كان مجلسنا السابق عن الحضور مع الله والحضور دائماً يستوجب بعض الصفات .فمن صفات الحضور أن يستأنس العبد بمجالسته لله. فاليوم درسنا الأنس مع اللهﷻ الأنس بالله أن يستأنس العبد بالله بعد أن ذكر اللهﷻ وحضر قلبه بجلال الله وعظمته عندها يستأنس العبد بربه أنس لا يمكن للوصف المثالي أن يصف أنس الروح لأن اللسان إنسان يقال له محجوب أو يقال أن اللسان محدود والمحدود لا يصف لا محدود والأنس باللهﷻ هو تجلي لله على قلب العبد بشاهد الجمال على قلب المريد الصادق المتوجه إلى الله ﷻ فيحصل بذلك طرب روحي مع الذاكر وهذا الحال يضيء قلب المريد لنور المشاهدة هذه درجة من درجات المريدين الصادقين في ذكر الله .متى ذكر الله ذكر بهيبة الله وعظمة الله عندها يلتقي الجلال والهيبة إلى أنس مع اللهﷻ هذا الأنس تجلي أنوار الله. بهذا التجلي يحصل عند الإنسان مشاهدة جمال كإنسان كان في ظلمة ثم أطلعناه على جمال القمر على جمال الكون على جمال هذه الحياة كيف يميل ويستأنس بذلك.فأنس القلب بالله هو أعظم وأكبر من ذلك بينما يكون الأنس جسدي وأن يكون الأنس روحي .وهذه البحوث كلها نبحثها ليس للجسد فيها حال إنما هو حال قلبي .ما يظن الإنسان إن الجسد يتغير في هذه الأحوال إنما هو حال روحي فقط لذة روحية وليس فيها للجسد شيء .يعني إذا حصل معه الحضور مع الله أو الأنس بالله أو غير ذلك لا ينقطع عن دنياه ولا يحجب عن عمله ولا يفارق مسيرته التي هو فيها من عمل أو تجارة هذا حال روحي .القلب مع الحق والجسد مع الخلق هذه الصفة يجب أن ينتبه إليها المريد لأن بعض المريدين بفكر إذا صار معه هذا الحال أن ينقطع عن الحياة أو ينقطع عن مجالسة الأحباب أو يفارق الناس لا.أكمل خلق الله هو رسول اللهﷺ ولو بلغ العارف بالله أعلى درجات المعرفة لا يصل إلى بدء خطوات النبوة وهو العارف بالله فكيف المُريد .المُريد لسا ما حس بشيء .فالنبي ﷺوهو في مقامه ومكانته التي لا تُدرك بقول ولا بعمل ولا باستعداد .كان ﷺ
يجالس الناس ويباسطهم ويحادثهم ويمازحهم ومع أهله كذلك ماتغير من الحياة شيء ولا تغير من الدنيا شيء.حالك مع الله حال روحي تسبح بروحك في عالم الملكوت وجسدك في الأرض هذه بطولة السلوك. والمريد الذي يسلك طريق أهل الكمال من أولياء الله روحه تعرج في ملكوت السموات وهي غائبة في حبها وشوقها وعشقها إلا أن الجسد في الدنيا يكون قائم لا يتبدل ولا يتغير إنما هي أنوار إلهية يتجلى بها الله على قلب المؤمن وتجلي الأنوار لا تبدل الأحوال .حالك المادي لا تبدله شغلك شغلك ما بينجدب ما بينسلب ما بروح عقله ما بيترك شغله هذا أكشف من يسلك الطرق خاصة إذا ما له شيخ .إذا ما له شيخ بظن إن هذا الحال بده يأثر على دنياه بأثر على شيء بيقعد بالخلوة ما بقى بده حدا بقله يا ابني هذا خطأ الكمال ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة هذا الكمال.أن تجمع الدنيا مع الآخرة جناحين تطير بهما وعش تجلس فيه .الطير بيطلع صحيح بطير بالسماء لكن بعد طيرانه لوين بيرجع ؟بيرجع لعشه ما بتم بالسماء .وهكذا جميع الخلق يا ابني.فإذاً حال الحضور وحال الأنس مع الله عز وجل هو حال روحي .والحال الروحي دائما لا يؤثر على الحياة الجسدية .لذلك سموه المُريد الذاكر المُريد سموه عرشيٌّ فرشيٌّ .يعني روحه في العرش وجسده في الأرض .الأرض الفرش .فعبرة الحالين بحال واحد هذا الكمال .أدرك حال الروح مع الله دائماً حاضر ذاكر مستأنس مع الله لا يغيب وجسده في الدنيا يعمل عمل كامل .فكان النبي في المعركة مجاهداً وكان في بلده من غير معركة كان مخطط للدولة يكاتب الملوك وكان مع أهله وأولاده يمازحهم وكان مع أصحابه يضاحكهم فكيف كان بهالكمال وكان بهالحال وهو لم يغب عن الله طرفة عين .