409 دروس-السلالة-النقشبندية-سيدنا-سلمان-الفارسي-ج3

دروس السلالة النقشبندية - سيدنا سلمان الفارسي ج3



اليوم سنأخذ من سيدنا سلمان رضي الله عنه وأرضاه أفضل خلق يتخلق به المُريد والسالك والعارف الواصل، اكمل الخلق هو خلق التواضع الذي قيل فيه التواضع مصيدة الشرف. إذا أراد الانسان أن يُحصّل شرف الدنيا وشرف الآخرة يدركه بالتواضع... كما ورد كل انسان له حَكَمة بيدي ملك الحَكَمة بالنسبة للحصان لجام، في نصفه حديدة لجام في وسط الفم، عندما تركض الفرس بصاحبها تنفر من صاحبها إذا شد اللجام أي الحديدة تنغرز بسقف الحلق فالحصان يقف.. هذه الحكمة قال لكل انسان ملك بيده حَكَمة إن تكبر خفض وإن تواضع رفع، إذا تواضع لله الملك يرفع عزّه وشرفه فبالنسبة لسيدنا سلمان رضي الله عنه رغم ما حصّل من العطايا الإلهية والكرم الإلهي أدرك مقام أنه نُسبَ لآلِ البيت سلمان منا وأخذ نسب لآل البيت وأخذ شهادة أول السابقين الى الاسلام وأول السابقين الى الجنة كما أنه حصّل من العطاء الإلهي أنه ادرك السلالة الطاهرة إن كان هو الرجل الثاني بعد ابو بكر الصدّيق... مع هذا العطاء كله كان سلمان متواضع لله وهذه عظمة الرجال.. الرجال الكمل عندما نقول الرجال ما القصد منهم يعني العضلات والشوارب عندما نقول الرجال الذين وصفهم الله في القرآن: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله كلمة الرجال هؤلاء المقصود فيهم... أما الناس تظن كلمة الرجال هم الذين لهم عضلات وشوارب وظيفة.. لا ليس هذا الرجل.. فكمال الرجال وأعلى مقام في الرجال هو تواضعهم وكلما إزداد عطائهم كلما إزداد تواضعهم، هذه الرجال الكمل وأما إذا أعطي عطاء فافتقر او أعطي عطاء فأعجب بالعطاء فإن كان عجب او إفتخار فهو الانسان ذو الذل والهوان فهذا أولاً يخسر العطاء ثانياً يطرد من الحضرة.. لا يوجد انسان فتح عليه أو تجلى الله عليه فأعجب بفتحه أو إفتخر بعطاءه إلا حرم ما أعطي.. الشجرة إذا تباهت بحملها الله يرسل لها هواء يُذهب كل حملها يرسل لها صقيع يحرق لها كل ثمرها وإذا تواضعت وتذللت يكثر لها حملها ويبعث بستاني يعينها على حملها.. يصبح الضعيف على الاجواد محمول فيضع لها لكل عرق شعب من أجل أن يساعدها على الحمل فالذي يتواضع يصير له ملك يعينه على العزة والرفعة والذي يرتفع يُهينه الملك ويذله ولذلك سلمان على ما أعطي من مقام إزداد لله تواضعاً وإزداد لله إفتقاراً فكان رضي الله تعالى عنه وأرضاه كان إذا خرج عطاءه فرّقه ولا يأكل إلا من كد يده في عمل الخلص.. كان له عطاء بما أنه من المؤمنين الذين النبي صلى الله عليه وسلم نسبهم الى أهل البيت... أهل البيت لهم عطاء. هو كان له عطاء يعني راتب فكان إذا قبض راتبه يتصدق فيه مع أنه من المال النقي الطاهر وحقه الشرعي كان يتصدق فيه ويشتغل بالإفف التي يعملها من عروق النخل شجرة التمر النخل يطلق لها العروق الطويلة، العرق الاخضر الطويل فهذا للتيبس ويعملوا منه إفف.. فكان يشتغل بالإفف ويبيع ويأكل ولم يمنعه من آل البيت أن يشتغل بيده لم يمنعه وهو الرجل الثاني بعد ابو بكر الصديق وهوأمير.. أمير على المدائن كان رضي الله عنه.. من ثيابه كانوا يظنوه عتّال فكانوا يحملوه الحطب...حزمة الحطب للبيت فكان يحمل لهم حزمة الحطب وهو أمير.. عندما ترى الناس أمير المؤمنين حامل أمير المؤمنين المدائن حامل الحطب: أرجوك سيدي أنزلهم فيقول لا حتى تبلغو منزلكم. هذه العظمة في الرجال.. على ما أوتي وأمير وحامل على ظهره الحطب.. الآن الاخ يكون مازال في أول طريقه في أول سلوكه فإذا بالبيت قالوا له آتي لنا بالخبز يتباهى بنفسه أنا أحضر الخبز ؟ انا أنزل إلى السوق وأحمل الخضرة.. يراها صعبة وهذا كِبر وهذا الكِبر يؤدي بصاحبه إلى عذاب النار للحديث النبي قال عليه الصلاة والسلام: من حمل سلعته فقد برئ من الكِبر.. ما السلعة أغراض البيت..المؤمن لا يجدها كبيرة فيحمل أغراضه... إذا كان النبي وهو سيد الخلق كان يشتغل يخصف النعل. فأنت ماذا؟ لو إشتغلت اسكافي لا بأس... لا يوجد صنعة محتقرة في الحياة كل الصنعات لها كرامتها عند الله مهما كانت أما الانسان الذي يتباهى بنفسه يرى أن شبابه هو اكبر من أن يحمل غرض للبيت هذا الانسان جهل الحياة.. الفضيلة الحقيقية أن يشتغل خادم للبيت الفضيلة الكاملة أن تحمل أغراض البيت لِما ظهر في حديث النبي عليه الصلاة والسلام إن من الذنوب ذنوباً لا يمحوها الجهاد في سبيل الله أي لو نزل المعركة لا تمحى هذه الذنوب ولا يمحوها الا هم العيال. كان نبينا عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق كان ينزل الى السوق فيحمل متاعه بيده.. فكان يراه بعض الصحابة فيقول يا رسول الله نحن نحمل عنك.. فيقول صاحب الشيء أحقُ بحمله.. وهو رسول الله ...