408 دروس-السلالة-النقشبندية-سيدنا-سلمان-الفارسي-ج2

دروس السلالة النقشبندية - سيدنا سلمان الفارسي ج2



إختلف أولياء الله رضوان الله عليهم على إسمين فقالوا هل الاعمال الصالحة تورث نورانية القلب؟ نورانية القلب تورث الاعمال الصالحة؟ على طرفين كل منهم أتى بدليل وكل منهم أتى بحجة والواقع انه لا اختلاف إذا وجد الحكم العدل والحكم المنصف فلا اختلاف في ذلك والحكم المنصف في ذلك هو كتاب الله كتاب الله العظيم وذِكر الايمان أولاً ثم العمل الصالح ثانياً والايمان هو النور الالهي الذي يسري في قلب العبد ويثمر العمل الصالح وإن الايمان هو السبب في بذرة العمل الصالح وإنبات العمل الصالح. نبدأ بالنسبة لسيدنا الصالح بإيمانه بعد أن نذكرأعماله وإن كان المؤلف رضي الله عنه وأرضاه ذكر العمل أولاً وذكر الايمان والنور والهداية ثانياً.. لكلٍ وِجهةٌ والنتيجة واحدة والقرآن قال "إن الذين آمنوا وعملوا" أي ذَكر الايمان أولاً ثم أتبعه بالعمل الصالح فلذلك العمل الصالح ثمرة من ثمارات نور القلب، وثمرة هداية الروح هي العمل الصالح. فمِن إيمان سيدنا سلمان رضي الله عنه وأرضاه أنه كان صاحب روح واسعة، كان يعرف صاحبه قبل أن يلقاه بشهر.. وكان إذا التقى بأخيه كان يقول لهُ والله لقد عَرفَت روحي روحك قبل أن أراك.. فكانوا الناس يتهامسوا بهذه الكلمة أنه كيف عرفتني ولغاية الآن مازلت ما رأيتني ولا عرفتني... يقول روحي عرفت روحك لأنه سمعت رسول الله ﷺ يقول: الارواح جنودٌ مجنّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. فهنا ثَبت سبب روحانيّته الصافية رضوان الله عليه هو أن سيدنا سلمان كان كثير الذكرلله أي كان معظم أحيانه مشغوفاً ومشغولاً بذكرالله فدوام الذكرلله جلى روحانية قلبه وجلاء هذه الروح جعل مرآة قلب سيدنا سلمان مرآة صافية طاهرة نقية ما عرف فيها الاشياء ولكن عرف فيها الارواح فكشف حقيقة الارواح قبل أن يلتقي بها. فماذا يقول لصاحبه:من انت؟ ألَستَ أنت فلان؟ يقول بلى لكن ما ادراك؟ قال أنا عرفتُك من قبل أن تأتي لي، التقت روحي بروحك في السماء والتقت روحي بروحك قبل أن القاك. هذه الرّوحانية الصافية المنبعثة من صفاء الروح أوالمتفجرة من نورانية القلب.. صفاء القلب من نورانية القلب تحدث مع الاخ ليس بمجرد ما يَذكرإنما بمجرد ما يهم بالذكر بمجرد ما يعتقد بالذكر تبدأ الصفاء بروحانيته... كان ابو يزيد البسطاني يقول أن الاعتقاد بولايتنا ولاية صغرى مجرد ما يعتقد أن هذا الذّكرهو موصل الى الله ومعرّف على الله، بمجرد هذا الاعتقاد يُصبح من أولياء الولاية الصغرى. الولاية قسمين الولاية الصغرى هي التوجه الى الله والتقرب إليه والولاية الكبرى هي المعرفة بالله والخشية لديه.. فسيدنا سلمان الفارسي دوام ذِكره وكمال ذِكره أوصله الى هذه الحالة. فكان ذِكر سلمان الفارسي، يذكر بلسانه جهراً فإذا ملّ تفكّر بعظمة الله فإذا ملَّ مِن تفكّرعظمة الله رجع الى ذكر الله ويقول لنفسه: اذكري الله حتى تعشقيه.. فدائماً كان في حالة الذكر حتى حصّل على هذه الروح الطاهرة. نحن الآن مثلا الأخ الذاكر يقعد يذكر لكن لم يُحصّل هذا الصفاء.. لماذا؟ لماذا هم حصّلوا ولماذا نحن لم نحصّله؟ الامر سهل جداً والطريق لايوجد أيسر منه. بالنسبة للسلوك يا ابني وإن كان الشيوخ يصعبون السلوك كثيراً أما الواقع فلا يوجد أسهل ولا أيسر من سلوك المُريد ووصوله الى الكمال.. هم رضوان الله عليهم صُفيوا وطهرت قلوبهم وتأثروا بالذكر لشيء واحد هو انهم كرهوا الدنيا ابتعدوا عن الدنيا بقلوبهم ففرغت قلوبهم من محبة الدنيا، ذكروا الله فامتلأت بالله، فرغت قلوبهم، فرغت من محبة الاغيار فامتلأت بمحبة الله. هذا العذر الوحيد الذي يحذف قلوبنا من المعرفة، ما تركوا الدنيا جمعوها وما زهدوا في الدنيا، زهد أي ترك العمل أو من ترك الشغل، كلا، لقد عملوا لكن قلوبهم فرّغوها لله لذلك حب الدنيا رأس كل خطيئة وسبب إحباط كل حسنة فمهما حاول الانسان إذا قلبه تلوث بحب الدنيا مهما حاول الصفاء لا يدركه مهما حاول لماذا؟ لأن الصفاء إنعكاس نوراني إنعاكس نورالقدس في روحانيتك فعندما تكون الروح ملوثة لا تنعكس إليها الانوار، فالروح إذا تلوثت بالذنوب، بالخطايا، بمحبة غير الله فلا يمكن أن تنعكس إليها الانوار القدسية أوالانوار الإلهية فلذلك الاخ عليه أولاً أن يُخرِج حب الدنيا من قلبه، حب الدنيا ليس بالمال حب الدنيا ليس بالزواج حب الدنيا هو ميل القلب عن الله الى غير الله وكل ما أشغل قلبك عن الله فهو دنيا. ممكن يكون شعرك هو الدنيا أي دائماً يفكر بشعره دائماً يلمس شعره دائماً هيئة شعره وممكن يكون سروالك دائماً بحاجة الى الكيّ...والله خربت كوية البنطال يريد أن يكوي البنطال...واحد آخر الدنيا الخاصة به هي الاكل مثلا إذا لم يُكثر الاكل دائماً هذا لا يمشي حاله هذه الدنيا...أما المؤمن هو الذي يرى الحياة بما فيها.. الحياة بما فيها يراها ثمرة من ثمارات الحب الإلهي. فأصل كل شيء حب الله اصل كل شيء ذكر الله فترى الطعام من الله ترى الحياة من الله ترى النعيم من الله ترى الفضل من الله كله تراه منه. نسيت كل طريق كنت اعرفه الا طريقاً يودي بي لربكم، لم يعد هناك شهوات وملذات مثلا إنْ جمع المال فيقبض المال من الله وإن تزوج يتزوج لله لا لشهواته وملذاته وإن توظف يتوظف لله ليس من أجل أن يقبض الراتب ليخدم عباد الله وليدل عباد الله الى الله فإذاً فنيت الدنيا من وجوده وبقي الله وحده هذا الذكر الذي يورث الصفاء في الروح هذا الذكر الذي يجعل الانعكاس النوراني ينعكس في قلب المؤمن ويعطي ثمرات القرب وثمرات الانس.. فصار معهم رضوان الله عليهم لانه ما تعلقت الدنيا في قلوبهم وتوفى رضوان الله عليه ليس معه غير ١٤ دينار. سلمان الفارسي عندما تزوج دخل البيت رأى البيت مُنجّدينه مزيّنينه قال البيت صايبته الحمّى قال واضعين فيه سجاد.. ما أحب الزينة، هذه الزينة الظاهرة دليل خراب الباطن دائماً متى ما عشقت زينة الظاهر دلَّ على خراب الباطن هذه خطرة من ناحية وجميلة من ناحية زينة الظاهر إذا احببتها للزينة فهذا يدل على خراب الباطن