لما ذكرتلكم وقع في شدة غزوة حُنين ولم يبقى معه إلا عشرة أو اثنا عشر واحد أخد كمشة تراب ورماها فبهاللحظات هي مع الله لم يغب طرفة عين لو غاب عن الله في تلك اللحظة لما كفى التراب لأكثر من عشرة .أما كف التراب لاثنا عشر إنسان هذا لما كان مع الله وعبر الله عن ذلك لما قال (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ) لذلك يا إخواني علينا أن ننتبه هذه الدروس خاصة بالروح وليست بالجسد .الجسد يبقى في عمله كما هو عليه ولكن أُنسك مع الله وحضورك مع الله حالة روحية فقط .فالآن هذه تشعل هذه. أن تذكر الله وذكرت الله صار معها حال حضور صار معها انس تركت زوجها وتركت بيتها وتركت ولادها صار لها حال أُنس هي جدبة يعني ما فيها عقل.أما العاقل بصير معه أحوال الملائكة حوله لا تفارقه ولم يغب عن الله طرفة عين لا يترك طعامه ولا شرابه ولا عمله إن كان بساماً فيتبع بساماً وإن كان صاحب همة وعمل على همته وعمله فلم يتغير أبداً.فممكن الإنسان يستغرب كيف بده يحصل على هالحال ممكن يا ترى كاسة فيها مي باردة بعدين نحط فيها شاي غليان وتتحمل ؟نعم استطاع الإنسان يتغلب على هالحالة فعمل الكاسة ضد الكسر ضد الحرارة استطاع .الإنسان عمل الكاسة ضد الكسر وضد الحرارة والبرودة .إنت ما بتستطيع تجمع هذا حال خاص يختص به يا أحبابي الذاكر المخلص. الذاكر لله المخلص لله يدرك هذا الحال.
فالأنس هو تجلي اللهﷻ على قلب المُريد بنور المشاهدة .فإذا تجلى عليه بنور مشاهدة الجمال ينقلب الحال إلى طرب روحي.هذا الطرب الروحي في الإنسان يسبب له ضياء القلب بنور الله يستضيء القلب بنور الله ﷻ فإذا استضاء بنور الله شعر وكأنه يشهد أن الله معه شهود الله معه أنوار الله معه وتجليات الله معه .هذا الأنس يحوّل الإنسان إلى حاله بتصير محادثة روحه مع حبيبه الأُنس محادثة المحبوب مع حبيبه في مجالس القُرب يشعر بقُرب قلبه إلى الله ﷻ فيحدث الله .والحديث هو تلاوة كتاب الله .لا تظن أن الحديث بينك وبين الله هو أن تحادثه كما يحادث الصاحب صاحبه .محادثة الله بكلامه .إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه فليقرأ القرآن .لكن الناحية في هذه الحالة تمر عليه آيات الرجاء وينسى آيات الإنتقام هي السر .السر أنه يحدث ربه بسعة رحمته وبرجائه من فضله ويحدث ربه بطلبه من إحسانه وكرمه هذه المحادثة .فبيقرأ (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)وبيقرأ(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا) بيقرأ(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ) فالآيات التي فيها الرجاء وفيها الجنة ورحمته تسع كل شيء تأتي هذه الآيات فيقرأها فيحدث ربه بها.كأنه يقول اللهم إني أرجو رحمتك وأخشى عذابك هذا الأُنس بالله يا إبني .أما في ناس خربطوا بالطريق ظنوا أن الأُنس إنه بياخد حريته مع الله بصير كأنه واحد عم يحاكي التاني يا إبني لا.الأُنس له مكانة كما الآن سأذكر لكم هذه المكانة يجب أن يكون الأخ منتبه لها كل الإنتباه حديثك إذا استأنست بالله حديثك بآيات الرجاء آيات الرحمة آيات القُرب الآيات التي تعطي نفسك قوة الصفاء هذه الآيات تحدث بها ربك فكأنك بين يديه تقول اللهم إني عبدك الذليل المفتقر إليك أرجو رحمتك وأخشى عذابك هذا يا إبني الأُنس .محادثة الحال مع المحبوب لكن في مجالس القُرب .والقُرب لا يكون إلا بعد ذكر الله .جلس في حالة الذكر ذكر الله ولذة الذكر شعر كأنه مع الله يذكر الله الله الله وهو مع الله .