نحن الان في فقه غزوة بدر. فنحن وصلنا الى ان المشركين والمسلمين التقوا في المكان المسمى ببدر وصارت المنازعة على الابار ومكان الماء للسقاية وللشرب. فلما المسلمين وصلوا الى المكان الذي هو بدر وعسكروا فيه فأحد الصحابة قال يا رسول الله أهذا المكان الذي نزلته أبوحي من الله نزلته لا نتقدم ولا نتأخر عنه ام هو الرأي والمكيدة والحرب؟ اذا كان عن امر الهي فالله لا يخطئ وتخطيط الله عز وجل كله صواب. اذا كان صواب يعقب النصر والنجاح وتحقيق الرجاء والامل. اما اذا كان من العقل الانساني العقل الانساني ولو كان عقل النبي في الامور الاجتهادية ما في الامور التبليغية النبي معصوم فيما يبلّغ معصوم من نقائص الاعمال والاخطاء من المعاصي اما في الامور الاجتهادية يا ترى فلان اتى او لم يأتِ فالنبي اذا لم يخبره الله حكمه حكم واحد من الناس. فقد يظن انه اتى ولم يأتِ هذا لا يضر ولا يخل ولا ينقص من مقام النبوة. ايضاً لما نزل لمكان الجيش فقد يكون المكان غير صالح. هذا لا يضر في مقام النبوة. قال لهم عن تلقيح النخل لا اظن بأنها تغني من الله شيئاً تركوا التلقيح ففسد النخل. مع انه النبي لم يقل لهم اتركوا التلقيح فدلهم على الايمان عند التلقيح ان تكون ثقتهم بالله لا بالتلقيح. قال لا اظن انها تغني من الله شيئاً. فهم اخطأوا في الفهم . ما النبي اخطأ بالفتوى. مع ذلك لو صار خطأ لا يضر في مقام النبوة وقال انما انا بشر مثلكم ارضى كما يرضى البشر واغضب كما يغضب البشر. وانسى كما ينسى البشر. فالشاهد احد الصحابة المسمى بالحباب ابن المنذر قال : يا رسول الله هذا المنزل الذي نزلته لا نتقدم عنه ولا نتأخر ابوحي من الله انزلك الله اياه ام هو الرأي والمكيدة والحرب؟ قال بل هو الرأي والمكيدة والحرب. فقال فإن هذا ليس بمنزل. هذا يسمونه الان الديمقراطية . يعني عدم استئثار الحاكم برأيه دون الشعب. ويكون الامر شورى لا يوجد اسئثار وفرض ارادة. فنحن لو كنا عرب حقيقيين لا نقول ديمقراطية نقول الاسلام. الاسلام اعظم من الديمقراطية. الاسلام لا يوجد ديكتاتورية. الاسلام في سورة اسمها سورة الشورى. (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) . (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) لكن نحن مستعمرين فكرياً. نحن مستعمرين فكريا ومهزومين نفسياً وتربوياً. ما لنا وجود عربي. الوجود العربي يكون بالاسلام. اما اذا فقدنا الاسلام فلا وجود للعرب. الان الاسلام غير موجود هل يوجد وحدة عرب؟ هل يوجد نصر العرب؟ قوة العرب تقدم علمي للعرب . لما العرب اتاهم الاسلام ما الاسلام يا ابني؟ الاسلام فكر نيّر وعشق للعلم وبناء للقوة وقوة في الاقتصاد وارتباط ربط المسببات بالاسباب وحكمة والاخلاق. هذا الاسلام. الذي يبنى على الاركان الخمسة. الاركان الخمسة ليس هذا الاسلام. الاسلام يبنى على الاركان الخمسة. فقال النبي بل هو الرأي . ايضاً انصاف النبي لم يقل له انا رسول الله هذه الديمقراطية بلغة العصر هذا الشورى هذا هو الاسلام. فقال الحباب ابن المنذر ان هذا ليس بمنزل هذا لا يصلح للجيش. فانهض بالناس حتى تأتي ادنى ماءٍ من القوم. تصل لأقرب الابار للمياه فإني اعرف غزارة مائه فننزل به ثم نغوّر ما وراءه من القلل القليل البئر. قال له نصل لأقرب بئر من الابار انا اعرف بئر مياهه كثيرة والآبار الاخرى كلها نطمرها. هذا الحرب بالماء. حرب الماء. يوجد حرب الاقتصاد يوجد حرب الدعاية في حرب الغش في حرب الجواسيس ليس فقط بالسيف والخنجر. حرب العقلاء. اذا كان الدولة ما كان حاشية رأس الدولة عقلاء وفهماء ومخلصين لا تنجح الدولة. قال ثم نكتفي بتلك البئر ونعمل حوضاً فنملؤها ونشرب ولا يشربون. نطمر الابار حتى هم يبقون بلا ماء. فقال النبي اشرت بالرأي. هذا يسمونه ديمقراطية لكن نحن ماذا نسميه ؟ شورى وعدم استئثار بالرأي. ونزل جبريل فقال : الرأي ما اشار به الحباب. ايضاً الله وافق. لماذا لم يخبر النبي من اول الامر؟ حتى يصير تشريع اسلامي بأن لا يستأثر قائد الجيش او رجل الدولة بأمر الامة بل يكون الامر شورى بينهم. ونزلت سورة الشورى. فيا ترى الشورى . الشورى في كل شيء. ما خاب من استخار ولا ندم من استشار. والمستشار ليس كل واحد مستشار. يجب ان يكون في اهلية بالاخلاق وفي المعرفة وفي الكفاءة وفي الاخلاص. لما نزل الجيش ولعل هذه قبل قضية الحباب نزلوا بمكان ما فيه ماء كان ويدل على انه يجب ان يكون قبل قضية الحباب. وجيش ومياه لا يوجد لهم ولا لدوابهم ولشربهم ولوضوءهم ولما ناموا واصبحوا ايضاً اكثرهم احتلم صاروا جنب ومياه لا يوجد. ونفذ ماؤهم وهم لا يصلون الى الماء لسبق المشركين اليه فوسوس الشيطان لبعضهم. لما الوسائل والامكانات تقل عند الانسان الشيطان يدخل. فوسوس لبعضهم تزعمون انكم على الحق وان فيكم النبي وانكم اولياء الله وقد غلبكم المشركون على الماء. ها قد اخذوا الابار وانتم عطاش وتصلون محدثين مجنبين وما ينتظر اعداءكم الا ان يقطع العطش رقابكم ويذهب قواكم فيتحكموا فيكم كيف شاؤوا. فأرسل الله عليهم مطراً سال منه الوادي. قال فشرب المسلمون واتخذوا الحياض على عدوة الوادي. بدر صاير بين وادين والعدوة احد الطرفين واغتسلوا وتوضؤوا وسقوا ركابهم وملؤوا الاسقية القرب لديهم واطفأ المطر الغبار ولبّد الارض. حتى ثبتت عليها الاقدام والحوافر وازال الله عنهم وسوسة الشيطان ورد الله كيده في نحره وطابت انفسهم وأضرّ ذلك بالمشركين. لان كان ارض المسلمين التي نزلوا فيها ارض رمل. وارض المشركين ارض تراب. لما نزل المطر بلا مطر الرمل لا تثبت عليه الاقدام عند الحرب. يدعس يغوص. الارض الترابية تثبت الاقدام. لما نزلت المطر انعكس الامر. الرمل يثبت وارض التراب ماذا اصبحت كلها وحل وطين. هذا لما يكون الله معك كيف يدبرلك اياها بلحظة واحدة يغير لك الخريطة. يجعل وسيلة نصر العدو هزيمة عليه وقوته ضعفاً ويقلب ضعفك قوة. هذا لما تكون مع الله صادقاً. صادقاً ليس فقط بالمسبحة والذكر والتقوى والاعمال والاخلاق والعقل والفكر والفهم والعلم. ووقع الرعب في قلوب المشركين. رغم انهم حوالي 1000 والصحابة حوالي 300 ايضاً هذا الرعب جيش النبي قال نُصرتُ بالعدد؟ بالسلاح ؟ قال نُصرت بالرعب مسيرة شهر. من شهر كان اعداء النبي يخافون منه. يا سلام. مع انه لم يكن يوجد عدد كبير. ولا سلاح كثير. كان العدد والسلاح اكثر عند العدو لكن حكمة النبي ونصرة الله وتأييد الله والاسلام الكل ما الاسلام الجزء. الان الجزء ومشوه يا ابني. لذلك ما ممكن ينجح الاسلام والمسلمون. اما الاسلام الكل يعشق الاسلام كل من يراه . الاسلام ذوق فهم لطف انصاف تواضع حب الناس كلهم فعل الخير عدم الشر العفو الصفح الحلم التواضع مع المشرك مع الكافر. لذلك يا ابني العالم كله الان مهدد بالفناء ليس له انقاذ الا بالاسلام. من هذا الاسلام؟ الاسلام هو الشيخ. الاسلام العضاضة او ورق المصحف؟ هل نحن في ازمة مصاحف؟ لا يوجد اكثر من المصاحف. النبي توفى ولم يكن يوجد ولا مصحف واحد لم يُجمع. مكتوب على الحجار والعظام. اليس كذلك؟ وعلى ورق النخل. لكن كان يوجد المصحف الناطق الفاعل . مصحف العمل القيادة التثقيف الاخلاق وحدة الامة الذي كان شخص النبي. اين الان العلماء ورثة الانبياء؟ الان ممكن الامة العربية تقود العالم بلا قطرة دم وبلا رصاصة واحدة بالاسلام. العالم كله يبحث عن الحقيقة وليس عنده تعصب كما كان بالماضي. فأنزل الله . والمسلمون رغم قلتهم وقلة سلاحهم الله انزل عليهم السكينة . لا يوجد رعب. اما المشركون مع كثرة عددهم وكثرة سلاحهم الخوف نزل في قلوب المشركين والسكينة في قلوب المؤمنين. ثم من السكينة ناموا تلك الليلة والمشركين صاروا يضربون وجوه خيلهم اذا صهلت من شدة الخوف. والمسلمون نعسوا وراحوا نائمين طول الليل. وانزل الله (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) من ماذا ؟ من الجنابة ونقض الوضوء. (وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) انه اين النبي لو كان نبي هكذا يحصل معكم ؟ هذا الرجز العذاب النفسي والوسوسة ايضاً بنزول المطر عرفوا ان الله معهم الله ليس متخلياً عنهم والله مؤيد لهم وقائد للمعركة. ( وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ ) لا يقع في قلوبكم الخوف والوهن والضعف. تبقوا صامدين (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) .. الرمل بالمطر رص صار اصلح لكم. وبلحظة واحدة الله يركز لك المعركة. كن مع الله . وخطب النبي وحضهم على القتال في خطبته وفيما قال : اني احثكم على ما حثكم الله عليه. وان الصبر في مواطن البأس . في مواطن الشدائد عند الشدائد عند الازمات عليك ان تقابلها بالصبر ليس فقط بالورد. يا حي يا قيوم فيه الورد لكن مع الورد عليك ان يكون عندك ثبات صبر صمود طمأنينة ثقة بوعد الله اسباب مسببات. النبي اولاً هيأ الاسباب كل الاسباب كل الوسائل الظاهرة والباطنة والمادية والروحية سجد ودعا الى الله وخطب نقصته بعض الاشياء التي ليست في طاقته الله كمله اياها فاذا كنت اسباب مقابل اسباب والله معك فالنصر مضمون. ثم تشاور الصحابة فيما بينهم واتوا الى النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله الا نبني لك عريشاً تكون فيه تشرف على المعركة وانت تكون فيها وندع عندك ركائبك. نضع لك النوق التي تركبها التي تسبق. ثم تلقى عدونا. فإن نصرنا الله واعزنا واظهرنا كان ذلك ما احببت. وان كانت الاخرى جلست على ركائبك. في حال انهزمنا ولم ننتصر. مع انه قال لهم وعدني الله احدى الطائفتين اما العير واما النفير هذا التوكل هذا الاسباب. فالاسلام ثقة بالله وبوعد الله وبوعد رسول الله لكن هل يمنع وهل يهمل الاسباب ؟ لا. هل يوجد اصدق من وعد النبي عن الله؟ قرآن. فمع هذا الوعد الذي ان تشك به تكون كافراً. الاسباب أُهملت؟ فعُملت الاسباب كأن لم يكن وعد. اهل الدين هكذا كانوا يفهمون الاسلام؟ فقه المعارك فقه الحروب. الان العرب الى الان لا يقاتلون القتال الاسلامي ولا القتال الاوروبي . لا اوروبيين ولا مسلمين. القتال الاوروبي نحن نصنع دبابتنا وطائرتنا وصواريخنا ولو تأخر الحرب 10 سنوات – 15 سنة لا بأس. الاوروبيين يصنعون اسرائيل تصنع. نحن لا نصنّع. فتحتاج اسلام حقيقي. فكر علم استعداد وحدة حب اخلاق تربية. هذا الاسلام ابني. الاسلام بهذا المعنى هل يوجد؟ هذا يستعمل في الجوامع. مواد البناء هل موجودة في الجامع؟ وهل يوجد مهندس وبناء ومعماري؟ ام ان الجوامع حيطان وسقوف واسمنت وحديد؟ هذه التي تعمل الاسلام ؟ لا. فقالوا هذه ركائبك اذا انتصرنا ماشي الحال واذا لم ننتصر تركب على هذه النوق وتذهب الى المدينة. فلحقت بمن وراءنا فقد تخلف عنك اقوام . الانصار ما فهمانين انه يوجد معركة فهمانين انهم سيصادرون القافلة لذلك ما طلعوا بالاستعداد الكامل لما فاجأهم. فالنصر الامل فيه ضعيف. لم يمشوا على الاعتماد على الوعد الالهي. مشيوا على الاسباب. مصدقين بالوعد لكن التصديق بالوعد يتنافى مع الاسباب؟ الاسلام تصديق بالوعد واستكمال بالاسباب. هذا الاسلام. قال : فقد تخلف عنك اقوام ما نحن بأشد لك حباً منهم . ربما هم يحبونك اكثر منا ولو ظنوا انك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك. فتركب ركائبك وتذهب اليهم فيمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك. فأثنى النبي عليه ودعا له بخير وقال : يقضي الله خيراً من ذلك يا سعد. هذا سعد ابن معاذ. قال له منيح رأيك وخريطتك منيحة وسأنفذها وعملوا عريش ويضعون مثل ممطرة لأشرف عليها وضعوا ركائب وضعوا حرس ولكن يقضي الله خيراً من ذلك يا سعد. ما هو الذي خيرا من ذلك؟ النصر. فبنوا له العريش فوق تل مشرف على المعركة. وتولى الحراسة ابو بكر وجماعة من الانصار. ولما اصبحوا عدّل النبي الصفوف واقبل جيش قريش نحو المسلمين فلما رآها النبي قال : اللهم هذه قريش قد اقبلت بخيلائها وفخرها تحادك تعاديك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني. الوعد قائم لماذا تطلب النصر؟ هكذا شأن العبودية ان تكون دائم التضرع مع الوعد المؤكد الذي لا يتخلف. ليس ان تضع قدميك في الماء الباردة خلص الله وعد ونحن نكمل الشغل الباقي. ليس كذلك الاسلام. وارسلت قريشٌ تتفحص جيش المسلمين. فرجع مخبرهم قالوا ما رأيت ؟ فقال يا معشر قريش رأيت البلايا تحمل المنايا. رجالاً تحمل الموت الناصع تروهم خرساً لا يتكلمون. انظروا الان اليهود لا يتكلمون كثيراً لكن يفعلون. العرب يحكوا كثيراً. لكن عند الفعل لا يوجد شيئاً. الاسلام قال : خرساً لا يتكلمون . يتلمظون عليكم تلمظ الافاعي. هذا يبعثونه ليقوي المعنويات عاد سيهدم المعنويات. لا يريدون ان يرجعوا الى اهليهم. ما من احد منهم ناوي ان يعود حياً. كلهم فدائيين كلهم يريدون الموت. زرق العيون كأنهم الحصى تحت الحجر. عيونهم تحت الخودة والدروعة مثل البحص. مثل البولاذ مثل المسامير. لا يوجد خوف. ليس لهم منعة الا سيوفهم. ما عاملين استحكامات وغيرها استحكاماتهم سيوفهم. والله ما ارى ان تقتلوا منهم رجلا حتى يقتل رجلاً منكم. اقلها لن يموت حتى يقتل واحد منكم. فاذا اصابوا منكم عددهم . عددهم 315 اذا قتلوا منكم 315 وانتم بقيتم 900 – 800 فما فائدة عملكم هذا وما خير العيش بعد ذلك ؟ هذا رأيي فأرووا رأيكم. هذا المخابرات الذي ارسلوه ليتجسس عليهم. اسلامهم المنظم اسلامهم العلمي اسلامهم التعبوي اسلامهم العسكري . هذا يجب ان يكون بالجيش اتوا المشايخ يكتبون السيرة. الله يدبرنا. يدبرنا بما يعلم وكيف يعلم. فلما سمعوا ذلك مشى احد زعمائهم المسمى بحكيم ابن حزام الى عتبة اثنين زعماء. قال يا ابا الوليد انك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها فهل لك ان تُذكر فيها بخير الى اخر الدهر. اعمل شغلة تاريخية تسجل لك. قال ماذا؟ قال له ترجع بالناس لا تخلي يصير حرب. وهذه المخابرات لدينا سمعت ماذا حكوا. وهذا كله شيء منطقي والذي يخالف المنطق والعقل ابني يطلع خاسر. والاسلام عقل وفكر ومنطق. فقال ترجع الناس لا تعمل حرب. قال له حكيم وتحمل دم حليفك. لانه ما سبق معكم اول انتصار المسلمين قتل المشركين في الاشهر الحرم واحد من قريش واخذوا القافلة. قال له هذا القتيل انت تتحمل ديته وايضاً القافلة انت تتحملها وتدفع ثمنها لقريش ومنعاً للحرب. فانّ قريشاً لا يطلبون من محمد الا ذلك. قال عتبة : نعم افعل. انا ادفع ديته وادفع قيمة القافلة وخلي الناس يرحلوا لاننا نرى الحرب حرب خاسرة. قال فإن القتيل حليفي وعليّ ديته وعليّ ما اصيب من المال. ونعم ما قلت يا حكيم ونعم ما دعوت اليه. فركب عتبة جملاً احمر وصار يجول بين الصفوف ويقول يا قوم اطيعوني فانكم لا تطلبون غير دم ابن الحضرمي وما اخذ في العير وقد تحملتُ ذلك ادفعه لكم وانهوا الحرب. خلص الرعب دبّ في القلوب ومعه شوية عقل لكن الله لا ينحسنا يا ابني. الذي لا يقبل عقل العلماء وعقل الحكماء سيعود بالخزي وبالشقاء. وقد رأى النبي عتبة وحكيم من بعيد فقال النبي ان يكن في احد من قريش فعند صاحب الجمل الاحمر. الكلام غير مسموع لكن الله يقرب له السمع فيسمع ما يقول. ان يطيعوه يُرشدوا. اذا يطيعوه يصلون الى الرشد. والقى خطبة في قريش فقال لهم يا قريش والله ما تصنعون شيئاً يعني اذا حاربتم لا تكونون عملتم شيئاً تلقون محمداً واصحابه لئن هزمتموه وغلبتوه من تغلبون؟ عشيرتكم. محمد منكم وفيكم. وجماعته من عشايركم واقاربكم. فلا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر اليه لانه قد قتل ابن عمه او ابن خاله او رجلاً من عشيرته. ما هذه الحرب؟ عرب تقتل بعضها البعض؟ هذه عرب الجاهلية. الان المسلمين الا يقاتلون بعضهم البعض؟ فيهم عقل الجاهلية؟ عقل الجاهلية يقول لك هل تقاتلون بعض ولو اختلف الدين. هذا عتبة يحكي بالاسلام او بالعقل؟ بالعقل. بالاسلام هل يسمح للمسلم ان يسفك دم المسلم؟ المؤمن يكون فيه علم. المؤمن يكون في تطبيق . المؤمن يكون في طاعة لله ورسوله. هذا الايمان الحقيقي. اما الايمان القولي والادعائي والايماني هذا ليس ايمان معتبر عند الله عز وجل ولا في الحياة ولا في الاعمال. فارجعوا وخلوا بين محمد وسائر العرب. اتركوا محمد هو والعرب يتدابحوا ويتقاتلوا اما انتم من عشيرة واحدة تقتلوا بعضكم البعض واخواتكم واعمامكم واقاربكم. فخلوا بين محمد والعرب فان اصابه غيركم اذا العرب هزموه وقتلوه فذاك الذي اردتم. الا تريدون ان تهزموه؟ خلي غيركم يهزمه. وان كان غير ذلك لم تعدموا منه ما تريدون. اذا انتصر نصره نصر قريش واذا انهزم هذا الذي تريدونه. يعني يرجح لهم السلم وعدم الحرب. يا قوم اعصبوها اليوم برأسي اجعلوا عارها عليّ وقولوا جبن عتبة. وانتم تعلمون اني لستُ بجبان. ثم قال لحكيم وهو صاحب الرأي . وعتبة هو الذي ينفذ ويتحمل الدية والغرم. قال انطلق الى ابن الحنظلية يعني ابو جهل . الله لا ينحسنا. المنحوس منحوس لو وضعوا في رأسه 50 فانوس. واخبره قال فوجدت ابا جهل قد هيأ اخرج درعه من كيسها فقلتُ يا ابا الحكم ان عتبة ارسلني اليك بكذا وكذا. فقال جبن عتبة ؟ والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد. ابدا الحرب. يا نقتله او يقتلنا. ان عتبة رأى ان محمداً واصحابه اكلة جزور. يعني اكلة الجمل اذا الناس اجتمعوا عليهم ماذا يتحمل بنصف ساعة ننهيهم ونقتلهم. هكذا يرى عتبة لكن لماذا يفعل ذلك؟ قال يفعل ذلك لان فيهم من اصحاب محمد ابن عتبة ابو حذيفة هذا يفعل ذلك حتى ابنه لا يُذبح. لان كل اصحاب محمد سيُذبحوا. وهو يعمل كل هذه العملية حتى يدافع عن من ؟ الله لا ينحسنا يا ابني. انظروا كيف كلام شيطان الانس يدخل بمخ من ؟ المخذولين. فأفسد ابو جهل على الناس رأي عتبة. ثم تداعوا الى البراز اول الحرب يصير مبارزة. طلع من المشركين ثلاثة من زعماء قريش : عتبة واخوه شيبة وابنه الوليد. فخرج من الصحابة ثلاثة من الانصار. فلما تقابلوا وعرف بعضهم البعض قالت ابطال قريش للانصار ما لنا بكم من حاجة انتم اكفاء كرام . انتم شجعان قبضايات انما نريد ابناء عمنا نحن لا نريد ان نحاربكم نريد ان نحارب المهاجرين. ثم نادى مناديهم يا محمد اخرج الينا اكفاءنا من قومنا. هؤلاء ليسوا كفؤ. هؤلاء شباب صغار طالعلنا الشجعان الذين عندك تحدي. فناداهم النبي ارجعوا . قم يا عبيدة ابن الحارث يا حمزة يا علي. هؤلاء من قريش ومن بني هاشم. كلهم من عيلة النبي. عم النبي وابن عم النبي وعبيدة ايضاً ابن عم النبي. فبرزوا الى قريش الثلاثة. قالوا من انتم وكانوا ملثمين فقال عبيدة انا عبيدة وحمزة قال انا حمزة وعلي قال انا علي. قال نعم اكفاء كرام فتبارزوا. فقتل عليّ الوليد. وقتل حمزة عتبة صاحب الرأي للسلم والصلح. وجُرح عبيدة وشيبة . القسم الثالث الاثنين جرحوا بعضهم البعض. فكرّ حمزة وعلي بأسيافهما على شيبة وكمّل عليه. فاتوا به الى النبي ومخ ساقه تسيل. نخاع ساق قدمه يطلع. فاضجعه النبي على ركبته وعلى قدمه الشريف فوضع خده عليها وقال للنبي يا رسول الله هل انا شهيد؟ يعني الحياة لا يسأل عنها سائل ان يُرزق الشهادة. فقال له النبي انا اشهد لك بأنك انت شهيد. فقال وددت والله يا رسول الله لو ان ابا طالب حياً بأننا احق منه بشعره. كان لما يدافع ابو طالب عن النبي يقولون ولا نسلمه. يطلبوا قريش ان يسلموا النبي فابو طالب انشد قصيدة ولا نسلمه حتى نُصرع حوله كلنا نُقتل ونذهل عن ابنائنا وحلائلنا. نسلم ابناءنا ونساءنا ولكن لا نسلمكم النبي. قال كنت اتمنى ان يكون ابو طالب حياً حتى يعرف انه حكاه بالحكي لكن نحن فعلناها بالفعل. ثم انشد فان يقطعوا رجلي. انا خسرت رجلي وقد اخسر حياتي. فان يقطعوا رجلي فاني مسلم ارجي فيها عيشاً من الله عالياً. والبسني الرحمن من فضل منه لباسا من الاسلام غطى المساوئ. الاسلام غطا كل عيوبي. هذه التربية يا ابني . هذا يجب ان يكون في الجيش. يجب كل جندي ان يكون عنده الثقافة الاسلامية. كل مواطن يكون عنده هذه الثقافة ثقافة الشهادة لكن ليس لنقتل بعضنا. هذه نستعملها مع اسرائيل. لذلك يا ابني يجب ان يكون الدين الى جانب الدولة والى جانب الجيش يكون صف واحد امام اسرائيل امام المستعمرين. فاذا كان قليلا الواحد يجهل الدين المشايخ يعرفونه الدين باعمالهم بسلوكيتهم بتوجيه الناس بوحدة الناس الدين بهذا الشكل يوحد الشعب. اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله.