47 الحضور-مع-الله-عز-وجل

الحضور مع الله عز وجل

كان آخر بحث لنا الخشية من الله ﷻأما اليوم فتكميل للمسيرة التي نحن فيها بحثنا اليوم الحضور مع الله وكيف يكون هذا الحضور وهو بحث من أندر البحوث التي لن يعرض لها الكثير من أهل الذكر رضي الله عنهم وأرضاهم افتتح اليوم بقوله ﷺ (لي وقت مع ربي لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل)هذا الوقت الذي كان يعيشه النبيﷺ حضور دائم مع الله .والحضور الدائم مع اللهﷻ حياة ليست كهذه الحياة وفيه لذة ليست كلذائذ الدنيا وفيه طرب روحي ليس كطرب الآذان الذي تسمعه .إنما الحضور حال خاص لمن يتذوقه لمن يدركه ومن يحصل عليه وهو قريب المنال وليس هو ببعيد من أراد أن يكون من أهل الحضور فأمر سهل ويمكن للإنسان ان يحققه لكنه صعب المنال لمن ليس له همة أو لمن ليس له طلب يصل إليه الطالب الصادق ويتحقق فيه المخلص الصادق .فالحضور هو حضور القلب بصفاء اليقين أنه حاضر معك.أولاً يجب أن يكون لك قلب الحضور أولاً يجب أن يكون للإنسان قلب فإذا كان له قلب طلب منه تحصيل اليقين .اليقين لأن الله حاضر معك ولا يغيب وما من نفس تبديه إلا وله فيك قدر يمضيه ففي كل نفس لله تدبير خاص فإذا أدركت اليقين فبعد اليقين عليك بالصفاء الكلي لأن الله معك حاضر لا يغيب فإن أدركت صفاء اليقين مع حضور القلب وصلت إلى أن تدرك يقيناً أن الله حاضر معك في كل نفس لا يغيب طرفة عين .فهذا أمر يحتاج من الإنسان إلى تعب لتحقيق وجود القلب. ليس القلب هو القطعة من اللحم موجودة بالخواريف وموجودة بالحيوانات ليس هذا القلب لكن القلب هو الذي اعتكف بحضرة الله ولم ينقلب عن حضرة الله إلى سواه هذا القلب المشغول بالله الذاكر لله المتفاني بالتقرب إلى الله هذا يدرك اليقين .اليقين شهودي وليس غيبي الإيمان غيبي لكن اليقين شهودي كما أمثل لكم أنا عندي ياسمين حكيت عندي ياسمين وصدقتوا هالتصديق يقال له إيمان فإذا رفعت الياسمين فرجيتكم اياه هذا شو صار ؟ يقين. فإذاً اليقين شهودي والإيمان غيبي فلما تدرك القلب الحاضر مع الله القلب الذاكر لله عندها يزداد صفاء قلبك وتتيقن يقيناً لا شك بعده ولا ريب أن الله معك على كل حال أن الله مستمع لقلبك بصير بعملك خبير بنيتك لا تخفى عليه منك خافية إن التفتَ فهو عليم بالتفاتك يقول لك عبدي إلى من تلتفت أنا خير لك ممن تلتفت إليه .إن التفت فهو يراك وإن اتجهت فهو معك فكن صاحب يقين تيقن بقول الله يقيناً لا شك منه (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)هذا يقين ما غيبي يلي بآمن فيها إيمان غيبي بيقع بكثير من الخطايا والنقائص والتقصير والإعراض وممكن أن يقع في معاصي لكن اليقين من آمن إيماناً يقينياً بكلام الله أنه كلام حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتيقن وهو معكم فهو الذي في كل طرفة عين يكون حاضراً مع الله لا يغيب عن الله ولا يغيب الله عنه فكل طرفة عين تشعر أنه معك لكن متى يتحقق هذا ؟ عندما يغيب قلبك بصدق توجهه إلى الله عندما يصدق بتوجهه إلى الله توجهاً كلياً وعندما تتجه إلى الله أنت لك وجهة واحدة إن كانت لك وجهة واحدة واتجهت بها إلى الله كنت معه .أما إذا كان لك وجهتان وجهة مع الله ووجهة مع الخلق فلا يمكن لك أن تصل. لا يصل إلى الله ما لم يكن له وجهة واحدة وهي صدق التوجه إلى الله وحده عندها تغيب عن الخلق وتغيب عن الوجود فمقدار غيبتك عن الخلق بمقدار حضورك مع الحق .مقدار ما يغيب القلب عن الخلق بمقدار ما يتصل بالحق .فمن كانت له وجهة واحدة وصاله قريب ومن كانت له وجهتان فمنقول له لا بد أن تغلق الوجهة بينك وبين الخلق لتفتح لك جهة الحق ومتى فتحت لك جهة الحق جل وعلا تستغني عن الخلق بالحق .ما تحتاجه من الخلق يهيئه الله لك بجوده وفضله .قبل أن تدعو وقبل أن تسأل وقبل أن تمد يديك يتحقق لك المُراد لأن الله عليم بذات الصدور قبل أن تعمل العمل بمر بخاطرك هذا العمل فإذا مر بخاطرك الله علمه قبل أن يمر بالخاطر هذا الأخفى كل ما يمر بخاطرك الله علمه فيهيئه لك فإذا خطر بخاطرك قدمه إليك هكذا الدنيا بين يدي الله ﷻ فالله تعالى يقدمها لمن اتجه إليه بصدق وترك الخلق وأعرض عن الخلق بقلبه فاجعل قلبك خالصاً لله واجعل توجهك صادقاً إلى الله ولا تشغل بغير الله عنه كل الخلق يعملون بأجسادهم يعملون لأبدانهم أنت كن مع الله فاعمل لقلبك . فالفرق بين من يعمل للقلب ومن يعمل للبدن كالفرق بين بائعي الجوهر هذا ذهب وجوهر وهذا عنده ذهب وجوهر لكن هذا ذهبه مطلي وجوهره حجر وهذا ذهبه أصلي وجوهره يقيني في فرق بين تنين . غرام الذهب 24 أديش بيسوى ؟خمسمية .غرام الذهب المطلي شو بيسوى؟ خمس قروش . حجر ياقوت أصلي أديش الفرق بين هذا وهذا .هذا حقه مليون ليرة وهذا منكبه عالمزبلة هذا الفرق يا ابني .بين من كان قلبه حاضر مع الله وبين من كان مع الخلق .الخلق أحجار لا تفيد ولا تنفع والحق بيده كل شيء فإن أعطاك أعطاك كاملاً وإن رزقك رزقك كاملاً وإن جذبك إليه جذبك جذبة كاملة وهذا الحضور الدائم مع الله عز وجل فهو حاضر بقلبه مع الله غائب باعتماده عن خلق الله إنما اعتماده على الله والتجائه إلى الله واستغاثته بالله وطلبه من الله .هذا أمر ما كل الناس بتستطيع ولا كلكم لح يستطيع ولا نصكن لح يستطيع عليه .لكن من صدق الله أدرك .الله أوحى إلى سيدنا موسى يا موسى سلني ولو لعلف نعجة ولو لملح عجينة لا تسئل الخلق بدك ملح العجين موجود عند السمان اطلبه من الله أولاً انقطعت شواطة الصباط بدك شواطة صباط طلبها من الله بعدين بتروح إلى الخلق فلا تعتمد على أحد من الخلق فإن اعتمادك على الخلق هو اعتماد على فناء اعتماد على بخيل اعتماد على شحيح لو كان يملك الرحمة لمنعك منها كما قال الله تعالى (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ) فلو ملكك الرحمة لمنعتها للخلق لذلك المالك الوحيد هو الله وحده فاصدق التوجه إلى الله والتجىء بصدق توجهك إلى الله .الخلق لا تعتمد على أحد منهم إن أردت منهم شيء فاسأل الله أولاً اطلب من الله أول ثم اذهب إلى الخلق إياك أن تذهب إلى الخلق وأنت تنسى الله ولا تنسوا لما سيدنا موسى وجعه ضرسه وسئل الله قله روح على حشيشة الفلانية حطها بطين ذهب وحطها بطين على تمه على سنه مرة تانية لما وجعه راح لوين؟راح عالحشيشة دغري أخدها حطها على سنه زاد الوجع فقال يا ربي أنت دللتني عليها اي زاد وجعي .قله يا موسى لما دللتك عليها وضعت الشفاء فيها الآن انت رحت لعندها بدك تاخد شفائك منها خليها هي تشفيك .فنطلب من الله كن دائماً حاضر مع الله .كان ﷺ يذكر الله في كل أحيانه ما قام إلا على ذكر ولا جلس إلا على ذكر ولا مشى إلا على ذكر ولا أضجع إلا على ذكر ولا طعم إلا على ذكر ولا شرب إلا على ذكر ﷺ. فكان مع الله بكل أحيانه لذلك لما صار تقربه إلى الله كاملاً صار بطشه بقوة الله صار عمله بعناية الله فبقبضة تراب هذا الشيء ما بيتصدق يا ابني جيش حُنين اثنا عشر ألف مقاتل صحابة النبي كلها هربت ولم يبقى معه إلا ما يقارب عشر أشخاص كلهم هربوا وجيش اثنا عشر ألف فقال النبي ﷺ لبغلته دلدل البدي دلدل البدي فبركت فمد النبي يده إلى التراب وأخذ قبضة وضرب بها وجوه الأعداء فملئت عين اثنا عشر ألف إنسان وين هدول أديش بياخد سعة تبعهن لو كان كل صف مية مية كم صف بدهن؟ مية وعشرين صف. هذا كل صف مية اي كيف وصل لمية وعشرين صف بين كل صف وصف خمسين سانتي أديش بيطلع المسافة ؟ستين متر اي بتوصل الكفة لستين متر وملئت عيون الكفرة وقام النبي ﷺ يقيدهن عم يفك القوس ويقيدهن ونادي أهل بدر ونادي أهل شجرة ما رجعوا إلا والجيش كله مقيد أمام النبي ص بهذا الحضور لذلك الله أعلم عن هذا الحضور بقوله تعالى(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ)ما ضربتك يلي وصلت .لكن حضور النبي مع الله والتفاني بالتقرب إلى الله جعل هالضربة هي تعدي عيون الأعداء. بهالحضور سيدنا موسى فلق البحر أن اضرب بعصاك البحر اي اضرب البحر جرب شو بصير منه بطرش مي في أكتر من هيك لكن لما كانت بقوة الله وكان موسى مع الله انفلق البحر اثنا عشر طريق وطلع الهوا ونشف البحر وتفضلوا وكلها ما اتحملت دقايق المتفضل بهذه القدرة هو الله هذا الحضور يا ابني مع الله .لذلك من حضر قلبه مع الله أعطاه الله من غير سؤال وحقق له مراده من غير طلب وبلغه أمنيته من غير هم ولا حزن .لما عم نشوف الآن مراد شيخنا كيف يتأمن؟ أمور عم تتأمن من غير عقل هل ممكن يلي عم يصير من طريق العقل لا يا ابني لأنه أصبح وأمسى مع الله ومع ذلك شوف هذا ان المفتقر إلى الله وما عملنا شي فهذا الكمال يا ابني فالله يعطيه وبأشياء كاد الإنسان أن لا يصدق هل ممكن أن يكون هذا ؟نعم .الحضور مع الله اذا يحضر الإنسان مع الله ليس الحضور يا ابني حضور زمان ولا مكان تعالى الله عن الزمان والمكان .الحضور حضور هيبة وجلال لا حضور زمان ومكان .واحد بقول والله بالجامع هون صار معي حضور انت بساعة صفائك بتكون انت غافل بتكون رابط الساعة عالساعة مثلا ثلاثة قبل الثلاثة غافل لما بيصل العقرب عالثلاثة بطن الساعة .فقلبك ساعة يعين الحضور يعين الوصال تكون عن انشغال تأتي ساعة الحضور فإذا بك مع الله في كل حال .