في هذا القُرب يتلذذ بمناجات الله تعالى بآيات الحنان والرحمة (سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ) والملائكة يدخلون عليهم من كل باب(سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) هذه الآيات تتردد فتكون حديثه في حالة خلوته مع الله في حالة مجالسته لله ﷻ .لذلك يا أخواني الأُنس حال شريف حال من أحوال المُريدين ما للعارفين حال من أحوال المُريدين حال شريف يكون عند طهارة الباطن .متى تطهر القلب بذكر الله تطهر بحب الله عندها يكون للإنسان هذا الحال.عند طهارة الباطن وعند زُهده في الدنيا .الزُهد كلمة تكررت عند الصحابة وعند أولياء الله تعالى لكن أفقهوا معنا كلمة الزُهد.الزُهد هو أن يملك ثم لا يتعلق بما ملك .أن يملك الدنيا ولا يتعلق بها يذهب بها أن يملك ثم يذهب.هذا الزُهد يعني صار ملك وهو يبيت على التراب .سيدنا سليمان ملك (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي) وهو يصنع سلل من قصب شجر النخل عروق النخل يعمل منهن سلل ويبيعها ويأكل وهو الملك هذا الزُهد. أما واحد مافي عنده شيء منفوت لعنده منلاقي الجرادين تبعه دايرة دايخة ماشيين ببيته عالعكاكيز من جوعهم ما في عنده شي هذا والله زاهد هاد ما زاهد يا ابني هذا فاقد .فالذي لايوجد عنده هذا فقد ما اسمه زاهد .فسيدنا عمر هو الزاهد أتاه المجوهرات بالأكياس ولعمر خاصة الجيش كله تنازل فيها ويلي جايبله ياه قله يا ابني شوهاد قله الجيش كله تنازل عنهن هدول الك قله حملهن ورجعهن قله أمرك وطلع وهرب وخلاله ياهن ما نام ليلتها رضي الله عنه ما نام إن بدكم تحرقوني بالنار خدهن رجعهن هذا الزاهد.ملك ثم زهد فإذاً لا تظن إن الزُهد يا إبني ترك الدنيا وترك الأعمال وترك الشغل وترك المال لا يا إبني. مالك عشر مليون وإنت معلق بالله زاهد هذا اسمه زهد. فإذاً زهدت مع طهارة القلب معنى الزُهد يعني تفرغ القلب من الدنيا .فإذا تفرغ القلب من الدنيا والدنيا نجسة تشغل عن الله فإذا تفرغ القلب من الدنيا ملأ بنور الله.القلب لا يفرغ أبداً فإما أن تملئه بالصغائر من الحياة والنجاسات وإما أن تملئه بالله فإذا ذكرت الله تطهر قلبك زهداً في الدنيا تطهر منها عندها يمتلئ بنور الله وهذا الذي يبلغ مقام الأُنس الذي يغمر أكثر أوقات الحياة بالمية ثمانين من أوقاته وحياته بكون أُنس مع الله يستأنس دائما تتبدل أخلاقه تتبدل أحواله تتبدل أقواله دائماً بكون أنيس مع الله من جالسه استأنس بمجالسته .الأُنس يا ابني بالمجالسة ما بالحكي الأُنس بالمجالسة من أنس الروح لخالقها من أنس الروح بمولاها. فلما استأنست الروح بخالقها استأنست أنت بمن أدرك هذا الحال .فبمجالستك تستأنس بأنه مستأنس بالله فالروح هي التي تستأنس ما الجسد فدائماً بتشوف إذا آنسته استأنست وإذا خاطبته قلبك بيرتوي كأنه أرض عطشانة ونزل عليها الماء بتصير بترتوي من هذا الماء فقلب المستأنس بالله قلب ريان .ريان لأن الله يتجلى عليه بأنوار المشاهدة فيصبح القلب ريان بنور الله فما جالسه أحد إلا وشعر بالعطاء .بقلك بعدين مامنشعر بذلك شلون ؟في شيء هون اسمه أُنس فهذا الأُنس بالله يا ابني هذا حال شريف يحصل عند طهارة الباطن ووجود الزُهد الروحي .لما بدنا نقول الزهد دائماً قيدوها الزُهد الروحي لا نخليها كلمة الزُهد لوحدها .ان الناس بيفهموا من كلمة الزُهد لوحدها يترك الدنيا وإذا الواحد بيرجع بيقرأ كتاب الإحياء رضي الله عنه سيدنا الإمام الغزالي رضاء لا سخط بعده وجزاه الله عن المسلمين أفضل الجزاء إذا بيقرأ كتاب الإحياء بس ينتبه من كتاب الزُهد كتاب الزُهد لا يقرأه هذا بزمنه .أما بهالزمن لا يصلح .