نحن الان لا نزال في قصة غزوة الاحزاب. فأطلق على القبيلة حزب وعلى مجموع القبائل الاحزاب فتحزب ضد الاسلام كفار قريش وقبائل العرب وابناء البوادي يعني البدو والذي اشعل نار هذه الحرب هي اليهودية واليهود فالعرب ما في هذا العصر ابتُلوا باليهود لا البلاء باليهود ما للعرب لكل الامم موجود عبر العصور وعبر التاريخ. لكن الاسلام باستجماع كل حقائقه لا تصمد امامه لا الصهيونية العالمية ولا اليهودية المحلية فما هو الاسلام؟ بالتفاصيل لا ندخل في الاجمال الاسلام هو علوم القرآن، علوم القرآن في كل نبي تاريخ ومعارك مع اعدائه مع اعداء العلم واعداء الايمان واعداء الحكمة واعداء الاخلاق واعداء الانسانية معنى النبي والنبوة هو هذه المعاني معنى العلم والاسلام هو هذه المعاني والذي يريد ان يصبح شيخاً يعني عليه ان يحقق هذه المعاني. الحداد ماذا يريد ان يحقق؟ يحدد المحراث والمحفار وكل ادوات الزراعة النجار كذلك الذي يريد ان يحقق هذه المعاني هل يحققها من غير مدرسة؟ مدرسة الحداد وين؟ بدكانة معلمه والنجار وين مدرسته؟ لما يحمل الأفة ويمشي مع معلمه، والعالِم الاسلامي الذي يريد ان يعمل الاسلام بدو معلم نبينا كان معلمه الله قال (عَلَّمَهُ شَدِيد الْقُوَى) فهو جبريل نقلاً عن الله عز وجل فالشاهد فتحزبوا وب10 الاف مقاتل هذه حرب رسمية بما في ذلك الغنى والثروة والسلاح في وقت الاسلام لا يزال متل الصبة الجديدة لسا مضى عليها يومين تلاتة يعني حتى تمسك بدها شي شهرين تلاتة. الاسلام من حيث الامور المادية ضعيف لكن من حيث العلم قوي من حيث الاخلاق قوي من حيث الايمان قوي من حيث الحكمة والعقل والتدبير قوي. اولئك هذه المعاني فيهم ضعيفة فالمعاني اذا اجتمعت الايمان الحقيقي ما قولك امنتُ الزواج الحقيقي ما قولك تزوجتُ الاكل الحقيقي ما قولك اكلتُ كذلك الايمان يا ابني الايمان نور (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ) هذا ليس مجاز، في من يدرك هذا النور وفي من لا يدركه يكون موجود النور فهذا ينشأ من دوام ربط البطارية بالتيار الكهربائي بتعبي بتصير بتشع مما تخزن معها واذا كان الاتصال دائم فالتيار لا يتناقص. فوصلوا للمدينة واليهود تبع خيبر ايضاً كانوا اليهود الذين في المدينة كانوا مواطنين والنبي معاهدهم على انهم مواطنين يعاملهم كما يعامل المسلمين. فأيضاً بقيو يشتغلوا فيهم حتى نقضوا العهد وانضموا الى جيش الاحزاب فصار العدو من خارج المدينة ومن داخل المدينة. (إذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) وقت واحد يخفق قلبه اذا خفق خفق كتير يكاد ان يطلع من حنجرته. (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا) يا ترى الله ينصرنا او لا ينصرنا (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ) الابتلاء في الاسلام والبلاء يُقصد منه الفحص والاختبار، الله يريد ان يظهر لك حالك هل انت مؤمن حق ؟ هنا اذا كان قلبك ذاكر في ايمان حقيقي متصل بالله من فروع الايمان الثقة بالله الثقة بوعد الله التوكل على الله مع العلم والحكمة وتزكية النفس مع الاسباب والمسببات فمستحيل يا ابني من يستجمع هذه المعاني ان يفشل لانه عقل في و علم في و اخلاق في واسباب ومسببات في كيف بدو يفشل؟ والله في. فبعدين لو صار احزاب لنشوف النتيجة. فلما اليهود انضموا الذين هم في المدينة الى جيش الاحزاب وبلغ النبي عظم البلاء وصار الخوف على النساء والذراري لا يستطيعون ان يدافعوا عن انفسهم. والنبي بعت في الجيش مخابراته حتى يستكشفوا الخبر وقال لهم اذا كان الامر كما بلغنا لا تعلنوا قولوا عُضل والقارة يعني اليهود غدروا ونقضوا الميثاق كما عضل والقارة نقضوا العهد والميثاق. فالبعض منهم اجتمع باليهود قال شو بلغنا عنكم انه صحيح نقضتم العهد؟ قال : لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد. فرجعوا الصحابة الى النبي واخبروه بالرمز الذي هو عُضل والقارة حتى الخبر السوء ما يتنشر. (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ) خبر السوء ما لازم يُذاع. (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) كل خبر له معاملة خاصة وله اشخاص خصوصيين. فهنا تظهر عظمة القائد صار خوف على اكثر الناس ال10 الاف محيطة بالمدينة، المدينة كانت كقرية في ذلك الوقت وبالسلاح الكامل عظمة القائد صمود القائد، القائد يصبح كروح الروح اذا كانت قوية يصير الجسم قوي فقال النبي الله اكبر ابشروا يا معشر المسلمين بعون الله ونصره، بماذا ابشروا ؟ بالحكي؟ قال لا جايتكم معونة من عند الله ونصر من عند الله ونبي، النبي من النبأ من الخبر النبي مخبر عن الله، قال اني لأرجو ان اطوف في البيت العتيق، يعني مكة ستُفتح لكم وانتم الان محاصرين نقلهم من حالة الخوف الى حالة الفرح من حالة الضعف النفسي الى حالة القوة النفسية وما عم يحكي عن وهم ولا عن خيال واني لآخذ مفتاح الكعبة فقط هذه ؟ قال لا اكثر وليهلكنّ الله كسرى وقيصر. انتم ستقاتلون الامبراطوريتين وستنتصرون عليها ولتنفقنّ اموالهما. ايضاً الخزائن واموال الدولتين تنفقوهن وين؟ على الترف؟ على القصور لا بل في سبيل الله. المال اذا صار بين يدي المؤمن يصرفه في مرضاة الله. فالمنافقين لما سمعوا كلام النبي قالوا : (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) هذا مغرور بحاله قال كان يرى انا نأكل من كنوز كسرى وقيصر واحدنا لا يأمن ان يذهب الى الغائط. الواحد ما مأمن يقضي حاجته بالتواليت وهو يقول لتغلبن كسرى وقيصر ولتنفقون كنوزهما ونحن لا نحسن نروح على قضاء الحاجة. هنا النبي الايمان هنا الرابطة بالايمان. فالاسلام يا ابني الذي يقرأه طالب العلم هذا اسلام شبه ميت لا يطلع معه شيء يريد ان يعلم الناس الضوء كلهم يعلمون كيف يتوضؤوا، الركوع والسجود عليك ان تبدأ من وين النقص صاير من وين الخراب في الجدار؟ من هنا من محل الخلل بدك تصلح. من محل الفراغ عليك ان تملأ الناس الان يكادوا يفقدوا الايمان بالله. شعب الايمان مفقودة مكارم الاخلاق مفقودة علوم القرآن علم الاحكام بدها تكون مسبوقة بايمان. فعلم الاحكام عليها ان تكون مسبوقة بإيمان اذا ما في ايمان لا نقبل بالاحكام احكام الله ما دام مانك مؤمن بالله هذه تحتاج مدرسة حراء تحتاج مدرسة الكهف. (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ) هذه الرحمة الله ما ذكر التفصيل (وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا) يهيئ لكم ما يرشدكم الى نجاحكم والى سعادتكم وسعادة امتكم وسعادة العالم فالنبي قبل كل شيء قوى معنوية الصحابة القصة تبين لنا كيف ضعاف الايمان صاروا فيهم روح الانهزامية كيف الدعايات بدها تلعب لعبتها كيف الاسلام وزارة الاعلام الاسلامية كيف قابلت الدعاية المعادية بالدعاية المعاكسة. ثم سبق معكم ان النبي حرصاً منه على دماء العرب لا يريد ان يجعل منهم قبور يريد ان يجعل منهم علم ونور يريد ان يجعل منهم قادة لانقاذ العالم لوحدة العالم. فالنبي معه 3000 هؤلاء يصلحوا للمعركة لا يريد النبي ان يسفك دم. فعمل خندق طوله 12 الف ذراع بعمق حوالي 10 ادرع وعرض 10 ادرع يعني لا فرس تحسن تقفز لماذا؟ جبناً؟ خوفاً لا. سلاماً واخائاً وحباً ورحمةً وشفقة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) وبدأت لما اتوا العرب ورؤوا لا يعرفون العرب الخنادق هذه التقدمية في الاسلام النبي عمل شيء لا تعرفه العرب اتى بإبداع جديد وانشاء جديد في الامور الحربية. يجب ان تكون دائماً مبدع لا مقلد. لا تكون رجعي (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) (أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) هذه الرجعية، ان نقلد الاقدمين (بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ). الحق والحقيقة في القديم وفي الحديث نمشي وراها واذا شي قاله الاسلام عليك ان تعرضه على عقلك الاسلامي عقلك الحكيم هل يقبل؟ نقبل لا يقبل نرفض بركي هذا مكذوب؟ ألم يكذبوا على النبي؟ فلما رأت العرب دُهشت وقالوا : والله ان هذا مكيدة ما كانت العرب تكيد بها وبدأت المناوشة بالنبل. سيف لا يشتغل الرمح لا يشتغل ماذا يشتغل ؟ بالنبال وصاروا مرة يتناوبوا مرة ابو سفيان ومرة خالد ابن الوليد ومرة عمرو ابن العاص فلو النبي عمل حرب كان قتل خالد وقُتلت عبقرية خالد قُتلت عبقرية عمرو ابن العاص كان داهية من الذي فتح مصر؟ الان كل العرب المسلمين 35 سنة هل يحسنون يفتحوا فلسطين؟ لا يحسنون. عمرو ابن العاص فتح جبلنا واحد متل عمرو خليه يفتح مصر اكبر ام فلسطين اكبر؟ وصاروا يحاولوا الهجوم بخيلهم ما في فائدة فالنبي نبي الرحمة والعدو يريد ان يحارب النبي يريد ان يرحم، سيوف ورماح ما رحمة ففكر بحرب ما يزغ به النفوس. فوق بعت جواسيسه ومخابراته وسفراءه الى رؤساء القبائل يفاوضهم على انني اعطيكم ثث تمر المدينة وتنسحبوا من جيش الاحزاب للبدو، هؤلاء يشكلون ثلث الجيش سلاح التفريق وتمزيق العدو كما يفعل الان الاستعمار والصهيونية العالمية معنا. السلاح النبوي الذي كان يستعمله الان من يستعمله؟ عدونا. هل فكر العرب الان ان يفرقوا عدونا بفلسطين؟ فاستدعاهم اليه عيينة ابن حصن الفزاري والحراث ابن عوف المزني. وفاوضهم النبي على ان يعطيهم ثلث ثمار المدينة ويرجع بمن معهما وقد جاؤوا مستخففين هل تعرف كيف تفرق اعداءك عن بعضهم البعض؟ هذا فقه ام ما فقه؟ فقط انه الاستنجاء بثلاثة احجار هذا فقه هذه شغلة بسيطة بالماء بسيطة بالاستنجاء مع الاستنجاء بسيطة اما اذا كان العدو محيط بك وبالاسلام هل عندك فقه تفريقه؟ واتفقوا على ذلك النبي رضي وهم بعدما طالبوا النصف ، فالنبي قال لهم لكن ليس انا مالك بساتين المدينة بل يملكونها الانصار ورؤساؤهم سأستدعيهم وافاوضهم فاستدعى قال حتى اشاور السعود، سعد ابن عبادة وسعد ابن معاذ يعني الذين اسمهم سعود كانوا هم الزعماء. فبعد ما كاد انه النبي يكتب الاتفاقية على هذا فأتوا السعود اتى السعدان ابن معاذ وابن عبادة فقال يا رسول الله بعدما النبي حكى لهم امر تحبه فتصنعه، شيء هايم انت وحاببه وهكذا مشروح قلبك له ام شيء امرك الله به؟ او في وحي لا بد لنا من العمل به ام شيء تصنعه لنا لست حابب هذا الشيء لكن شايف الازمة التي تحيط بنا فهذا من تدبيرك ورأيك وحكمتك لدرء العدو، وحي او شيء تهواه او شي تصنعه لنا؟ فإن كان امراً من السماء وحي ما في خيار الله هكذا يريد والله لا يصنع الا بعلمه وحكمته فامض له وان كان امرٌ لم تؤمر فيه ولك فيه هوى انت حابب فسمعٌ لك وطاعة. ما هذا الفقه الذي عملهم يفهموا هالفهم ويجيبوا هذه الاجابة، وان كان هو الرأي فوالله ما لهم عندنا الا السيف. اذا شيء تحبه على عيننا وراسنا وحي الله هكذا يحب على عيننا وراسنا اذا كان امر سياسي وحربي نحن لا نوافق نحن رأينا فشروا. فقال النبي : والله لو امرني ربي لو في وحي ما شاورتكما اذا الله قال (اقم الصلاة) هل النبي يشاورهم نصلي او لا نصلي؟ الله امر بالصلاة ما في كلام، والله لا اصنع ذلك الا لاني رأيت العرب قد رمتكم من قوس واحدة لانهم كلهم معهم قوس ونشاب وبواريد وضروكم ضربة واحدة ستهلكوني فهذا جهدي وسياستي لأنقذكم من الشيء المحيط فيكم. فقد كالبوكم من كل جانب، مثل ان كان غريب اتى على قرية وكلاب القرية احاطوا به من كل جهة يريدون ان ينهشوه ماذا يفعل بحاله؟ قال اريد ان اقصر بعض الكلاب حتى افتح لكم طريق، فأردتُ ان اكسر شوكتهم الى امر ما، لمرحلة من المراحل ماذا تقتضي المرحلة الثانية نعمل بحسب المقتضى فقال سعد بن معاذ يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم يعني البدو ونحن مشركون عبدة الاوثان لا نعبد الله ولا نعرفه لا يطمعون ان يأكلوا منا تمرة واحدة الا قرى او بيعة. القرى يعني ضيافة او يشترونه شراء. وقد كانوا يأكلون العليث في الجاهلية، في الجاهلية من جهلهم كانوا الدم يخلطوه بالشعر ويأكلونه. هكذا العرب كانت قبل الاسلام قال وقد كانون يأكلون العليث في الجاهلية من الجهد من الطفر والفقر فحينما اكرمنا الله بك وبالاسلام وهدانا له واعزنا بك وبه نقطعهم اموالنا؟ الان نحن اقوى من الاول. بك وبالاسلام ما الاسلام؟ بعلومه، ما الاسلام بتزكية النفس ما الاسلام؟ بالحكمة بالعقل بالاستعمال للفكر استعمل الاسباب والمسببات هذا الاسلام. والله لا نرضى بالدنية في ديننا وما لنا بهذا الاتفاق من حاجة ولا نعطيهم الا السيف، نعطيهم تمر؟ لا نعطيهم الا السيف برقابهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم. من المتكلم؟ سعد بن معاذ. فقال له النبي انت وذاك. هكذا تريد كيفك. فأخذ سعد الصحيفة الاتفاقية فمحى ما فيها من الكتابة وفي رواية ان النبي قال له فشق الكتاب فشقه ومزقه. وقال النبي لعيينة وللحارث هؤلاء زعماء البدو ارجعوا ما بيننا وبينكم الا السيف ورفع بذلك صوته. فأجاباه : يا محمد ناصفنا تمر المدينة اعطنا النصف والا ملأناها عليك خيلاً جردا وشبابا مرداً. لا نجلب لك شباب فيهم شيب شباب لسا اول شبابهم. قال لهم النبي ليس بيننا وبينكم الا السيف. ورجعوا وبالطبع وبقيوا على ما هم عليه، وبدأ الحرب بالمبارزة. فبرز عمرو بن عبد ود هذا كان من مشاهير العرب في الشجاعة وقال : من يبارز فلم يبرز له احد. الصحابة ما كان حدا يبارز من يبارز؟ ما حدا بارز من يبارز؟ ما حدا بارز من يبارز؟ فقال اين جنتكم التي تزعمون ان من قُتل منكم يدخلها؟ أفلا تبرزون اليّ رجلاً لأدخله الجنة؟ فقام له عليّ وقال : انا له يا رسول الله فقال النبي له اجلس انه عمرو. فقال : وان كان عمرو فأذن له رسول الله واعطاه سيفه ذو الفقار وألبسه درعه الحديد وعممه بعمامته. وقال : اللهم اعنه عليه اللهم هذا اخي وابن عمي فلا تذرني فردا وانت خير الوارثين. ورفع عمامته الى السماء وقال : إلهي اخذت مني عبيدة يوم بدر وحمزة يوم أحد وهذا علي اخي وابن عمي فلا تذرني فردا وانت خير الوارثين فمشى اليه عليّ فقال: يا عمرو انك كنتَ عاهدت الله ان لا يدعوك رجل من قريش الى احدى خصلتين الا قبلت واحد قال له اجل. قال : فإني ادعوك الى الايمان بالله ورسوله والى الاسلام. شوف ابني الهدف الاسلام ما الحرب ما القتل ما القتال الهم الدعوة. فقال : لا حاجة لي بذلك. قال: فأدعوك الى الخصلة الثانية الى المبارزة. فضحك عمرو وقال ان هذه لخصلة ما كنتُ اظن ان احداً من العرب يروعني بها. تخيفني من المبارزة؟ ما في واحد بكل جزيرة العرب يسترجي يحكي كلمتك. فسيدنا علي لا يزال اول الشباب وعمر وما ادراك ما عمرو بن عبد ود. عنتر الجزيرة العربية، فمن انت ؟ قال : علي ابن ابي طالب. قال : لو كان غيرك يا ابن اخي من اعمامك من هو اشد منك فإني اكره ان اهرق دمك لان اباك كان صديقاً لي. شوف يا ابني كم كان لديهم وفاء بالعهود وحفاظ للوداد هؤلاء اهل الجاهلية. ابوك كان صديقي ومات فأنا يجب ان اكرم ابن صديقي. الان المسلمين هل عندهم اخلاق الجاهلية؟ ابن اخوه، اخوه الصغير اليتيم ابن ابوه يأكل ماله. صفيانين لا عرب الاسلام ولا عرب الجاهلية. فقال له ان اباك كان صديقا لي في الجاهلية وكان نديما لي وسميرا فما احب ان اقتلك فقال عليّ ولكنني والله احب ان اقتلك. (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ). فحمي عمرو عند ذلك وغضب فقال له علي انظر الحكمة العقل الدهاء/ الدهاء مع العدو لكن ما يصير الدهاء مع الحبيب. الخدعة مع العدو الخدعة قمة العقل فقال له علي كيف اقاتلك وانت على فرس وانا ماشي هكذا الشهامة العربية؟ بدو يكون في تساوي. ولكن انزل معي فاقتحم عن فرسه ونزل، شوف ايضاً كم في مرؤوة في العرب في الجاهليين انه اذا كان انا اقوى منك بالوسائل ما من المرؤوة ان اقاتلك. انا زائد عليك الفرس ها انا سوف استغني عن الفرس وشخصي بشخصك. والله في مرؤوة والله في اخلاق. الان تجد الواحد يستغل اي شيء حلال حرام حتى يتغلب على خصمه وياخد ما حرم الله عليه من خصمه، ولذلك النبي ما قال وجئت لابني الاخلاق بل قال جئت لاتمم مكارم الاخلاق. يعني عند العرب في اخلاق عالية لكن ناقصهم شيء اتى ليتمم. فاقتحم عن فرسه وسل سيفه وهجم على عليّ كأنه شعلة نار. وعقر فرسه ايضاً ما تركها انه انت تتحداني انه انا وحدي لا اغلبك الا بالفرس ها هي الفرس ايضاً يعني قطع ايديها ورجليها بركت وصارت المعركة فلما سمع النبي التكبير عرف ان علياً قتل عمرو ثم اقبل علي نحو النبي وهو متهلل. الا يريد ان يتهلل والفرح والسرور يملأ وجهه. وبعث المشركون الى رسول الله يشترون جيفة عمرو ب10 الاف. انه القتل في ارض المسلمين لا يحسنون يأخذون جثته فقال النبي خذوه فإنا لا نأكل ثمن الموتى. ترفّع الاسلامي الامور الحقيرة الدنية ولو فيها مادة ولو فيها مكسب مالي الدنيا ليست فقط مال يا ابني في عزة النفس في كرامة النفس في النفس الفاضلة النفوس الفاضلة تترفع ولكن تتعوض بما هو خير او لا تتعوض؟ تتعوض. وحين قُتل عمرو كان معه جمع من المشركين فهربوا بخيلهم. 10 الاف والاحزاب كل العرب وكل اليهود وكل قريش وهيئة الامم وتداعى عليكم الامم لكن اذا كان الايمان الذي يستجمع نور الله وحكمة الله واخلاق الايمان في نفسك فأنت اقوى من الكل. اما مسلم فاضي فارغ برميل فارغ بيضة فاضية بطيخة فاضية، قال فهرب المشركين وتبعهم الصحابة فضرب الزبير نوفلة ابن عبد الله بالسيف فشقه نصفين. هذا اول الرأس اشجع الشجعان قتله طفل من الاطفال والثاني عنده بضربة واحدة نصفين ووصلت الضربة صار شقين فقال بعض الصحابة للزبير ما رأينا مثل سيفك فقال ما هو السيف ولكنه الساعد. تقولوا السيف خلي يقتل بالسيف الجبان اي ما يحسن يمسكه يسقط من يده لا يحسن يقطع فيه رقبة دجاجة. وفي رواية لما وقع نوفل قتيلاً وقع في الخندق فصار المسلمون يرموه في الحجارة فصار يقول : يا عرب قتلة احسن من هذه اخرتها موت بالحجار؟ يرجموه حتى طلعت روحه، ورجعت الخيول مهزومة وعكرمة ابن ابي جهل وما ادراك ما عكرمة هذا ابن خاله لخالد ابن الوليد، ابو جهل خال خالد، الولد يأتي لخاله عكرمة كان من اعظم الشجعان والقى رمحه فقط يريد المستشرقين يقولون ان المسلمون غلبوا لانهم تربوا بالصحاري وبالبادية والرومان في الرفاه والنعيم لذلك المتخوشن يغلب المتنعم طيب هؤلاء وين متربين عند كسرى وقيصر؟ او هؤلاء مثل هؤلاء؟ الايمان ما ايمان القول ما ايمان التمني ما ايمان الغرور بل ايمان المربي ايمان المزكي ايمان الحكمة ايمان علوم القرآن. فلما رجعوا الى ابي سفيان القائد العام قال : هذا يوم مشؤوم لم يكن لنا فيه شيء مع الاسف. فهذا الاسلام جعل القوة وجعل اللوبي الصهيوني اليس لوبي؟ تجمع اليهود في اميركا حتى يعملوا لمصلحة اليهود هذا اللوبي تداروا على العرب وقادوا القوة كلها لمصلحتهم. فاللوبي مع القوة مع اميركا في ذلك الوقت قال : هذا يوم لم يكن لكم فيه شيء من الخير اذا الاسلام موجود. واذا الاسلام ما موجود كل الخير لليهود وكل النصر الذي سيحصل لليهود. فالاسلام يا ابني هلق الدولة لو رأت الشيخ يدعو للحب للاخوة يدعو للتصنيع يدعو الى العلوم يدعو الى التنظيم يدعو الى وحدة الكلمة يقولون لك الشيخ تقدمي يتباركون فيك يكرموك يعزوك يفرحوا فيك مثل اذا واحد ضايع منه شيء غالي ولقاه. قال وعكرمة هرب وكلهم هريبة وابو سفيان ايضاً انهزم هذا انهزام نفسي هذا الانهزام النفسي يتبعه الانهزام الجسدي. واما هبيرة فثبت اولا ثم هرب والقى درعه يا عيني ال10 الاف هذا الذي يرمي رمحه وهذا يرمي درعه وكان فارس قريش وشاعرها. وضرار ابن الخطاب اخو عمر كان معهم ايضاً هرب فتبعه عمر وصار يشتد في اثره الخلاصة وكان شعار المسلمين يوم الخندق يعني لو صار التحام واختلط المسلمين بالمشركين حتى ما تعرف اخوك المسلم فالنبي عمل لهم شعار يصيح فيه اثناء المعركة وهو حم لا يُنصرون. ثم صاروا يتبادلون بالرمي والنشاب فأصاب سعد بن معاذ سهم قطع اكحله هذا شريان الظاهر وطلع منه دم كثير فالنبي ارسله الى المدينة ونصب له خيمة في مسجده فعندما جُرح سعد قال اللهم ان كنتَ وضعت الحرب بيننا وبين قريش فاجعلها لي شهادةً شوفوا يا ابني الفقه الذي كان يتعشقوا الموت ويشتهونه يريدون ان يخلصوا من حبس الجسد هذا لا يصير الا بالايمان القلبي هذه بالصحبة صارت يا ابني ما بالكتب ولا بالمكتبة ولا بالكليات ولا بالدكتوراه صارت بإذن الله وبصحبة رسول الله القائمة على الحب الذي كان احب اليهم من ارواحهم ومهجهم. فهل يصرلك من تصحبه هذه الصحبة وتحبه هذه المحبة حتى يتصل قلبك بقلبه ويصرلك هذا الايمان؟ هذا العلم ابني. هلق انت اعلم ام الصحابة؟ لا الصحابة. طيب شو علوم الصحابة؟ علومك غير علومهم وثمر علمك غير ثمرهم وثمرك غير ثمرهم اذاً انت تأخذ الاساس وتقول عنه الماس. ولا تمتني اذا كتبت لي الشهادة حتى تشفي لي وتقر عيني ببني قريظة الذين نقضوا العهد لان هؤلاء كانوا يهود المدينة. فانه لا قوم احب اليّ ان اجاهدهم من قوم اذوا رسولك وكذبوه واخرجوه. كم كان حبهم للنبي حبك للمحبوب بتصير تعادي عدوه ما بيصير تحب حبيبك وتحب عدوه هذا لا يشتغل مع الحب الصادق. تحب حبيب وتحب عدوه ؟ هذا غير ممكن. لا تحب عدوه ولا تحب شيء يكره ولا تحب مكروهاته الله يرزقكم حب اهل الكمال ويرزقكم كمال الحب. فاستجاب الله له دعاءه فلم يكن لقريش حرب بعدها وما مات حتى حكمه الله في بني قريظة. وفي يوم من ايام الخندق استمرت المقاتلة فلم يصل النبي ولا المسلمين لا الظهر ولا العصر ولا مغرب ولا العشاء. هل يجوز؟ هنا اعترض حق العبادة وحق الله وحق الوطن ودفاع العدو فأيهما قدمه النبي؟ انه حق الله المقصود من الصلاة تغذية قلبك بنور الله. الصلاة ما المقصود منها فقط الركوع والسجود هذا عليه ان يكون ترجمة لركوع قلبك وسجوده وظلال ركوع قلبك وسجوده اذا ما كان ظلال اذا جلبنا لك ظل العروس قلنا لك خذ الظل ورجع العروس لبيت اهلها هل ترضى؟ واذا جلبنا لك ظل الطعام واعدنا الطعام هل ترضى؟ فلما امسى المساء صلوا الصلوات التي فاتتهم وبقيوا في القتال 15 يوماً. وفي يوم كان طائفة من الانصار ذهبوا للمدينة ليدفنوا ميتاً فصادفوا قافلة من 20 بعيراً محملة شعيرا وتمراً وتبناً. التبن للدواب ارسلتها بنو قريظة لقريش مددا وتقوية فأخذها الانصار الله بعث لهم مؤونة من عند اليهود غنيمة. فتوسع بها اهل الخندق فلما بلغ ابا سفيان قال : ان حيي ابن اخطب زعيم اليهود لرجل مشؤوم. لما تستعمل الاسلام تمام تصير قوة العدة شؤم عليهم يصبح قادتهم مشؤومين في انظارهم. ولما تكون بلا اسلام حقيقي احيانا انت تصبح شؤم. ثم ان خالداً وما ادراك ما خالد كان مشرك، كر بطائفة من المشركين يطلب غفلة المسلمين صار يطوف بالخندق يبحث عن ثغرة غفلانين او نائمين او متشاغلين فصادف أسيد ابن خضير على الخندق فناوشهم ورجعوا خائبين لم يتحقق لهم هدف. وكانوا يرسلون الطلائع في الليل بركي في ثغرة يدفنوها يصير كل الحرس على الخندق طوله 12 الف ذراع. واقام المسلمون في شدة من الخوف فدعا النبي عند ذلك قائلاً : اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الاحزاب. نحن ما عاد نحسن. نحن ها هي كل طاقاتنا بذلناها وسيغلبوننا. وانصرنا عليهم وزلزلهم. وقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو لانه النبي لا يريد ان يسيل دماء الناس بل يريد ان يحييهم لا يريد ان يذلهم بل يريد ان يعزهم لا يريد ان يفقرهم يريد ان يغنيهم، واسألوا الله العافية واذا لقيتم العدو فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف. وكان من دعائه : يا صريخ المكروبين. المكروب يصطرخ لمن؟ لله، فالله ماذا اصبح؟ الصريخ الذي يستجيب للصراخ ، يا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي يا صريخ المكروبين يا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي فانك ترى ما نزل بي وبأصحابي. وقال المسلمون يا رسول الله هل من شيء نحن نقوله ايضاً فقد بلغت الروح الحناجر خوف على المدينة ان يهجموا عليها على الاعراب وعلى الاولاد وقلة وفقر وسلاح قليل ما في غير الايمان صامد الوسائل غير كافية، فقال : قولوا اللهم استر عوراتنا وبدل خوفنا بأمن فنزل عليه جبريل هذا جواب البرقية جواب الدعاء خير ان شاء الله فبشره بماذا؟ بأن الله سيرسل عليهم ريحا وجنودا سماوية. جاييك مدد سماوي. فرفع النبي يديه وهو يقول : شكرا لك يا ربي شكرا شكرا. وكان دعاؤه يوم الاثنين والثلاثاء والاربعاء واستجيب له في ذلك اليوم بين الظهر والعصر. فعُرف السرور في وجهه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.