الحضور يحتاج إلى شيئين أساسيين بذكر الله وفي الصلاة بذكر الله يحصل الحضور مع الذاكر هذا الحضور في حالة الذكر عندما تغيب عن الخطرات وعن الوساوس وعن الخلق ولا يبقى في قلبك إلا الله تذكر الله وأنت تشعر بعظمته تذكر الله وأنت تشعر بحضور الله معك فعند هذا الذكر يحضر القلب مع الله فبتمر عليك ثانيتين ثلاث خمسة دقيقة ولا تشعر فيها بغير الله فإذا حصلت معك هذه دليل أن اللهﷻ أرادك بالقرب إليه واصل هاللحظة الثانية خليها تصير ثانيتين الدقيقة خليها تصير دقيقة ونص دقيقتين واصل فبالمواصلة يأتيك زمن تعد ساعة من بدايتها لنهايتها لا تشعر بغير الله ولا يمل قلبك غير الله هذا يا ابني اسمه الحضور حضر مع الله في حالة الذكر ذكر فإذا بذكره مع الله على كل نفس فهذا كل واحد منكم ممكن يحصلها يا ابني لما بتذكر ما تكون همتك تحريك المسبحة ما يكون همتك تحريك القلب يكون همتك الحضور مع المذكور إذا قلت الله الله أن يحضر قلبك مع الله تشعر أن الله معك تشعر ان الله يراك لذلك اشتغل القلب ما اشتغل حرك ما تحرك ما لنا هون نحن بدنا الحضور مع المذكور لا الحضور مع القلب قلبك بده يحضر معه فاذكر الله وأنت مع الله لا تذكر الله وأنت غائب عن الله وأنت مشغول عن الله اذكر الله وأنت حاضر مع الله اذكر الله وأنت تشعر أن الله معك بجلاله بهيبته بعظمته فممكن في هذا الذكر ممكن تذكر ذنوبك ممكن تخطر لبالك ذنوبك وأنت بين يدي عظمته ممكن يخطر لبالك تقصيرك فإذا هذا الذكر حرك فيك قشعريرة الجلد ودمع العين صرت تبكي من خشيته فهنيئا لك أنت مع الله في هذا الحضور أما إذا تذكرت ذنوبك أو تذكرت خطاياك وما حصل معك القشعريرة هذه وساوس تشغلك عن الله اطرد منك هذه الوساوس واتجه بكليتك إلى اللهﷻ لتحقق الحضور مع الله هذا في حالة الذكر .ويحصل كذلك الحضور في حالة الصلاة إذا وقف العبد ليصلي وكبر قبل التكبير قلنا في أمور قبل التكبير شوفي؟ التزكية وذكر الله فاستغفر وذكر ثم وقف ليكبر الله أكبر لا ترفع ايديك للتكبير ما لم تشعر أنك بين يدي عظمته لما بتشعر أنك بين يدي عظمته ورفعت يديك وتقول الله أكبر يعني أشهد أن الله أكبر لا يوجد في الوجود ذرة تعادل عظمته كل الوجود كذرة فلما قلت الله أكبر غاب الوجود عن وعيك وعن حياتك ولا أرض ولا سماء ولا عرش ما بقى في شي غير الله فتقول له إذا الحمد الله أحمدك وأنت المحمود بكل لسان أنت المذكور في كل مكان الحمد الله رب العالمين الحمد الله أحمدك بكل لسان وأنت الذي خلقت الخلق ووجدت الوجود وصفتك الرحمن الرحيم وقدرتك مالك يوم الدين عظمتك مالك يوم الدين وأنا إياك أعبد افتقاري إليك إني عبد لك غير أنني أستعين بعظمتك وإياك نستعين (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) أي صراط؟اهدني إلى صراط الحضور معك اهدني إلى صراط المناجاة لك اهدني إلى صراط الأنس بك هي اهدنا هكذا يصلي المصلي فركعتان لا يحدث العبد فيهما نفسه يخرج فيهما من ذنوبه كيوم ولدته أمه هذا حضور يا ابني في الصلاة .فلذلك حضر استعدادك قبل أن تكبر فإذا أنهيت القراءة ركعت تقول الله أكبر وأنا الخاضع بين يدي عظمته حضور بين يدي عظمته مسبحا لعظمته سبحان ربي العظيم فهو العظيم وأنا المتفاني في خضوعي بين يديه الله أكبر في السجود تذلل بين يدي عظمته تذل بين يديه ذُلاً لا يشبه ذُل أحد كان أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه يقول لن يبقي ذل في الحياة مافي ذل بعادل ذلي بين يدي الله هذا يا ابني الحضور .الحضور له صفة يا ابني كيف يحصل الحضور؟الحضور توالي أنوار التجلي على القلب من غير ستر ولا انقطاع تتوالى يعني ورا بعضها فيوضات إلهية وراء بعضها البعض ما بيجي اليوم تجلي وبكرة تجلي .التجلي لا ينقطع مطلق ولا يستر عنك إن كنت ذاكراً توالي أنوار التجلي على القلب من غير ستر ولا انقطاع فيكون مثاله مثال هذا التجلي الذي لا ينقطع كبرق في الليل برق يتوالى في الليل فإذا البرق ورا بعضه في الليل ماذا يصبح الليل ؟ أصبح الليل نهار وهكذا توالي أنوار التجليات على القلب تجعل القلب ليله كنهاره. ونقول متى طلع الصباح استغنى العبد عن المصباح .ومتى توالت أنوار التجلي على القلب نقول لبيت أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج إذا أنوار الله سكنت في قلبك لا تحتاج إلى سراج فليلك سراج ونهارك شمس.أتى بعض الصحابة لعند النبي ﷺ في الليل بقي سهران عند النبي بليل بده يقوم يمشي فأعطاه النبي عرجونا يعني قضيب أخد قضيب من عند النبي ﷺ فلما خرج من عند رسول الله أضاء له القضيب كأنه شمس هو ورفيقه ماشيين أضاء .النبي قله خود هذه مخصة تخص بها في الجنة .لما بدهم يفترقوا رفيقه معه القضيب حط قضيبه بقضيب رفيقه فشعل التاني قضيبه كل واحد ماشي وقضيبه عم يضوي ما عم يضوي ماعم يحترق أعطى نور من غير حرارة ومن غير اشتعال فهذا يلي بكون بده دوام الذكر لما بصرلك دوام الذكر فتتوالى التجليات على القلب .والله حصل معنا في الطريق مع شيخنا الله يرضى عنه ويجزيه عنا أفضل الجزاء حصل أمور مثل هذه الأمور والله نسئل الله أن يجعلها قبول عنده كنا نجي للبيت أنا وأخي كنا نسهر دعوة عم نشتغل نجي فمرة اجيت أنا على البيت والطاحون ظلام وما في كهربا بدنا نمرء من فوق النهر لنطلع عالدرج والله بمجرد ما دخلنا الباب وأغلقنا الباب ورانا فإذا بنور يمشي أمامنا كاشف الطريق حتى وصلنا إلى البيت هذا من وين اجا؟ مين بعته؟ لا تقول من يا ابني كن مع الله يكفيك كل حاجة الله عليم بكل شيء يعطيك ما تحتاج لكن اذكر الله خالصا مو منشان يصير معك هيك اذكر الله لله فكن مخلصا لله في الذكر الله يعطيك فوق ما يعطي السائلين كما ورد في الحديث من شغله (ذكري عن مسألتي أعطيته أعظم ما أعطي السائلين ).فحتى تكون من أهل الحضور يا ابني تتوالى أنوار التجلي على القلب أنوار التجلي لا تتوالى إلا من طريق الذكر من عمل بذكر الله قدح في قلبه نور الله .اله اسم الله بينها الله نور السموات والأرض فإسم الله كله نور فإذا دخل إلى القلب نور القلب وقدح في القلب نوره جل جلاله فأصبح القلب منور بنور الله ج هل يحتاج إلى مصباح ؟متى طلع الصباح استغنى العبد عن المصباح ومتى اشتعل القلب بنور الله استغنيت عن كل أنوار الوجود .نور الله هل يعادل نور الشمس ؟نور الشمس بالنسبة لنور الله ما بتطلع كبريتة الله ينور قلوبنا بنور معرفة الله فإذا أردتم يا ابني أن تكونوا من أهل الحضور ومن أهل الحضرة فلا يدخل الحضرة من لم يتطهر من سائر الذنوب ظاهرا وباطنا كمثل من أراد أن يحضر بالصلاة مثال أنت أردت أن تحضر في صلاتك إذا دخلت إلى الصلاة وفي ثوبك نجاسة هذه النجاسة تمنع الصلاة فما حكم الصلاة؟ يعني في نجاسة بقعة كبيرة ما حكم الصلاة؟ باطلة لا تصح لأن الصلاة غير معفو عنها فصلاتك باطلة إذا كانت صلاتك باطلة كذلك يا ولدي لم يتطهر قلبك لا يدخل الحضرة وإن كان شيخه من كبار العارفين بالله لو كان شيخك أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأنت متلوث بالذنوب والمعاصي لا يمكن لك أن تدخل الحضرة فما في منشان خاطري لا يدخلها إلا الطاهر النقي فإذا ما تنقيت من الذنوب وتنقيت من الخطايا لا يمكن لك أن تدخل يا ابني الحضرة ولا أن تكن من أهل الحضور لا بد من التطهر أولاً يا ترى إذا تطهر مابيقع في خطايا لا يا ابني الإنسان يخطىء لكن خطأ أهل القرب غير خطأ أهل الغفلة .أهل الغفلة بيقعوا في معاصي بيقعوا في الذلات أما أهل القرب خطيئتهن أن ينشغل عن الله ولو طرفة عين وكلنا نعرف لما سيدنا ابراهيم أتى إلى ولده سيدنا اسماعيل شافه عم يوجعه رأسه قال مالك يا ولدي بهالكلمة هي انشغل القلب عن الله لحظة فأوحى إليه الله أن يا ابراهيم اذبح ولدك ليش اذبح ولدك شو عامل معناتها قلبك متعلق فيه طالعه من قلبك لا يجتمع حب الله وحب غير الله في قلب واحد .القلب لله وحده لا ينشغل بغير الله ولا يرتزق بغير الله ولا يسئل إلا الله ولا يتجه إلا إلى الله فما بصير بالقلب اثنين طالع الناقص حتى تعبي الكامل أما نقص وكمال لا يجتمعان .فالدنيا بما فيها شو هي؟كلها نقص فرغ قلبك من النقص حتى يمتلئ بالكمال وهو معرفتك لله وتقربك إلى الله وحضورك مع اللهﷻ لذلك يا اخواني ليس الحضور أن تدعيه لكن الحضور أن تتذوقه أن تتذوق الحضور ما دعوة الحضور ان أنا صار معي حضور مع الله منقلك هي له ثمرات .ثمراتها أن لا تميل إلى خطايا ولا معاصي لا ظاهرا ولا باطنا . يا أحبابي هي هلئ كاسة مليانة ماء ممكن أن تتعبى شاي إذا ما فرغنا المي بتعبيها تمر هندي من غير ما تفرغها من المي بدك تفرغ الأقل حتى تحط الأكثر بتفرغ الأدنى حتى تملئ بالأكبر بتفرغ الناقص حتى تعبي الكامل فهذا القلب ما لازم يدخل له لا محبوب ولا صاحب ولا رفيق ما بيدخله إلا الله لا يدخل إليه إلا الله وحده فلما بكون الله وحده ملئ القلب هنيئا لك ملئت بسعادة الدنيا وسعادة الآخرة .انتو الآن بتوفيق الله كلكم عم تسمعوا لكن يا ابني لازم تصيروا من أهل هذا الحال اشتغلوا هذا لسا في ورا منه. فاجتهد أن تحضر في حالة الذكر ولو ثانية ولو ثانيتين ولو دقيقة اشتغل وتوجه وجماع كل تفكيرك وكل توجهك إلى الله من غير ما تفكر بشيء ومع التكرار التكرار بئثر بالأحجار لازم ومن لازم لابد أن يتحقق بالوصول .فحضور القلب مع الله إذا يحتاج إلى دوام الذكر لله سبحانه وتعالى .الذكر في القلب مع ملازمة ومكاشفة المذكور الحضور دوام الذكر في القلب .مكاشفة سميناها مكاشفة يعني ترفع الغطاء لتشهد أن الله معك بينك وبين الله في غطاء هذا الغطاء من ميولك وأهوائك ومحبوباتك ودنياك هذا غطاء بينك وبين الله ارفع هذا الغطاء فاشهد أنه معك وأنت تقول أشهد أن لا إله إلا الله اجعل هذه الشهادة شهادة الشهود أشهد أن لا إله إلا الله فأشهد في كل ذرة بالكون وحدانية الله وهو معك فإذا شهدت هذه الشهادة كاشفت المذكور لأنه معك وأنت تذكر عندها يحضر القلب مع الله.هذا حضور القلب مع الله دوام الذكر مع مكاشفة المذكور فهمتوها علي !مع مكاشفة المذكور اي شلون بدك تكشف بترفع البرداية برداية الأنا. برداية بدي. برداية حاجتي. برداية طلب الك .