وأما زينة الظاهر إذا احببتها للإيمان وللإسلام فهي مطلوبة في الدين أن تتزين لله أن تتجمل لله اما تتزين للخلق تتزين للمظهر هذا الذي يفسد عليك الايمان.. فالانسان المؤمن لا يُضيّع عليه شيء لا يُضيّع عليه الزينة ولا الطعام ولا اللباس ولا المال ولا الزوج لا يضيّع عليه شيء، لكن واحد يا ابني أخذ الذهب حطهم بصندوق و واحد آخر أخذ الذهب وضعهم في يده ، فالذي وضعهم في صندوق حفظهم والذي حملهم في يده صار قلبه أين معلق؟ أصبح خائف من أن ياتي السارقين وياخذوهم، فدائماً اجعل الدنيا كلها كلها وجّهْها الى الله لان الله يحب لك الجمال، تلبس أحلى لباس لان الله انزل عليكم اللباس كله لأن حب لله شوقاً لله لان الله اراد ان تتزين ان تتجمل ان تأكل بنفسك بحياتك بهواك بشهواتك فأنت محجوب القلب عن الله لذلك إذا أتينا باثنين واحد اكل لله وواحد اكل لنفسه، من اكل لله انظروا اليه بعد شهر وانظروا الى ذاك بعد شهر تجد هذا قدح النور في قلبه وذاك خفض النور في قلبه هذا تلألأ حب الله في قلبه وهذا اسود قلبه فلم يشعر بالله مع ان الاثنين اكلوا مع بعض.. لكن هذا اكل وهو يذكر وهذا اكل وهو غافل هذا لبس وهذا لبس فلا تظنوا حب الدنيا ترك الزينة مثلا الواحد يُبهدل نفسه كلا تلبس اجمل اللباس تأكل اطيب الطعام وتظهر بأكمل المظهر لكن من غير أن يكون لنفسك حظ وأن يكون الحظ لله. لبست لله لأتزين وأتجمل لدين الله لأظهر جمال الاسلام اكلت لأتقوى على طاعة الله آكل وأنا اذكر الله تقوية على طاعته.. أتزوج لأكفَّ نفسي عمّا حرم الله علي.. فتسكن نفسي الى الله بدل ان تتشوش في الخطيئة فصار كل عملك لله هذا الذي يعكس نور الله في قلب المُريد..وأما المُريد إذا اشتغل بالذكر اشتغل وهو مشغول بدنياه مشغول بلذائذه مشغول بحياته يقعد يذكر ٤٠ سنة ولا يُحصّل على شيء.. والله سيدي لا تنتفع تريد أن تعرف نفسك بهذا الشيء، هذا كل شخص منا يعرف نفسه بل الانسان على نفسه بصيراً يصبح كيف عندما تريد أن تذكرالله لايوجد مُريد يذكر الا يتوسوس وسواس الذكر لا بد منه.. لا بد منه لكن بينما يكون وسواسك بدنيا وعمل بين أن يكون وسواسك بما يقربك الى الله ويملأ قلبك خشية من الله هذا وسواس وهذا وسواس. هذا توسوس الدنيا ماذا يريد ماذا سيفعل...نريد ان نشتغل كذا أن نعمل كذا.. في شخص مع فلان... كله ياتي بالذكر هذا دليل انه انت مشغول عن الله إذا بالذكر خطر لبالك وسواس، ما يقربني الى الله؟ كيف اتقرب الى الله وكيف اخشع بين يدي الله... كيف أريد الوسواس الصالح هذا الذي يجعل في قلبك كثرة الصفاء اما بالنسبة للذاكر ذكره يثمر شيء في ذكر الذكر ايضا يثمر الخطرات الوساوس هذه تنبع من الذكر لكن يثمر الخطرات. خطرات الذاكرايضا قسمان الخطرات ان كان خطر بقلبك وببالك في ذكرك ما يجعلك تزداد طاعة او عبادة وأنت تذكر اه والله بدل النصف ساعة ساذكر ساعة بدل الصلاة ركعتان والله لصليهم٦ركعات والله ساصليهم ١٠ ركعات والله اريد أن اقرأ القرآن على خاطر صالح...