كتاب الزُهد لا تتزوج لا تشتغل ولا تروح ولا تقعد ولا تخالط لكن شو بده يقعد الواحد أرنب يتم بأوضته أرنب لحاله . والنبيﷺاختلط وجالس وصاحب أبو بكر الصديق في تجارته عمر في تجارته وهل يخلف الزمن رجل كأبي بكر وعمر في تجارتهم وهم مع صحبة رسول اللهﷺوهم بحال مع الله لا يغيبون عنه فمهما بلغت ما بتوصل ما رح توصل إلى غبرة أبو بكر الصديق .تارك الدنيا لا يا ابني الزُهد الروحي تزهد بروحك من الدنيا ومتى زهدت الدنيا الناقصة تعلق قلبك بجلال الله وعطاء الله ونور الله وأصبحت بروح دائمة مع الله .هذا يا ابني الحال الذي يجعل مع الإنسان الأُنس بالله يستأنس .والأُنس بالله يا أحبابي أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله لأن الأنس بأهل ولاية الله هو أنس بالله .أهل الولاية استأنسوا بالله فكانوا دائماً في حالة حضور مستأنسين مع الله .شلون ما التفتت تجده دائماً مشغول لم يبقى في وجوده لوجوده ذرة واحدة صار كله لله مع الله. مستغرق بالله فإذا التفت لله وإن نظر فإلى الله دائماً وهو معكم فشعر أن هذا الحال معه في كل حال وهو معكم إذا كان وهو معكم ما عد يا ابني ينشغل بالخلق يستوحش من الخلق. أي خلق ؟الخلق طالعنا منهم صفة هي أهل الولاية أهل الحضور لأنهم دائماً مع الله مع الإستأناس بالله وما سواهم عشقانين الدنيا مستغرقين بالدنيا فيستوحش مما تعلقوا فيه لأنه ممتلئ يا ابني . القلب الممتلئ لا يُملئ.ة
الكأس إذا امتلئ ما عد يُملئ خلص مُلئ بالكمال ما عد يملئ بالنقص .ممكن واحد يا ابني يعبي الكاسة بالماء لما بيعطش بفرغها بعبيها بول ممكن؟ بده الماء بده يحيى فيه مابعبيها بول قلبه امتلئ بنور الله بنور العطاء .هل يشغل بغير الله أو يلتفت لغيره فهذه الحالة التي يجب على الإنسان أن يستوحش فيها من الخلق الغافلين الخطائيين العصاة المذنبيين اي لكن ما بده يجتمع مع الناس .يا اخواني نحن عم نقول دائماً الأُنس حالة روحية وليست جسدية تلتقي مع الناس بجسدك تخالطهم وتصاحبهم ولكن لا تدخل المحبة للقلب إلا محبة أهل الله أما محبة الناس لجوا ما حدا بفوت .القلب تفرغ فقط لمحبة أهل الله بدلوك على الله ليكون القلب مع الله دائماً وإن محبة أهل الله دائمة لأنهم أدلاء على الله يدلوك على الله لا يستأثرون بك .الشيخ ما بده يحطك عنده يا ابني الشيخ بده يوصلك إلى الله ما في شيء له معك إلا أن يوصلك إلى الله حتى تبقى إلى صحبته إلى أن يوصلك لله .وكيف يكون الوصول؟وصول الجلال وصول الهيبة وصول المحبة لاوصول مكان تعالى الله على ذلك علو كبير إنما هو وصول حب وصول ذكر وصول حضور وصول أُنس هذا كله مقام وصال يا ابني .لكن إذا كان الأخ ما شاغل بذكر الله ما بيعرفها .بينما أنتم عم تحضروا والله يرضى عنكم وهذا الدرس المفروض يكون فيه عشرين واحد من العلماء فقط من المشايخ لكن حضرتوا الله يتفضل علي وعليكم بعطائه جميعاً.إذا ما ذكرتم الله مابتفهموا هذا الكلام ولا بتعرفوا قلب هذا المجلس بده يا ابني ذكر الله حتى القلب يتفانى بحب الله. بتعرف عند الشيخ يرتقي بك بكل مجلس عن المجلس السابق كنت من الحضور الآن في حالة أُنس بعد الأُنس في كمان حال هذا كله يا ابني بده ذكر الله .فلما منقلك أن بتستوحش من الخلق قلبك يستوحش يبتعد يعني ما بتجالس واحد بقلبك جالس الناس بجسدك واجعل قلبك لله وحده. وخذ درس من رابعة العدوية التي بلغت الحال. قالت فالجسم مني للجليس مؤانسٍ وحبيب قلبي في الفؤاد أنيس .مين حافظ البيت الأول؟ ولقد جعلتك في الفؤاد محدثٍ يلي عم يحدثك وأنت في قلبك دين ما الناس. الناس لجوا ما بتدخل الله وحده هو الذي يسكن القلب .ولقد جعلتك في الفؤادِ محدثٍ وأبحتُ جسمي من أراد جلوسي يعني من أراد أن يجالسني أعدت معه فالجسم مني للجليس مؤانسٍ عم تستأنسو بالدرس وبالمجالسة لكن وحبيبُ قلبي في الفؤاد أنيس .