شيل البرادي كلها واجعل طلبك واحد وهو الله .فلما بتصير واحد الله يحبك إن الله وتر يحب الوتر صلى الله عليك يا رسول الله .هذا الحال في حالة الذكر يا ابني إذا ذكرت وكاشفت المذكور أنه معك وأنك معه هذا الحال يمتد معك عند الغيبة عن الخلق لما بتغيب عن الخلق بتحضر مع الحق كما بدأنا وذكرنا .من غاب عن الخلق حضر مع الحق فيمتد معك هذا الحال ما دمت غائباً عن الخلق فإذا شهدت الخلق قطع عنك هذا الإمداد وانقطع عنك الوصال بالحق فما في يا ابني إلا يا طريق الدنيا يا طريق الله .نترك الدنيا بقلوبنا بالقلب أوعى تترك بجسدك ان قعد ترك الناس لا يا ابني بتختلط بتعد لكن قلبك مع الله شلون ما تحركت بتتجه إلى القلب فالقلب مع الله حاضر متى شفت لذة الدنيا التفت لقلبك حاضر ولا رح يميل للدنيا قلبه مع الله إذا خذ ملئ الأرض ذهب ولا يؤثر عليك .سيدنا عثمان كان غنياً وسمي ذو النوريين ما نور واحد وكان من أهل الحضور الدائم مع الله سيدنا أبو بكر كان غنياً كان تاجراً يملك الأموال وهو الصديق الأكبر بعد الأنبياء ما في أعظم من سيدنا أبو بكر ما غاب قلبه عن الله ولم تشغله التجارة عن الله .والله ذكر لنا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فإذا عم يتاجر ويشتغل وهو مع الله ما قلك لازم تترك الدنيا .في آية بالقرآن بتقول زهاد عن الدنيا لا تذكر الله؟ لا هي في العمل وفي التجارة مع الله هذا يا ابني الحضور إذا الحضور حالة روحية ما حالة جسدية حالة روحية بينك وبين الله تذكر صباحاً تملئ قلبك بالله ثم تتجه إلى العمل فكل لحظة كل خمس دقائق كل ربع ساعة وانت ماشي وانت عم تحكي وانت عم تشتغل التفت التفاتة روحية إلى القلب لاحظ قلبك عم يقول الله الله عم يشتغل الله اي نعم هل يمكن نعم هل يمكن كل إنسان عم يتكلم وقلبه مع الله عبرت عن ذلك رابعة العدوية الله يرضى عنها امرأة حصلت لهذا الحال قالت فالجسم مني للجليس مؤانس وحبيب قلبي في الفؤاد أنيس .القلب مستأنس بالله هذا يا ابني الحضور مع الله وسنرى بعد الحضور ماذا سيأتي فهون إن غاب عن الخلق الغيبة غيبة القلب عما سوى الحق ولعله أن يغيب عن نفسه بربه يغيب عن نفسه ماعد يشعر بتعبه ماعد يشعر بألمه أعد على ركبه عم يذكر الله نص ساعة ساعة ساعة ونص ساعتين ما حاسس غاب عن نفسه بربه ممكن؟ نعم وثمانية ساعات ممكن تعد أعدة وحدة غاب عن آلامه عن تعبه عن وجعه ماعد حس لأنه تلذذ بقرب الله . والله يدوئكن يا ابني الكلام شي يا ابني والحقيقة شي يعني طعمة العسل شو طعمتها ؟حلوة شلون حلوة أد ما وصفنالك متل القطر لكن شلون؟ يلي بدوق بيعرف شباب متزوجين لذة الزواج واحد عذابي قاعد ادامن قد ما حكو عن لذة الزواج شو بيعرف منها؟ لدوق بتعرف فيا ابني هذا لذة جسدية فاللذة الروحية يا ترى إذا بدها تصير يا ترى كيف بدك تشعر ؟صحابي عم يغزوه بالرماح ببطنه عم يقطعوله مصارينه ولم يأن ولم يعن طيب مو بشر ؟ خبيب مات شو رأيك يكون محمد محلك قلن خليني اتقطع فرم لحمة ومحمد ﷺ ما يصيبه شوكة برجله وهو جالس ببيته. ابني هذا الإيمان هذا القلب لما بحس .ابن الزبير لما قطعوله رجله هو وين؟ حاضر دخل في الصلاة وما عد حس سطحوه وقطعوا الجلد ونشلوا العضم ومع العروق وبعدين جابوا الزيت المغلي وسقوله رجله ما في حدا وينه مات ؟ لا بعد ساعة صحي خلصتوا ؟ وين كنت يا ابني ؟ حاضر مع الله هذا حضور يا ابني فلذلك يا ابني يلي بيحضر مع الله لا يشعر بحياته بغيب عن ذاته عن ذاتك بتغيب ماعد تحس بوجودك ماعد تحس بحالك فغاب عن نفسه هذا صاحب الحضور اليقيني يا ابني فغيبة النفس حضور مع الحق .هالبحث هذا الله يجعلنا أهل له يا ابني فالقلب يا ابني لا يحضر مع الله إلا مع صاحب همة بدك تذكر الله بهمة بدك تتجه فيه إلى الله لا يحضر إلا مع صاحب همة الوصال طالب الوصال فمتى كان عندك همة للوصال بتحصل .الذي يتفرغ من الأغيار بهمته بيترك الكل ويتجه يرتقي إلى الحضور بهمته نسي الكون بده الله .طالب البكالوريا عم يسهر بالليل صح عم يدرس منشان ينجح. انت طالب الله وين همتك ؟وين استعدادك وتوجهك؟ صدُوق بالتوجه بتحقق .ولا تقل ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل. بس جد وين الهمة؟ قعدت لحتى تذكر صرت تفكر بكل أشيائك عندك همة تتوجه بصدق احصر نفسك بالتوجه إلى الله كلياً لا مال ولا دنيا ولا شغل ومتى القلب يا ابني تعود الله يرزقكم هالقلب متى القلب تعود على لذة حب الله والله ما عد يتلذذ بحب غير حب الله ما عد عنده طرب إلا الله ماعد عنده هيام إلا بالله نسي الكل .واحد يدوق يا ابني لذة القرب إلى الله ويلتفت لغير الله ما ممكن ما وصل من وصل إلا من الطريق وما رجع من وصل متى وصل ما بقى في رجعة ماعد يمكن وإذا رجع ما بقى يرتد .ممكن الإنسان في الحياة يغير أما عند الحب ما بيتغير لما بحب وبيتفانى بحبه الحب يزداد ولا ينقص متى أهمك أمر الوصال متى اهتميت بوصالك متى أهمك أمر الوصال بذلت الهمة في ادراك الاتصال . وهذا علاج القلب لحضوره مع الله إذا بدنا الهمة الله يعطيكم منها أكمل العطاء فاصرف همتك إلى الذكر والصلاة مع صدق الإيمان واليقين فإن رأيت قلبك لا يحضر في الصلاة منشان بعض الأحباب ما ياخد على خاطره فإن رأيت قلبك لم يحضر في الصلاة فاعلم أنك ضعيف الإيمان فاجتهد بتقويته بدوام ذكر الله قوي ذكرك لله عز وجل ولا تيأس .سطرين لح احكيلكم ياهن منشان نبهكم ما يقع في قلب أحد شيء .لا تيأس من قبول عمل لا تجد فيه وجود الحضور فربما قبل من العمل ما لم تدرك به ثمرة الحضور ممكن ما تحصل الثمرة فالله يتقبل منك لأن نيتك تصل ما دام نيتك الوصول كأنك وصلت فعلى الإنسان العمل وإن لم يجد لذة الحضور لأن نحن مكلفين مكلف بده يأدي ما كلف به فليس وجود الحال ولا الحلاوة شرط في العمل ان ما بصلي إذا ما شفت الحضور لا هذا مو شرط أدي الصلاة أدي الصورة بتصل للحقيقة فليس وجود الحال ولا الحلاوة شرط في العمل إنما هي علامة من علامات القبول والعلامة لا تكون دائما علامة بتجيك مرة مرتين فلا تستحقر عملك لأن أكتر الأخوان بقولوا وين هذا الحال والله مالنا نفعانين لذلك منقلك لا لا تحتقر عملك فتترك العمل لعدم حضورك فيه أو لعدو وجدان حلاوته ماوجدت الحلاوة بتترك العمل منقلك لا بل عليك أن تدوم على العمل حتى تجني ثمرته والحديث من قرع الباب يوشك أن يفتح له وفي رواية من طرق الباب ولجى ولج .اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه.

المشاركة