقعد يذكر هو عليه ان يتحمل الخطيئة تهور السيارة دخيلكم يقولون جن لانه هو ساق السيارة من غير شوفير فلا يكون للاخ لا يصح للاخ الذكر الا بإذن الشيخ اسماء الله الحسنى اما الاوراد والاذكار فما في مانع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر تقولها ما في مانع لا اله الا الله ذكرها الف مرة لا بأس اما اذا كان ذكر عليك ان تكون معاهد على الذكر في بيعة بينك وبين الشيخ فهذه البيعة تكون رباط في الدنيا ورباط في الاخرة ففي الدنيا يأتيك الامداد وفي الاخرة بتوفيق الله تكون في الشفاعة اذا الله عز وجل غفر ورحم. فاذاً الاحوال تأتي من غير وجود ما بدها جهد توجه قعد وغمض عيونه يتوجه بركي يصير معه حال يتوجه ويعصور بعيونه شو ما صار معه حال يقول والله ما صار معنا حال ماذا تريد ان يحصل معك حال؟ يأتي واحد يضربك شي كفين يعني هذا حال؟ بعض الذين يزورون واقف امام النبي ﷺ يغمض عيناه يعصور ما بك؟ بركي يعني يُفتح له الباب يفتح له البرداية بركي يرى النبي ﷺ يا ابني الحال ليس ان تُرفع لك البرداية الحال ان تكون وانت تسلم على رسول الله تشعر انه امامك هذا الحال الصائب تشعر انه امامك يرد عليك السلام فاذاً الحال يعني هو يأتيك من غير وجود اما المقام يحصل لك ببذل المجهود عليك ان تبذل مجهود حتى يصير لك مقام الحال اليوم سأحكي لكم عن الحال خلي المقام للغد حتى لا نتأخر عليكم. الحال يتكرر على قلب الذاكر الذكر يتكرر الحال عليه في حال حب الجنة يفكر بالجنة فتُعرض عليه صور الجنة وهو في حالة الذكر يرى صور الجنة انهار الجنة اشجار الجنة فهذا ممكن هذه احوال رآها وانتهت ثاني مرة يرى غير اشياء ثالث مرة فالذكر يصير مع الانسان هذه الاشياء ولا يظهر للذاكر شيء يخيف. الاحوال كلها تجذب القلب الى الله هذا الحال كل حال حصل معك تقوم ترى قلبك حابب الله يريد ان يذكر الله يريد ان يتقرب الى الله هذا الحال الصائب اما حال قمت من الذكر همتك باردة قمت من الذكر وانت ناوي تنام هذا الحال ما صحيح الحال قوة الهية تقذف في قلبك تجذبك الى الله فتصير عاشق لله محب لله طول النهار قلبك يذكر الله طول النهار تفكر كيف تلقى الله صار في توجه نحو الله هذا الحال يا ابني فهذا الحال الذي يصير مع الانسان يحصل للانسان عند صفاء الوقت لما تكون انت في حالة صفاء بوقتك يصير معك هذا الحال فمن كان صاحب الوقت كان صاحب حال الوقت مبارح معنا الوقت يكون صاحب حال بالوقت ما يضيع وقتك فعندها تصير صاحب حال في الوقت فصاحب الحال ينقطع عنه التغيير ما عاد في تبديل وتغيير ذكرت الله ومتوجه الى الله صار كل همتك التوجه الى الله كلما يريد ان يذكر يتفكر كيف يتوجه الى الله ما بقى في تغيير مرة تريد الجنة ومرة خايف من النار صار كلك مقبل على الله هذا الحال الصالح الذي يجذب الانسان الى الله عز وجل فهذا يصير معه استقامة في الاعمال هي ثمرة من ثمرات الحال استقامة ستتقيم على الذكر تستقيم على الطاعة تستقيم على الحب استقامة على الاعمال فاذا اتصل به الحال كان كل ايامه وقتاً وقته صار كله مع الله هذا صاحب الحال لذلك في الطريق في الذكر في السوق في الفراش عند النوم صاحب الحال لا يغيب عن الله صار معه هذا الحال دائماً بمتجه الى الله فليل ونهار ونهار وليل دائماً بالذكر لا ينقطع عن عمله ولا ينقطع عن طعامه ولا ينقطع عن نومه كله يكون طبيعي غير ان القلب يصير معه حال شوق الى الله دائماً مشتاق الى الله ذكر حب ان مشي في الطريق تجد قلبه ذاكر قعد ليأكل تجد قلبه ذاكر يتفكر دائماً كيف يتقرب الى الله جل وعلا هذا يا ابني صاحب الحال الذي الناس يعتقدون انه اخذه الحال لا بدها صريخ ولا عياط ولا هز صاحب الحال نور يقذف في القلب يجذبه الى الله فيشغل في كل اوقاته بالله فاذا تكرر هذا الحال على الانسان يكون مقاماً ينتقل الى مقام لكن اي مقام؟ ]نتقل الى مقام المحاسبة يصير يحاسب نفسه مر عليه 5 دقائق ما ذكرت الله انت اليوم ما قرأت قرآن انت اليوم ما توجهت الى الله وتزداد المحاسبة عنده يصير دائماً يحاسب يحاسب فاذا استقرت المحاسبة في القلب تنتقل الى مقام المراقبة يصير عنده مقام المراقبة وهذا يا احبابي هذا مع الطريق يصير مع الانسان من غير ما يفكر فيه يكون طبيعي الان اذا اردت ان تطلع من هنا كما قلنا الى سيدنا الشيخ محيي الدين بالطبيعة عليك ان تمر ما اسمها المنطقة التي بقربنا؟ جبة ستمر بالجبة وتطلع عبر الجبة بالطبيعة ستمر من الطريق فالذي يريد ان يمسك الطريق هذا هو الطريق وحده ما في غيره تمر من ناحية كذا فلا يظن انه اذا كان صاحب حال ان يبدل او يتغير لا يا ابني الطريق الى الله واحد شوق في القلب هيام في الروح الروح تصير هائمة في الله ليلها ونهارها تريد الله الله الله ان اكل فبالله يأكل ولله يأكل ومع الله يأكل كيف ذلك؟ يأكل بالله مستعينا بالله ويأكل لله ليتقوى على طاعة الله ويأكل مع الله يعني مع شرع الله كيف امر النبي في الطعام فيأكل كيف امر النبي هذا المؤمن صاحب الحال فأول مقام في الاحوال اول حال يمر على الذاكر حال التوبة هذا اول ما يمر على الذاكر هو حال التوبة حال التوبة متى تاب الى الله عز وجل واستقام بالتوبة الى الله فنقول له امامك 7 مقامات 7 مقامات لمن اراد ان يسلك طريق محبة الله عز وجل 7 مقامات هذه مذكورة في القرآن لكن لا يفقهها الانسان من الايات القرآنية فأول مقام ظلمات الاغيار ما هي الاغيار؟ غير وغير وغير ماذا يصبحوا؟ صاروا اغيار كل ما سوى الله فهو غير الجنة النار السماء الارض الانورا هذا كله يقال لها اغيار فالاغيار ظلمات الانسان المؤمن له حب واحد يحب الله فكل محبوب ما سوى الله هو ظلمة في القلب الا ما كان من امر الله لطاعة الله فمثلاً الله عز وجل امر الانسان بمحبة اهله محبة الزوجة تحبها لله وفي الله لان الله امرك بذلك فهذا لا يعتبر ظلمة انما هو نور الهي اعطاك الله اياه ورضيه لك مع انه غير لكن امرك الله به لتستقيم الحياة اما اذا احب غير زوجته هذا غير من الاغيار والاغيار كلها ظلمات فظلمات الاغيار تسمى في القرآن قول الله تعالى (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) فكل شيء من الاغيار يدلك على النقص على السوء وهذا من النفس الامارة بالسوء هذه ظلمات الاغيار فكيف الانسان يدركها ويتخلص منها؟ صار له محبوب واحد حب واحد متى ما احببت حب واحد رميت الكل عنك وبقيت مع الله وحده هذا شيء صعب يا ابني لا تظنوا انه شيء سهل احب الله يقول انا احب الله وفقط يا ابني الامام الشعراني رضي الله عنه كان له شيخ شيخه كان امي لكن من كبار العارفين بالله رضي الله عنه فمرة قال: لمَ الشيخ انا اذكر الله لوحدي واصل الى الله لوحدي من غير شيخ جاي لعند شيخه وهو يفكر بهذا التفكير لما وصل لعند الشيخ الشيخ اطلع فيه قال له يا عبد الوهاب اسمع لا يطمع احد في معرفة الله وهو لم يعرف الرسول اولا عليك ان تعرف النبي ثم تعرف الله ولا يطمع احد في معرفة الرسول وهو لم يعرف شيخه اذا شيخك وحنانه وروحانيته وصلته ما عرفتها كيف ستعرف النبي؟ ولا يطمع احد في معرفة الشيخ ما لم يصل على الناس اربع تكبيرات الجنازة يعني الناس كلها فنيت ما عنده غير شيخه فقط احب الشيخ الشيخ متى ما صدق حبك بالشيخ الشيخ يرفع البرداية انت مع رسول الله صدق حبك لرسول الله ترتفع البرداية انت مع الله فما ممكن يصل الى الله الا من طريق رسول الله ولا يصل الى رسول الله الا من طريق الشيخ الاخوان كلهم يعرفون ذلك لما يروحوا الى الزيارة بعض الاخوان قال ذهبت الى الزيارة لوحدي من غير رابطة لا يريد لا رابطة ولا شيء قال لي وقفت نصف ساعة ما كان يحسن انه قلبه يتحرك شوي قال لي والله ولا شيء قال لي ذهبت ثاني يوم قلت لنجرب اليوم ندخل بروحانية شيخنا قال لي والله اول ما بدأت السلام عليك يا رسول الله حصل المراد واشتغل البكاء يا ابني عليك ان تدخل من الباب شيخك يا ابني مفتاح قصر فيه 50 غرفة بابه مفتاحه هلقد اذا هالمفتاح ليس معك هل تدخل الى القصر؟ اذا يريد ان يدخل من الشبابيك ماذا يقولون عنه؟ حرامي تريد مفتاح فشيخك هذا المفتاح الذي يصير له المفتاح يدخل للقصر ويرى القصر والذي بالقصر والذي ما صار له المفتاح يبقى على الباب لذلك اول واحدة ظلمة الاغيار (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) فمتى ما تركت ظلمة الاغيار تنتقل الى مقام الانوار وهذا مقام الثاني وهذا قول الله عز وجل (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) الله اقسم يمينا بالنفس اللوامة النفس التي تلوم نفسها على النقائص والتقصير فالله اقسم فيها يميناً وهذا مقام الانوار متى ما نظرت الى نفسك دائماً انك على نقص انت على استقامة وكمال متى ما شفت حالك انه منيح حط صفر على حالك الانسان دائماً يرى نفسه في الطاعة على تقصير فمقام الانوار صارت نفسه لوامة يلوم نفسه على التقصير يلوم نفسه على الغفلة يلوم نفسه على الذنب طيب بكثرة اللوم يستقيم الانسان ما عاد يعمل خطايا حتى يلوم نفسه فينقلب الى مقام الاسرار مقام الاسرار وهو (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) النفس المهلمة هي مقام الاسرار مقام التجليات واسرار الله عز وجل يصب في قلب هذا الذاكر من الاسرار الالهية ما لا يعرفه الا اهل المصلحة فهذا مقام الاسرار مقام الاسرار يحتاج الى كتم الاسرار متى اباح بالسر معناها ليس هو من اهل الاسرار ما كان بينك وبين الله في حال الذكر فهذا سر بينك وبين الله لا يطلع عليه الا شيخك الماشي معك يدلك على الطريق تقول له انا شفت كذا شفت كذا هذه مزبوطة هي ليست مزبوطة انتبه ممكن ينبهك على شيء يأتي اخ يشوف حاله انه صاحب حال صاير معه مقام يكون صاير معه تخيلات شيطانية وهو ما حاسس على حاله من الذي يفرق بين مقام الانوار والاسرار والشيطان بدو يكون خبير بالطريق فالحاصل ينتقل من مقام الاسرار الى مقام الكمال مقام الكمال وهو مقام قول الله عز وجل (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) النفس المطمئنة هو مقام كامل يدركه الذاكر النفس المطمئنة هي النفس الذاكرة (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الذي ذكر الله صار له طمأنينة دخل في مقام الكمال اي كمال؟ ناس يقولون ما في كمال في الحياة بلى في كمال الكمال الاكمل لسيدنا رسول الله ﷺ ومن بعد رسول الله كمال نسبي البكالوريا بالنسبة للكفاءة اكمل لكن كمال عام ام كمال نسبي؟ نسبي الجامعة بالنسبة للبكالوريا اكمل فهذا كمال نسبي. واحد يصلي الفرائض والنوافل والتهجد وواحد يصلي الفرض فقط ايهما اكمل؟ الذي يصلي النوافل فكل واحد يكون في كمال نسبي اما واحد يقول ما في كمال في الحياة ما في كمال لانه هو على نقص لا يريد كمال ابدا الكمال موجود (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً) النفس الراضية هي مقام الوصال وهذا المقام الخامس مقام الوصال هي النفس الراضية راضية عن الله في تدبير الله في تقديره في البلايا راضية عن الله هذا مقام الوصال (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً) مرضية المرضية هذا المقام السادس وهو مقام تجليات الافعال الله تجلى عليه بتجليات التقدير والافعال فهو راضي ومرضي عنه راضية مرضية هذه من تجليات الافعال والسابعة من تجليات الاسماء والصفات ويسمى بالنفس الكاملة (رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جنتي) فاذاً الحال يا اخواني هو هبة الهية الله يقذفها في قلب المؤمن الذاكر او التالي للقرآن بالتدبر او الذي يتفكر بعظمة الخلق فالله عز وجل يتجلى عليه بهذا الحال والحال كلما تكرر معناتها اراد الله ان يرفع لك هذا المقام فحال من الحال تكرر رؤية الجنة مرة مرتين ثلاثة اربعة معناها الله حقق لك الجنة اقامك فيها وجعلها لك مقاماً تحول معك الحال صار معك حال الخشوع خشع جسدك بكت عينك تكرر مرة ثانية مرة ثالثة مرة رابعة فعندها ترتقي الى مقام المراقبة محسابة ثم مراقبة ثم مشاهدة فهناك اشياء كثيرة تمر معنا بتوفيق الله تعالى. فاليوم اخذنا الحال وجزء من المقام ارجو ربي ان يكمل طريقنا حتى نحكي لكم المقام الاكمل الذي هو الادب مع الله ان شاء الله هذا غدا اكمله لكم حتى تنتهوا لا اريد ان اؤخركم 10.15 لا نريد ان نؤخركم حتى تتذوقوا ان شاء الله في شهر رمضان ستأخذون اشياء كثيرة الناس فهمانتها شكل انتم ستفهمونها الفهم الشرعي اذاً ما في جنان بالذكر الذكر لا يجنن ثانياً اخذه الحال ما في اخذه الحال في انت تأخذ الحال ليس الحال يأخذك وهذا الذي يصرخ انه هذا معه حال وهذه معها حال في واحدة تقعد لتذكر تصير تخبط تخبط تنط ما الامر؟ قال والله صار معها حال هذا كذب ليس حال هذا ليس بحال يا ابني الحال حال روحي فقط لا يظهر وعلامته ان اللسان لا يستطيع ان يعبر عنه هذا الحال للمؤمن وبهذا الحال يصير لك الشوق الى الله جذبة شوق الى الله تصير صباحك مساءك ليلك نهارك تحب تتقرب الى الله ماشي بالطريق شفت عندك فراغ وانت بالطريق تصير وانت ماشي بالطريق تلاحظ قلبك يذكر الله الله الله قعدت بالبيت رأيت حالك فراغ لماذا لا اقعد اذكر تمسك المسبحة تذكر الله صار معك شوق هذ الحال شوق الى الله زاد شوقك الى الله فمعناها اراد الله لك ان يجعلك من اهل قربه ومن اهل وصاله اللهم اجعلنا من الصادقين في محبتك المخلصين في طاعتك اللهم افتح علينا فتحاً يليق بجودك وكرمك ونور قلوبنا بنور الايمان واجعلنا من اهل الاخلاص.

دعاء

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك قلوباً عاشقة اليك وارواحاً والهة بحبك اللهم وفقنا لما فيه رضاك عنا وخذ بيدنا لمرضاتك والهمنا دوام ذكرك يا حي ويا قيوم اللهم اشرح صدورنا ويسر امورنا وتقبل اعمالنا وصلي وسلم على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.


المشاركة