لو يغيب القلب عن الله ويستأنس بكم طرفة عين قلب يشغل عن الله هذا لا يصلح أن يكون جليس له هذا لازم تخلعه وترميه للكلاب مابيصلح هذا أن يكون جليس للملوك فكيف لملك الملوك .فبتجالس الناس بالظاهر بظاهرك بتخاطبهن بتحدثهم بتمزح معهن لكن ما بيدخل حبهم لجوا بيدخل لجوا حب الله فقط ومن دلك على الله من ذكرك بالله هذا تجالسه لأنه دائماً عم يدق على وتر الحب دائماً عم يدق على وتر تذكارك لمن تحب فدائماً عم يذكرك هذا الذي تتقرب به فيستوحش من الخلق إلا من مجالسة أهل الله وأولياء الله لأن إن تحدثوا فعلى الله يتحدثون وإن ذكروا فبالله يذكرون وإن وجهوا فإلى الله يوجهون وإن علموا فبكتاب الله يعلمون وإن حببوا فبالله حببوا ليس لهم إلا الله كيف ما التفتوا مع الله هذا يا ابني حال. إذا الإنسان حصل به بعيش بحياة غير هذه الحياة فقلبه مع الحق وجسده مع الخلق .هذا الأُنس بالله يا ابني تستأنس بهذا الحال بقلكن لذلك تذكروا الله لا تغتر فقط إنك عم تقرأ قرآن اذكر الله لو قرأت القرآن كل يوم عشر مرات وهذا لا يمكن ولو قرأته عشر مرات لجلسة ذكر خير .لأن قراءة القرآن من غير ذكر لا تعطي الحياة يا ابني لا حياة يا ابني القرآن كمال قيم كلام الله .لكن كلام الله بده نور الله قبله إذا وجد ذكر الله تفهم كلام الله والآية ذكرتلكن إياها (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ) فبدك تذكر أول بعدين بتقرأ القرآن فإن قرأت القرآن من غير ذكر لا تنتفع ولو درست يا ابني العلوم ولو قرأت علوم الشريعة بدها ذكر علوم الشريعة يا ابني كلها علوم كمال (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )لكن الكمال لا ينزل على نقص فإذا كان القلب غافلا عن ذكر الله فالقلب ناقص فكمال لا يؤدي إلى النقص لذلك ترى عالم ودارس لكنه لا يعمل بما تعلم ولا يطبق بما درس السبب قلب وسخ . يعني يا أخواني قطرميز فيه نقطين بول وحطيت فوق منهن كيلو عسل كيلو العسل شو صار كله عسل نجس تنجس من إناءك كان فيه نقطتين وكبيته وصبيت عسل بغير ما تغسله يأكل من العسل ؟ فيا ابني قلب فيه نجاسة الأغيار والشهوات ونجاسة الميول ثم يملئ بنور الله هذا لا يمكن يملئ بشرع الله لا .فلذلك أنا إذا كان الأمر بيدي والله ما بعطي واحد شهادة إذا ما كان كل يوم عم يذكر ساعة أقل ما يكون من وقت بلش دراسة لوقت الشهادة والا ما بعطي شهادة ولو حفظ الكتب كلها بصم يبلش بذكر الله أولاً إن نجح بالذكر نجح بالشهادة وإذا ما نجح بالذكر ما بينجح بالصلاة ولو درس ولو صار من أفضل الخطباء كلام بكلام أكتر من الكلام مافي عنده. لكن مافي نور يغزو وجل القلوب ما في حال يخرق القلوب فيا ابني لا بد إذا أن تستوحش جسداً من الخلق وتستأنس بالحق فجسدك تجالس الناس بتبيع وبتشتري مافي شي ولكن القلب مع الله دائماً حاضر القلب مع الله ليش الآية القرآنية قول الله لا تلهيهم ما قال لا تشغلهم قال لا تلهيهم الإنشغال كله اللهو شوي بيلتفت قال لا تلهيهم يعني لفتة بسيطة ما بيلتفت (لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّه)عم يبيع ويشتري اي ما انشغل ما التهى التفاتة ما بيلتفت هذا صاحب القلب الحاضر مع الله عز وجل الذي يدرك الأُنس .فالأُنس يا أخواني له حال إذا دام الأُنس وغلب واستحكم ولم يشوشه الشوق .الشوق ما عمل تشويش في القلب.لأن الشوق إذا تشوش ما بقى يستأنس. فإذا دام الأُنس وغلب واستحكم ولم يشوشه الشوق يُثمر في قلب الإنسان الإنبساط مع التوجه ينبسط القلب وهو يتوجه إلى الله عز وجل في ثلاث حالات في التوجه وفي العبادة وفي المناجاة بصير الأُنس بهذه الأحوال الثلاث أولاً استدامة الأنس يستديم الأُنس بقلب الذاكر ما دام الذاكر متوجه إلى الله مادام أنت عندك توجه بصير معك أُنس أُنسٌ في توجهك إلى الله أُنس في عبادتك أنس في توجهك إلى الله ومناجاته فهنا حالة الأنس إذا لهذه الأحوال الثلاث أولاً في حال التوجه في حال العبادة في حال المناجاة في هذه الأحوال الثلاث بصير معك حالة الأنس التوجه وأنت في حالة الذكر .ذكرنا ونحن في الذكر صار معك حضور مع الله فتتجه بكليتك إلى الله ما عد تفكر لا بحياة ولا بجسد ولا بدنيا ولا بمال ولا بأهل . توجه بدقيقة خلي هالدقيقة تثبت معك بأول الأمر دقيقة بعدين دقيقتين توجه إلى الله فإذا توجهت إلى الله بهذه اللحظة فالأنس بالله يستحكم في القلب متل يلي بيعمل أوتاد وبيمكث في القلب فإنت إذا مكث الأنس في القلب صارت حياتك كلها انبساط .مسرور يتغلب السرور على قلب الذاكر هذا في حالة الذكر أو في حالة العبادة في الصلاة وأنت في صلاتك ذكرت ثم وقفت لتصلي فحصل معك في الصلاة صدق التوجه إلى الله شعرت أنك مع الله شعرت أن الله متجلي عليك غاب وجودك عن الوجود وأنت مع الله في الصلاة هذا كذلك يستحكم في القلب وركعتان من هذه لو ركعهن الإنسان كل عشر سنوات ركعتين لكفتاه يوم القيامة ركعتين في العشر سنين صرلك صفاء فكيف يا ابني يلي كل يوم عنده صفاء .عم نتمنى يصرلك بالعشر سنين ركعتين بعبادتك تستأنس بالله ﷻهذا يا ابني حال بتتمنى تموت وأنت في هذه الصلاة ركعتين من هاتين الركعتين تغفر ذنوب العمر كله .لو كان عمره ستين سنة وركعتين من هاتين الركعتين تمحي ذنوب ستين سنة فيخرج كيوم ولدته أمه. لذلك هذا حال الأنس بالجهد تجتهد حتى يكون معك لم يكن هذا ولا ذاك عندما تناجي الله وتمد يديك إلى الله بدك تدعي اجتهد وإنت في حالة الدعاء أن يحصل في قلبك أنس بالله .إنت وعم تقول يا الله يا مولاي إلهي اشعر أنك معه ماعم قلك هو معك.هو معك. لكن إنت اشعر أنك معه فإذا حصل معك هذا الحال عندها يكون لك الإنبساط الدائم في الحياة ما عد في زعل ما عد في هم ما عد في غم لو مر عليك الغم مرور غيمة أكتر من دقيقة ما بمر معك دقيقتين ثم يعود إلى انبساطه إلى سروره إلى حاله طيب ما بيتأثر ؟صلى الله على سيد الخلق كان متوالي الأحزان وما قعد لأحد إلا وهو يبتسم بسام ﷺ بسام الثغر متوالي الأحزان في القلب فوين السرور بقى؟ السرور عم يظهر في خلق الله لكن القلب من جوا نار عم يشتعل القلب يا ابني ما بيطفىء ما لم ينظر إلى الله.إذا ما نظر لوجه الله ما بيهدأ القلب قلوب أهل العشق لا تُسر إلا بالنظر إلى وجه الله لذلك الحمد لله الذي طمئن قلوب أولياءه بقوله (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) ولو لا هذه الآية لمات أهل الله شوقاً نسأل الله يا ابني أن يرزقنا هذا الحب .فيا أخواني لحتى يستأنس القلب ما تخلي الشوق يشوشك الشوق بده يصل أوام لا يا ابني هذا الشوق ببعدك بعض أوقات عن مُرادك الذي تريده الشوق اجعله دائماً في حالة ذكرك لا في حالة أنسك .خلي ذكرك في حالة شوق إلى الحضور مع الله أما إذا استأنس القلب فلا تجعل للشوق حال .الأنس حضور .بعد الحضور استأنست عم تشتاق لتصل الشوق للبعيد دائماً البعيد يشتاق أما القريب يأنس فأنت وصلت إلى الأنس بدخل الشوق الآن لمحله فلا تحط الشيء في غير محله لتصل بكل لطف إلى ما تحب وإلى ما تريد هذا الأنس يا ابني يكون بلذة الذكر ولذة المناجاة وهذا الأنس ليس يا أخواني انتبهوا لكلمة ضرورية تنتبهوا لها ليس الأنس مع اللهﷻ ليس الأنس بالذات الذات العلي المقدسة ليس الأنس بالذات تعالى الله عن الزمان وعن المكان فالأنس مع الله أنس روح لا أنس مكان أنس روح لا حضور جلسة ذكرتلكن ياها إنه جلس معه لا يا ابني تعالى الله عن الصفات وتعالى الله عن المكان جل جلال الله .