رسول الله ذاهب إلى السوق يحضر لقطينة يريدون الكوسا يحضر الكوسا بيده.. صاحب الحق أحق بحمله وهو رسول الله... إذاً نحن على خطأ أم النبي على خطأ.. نحن على خطأ وهم على صواب.. الاخ لو ذكر لو سلك الاحوال لو سلك القرب لو أصبحوا تلاميذك مئة ألف مليون، يا أخ إذا تباهيت بنفسك عند حمل الاغراض فأنت متكبّرأنت ليس لك مكان في ديوان أولياء الله.. من يريد أن يصير له التدليل في مقام الاولياء عليه أن يكون متواضع، مفتقر، دائماً متذلل بينه وبين الله ولا يظهر بينه وبين العباد كبراً ولا عجباً ولا رؤية نفس ولا تباهي فإذا كان النبي في بيته صلى الله عليه وسلم يكنس بيته.. الآن في من الناس من يقول إذا أنا أكنس البيت أخاف أن تطمع زوجتي.. زوجته تطمع فيه وتنحط كرامته لا، يا ابني النبي كان يكنس البيت... كان يكنس بيته ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته ويطحن مع الجارية... ما نزلت هيبة النبي ولا نزلت كرامته.. لان هيبته ياخذها من هذه الامور.. هذا ليس له هيبة ولا له كرامة.. الهيبة تبقى لك وأنت.. وأنت في تواضعك وإفتقارك الى الله فهذه عادة الشباب دائماً عادة الشباب أنه يراها ثقيلة عليه يحمل أغراض البيت أو يحمل بعض مشاغل البيت.. لماذا؟ أنا إبن فلان وأنا أحملها!؟ وإن يكن إبن فلان؟ لو كان والدك الملك الشرف لك أن تصبح خادم شرف الخدمة أعظم من شرف الملك... عندما النبي عليه الصلاة والسلام قال ويح خادم المسلمين هو سيّد أهل الدنيا والآخرة، هذه السيادة وعندما أفاد وفد للنبي قام بنفسه يخدمهم.. قالوا يا رسول الله نحن نخدمهم عنك... فالنبي قال سيد القوم خادمهم لذلك كان الشيوخ رضوان الله عليهم كان إذا أتى المُريد للشيخ يريد أن يسلك الطريق.. يعني يريد أن يتعلم الذكر ويريد أن يصبح من أتباع الشيخ، لم يكن يعطيه الذكر أول مجيئه كان أولاً يسلمه الخدمة إذا نجح في الخدمة الاولى يسلمه خدمة الاخوان.. الخدمة الاولى كانت خدمة المراحيض والنِعال هذا أول ما يأتي لعند الشيخ.. تريد أن تشتغل نظف بيت الخلاء وبيت الخلاء لم يكن هكذا مثل الآن بقليل من المياه ومقشة تنظف بيت الخلاء كانت آبار يعني جِور معبأة عليك أن تزيل الداخل وترمي.. تنزل إلى الحفرة، نازل إلى النجاسة.. هكذا كانوا يربون المُريد. يقعد سنتين ثلاثة سبعة عشرة سنين في المراحيض بعد عشر سنين ينقله الى خدمة نعال كذلك كم يقعد فيها ... بعدها يـدخله الخلوة بعد دخول الخلوة يعلمه الذكر هكذا كان السلوك... الآن أول حضوره أقول له إشتغل بذكر الله، عليك أن تتواضع حتى تستطيع أن تخدم.. السبب يا إخواني بالنسبة للتواضع للطريق السبب العطايا الإلهية تفعل عزّة نفسية.. العطايا الإلهية تجعل في الانسان عزة نفسية...عزّة الانتساب لله قدم العبادة والطاعة لله فإذا كانت العبادة تعمل معك هذه المنح الإلهية العزة إذا ظهرت العزّة ينزلوا كلهم يقعوا كلهم لكي تكسب هذه العزّة عليك أن تزداد تواضع تزداد تواضع لله إفتقار لله أن لا ترى لنفسك حالاً ولا ترى لنفسك عطاءاً هذا سيدنا سلمان الفارسي لم يجدها ناقصة يشتغل حمال على ظهره وهو أمير المدائن.. أمير يعني بلغة هذا الزمان محافظ يعني رئيس جمهورية مصغّر.. يحمل على ظهره الحطب يخدم أهل بيته يشتغل بيده .. لا تشتغل أنت.. والله أنا صعب علي أن أعمل.. لماذا؟.. لأن يطلب منه أن يملأ لنا إبريق المياه...أكنس..هو أعظم من هذا..هذه نفسية الكبر يا ابني هذه نفسية العجرفة.. كان من سلوك أولياء الله كان إذا رأى شخص في نفسه كِبر كان شيخه يربيه أن لا يرفع رأسه كل حياته ويلبسه ثياب مهترئة ويحمله حزمة شوك على ظهره ويضع له خِرج برقبته.. خِرج برقبته يملئه بالجوزوالشوك على ظهره ويقول له تدخل إلى سوق الحميدية قبل الظهر أو بعد العصر، سوق الحميدية بهذا الوقت ماذا يكون؟ مزدحم، تدخل سوق الحميدية من أوله لآخره شرط أن لا تتكلم ولا حرف واحد وماذا يحمل على ظهره؟ حزم الشوك؟ لا إنتبه لا ظهرك لا بالك ولا.. ولا كلمة عليك أن تمشي وكل شخص يسبك مسبّة تمد يدك وتناوله جوزة ...من يستطيع أن ينجح بهذا الفحص؟ أخي إنتبه ظهرك الشوك..غير موجودة..الثاني يقول له مسبة.. تمد يدك وتناوله جوزة ولا كلمة أخرى تتكلم فإذا تكلم يسقط بالفحص... هذه تربية أهل الله على التواضع تربية أهل الله على إدراك الافتقار إلى الله... فعندما وصلوا بهذا الافتقار الى الله.. الله رفع مقامهم فجعلهم الكمل في مسيرة أهل الله وأعطاهم هذا العطاء وإلى الآن عطاء الله ما نقصه الفتح ما نقص.. ما زلت متواضع وأفضل التواضع خدمة الاحباب أفضل التواضع أن تخدم إخوانك أفضل التواضع أن تغارعلى إخوانك... كان الاخوان إذا ناموا، كان الاخ يسهر طوال الليل لا ينام، من يريد أن يسلك الاخوان نائمين هو طوال الليل جالس يغطي هذا ويغطي هذا وهذا كي لا يبرد. يعمل لهم طبخهم يأتي لهم بأكلهم يحضر لهم صحونهم وطول الليل يسهر عليهم ومتى ينام؟ عندما يفرغوا يذهب هو ينام ساعة زمان... فهذا إذا نقول سلوك فهذا السلوك صار من النوادر لكن إذا كان صدق الاخ بالصحبة وصدق في المجالسة ممكن.. ممكن الله عز وجل أن يعطيه هذا العطاء فلذلك عليك أن تتواضع في طريق السلوك حتى الله عزّ وجل ينفحك بنفحات الفضل والكرامة... فسلمان الفارسي إشتغل بيده ما عابه يا إبني غير ذلك إشتغل لغيره عتّال كذلك ما عابه ما وجده عيب أن يحمل على ظهره ولو كان الحطب ما عيبه؟ لو ليس حطب.. لو كان فحم لا يؤثر.. لو كان شحم لا يؤثر.. ليس عيب... خدمة الغير ومساعدة الغير هذا ليس بعيب.. فكثير من الصالحين رضوان الله عليهم كانوا دائماً يساعدون المسلمين ويح.. ويح خادم المسلمين هذه كلمة تعجب كلمة تكريم ويح خادم المسلمين يعني ما أعظم هذا الانسان هو سيد أهل الدنيا والآخرة.. ولا ننسى الوفد الذي أتى لعند النبي عليه الصلاة والسلام وكانوا يكرمون أحدهم أشد التكريم..فلان يكرموه النبي قال من هذا؟ قالوا يا رسول الله سيدنا وإبن سيدنا ..يعني شيخنا وإبن شيخنا النبي قال أيكم يخدمه؟ قال كلنا نخدمه يا رسول الله.. قال: كلكم خير منه.. لأن الانسان متى ما تصدّر يصير فيه الكبر يصير فيه العجب الكمال لا يتصدر.. الكمال ليس أنت من تصدر المجالس، الكمال أن المجالس تصدرك ما أنت تعز نفسك الكون والخلق يعزوك.. فإذا انت تصدرت كبّرت نفسك فيأتي من يهينك ويذلك يطلعك من مكانك الى مكان الذل فعندما تفتقر يرفعك المجلس الى الصدر. هذا سلوك أهل الله فرضي الله عن سيدنا سلمان في عمله في يده وعمله مع الغير.. مرة يحمل حطب ومرة يشتغل بيده.. وكان رضي الله عنه إذا عمل جمع ما عمل به فيشتري به لحماً وسمكاً ويدعوا المجذومين فيأكلون معه، المبتلين المرضى يشتري لهم لحم وسمك لماذا السمك غير اللحم؟ لو شخص حلف يمين أنه لا يأكل اللحم فأكل السمك يقطع اليمين؟ لا يقطع لا يقال له لحم يقال له سمك فاذا كان اسمه غير اسم اللحم لا يحلف الانسان باليمين فكان يشتري لحم وسمك ويأتي بالمرضى يطعمهم معه هذا يدل أولاً على تواضعه رضي الله عنه وأرضاه ثانياً على ثقته بالله الثقة بالله التي حصّلها أنه لا عدوة مثل ما قال النبي لا عدوة.. لا عدوة ولا طيرة لا عدوة العدوة تحصل عند ضعف إيمانك أما إذا كان إيمانك قوي لا تأتي عدوة والله فلان عدى فلان إنعدى لانه هو إتوسوس والله لماذا انا؟ والله أعطوني الصابون للغسل والله أحضروا سبيرتو حتى نغسّل أثر ... انت مؤمن لا تبحث عن هذا الشيء لان العدوة أكثرها نفسية والانسان يحمل في جسده كل الامراض موجودة في الجسد من أصغر مرض الى أكبر مرض فكل مرض تخشى منه يخرج من مخبئه.. هذه قاعدة الطب التي أي مرض تخشى منه يخرج من مخبئه فأنت تتأثر فيه فإذا لم تفكر بهذا الشيء.. لذلك يبقى مخبىء بقنه وعشه وبمكانه، لا تخف، جالست فلان فلان... حديث النبي عليه الصلاة والسلام: فر من المجذوم فرارك من الاسد... أي متى تفر من المجذوم عند ضعف اليقين عند ضعف ثقتك بالله... اما عند حدوث اليقين والثقة بالله كان ياكل مع المجذوم النبي، وضع المجذوم على ركبته ومسك يده وقال له كل.. كل ثقة بالله وتوكل عليه.. وعندما تكون ثقة بالله وتوكل عليه لا يضرك.. لكن عندما يصيبك الضعف النفسي... الضعف النفسي فر من المجذوم فرارك من الاسد هذه كحالة تواضع منه رضي الله عنه وأرضاه، يتمثل التواضع بعدة نواحي مرة بخدمة المسلمين العامة مرة بخدمته لنفسه مرة بجبر خاطر المرضى والاكل معهم وإنفاق المال عليهم وخدمته لهم هو يريد أن يلتفت لنفسه... من ناحية ثانية لا تحدث رفعة إنه دائماً الانسان خصوصاً الذي يصبح له مركز في دعوة أو يصير له مركز تعليمي متى ما صارلك في قلوب الاحباب مكانة النفس هنا كثيراً ينخاف عليها إذا ما بقي دائماً تحت نظر أهل الله وإلا لحظة عجب تهبط كل أعماله... من أخطر الاعمال أخطر الاعمال الذي يريد أن يتحمل الدعوة موضوع الدعوة لا أظنه أمر سهل يعني الشيخ قال لك قم بلّغ لا أظنها أمر سهل اخطر الاعمال هي الدعوة... اخطر على ماذا؟ اخطر على الايمان.. .على الايمان .. انه ممكن يخسر إيمانه يمكن أن يضيع ايمانه السبب يتباهى بنفسه فصار حوله عشرة صار حوله ١٥ واحد لم يعد يتحمله عقله يأتي شخص يقبل يديه، خذ يعطيه يديه ليقبلها والثاني يريد أن يكرمه... لا يا ابني إياك هذا الخطر المخبأ سمّه. الاخ العاقل لو صار عنده مئة مليون اخ لا يرتفع خده من تحت نِعال إخوانه يخدمهم ببرهم يحسن لهم يتغاضى عن نقائصهم يعفي عن ذلاتهم يتقرب لهم بالإحسان يبكي في الليل من اجلهم.. يدعوا لهم.. هكذا الدعوة.. اما أوصلنا كم شخص ودرسناهم وعملنا عليهم مشيخة ما شاء الله صارعندي انا... يصبح مسكين لا يكمّل الطريق ولا ينتفعوا فيه. وفي النهاية لاتراه إلا ترك الحلقة وفجأة.. يا ابني أين ذهبت؟ انت تركت وأنت نزلت بالدعوة هو لم يعد.. إشتغل في نفسيته عجب أو كبر يخسر كل العطاء.. لذلك كونوا كالشجرة كلما إزداد حملها إزداد تواضعها... هذا الاخ الذي يعي السلوك.. اذا صار لك احباب صار لك اخوان لا تتباهى بنفسك.. انت أحضرتهم و انت علمتهم لولا توجه روح الشيخ لك لا تعرف أن تتكلم كلمتين ولولا امداد اهل الله لا تستطيع أن تجذب ولا قط ... تضرب بسيفهم و تتكلم بإمدادهم فتتفاخر بنفسك؟ إذاعرفت من يعرف الفضل لأهله الله يزيدك منه ومن ينسب الفضل لنفسه يخسر الفضل كله.. الآن كمثال لو انا اعطيت واحد مئة الف ليرة وذهب يحكي بين الناس ان هذا المال ماله وهو الذي اشتغل وجمّع المال لا احد عليه فضل.. ماذا يكون؟ نتيجة عطائي له المال اقول له اعطني المال أرجع لي المال الذي لي .. وإذا رجّع المال ماذا يرجع؟ يرجع شحاذ.. أعطيتك إياهم لتتباهى بنفسك أنك أنت جمعتهم! انا اعطيتك إياهم.. فتقول هذا الفضل اتاني من طريق فُلان دائماً تنسب الفضل لأهله اما صاحب الفضل موجود وانت تنسب الفضل لنفسك فتحرم الفضل بكامله لذلك المُريد ليس عنده حصانة احباب اخوان تواضع تذلل لقاء خدمتهم فتتباهى بنفسك! لو صرت مهما صرت لو جمعت مئة مليون انسان من الذي أرسلهم لك؟ الله.. انت؟ والله يا ابني بعض الاوقات العارف بالله يا ابني بعض الاوقات تمر عليه لحظات يكون اجف اجف.. لا ينسى شيء الفضل لله ليس لك العطاء من عند الله.. اما انت أحضرته! انا هديته شيخي انا هديته وأحضرته..ما انت هديته النبي قال وليس لي من الهداية من شيء انت دليل والدليل ما بصير صاحب الهداية الهداية لله فانتبهوا من الخطوة الخطرة في الطريق لذلك اي عجب او اي كبر يحبط العمل بكامله فالمُريد الصادق عندما يشعر نفسه قليلا مباشرة بذلها او يذهب لعند الشيخ...أرجوك أريد تربية نفسي كذا.. اما أرى عادي تكبرعجب تفاخرت بنفسي بالاخوان فلو يا ابني اتكلمت بالحديث لو بجلستك الله فتحها عليك بكلام الصدقين وصار لك من الامداد ما تحي في قلوب الشياطين تساويها ملائكة اياك ان تتباهى بنفسك.. اياك ان تفتخر والفضل ليس لك الفضل لله والعطاء ليس منك العطاء من الله وتغيير القلوب ليس بفضلك تغيير القلوب بين اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فإذا رب العزّة قلبها من ضلال الى هدى قال إذا اراد اظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك.. قال إذا اراد اظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك.. إذا هو خلق الفضل وهو نسبه انت تأتي وتقول هذا لي تقول هذا فضل الله... وهذا خطر كثيراً في سلوك الطريق إذاً من يريد أن يستلم دعوة احباب و مجالسة عليه أن يكون دائماً على كثرة التواضع بينه وبين الله.. وانتبهوا التواضع أيضا خطر التواضع قلنا مصيدة الشرف وبنفس الوقت خطر.. التواضع ان كان بينك وبين الخلق خطر وبينك وبين الله عز تتواضع لله اما لا تتذلل للخلق التواضع للخلق بعض الاوقات ذل خاصة إذا كان غنياً او كان صاحب منزلة صاحب مكانة هذا التواضع هذا ذل وهوان والنبي نهى ان يذل المؤمن نفسه هذا لا يجوز التواضع كيف؟ ما الفرق بين التواضع وبين الذل؟ التواضع ان تأتي الى من هو دونك فتخدمه هذا اسمه التواضع والذل ان تظهر التواضع لمن هو فوقك.. إذا اغنى منك إذا اكبر منك اتيت وخضعت بين يديه هذا اسمه ذل. اما الذي اقل منك تخدمه هذا ماذا يكون اسمه هذا التواضع. واحد مثلك او اقل منك تخدمه هذا اسمه تواضع اما الذي اقل منك تتفاخر عليه والذي اكبر منك تتذلل بين يديه انت ما عملت بالتواضع خرجت عن مركز التواضع هذا ادب من آداب سلوك الطريق كانوا عليه رضوان الله تعالى عليهم وما اكثر البحث الذي سيمر معنا في عدة امور فرضي الله عنه وأرضاه على ما كان عليه يشتري ويقول لهم تعالوا يأكل هو وإياهم على فراش واحد ورضي الله تعالى عنه وأرضاه كان له بعض الغلمان.. الغلمان يعني العبيد فذلك الغلام قال يا مولاي كاتبني المكاتبة الله قال (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً).. المكاتبة يكتب صك بينه مثلاً انه إذا يأتي مثلاً مئة الف هو حر لوجه الله.. فبيشتغل عنده ساعتان ثلاث ويذهب يدبر نفسه فالعبد قال له كاتبني قال له إذا كاتبتك من اين ستأتي بالمال قال له بروح بجمع قال المكاتبة هل يجوز ان ندفعله من الزكاة وندفع لهم الغنائم المهم بدنا ندبره حتى يجمع المال من اين ستأتي به.. قال له أدبر نفسي... قال له: ستطعمني من غسالة الناس! ستأتي لي من وسخ الناس حتى تطعمني منهم! ياكل من تعب يده... الانبياء اكلوا من تعب يديهم قال له ستطعمني من غسالة الناس لا والله ما اكلت لقمة من غسالة احد.. لكن إذا أردت أن أكاتبك اذهب فأنت حر لوجه الله.. دون مكاتبة انا أرضى من الله أن تذهب انت حر.. فهنا تحري السلوك من اللقمة الحرام كذلك هذا السلوك كامل سلوك الطريق.. المُريد عليه ان يكون حريص على لقمته حرصه على حياته وروحه.. لقمة واحدة بعد الاوقات الاخ يقعد يذكر ٤٠ يوم لا ينفتح عليه بلقمة حرام ممكن ان تكون حياءً اخذها ممكن ان تكون من طريق اسلوب من الاساليب فلا يجوز أن تاخذ لقمة فيها شبهة. إنه الحرام ظلام يا إبني والذكر نور ولا يلتقي النور مع الظلام.. تريد لقمتك دائماً إبحث أن تأكلها حلال اللقمة الحلال ما اخذتها بجدك وجهدك من غير حيلة ولا مكر ولا غش ولا خديعة فاشتغلت وأكلت اللقمة الحلال أنت الذي الله ينفعك بالذكر.. نفع الذكر يصبح من هذه الحالة أما أن يأخذ المال وفيه شبهة أو يدرك أن فيه حرام فهذا لا يمكن أن ينتفع بالذكر، لذلك ترى الكثير من الاعمال تنحرف عن الاستقامة سببها اللقمة التي تأكلها هذا المُريد لا ينتبه لهذه الناحية. المُريد له أن يأتي بخبزاته جاهزين ولحماته جاهزين وطعامه جاهز، يأكل ويمشي لا يفكر. عليك أن تفكر دائماً باللقمة التي تأكلها.. هذا بالسلوك لها عمل كثير... ما بلغ خطوة في الولاية من ذاق لقمة حرام... خطوة واحدة لا يدخل من يأكل لقمة واحدة من الحرام لماذا؟ لأن لقمة الحرام تحجب الدعاء والصلاة أربعين يوماً حديث من أكل لقمة من حرام لن يستجيب الله له أربعون يوماً.. لا دعاءه ولا صلاته. بعد الاوقات اللقمة تأخذها أنت من طريق الحياء ماذا تأكل؟ والله واضح هذه الأكلة طيبة.. تفضل.. وبنفسه هو لايريد أن يطعمك.. أطعمه لقمة، لكن حياء منك، ما اخذ بسيف الحياء فهو سرقة، فلا تكن حرامي تأكل عن طريق الحيل ولا الاخ يكون مخادع كذلك في بيعك في شرائك في مالك صاحب الحق إذا كنت لم تعطيه حقه وإذا كان لك حق ولم تأخذ حقك كذلك لا يكون على هذه الاستقامة. هناك شخص له حق لكن لم يطالب به ويعتقد أن هذا من باب التواضع.. لا هذا من باب الجهل وقلّة العقل، لك حق أن تطالب فيه أما إذا كان عليك الحق فعليك أن تدفعه..أما شخص له حق ويقول أخي الله يسامحه بسيطة..أنت لست مأجور ولا محموم لا في ثواب والناس تقول عنك معتوه، لا يوجد عقل، صاحب الحق يطالب بحقه... عليك الحق تدفع الحق هذا أسلوب.. لذلك قالوا رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم قالوا من فُتح عليه قبل سلوكه لا يأتي منه خير. ما هو السلوك؟ السلوك هي التربية على فضائل وكمالات الاخلاق فإذا صار لك الفتح قبل أن تتمثل بالأخلاق لا يظهر منك خير لذلك أخلاق الطريق... التواضع واحد من الف خلق عليك أن تتخلق بأخلاق الطريق، الآن الاخ جاهز للشيخ ذكر الله ساعة زمان يفكتر أنه أصبح.. صار شيء عظيم.. يا ابني اين... أولاً أنت بحاجة السلوك لا غضب، لا شتم، لا غيبة، لا كذب، لا تأثر أين؟ شغلة السلوك شيء عادي فيأتي الاخ معتقد أن مجرد ما يجالس الشيخ صار له الفتح، إذا صار لك يا ابني الفتح بعد ٢٥ سنة تكن أنت من عظماء الرجال.. تكن عظماء الرجال انت إذا ب ٢٥ سنة صارلك الفتح... بعد السلوك لا ينتظر الاخ يريدها مسلوقة خلال يومين، أنه متى سيصار له الفتح.. الشيخ يقول لك أن تدعو، يقول لك إشتغل حتى يكمّلك وأنت في سلوكك إنما لا تظن أن الدعوة معناها أنت صرت جيد، الدعوة من أجل أن تكمل في سلوكك أنه كل ما تعلم خلق تتخلق فيه فتصبح تعلم أنت وتكمل تعلم و تكمل حتى يأتي اليوم الذي تصل فيه الى ذروة الكمال فتصبح تلك الساعة ترقية مع التعليم الترقية اذا ستحصل لك بعد ٢٥ سنة تكون نعمة الله عليك فأين المُريد المُريد لم يعد يتحمل السنتين... فهذه الاداب في السلوك حتى الاخ يصل إليها بحاجة لطريق يا ابني لذلك سُمي طريق.. لماذا سُمي طريق؟ قال لأن له بداية ولا نهاية له... هذا معنى الطريق له بداية ولا نهاية له بداية الصحبة بداية الذكر أما ما هي نهايته؟ تقول أخي أنا ذكرت البداية ذكرت لكن النهاية اول الذكر الله وآخر الذكر الله بداية الطريق الله وآخر الطريق الله لكن في فرق بين هذه وهذه ؟ نعم.. في فرق بين الله لفظاً وبين الله أنساً وحضوراً في فرق.. يعرفها الذي يصل لها... فلذلك رضي الله عنه وأرضاه يمثلنا بهذا البحث بهذه الحياة يمثلنا أنه هو ماذا كان؟ يفتش عن اللقمة الحلال فيها شبهة قال له أنت حر ولا أريد أن تحضر لي المال والله يسامحك وإتركني أخسر عشرة آلاف ولا أريد أن آكل من غسالة الناس فعليكم الانتباه على لقمتكم هذا من آداب السلوك...هذه أول خطوة من خطوات الطريق في سلوك سيدنا سلمان الفارسي فمتى سنصبح؟ فلتكملوا السلالة ماذا سيحدث لكم؟ مثل ضرب الحجر على وجه الماء لذلك هذه المحاضرات يجب أن لا يحضرها إلا الاخوان الذاكرين المتمكنين في الذكر لأن فيها إرتقاء وإلا الاخ إذا لم يستطع يكون لم يتعلم ولم يعمل يصبح الحديث ويل لمن علم ولم يعمل سبع من الويل... ويل لمن لا يعلم واحدة من العلم... من لم يتعلم له واحد أما الذي تعلم وما عمل له سبع مرات الويل.. معنى هذا على المُريد لذلك يجب الذكر يا ابني لكي ينفع ينتفع بسلوك الطريق.. 
ننتقل لموضوع ثاني كذلك رضي الله تعالى عنه وأرضاه هذه كلها من آداب سيدنا سلمان الفارسي.. دخلوا عليه وهو أمير فوجدوه يعجن فقالوا ما هذا؟ قال بعثت الخادم في عمل فكرهت أن أجمع عليه عملين رضي الله عنه وأرضاه هنا الشفقة، يظهر الشفقة على خلق الله كذلك هذا من آداب السلوك.. الشفقة على مخلوقات الله خادم والخادم عليه أن يستمر ويشتغل ما دام رأيته جالس عليه أن يستمر ويشتغل دون راحة فلذلك ، مع الشغل أنا أرسلته، فأجمع عليه شغلتين سوياً، أن يحضر الاغراض ثم يعود و يعجن. هو ذهب يحضر الاغراض وأنا أعجن.. أمير وإن كنت أمير أين المشكلة؟ أقشر بصل وأطبخ أنا، هو يشتغل شغلة وأنا أشتغل شغلة ... إذاً لماذا أحضر خادم؟ ليس من أجل الاستعباد ليس من أجل الاستخدام ليس من أجل إهانته وأنت تعز نفسك من أجل أن تعمل معه.. هذه الشفقة على خلق الله هذه من ثمرات الذكر يا ابني الاخ عندما يصبح عنده ذكر يا ابني من ثمرات الذكر يصبح عنده شفقة يحن على العباد يبكي حتى يضحكوا يسهر حتى يناموا يتعب حتى يرتاحوا يبذل جهده ليلاً نهاراً حتى يألف قلوبهم على ذكر الله هذا الذاكر يا ابني اما ذكرنا وحضرنا الدرس، يا ابني أين الشفقة؟ هذا يبهدله وهذا يشتمه وهذا يطرده وهذا أنت لا تفهم علي وهذا ليس مسلم ما حصل على السلوك عليه أن يكون شفوق رحيم على كل من يجادل قال وتزداد شفقته على العصاة والمذنبين هذا على السالكين يكون شفوق أما إذا عصوا أم أذنبوا قال فتزداد الشفقة عليهم فعليه أن يحن عليهم أكثر لماذا؟ لأن هذا عندما كان بصحته لم يكن بحاجة لك لكن عندما مرض أصبح بحاجة لك فأنت الطبيب فعليك أن تبذل الجهد حتى تداويه فالمريض لا يجب أن نجرحه، المريض علينا أن نتلطف بمداواته ودائماً علينا أن نخدره حتى لا يشعر بالألم لكن بعض الاطباء من حنانهم عندما يريد أن يضرب إبرة لأحد ما فليس فوراً يغرز الإبرة.. عادة الطبيب يأخذ القطنة ويضع عليها السبيرتو وهناك من يضع مع السبيرتو المخدّر ويستمر بدعك المنطقة بالقطن موضع الإبرة حتى يتخدر الجلد وعندما يتخدر الجلد يغرز الإبرة فلا يشعر المريض بوخز الإبرة وهناك طبيب فوراً يمسح بالسبيرتو ويغرز الإبرة مباشرة فيتفاجئ مع هذه المفاجأة الله يستر من أن تنكسر الإبرة في داخل جسمه فعليه أن يكون شفوق يا ابني المعلم الشفوق الاخ الشفوق على الاحباب على المؤمنين على الخلق فهذا الذي يرحم ويُرحم ولا يُرحم إذا لم يرحم تريد من الله أن يرحمك بالفضل الإلهي ارحم عباد الله، ممكن بالدعوة إذا إنوجد بين المئة داعي إثنين على هذه الشفقة يكون هذا من فضل الله... أكثر الدعاة ليس عندهم الشفقة عندهم الهيمنة السيطرة القسوة الشدة دائماً العنف... أكثر الدعاة هكذا.. أكثر الدعاة هذه الصفات التي يملكونها.. أخبرت مرة بعض الشيوخ قلت له لماذا هكذا تتعامل قال: العلم له رغبته له هيبته إذا ما صار للعلم من الرهبة والهيبة لا ينتفعون قلت له أنا الاخوان كلهم يأتون وأسحبهم بالبسمة لا أسحبهم بالهيبة.. وهيبتي في قلوبهم اكثر... بالبسمة من طريق الشفقة تؤثر أعظم من طريق العنف والرهبة والهيبة.. الرهبة والهيبة يُضعف فقير الروح من عنده فقر في روحه هذا الذي يفعل الرهبة والسيطرة أما صاحب العطاء الروحي لا يفرض لا هيبته ولا سيطرته، ببسمته بكلمة بحنان بعطف يجعلك كل حياتك تصير ظل تابع لا ترفع رأسك فكم هناك فرق بالدعوة فسلمان الفارسي شفق على أولياء الله شفق على عباد الله ... على من يشفق على الخادم والخادم يمكن في نظرك أنت أقل منك لكن ممكن في نظر الله أن يكون أعظم منك.. فـلا تحتقر أحد من خلق الله.. كان الامام الشعراني رضي الله عنه وأرضاه .. كان إذا ركب دابة أو حمار أو فرس ووصل فيها إلى مكانه قال إذا نزل يرفع حافر الفرس أو البغلة يقبّل لها نعلها يقبّل أرجلها يقول لها جزاك الله خيراً لأنك أوصلتني إلى مأمني... واحد يقبّل أرجل البغال أرجل الحمير، هذا التواضع هذه الشفقة... لذلك النبي عندما رأى شخص جالس على الفرس ويتحدث مع رفيقه النبي ما هان عليه قال لا تتخذوا ظهور الدواب منابر.. لا تعملها منبر تجلس تخطب عليها وتجلس تتكلم عليها إنزل تشعر بالتعب مثل ما انت تشعر. لا تتخذوا ظهور الدواب منابر صلى الله عليه وسلم هذا من باب الشفقة على مخلوقات الله فهذا سلوك المُريد هذا سلوك المُحب يكون مع تواضعه مع إفتقاره مع خدمته يكون شفوق تشفق وإن كان خصم لك بعض الاوقات بتوفيق الله بفضل الله بعض أوقات كثيرة أبكي في صلاتي بعض اوقات أبكي في مسائلي على ماذا؟ لا ينقصني مال ولا ينقصني جاه أبكي وأدعي لأعدائي لأخصامي من أي ناحية؟ والله يا ابني أخاف عليهم، أن يأخذهم الله من أجلي، شخص خاصمني هذا المسكين لم يعرف أقول يا ربي هذا مسكين لم يعرف أرجوك لا تآخذه بخطيئتي، تكلم علي لا تآخذه بخطيئتي أنا أسامحه أخاف أن يتكلم علي كلمة والله يآخذه.. فإني أخاف لمؤاخذة الله لمن خاصمني لمن عاداني... إذا الله عذبه انا ماذا أستفيد؟ الله يغفر له لا أريد أن يعاقبه الله هكذا عليك أن تتعلم مع أعدائك أن تكون رحيم شفوق... فإذا كان مع أخصامه شفوق مع أحبابه ماذا يحصل؟ هذا الطريق يا ابني هذا الذكر ليس الذكر أن أغمضنا أعيوننا ومسكنا المسبحة والله ذكرنا الله والفاتحة وفقط. أخلاق يا ابني سلوك كماليات فضائل تريد أن تصبح نسخة عن من أصبحت وارث عنه هذه ليست سهلة يا ابني لذلك من يريد أن يسلك مع الشيوخ عليه أن يتحمل الكماليات الذين هم مشوا عليها رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ومن صفته رضي الله تعالى عنه وأرضاه كتب له أبو الدرداء رضي الله عنه هذا كان أخوه في الله كتب له هلمَّ الى الارض المقدسة تعال الى الارض المقدسة.. فكتب إليه أن الارض لا تُقدس أحد وإنما يُقدسُ المرء عمله.. هنا لا يجعل للمُريد حظ نفس ذلك أنك حضرت للكعبة أنك صرت ما شاء الله مقدس، لو حجيت الحج لا يقدس الانسان يا ابني لو دخلت للكعبة لا تقدس لو حملت القرآن انت ما تقدست يا ابني من يقدسك أعمالك... التقديس الاعمال.. التقديس الحب.. التقديس في الحب يجعل الصخرة الصماء ذات منزِلة وقِبلة للعبادة (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ ) هذه الصخرة الصماء صارت مكان عبادة عندما أحبتني فالتقديس تقدست هي ليست هي من قدس إبراهيم، تقدست بأقدام إبراهيم فلست أنت من تقدّس أحبابك... عليك أن تتقدس بأحبابك... كدعاة لأخبركم شيء من أجل من حضر في أي مجلس.. أي مجلس أراد أن يعلّم فيه فليجعل نفسه متعلم لا معلم... وهو ماذا يعمل مدرّس لكن ماذا يريد أن يجعل نفسه متعلم بعض الاوقات تسمعوا الشيخ ماذا يقول بالدرس؟ يقول أنا جالس معكم أنا مستمع مثلكم... كيف مستمع؟ انت تعلمنا، هوعلّم لكن هو متعلم... ما وضع نفسه بمقام المعلم وضع نفسه بمقام المتعلم لفيوضات الله فجعل نفسه مثلك مثلما أنت أخذت من هذا الفتح هو صار لهُ من الفتح كم وكم وكم من الكمل من يفتح الله عليه ببركة من جالسه، الفتح ببركة الاحباب.. لو لم ينوجدو،ا انا لا أعرف أن أتكلم هذا الكلام.. الكلام يظهر ببركة وجودكم.. يمكن لو وجد غيركم ما أصبح هذا الكلام معه كل واحد له كلام على حسب ما يتناسب معه فالفضل يرجع للأخوان الذين جالسوا ما قال لك لتكلمت هم مفتاح العطاء لذلك إجعل من قاعد أمامك عشرة ويكون من قاعد أمامك من المهمومين والزعلانين لا ينفتح عليك. يجب أن تتكلم لا يأتي الفتح ترى نفسك مقبوض تريد أن تتكلم مثلا إذا أرادوا أن يسحبوا منك الكلمة بخمسين جنزيرويجلسوا أمامك مشروحين ينفتح معك لله فالفتح من أين أتى؟ من نفسية الاخ لذلك الاخ الذي يحضر أخ مبتسم يجعل الفتح وأخ واضع العقدة يحجب الفتح.. لذلك كان بعض الشيوخ إذا دخل الى مجلسه قال لا أرى فيكم عبوساً، إذا أنا أريد أن أدرّس لا أريد أن أرى أحدا منكم عابس كلكم إبقوا معي منشرحين مبتسمين إبقوا دائماً منفتحين فبعض المُريدين قال سيدي بماذا تؤثرعبوستنا عليك؟ قال إن عبوستكم تحجب الفضل عن قلبي هذا الفتح يا ابني فالفضل فضل للاحباب أم للشيخ... لذلك النبي قال تواضعوا لمن تعلمون منه وتواضعوا لمن تعلمونه.. انت تتعلم التواضع لمن تتعلم منه والمعلم يتواضع للذي يعلمه... هذا تأديب النبي عليه الصلاة والسلام.. فـ يا هل ترى الاخ يجلس مع إخوانه ويعمل نفسه هو طالب يستمع معهم أم جاعل نفسه شيخ عليهم؟ هذا الخطر وهنا الفضل سلاح ذو حدين إذا جلست مع إخوانك وأنت مستمع معهم إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها.. أنت ألست من العاملين عليها؟ فإذا تصبح مسكين وفقير وجاعل الله يتفضل عليك أما إذا جعلت نفسك غني الغني لايوجد صدقات عليهم.. فدائماً تجلس مع الاحباب وأنت خادم لهم وأنت أقلهم... أنا ببركتكم الله فتحها علي إستغفر الله إستغفر الله يا ابني الشيخ يحكي حقيقة حقائق أنه ببركة قلوب الاحباب المتجهة، أنتم ماذا؟ تركتم نومكم تركتم شغلكم تأخرتوا عن وظائفكم أتيتم من أجل ماذا؟ من أجل أن تسمع ما يقربك الى الله وما ينفعك في حياتك ببركة هذا المجيء الصالح الله يفتح على الشيخ أما من الكتاب الفتح أم من مسبحتك الفتح؟ لا والله بعض الاوقات نحضّر الدرس تحضير آتي للدرس لا تظهر ولا كلمة من كل الذي حضرته ولا كلمة، حضرت وتعبت والله بعض الاوقات أقول يا ليتني ما تعبت لكن هذا قدر مع الله كقدر قدرت أن أشتغل بعد ذلك عندما أجلس مع الاحباب يا ربي هؤلاء جوعانين وجاؤا إلى مطعمك وأنا النادل الخاص فيهم فيا رب تفتح علي حتى أطعمهم.. فـانظروا يا ابني سلمان الفارسي رضي الله عنه قال تعال إلى الارض المقدسة.. أي أرض مقدسة؟ الارض لا تقدّس من يقدس الانسان من؟ عمله، عليك أن تتقدس بأعمالك ومتى تتقدس الاعمال؟ العمل إذا لم يتنور بنور الله القدسي لا يتقدس.. ونور الله القدسي لا يأتي الا من إسم الله المقدس.. إذاً كل عمل لا ذكر فيه فهو غير مقدّس كل عمل ما فيه ذكر لله هذا غير مقدس وحتى تصير اعمالك مقدسة عليك أن كل عمل تكون معه ذاكر لله أين أصبح المريد؟ صار المريد دائماً حاضر مع الله متواضع خاشع خادم... باب الاحباب شفوق عليهم، يسعى وحنّان عليهم هذا ملاك صافي. هذا الاخ، الله عز وجل يجعل على يده هداية كل اخ يثبت على الهداية حتى يموت. المريد الصادق يا ابني عندما الله يفتح عليه عندما يشتغل بالدعوة، لا تصدق شخص يمشي بالدعوة وينقطع حاشا لله المخلص من يتخلص بالخلق مع التواضع حاشا لله شخص يمشي معك وينقطع لو غاب عنك خمسين سنة يعود ويضع خده تحت نعلك ومتى ما دخل على دعوتك جزء من مليون من عجب أو كبر أو تفاخر بالنفس ثق تماماً من تعلمه لا يطيل الطريق لا يكمل يترك وينشغل زرعت وراح الزرع لذلك الشيخ الذي يريد أن يغرس يجب أن تكون الغرسة عميقة ولا تتعمق الجذور إلا بكثرة التواضع والافتقار الى الله هذه من آداب سيدنا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه وأرضاه عندما تصبح بهذه الحالات يصبح العطاء الروحي لك، فيأتي الفضل.... صار مع سيدنا سلمان الفارسي صار له كرامات كثيرة لكن كلها أتت من بعض الفتح أنظروا إلى حالته مع إخوانه ما حدث معه، بعث أبو الدرداء ليخطب له إمرأة قلنا أبو الدرداء أخوه في الله النبي ألِف بينهم فبعثه ليخطب له فتاة، ذهب أبا الدرداء قال لهم انا جئت أخطب لأخي سلمان وسلمان سابق الفرس الى الإيمان سلمان من أهل البيت صار يذكر لهم مناقب أخوه سلمان يمدح سلمان بغيبته قال لهم أنتم تعرفون مكانته وعلمه وإيمانه الله عز وجل نجّح الصحابة والجيش ببركة رأيه بمعركة الخندق وذكر له الفضائل قالوا له نحن لسلمان لا نُزوج أما إذا أنت أردت الزواج نُزوجك، نحن سلمان لا نُزوج قالوا له نُزوجك أنت.. قال: إذا أردتم أن تزوجوني أتزوج أنا.. يعني واحد أتته واحدة لله بالله.. بسم الله خطب وتزوجها.. فعندما تزوجها خجل أن يذهب لعند سلمان ويقول له والله هكذا حصل.. بلغ سلمان.. فسلمان جاء لعنده على البيت هذه أخلاق المُريد.. لماذا أخذ المقام الثاني بعد الصديق لهذه الاخلاق يا ابني وليست صدفة.. أتى لعند أبى الدرداء طرق الباب عليه فتح أبو الدرداء.. قال له أنا والله أخجل منك فسيدنا سلمان قال: أنا أتيت معتذراً إليك وأرجوك لا تؤاخذني... رد عليه: أنت ما شأنك؟ قال له: لأن الله قد قضى بها لك وأنا إدخلت فيها.. الله كاتبها لك وأنا أتيت أخطبها لنفسي. فمعناها أنا تدخّلت في قضاء قضاه الله لك فأرجوك لا تؤاخذني عليك أن تسامحني أنا تعديت على حقك وقلت لك إطلبها لي، هذه نصيبك. ما هذه الاخلاق؟ من الذي عليه أن يعتذر؟ أنا أعتذر منك لأني لست أهل أن أخطبها، الله كاتبها لك فأرجوك عليك أن تعذرني وتسامحني مع أنه لو صارت مع أحد منكم ماذا تفعل به؟ خان الملح خان الصحبة خان المحبة أيعقل هذا نحن بعثناه ليطلب لنا إياها فيطلبها لنفسه فنعاديه ونحاربه ولا نتكلم معه أليس هذا ما نفعله؟ فأنظروا إلى الاخلاق يا ابني، الاخلاق، هو ذهب لعنده قال له أرجوك سامحني قال له أنا أريد أن أعتذر منك لكن هم لم يرضوا أن يزوجوك والله ... قال له الامر ليس هكذا... هذه مسجلة في اللوح المعقود إنها زوجتك وأنا أدخل لأخطبها أنا أسأت إساءة كبرى لا يجوز أن أتدخل وأخطب حق غيري.. هذا حقك فأرجوك سامحني على هذا التدخل.. هذا السلوك.. هكذا السلوك.. فإذا أخ كان الحق لك وأخذه هو بماذا تقابله؟ تقول له أنا أعتذر؟ قل له هذا لك أنا آتي وآخده هذا سلوك الطريق يا ابني هذه أخلاق الذين سلكوا الطريق.. في استعداد؟ الله يوفقنا يا ابني.. إذا بالجلسة أخذتوا خلق.. خلقكم اليوم التواضع أخذنا من سلمان الفارسي التواضع والرفق والشفقة على الاخوان فإذا الله عزّ وجل فتح عليكم وجعلنا وإياكم من أهل العلم فتنفعوا وتنتفعوا.. تنتفعوا وتنفعوا. وإذا قلنا سمعناها وفي الجامع وضعناها فكل واحد يأخذ على مقدار ما يحمل، كلّ يحمل على قدر إناءه..من ملئ إناء نصفه ومن ملئه كله ومن إناءه صغير ومن إناءه كبير فهذه تربية لطيفة في سلوك الطريق نأخذها من آباءنا وأجدادنا الذين سلكوا قبلنا وسلمان الفارسي أفضل ما يؤخذ عنه بعد سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه هذا. ننتهي هنا ونلتقي الجمعة القادمة إن شاء الله هناك مواضيع مع غير سيدنا سلمان الفارسي نختم قصة سيدنا سلمان الفارسي وان كان هناك إستفاضة ولكن أخذنا الضروري منها، سيدنا سعد إبن أبي وقاص قال لسلمان قال له أوصنا أتى لعند سيدنا سلمان فقال له أوصنا.. فقال أذكر ربك عند همّك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت... ذكر الله في كل الاحوال عند همك إذا هميت بعملك هميت بشيء قال عليك أن تذكر الله عند الهم وعند النية وعند عملك ذكر الله قائم من الوقت الذي تنوي العمل فيه للوقت الذي تنهي العمل فيه ذكر الله ، لم يترك له لحظة إلا وهو ذاكر لله أول ما وصى به بماذا وصى؟ وصى بالذكر ودائماً اللسان ترجمان القلب فإذا كان القلب ممتلئ بالله أول واحدة تظهر ذكر الله قال عند همك إذا هميت أتذكر الله وعند حكمك إذا عليك أن تحكم عليك أن تذكر الله وعند يدك، تأخذ شيء تعطيه شيء تأخذ تذكر الله فذكر الله وعند العمل وعند كل واحد ذكر الله يا سلام هذه وصية الكمل وأيُ جليس لك لم توصيه بذكر الله؟ إذا لم توصيه بذكر الله فقد خنته لذلك لا يوجد أكمل من وصية ذكر الله والرفيق الذي لا تذكره بذكر الله فهذه خيانة الصحابة، بالنسبة للصحبة دخلوا لعند سيدنا الفارسي أتوا لعنده يسألوا عن صاحب رسول الله يريدون سلمان الفارسي صاحب رسول الله، دلونا على سلمان الفارسي صاحب رسول الله فدخلوا لعنده قالوا له أنت سلمان الفارسي؟ قال نعم قالوا أنت صاحب رسول الله قال: لا ادري.. فوقع في قلبهم الشك سلمان الفارسي.. قالوا لعله غير الذي نريد فقال أنا الذي تريدونه مثلما تريدون، فكان الرد: إذا كنت أنت فكيف تقول أنك لا تعرف؟ قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجالسته أنا لا لست في الدنيا ... أما صاحبه فصاحبه من يدخل الجنة معه.. لماذا تنسبولي أني أنا صاحبه لا أعرف.. أدخل الجنة معه أم لا، إذا لم أدخل الجنة معه هذا يعني أنني لست صاحبه... صاحب الشيخ؟ نعم أنت معه بالجنة؟ لا أعرف لا نعرف.. أما سلمان الفارسي فأما صاحب رسول الله فمن دخل الجنة معه فهو صاحبه مع أن الرسول قال منا أهل البيت ما إعتمد على الحضور ولا إعتمد على أحاديث يحشر المرء مع من أحب ولا إعتمد على حديث سلمان، منا ما إعتمدها كلها قال بالآخرة هناك إذا دخلت الجنة معه أنا صاحبه معنى ذلك عدم الاعتماد على العمل مهما بلغ ومهما أخذت بشارات. هناك شخص إذا الشيخ بشّره بشارة أنه أنت ستصبح كذا لم يعد يساعه عقله المسكين متى ما إفتخر وأعجب يخسر البشارة، سلمان بشّره النبي وأعطاه الاذن ورغم ذلك قال لا أعلم و مثلما يناسبك، قول سيدنا موسى ربي بما أنزلت بي من خير فقير فلو بشّر أن الله يجعلك يوم من الايام الله يجعل على يدك هداية العالم إذا تباهيت بنفسك تخسر وإذا إزددت فقر الى الله وجدّيت، الله يعطيك يا ابني مثل سلمان الفارسي يريدها أين؟ في الجنة هناك الصحبة إذا الله جمعنا بالجنة سوى والله أنتم محبين وإذا بالجنة لم نجتمع يكون كله وهم بوهم كنت تتخيل نفسك مُحب، ومتخيل نفسك أنك صادق وظهرت أنك لست بصادق إن شاء الله الله لا يقطعنا.. نقول البدايات عنوان النهايات البدايات عنوان النهايات. الله يرزقنا بالاستقامة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... جزاكم الله عوناً .

المشاركة