إنما الأنس أنس لذة روح بنور الله الأنس بنوره الأنس بتلذذ روحك معه لا بمجالسة الذات واحد بقول أنا كنت مع الله في ناس بيحكوا هيك كلمات لك أنا كنت مع الله انا حاضر مع الله إذا قلت له شلون الحضور؟هذا لا يجوز فإذاً الأنس أنس روح لا أنس مكان لا أنس مجالسة إنو جلس معه تعالى الله يا ابني ليس لله صفة أن تجلس معها وليس لله مكان أن تجلس فيه إنما هو شعور روح لله تعالى .لذلك ننتبه في هذا الحال إلى أن أقول لكم إذا أردت أن تستأنس بالله فالأنس بالله له علامة إذا حصلت معك فأنسك صحيح وإلا فأنسك غير صحيح. إذا أعقب الأنس بعد ما استأنست بالله إذا أعقب الأنس الهيبة والتعظيم ودوام الأوقات فهو أنس حق بالله حق من الله هذا أنس حق بعد منه بصير معك هيبة لله تعظيم لجلال الله مع هذا التعظيم يبقى الأنس في أكثر الأوقات فإذا كان هذا فهو حق من الله هذا الأنس الحقيقي المطلوب بعد أن ذكرت الله شعرت بهذا الأنس مع الله هذا الأنس يعطيك الصفاء لكن بعد الأنس بدك تشعر بهيبة الله معك بجلال الله بتعظيم الله فلما بتشعر بالهيبة والجلال صار في قلبك دخل على الرجاء دخل الوجل بيدخل على قلب الوجل وجلون يهابوا الله يخشى عظمة الله لأن القلب استأنس به لذلك شو قالوا:( دس البساط وإياك والإنبساط) أنست أوعى تفلت معك تظن نفسك مع إنسان متلك تعالى الله. إذا استأنست بالله فاملىء قلبك من هيبته من جلاله وعظمته بذلك يدوم معك الأنس فإذا دام الأنس في أكثر الأوقات فحالك مع الله حق حالك هذا من الله حق هذا الأنس المطلوب. أما إذا كان بعد الإستأناس فقدت الهيبة والتعظيم وتبدلت بك الأحوال بعد ما استأنس رجع فصار حالك وهم هاد متوهم إن صار معك أنس توهمت وليس هو بحال صحيح .الحال الصحيح إذا ذكرت أن يمتلىء القلب بعد الأنس هيبة وتعظيماً واجلال لله جل وعلا فيدوم في بقية الأوقات أنت على حال طيب .أما قال والله استأنست بالله صار معي أنس بعد عشر دقايق تعكس وتبدل ولم يشعر بهيبة الله شلون الأنس بقول والله كأن جالس مع واحد متل حكايتنا عم حاكيه هذا ما أنس يا ابني هذا متوهم وتوهمه خطأ وين الهيبة يا ابني. قالوا رضي الله عنهم من جالس الشيخ وسقطت هيبة الشيخ من قلبه حرم النفع منه .ما دام سقطت الهيبة منه صار وحدة حال فلا نفع لو بيقعد مع الشيخ خمسين سنة إن النفع من طريق الهيبة فإذا كنت مع الله سقطت الهيبة سقطت هيبة الله من قلبك بقول والله استأنست معه إنت متوهم يا مسكين هذا وهم نفسي توهمت بنفسك أنك استأنست وهذا ممكن أن يكون وسواس لنفسك يمكن يكون ضحك الشيطان عليك أعطاك هذا الحال ثم أوقعك بأن أخرجك من الهيبة سقطت هيبة الله من قلبك فأنت يخشى عليك أن تموت في سوء الخاتمة فحذار يا ابني دائماً الأنس مع الله يعقبه هيبة وتعظيم هذا الأنس وإلا فيقع الإنسان في شر العمل ونسأل الله العفو والعافية.فكل من استأنس بغير الله وسكن إلى غير الله كان كاذباً في دعواه سكن القلب في غير الله استأنست بغيره أنت في وهم .حال الذكر قال صار معه أنس لكن بعد الذكر استأنس بزوجته بأولاده ما بده يستأنس فيهن جسداً أما مال بقلبه لهم قله أنت موهوم .وذكرنا أن القلب فقط لله وحده لا يدخله غير الله فمتى دخل إلى القلب غير الله فسد ماعد يصلح هذا القلب مالم يتطهر من الأغيار ومن أنس بغير الله أو مال إلى غير الله وسكن فهو كاذب واهم واقع في وهم أما من أنس قلبه بذكر الله وبنور الله استوحش بروحه من الغير متى ما استأنس القلب بغير الله بنور الله استوحش من الغير ما عد يحسن يعد مع الغافلين مع العصاة إن جالسهن بقضاء الحاجة بيرجع إلى بيته أما القلب أوعكم أعظم كنز تفضله رب العزة عليكن هو القلب أعظم قلب في هذا الوجود ولو أقفلته لما حلفت في يميني ما في الوجود من سموات الله وأرض الله ما في كنز أعظم من قلب المؤمن لأن القلب وسع أنوار الله تجليات الله كلام الله هذا يا ابني قلب انت بتظن ان هذا قلب لا يا ابني هي روح الروح التي أفاضها الله عليك هي التي تسكن القلب .فمتى الروح شعرت بحبيبها وآنست مولاها بالهيبة والجلال هذه الروح التي تتذوق حلاوة الإيمان لذلك تجد المستأنس دائماً يستأنس بانفراده وبخلوته الخلوة القلبية في الطريق النقشبندي الخلوة قلبية وليست جسدية منتبهين لذلك بقلك وإنت بسوقك في خلوة وإنت في بيتك في خلوة وإنت مع زوجتك في خلوة.القلب هو الذي يخلو مع ربه وأما الجسد خليه عم يشتغل خليه بالدنيا راكد وراها أما إنت وين؟ مع الله قلبك للحق وجسدك للخلق هذا يا ابني يلي بده يصير من أهل الإستأناس بالله هالشيء صعب عليكن يا ابني هي إذا ما دابت من ايدك هي هذا شيء ما حكي ما بيتذوق الإنسان يا ابني لذة الغنى بالكلام .لو قلتلك معك ميت مليون دولار بتتلذذ ؟اللذة يا ابني لما بتشهد كمان يا ابني لذة القلوب لما بتحس بالله إذا ماصرلك ما بتستطيع ان تصل .فعلامة الأنس بالله إذا ثلاثة أشياء التلذذ بالخلوة خلوت مع الله تتلذذ بحضورك معه التلذذ بالخلوة وحلاوة المناجاة واستفراد كلك به لا تفكر بالدنيا أن تفرغ قلبك كله لله لا تفكر لا بالدنيا ولا ما فيها وهذا الذي تكفل الله له برزقه على كل حال مافي طرفة عين إلا الله يرزقه يأتيه منين؟من أين لك هذا ؟هو من عند الله مشغل هاد وبشغل هاد حتى ما يشغل بقلق انت خليك معي وأنا بأمنلك كلشي شو بدك تتلذذ بالحياة أنا بأمنلك إنت خليك معي فما دام معه عم يشغل الكون كله فيه هذا بيجي لبابه بيجيب كذا والتاني بيجي بجيب كذا والتالت بجيب كذا ما بدي أنا. انت خليك معنا نياله يلي مع الله يا ابني نيال يلي بحصل الأنس بالله وهذا يا ابني متمم للدرس الماضي الحضور مع الله فإذا أدركتوا يا ابني هالشيء هذا والله الدنيا وصدق رسول الله الدنيا لا تساوي جناح بعوضة لا والله لا ملكها ولا مالها ولا زينتها ولا كل ما فيها ما بتساوي جناح بعوضة .مين يلي بيعرف هذا لما بيعمل بشوف الإنسان كمال الكمال فماذا يرى إلى نقص النقص هذا الحال يا ابني الله يفتح على قلوبكم خلي طلبك إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي لذلك يا ابني من أنس بمحادثة الخلق عن الحق قل علمه وعمي قلبه وضيع عمره إذا الأنس باللهﷻ منرجع لنقول أن المؤمن يستأنس بالله بنور الله فدائما الأنس بنور الله بالطاعة بالمناجاة بالذكر هذه الأماكن الثلاث تعطيك الأنس بالله فاستغل ذكرك لله أن تكون مستأنس به عند دعائك أن تكون حاضر معه عند المناجاة والطاعة أن تكون متوجه إليه أرجو الله أن تكونوا على هذا الحال اشتغلوا بذكر الله أكثروا يا ابني من ذكر الله ودائماً اجعلوا التفات لقلوبكم في النهار على بكرة بتذكر طول نهار التفت لقلبك شو حاضر ولا غايب إذا القلب حاضر اشكر الله كل خمس دقايق عشر دقايق ربع ساعة اذكر الله بتلتفت إلى القلب فبتشوفه حاضر وملازمة يا ابني نقطة ماء على صخرة صماء شو بتعمل فيها ؟بتحفرها.فاسم الله ملازمته على القلب شو بيعمل بذلك القلب؟بصير القلب إناء لأنوار الله .أسئل الله أن يفتح علي وعليكم وأن ينور قلوبنا جميعاً بنور معرفته اللهم اجعلنا من أهل الصفاء واجعلنا من أهل الصدق واجعلنا من أهل الإخلاص ونور قلوبنا بنور معرفتك يا أرحم الراحمين