الخاطر ما كان صالح والوسواس ما كان سيء فهذا الخاطر من زيادة العبادات زيادة الطعات وزيادة الاعمال هذا خاطر صالح لكنه يوقف انوار القلب مع انه تريد زيادة عبادة بس هذا الوقت.... يوجد خاطر ثاني وهو أن تطلب في ذكرك مقاماً أوعطاءاً أو فتحاً، تذكر وتريد قرباً الى الله تريد صفاء الروح تريد.. تريد التجلي هذا حجاب عن الله فشخص يحجب الارتقاء وشخص يوقفك عن العطاء فلا هذا الخاطر ولا هذا الخاطر الاول تفادي النار زيادة العبادات او طلب المقامات الاثنين خواطر صالحين لكن الذاكر لا يفكر لا بهذا ولا بهذا لذلك الذاكر لا يخطر بباله زيادة اعمال ولا يخطر بباله مقامات كجنان وعطاء وأنوار وتجليات انما الذاكر يذكر لله لله وحده من غير تفكير ولا توجه لذلك هذا الذكر الذي سوف يجعل في قلب المُريد الصفاء... نوادر من الاحباب الذين يشعروا بالصفاء بالذكر لأنه دائماً يشتغل التفكير دائماً يشتغل... فالعارفين رضوان الله عليهم عندما رأوا ان الانسان لا بد له من كثرة التفكر حتى في حالة الصفاء عندما عرفوا ذلك ارادوا أن يعينوا المُريد على تشويشه فحتى لا يصير التشويش وجَهوك نحو الرابطة فالارتباط بروحانية الشيخ تحجب عنك كل خاطر وكل وسواس لذلك قالوا المُريد اذا كان في حالة ذكر وشعر ومرّ على قلبه شيء من الوساوس او الخطرات قال فاليقطع ذكره وليبدأ بالارتباط فالارتباط ياكل كل المحبوبات التي تعلقت بالقلب ثم ترجع الى الذكر في حالة صفاء وهذا الذكر الذي يورث في القلب خشية الله.. إذاً هذا الذكر الذي يورث الخشية إذا هناك حالة لكيى يصبح الاخ في حالة الصفاء الروحي عليه بترك كل المعشوقات من القلب وكل المحبوبات فلا يبقى في القلب الا الله لذلك تبدأ ذكر لله وبالله مستعين بالله متجهاً لله بالله لله مستعيناً بالله متجهاً الى الله هذا الذكر. 
كان سيدنا سلمان رضي الله عنه كثير الذكر فبكثرة الذكر ممكن تمر معك ساعة وانت تذكر تتوشوش فيها و خطرات و ترددات في الذكر هذا التردد وهذا التشويش في الذكر لا تلتفت إليه لا تشغل به اجعل الذكر متجهاً به الى الله وما مرعليك في حالة الذكر انقطع عنه واتجه بكليك ... وساوس خطرات طلبات كلها تنعدم في حالة الذاكر فعندما يصبح ذلك في حالة الاخ ذكر الصفاء الروحاني تعكس الانوار في القلب. اول ما يعطى الذاكر من انعكاسات الانوار هي الفراسة اول ما ينعكس في قلب المريد من الانوار يعطيه الفراسة. الفراسة اي تنطق بما في قلب الغير تتكلم احوال الغير تنكشف إليك حالات، من يجالسك تنكشف إليك صفاته وهذا امر خطر.. خطر على المُريد ونقص في الكامل هذه الفراسة خطر على المُريد ونقص في اهل الكمال لماذا خطر على المُريد لأنه هذا المريد عندما يرى انه يقرأ اخيه يقرأ نفسيته وبعرف حالته، انت عملت كذا وكذا وتفعل كذا والله صحيح انت كيف عرفت؟ فهنا يخشى ان يدخله العُجب فإذا دخل العُجب خسر كل ما جمع لذلك خطر على المُريد.. انا من جملة ما الله اتفضل علي أدعي للأخوان الله يحجب عنهم نوريتهم هذا من جملة ما أدعي لكم الله يحجب عنكم احوالكم ونورانيتكم، نورانيتكم تثقل ميزانكم يوم القيامة نورانيتكم يا تستعملها في الدنيا يا تستعملها في الآخرة فإذا استعملتها في الدنيا انصرفت تذهب الى هناك في اثر ما في حقيقة وإذا من هنا اخبئتها تستعملها هناك يكون اثرها هنا وحقيقتها هناك. فالاكمل ان تكون حقيقتها في الآخرة فأسأل الله ان يحجب عنكم فراستكم ويحجب عنكم انواركم حتى تعبدوا الله مخلصين له الدين. وان كان في السلوك له غير هذا الطريق من يحب حدوث انوار ويحب ان الاخ يشعر بروحانيته ويشعر بأمداده لذلك اذا ذكرالاخ يضع يده بين كتفيه على ظهره حتى يشعر بالامداد يشعر بالخشية. انا لا أملكها وانا أدعي ان لا تملكها متى ما ملكتها حين تذكر مرة ثانية تصبح منتظر متى الشيخ سيضع يده على كتفه حتى تاتي له هذه الحالة أه انحجبت عن الله متى ستاتي هذه؟ أي متى سيملك الصفاء أي متى هذا النور؟ فتوجهك الى الصفاء والنور حجبك عن الله كلا مقطوعة إتجه الى الله بكاملك (ولكلٍ وِجهة هو موليها).. ارجو من الله ان يجعلنا على الاستقامة.. فـ بالنسبة للمريد قلنا ان الفراسة خطر على المُريد وهي نقص في اهل الكمال لماذا نقص؟ لأنها تكشف عيوب الخلق.. تكشف عيوب الاخوان تكشف عيوب الاحباب تبين عوراتهم يعني نقائصهم.. اخ عمل خطيئة انا لازم أن اخبره يا ابني عملت خطيئة فأذكر هذه الحال عنه، إلا في بعض الحالات عرف بعضه وأعرض عن بعض أعرّفه ببعض الحالات حتى يأخذ القليل من الادب ما يطغى في الخطايا فرضي الله عن سيدنا سلمان الفارسي كان كثير الذكر وحصّل هذه الحال من الارواح وجنود مجندة وهذه من حالات روحانيته رضوان الله عليه من حالات روحانيته التي ادركها قال انما تُهلك هذه الامة بسلوكها ووصولها الى الله إنما تهلك قال بشيء واحد من قليل نقض مواثيقها نقض الميثاق هذا الذي يجعل الانسان ينقطع عن الله ويُحجب... ويحجب ويهلك ليس فقط هناك هلاك نقض الميثاق سمعت الآيات التي قرأناها الذين ينقضون الميثاق ما النتيجة اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار نقد الميثاق، الميثاق هو العهد الذي يكون بينك وبين الشيخ بينك وبين الداعي لك المُبلّغ كل واحد عندما يجالس الشيخ سواء نطق بلسانه او لم ينطق صار في عهد بين قلبه وقلب الشيخ العهد اللفظي بايعتك وعاهدتك تقول عاهدت هذا للارتداد.أما يكون العهد من غير نطق متى ما نويت الالتزام ونويت الصحبة صار في عهد بينك وبين قلب الشيخ لما؟ لا يستطيع المُريد مهما كان لا يستطيع أن ينوي الاستقامة على صحبة احباب الله ما لم تسري فيه انوار قلوبهم.. إذا ما سرت انوار الشيخ في روحك لا تُحْسن أن تعاهد على الاستقامة وبينك وبين نفسك تقول والله إن شاء الله لا أترك ولا جلسة لماذا؟ هذه معناها معاهدة فعندما دخلت نورانتيه في قلبك إنجذبت روحَنيتك إليه فلذلك نطقت او عاهدت ان تكون على هذه الاستقامة.. هذه المعاهدة لها أسباب كثيرة سأذكر لكم أشياء وان كان بالنسبة أن أتيت للعهد هذا العهد الذي عاهدت بروحنيتك معنى هذا العهد انك قطعت على نفسك ميثاقاً ان تكون من اهل هذه الحلقة من أهل هذا الفتح من اهل المدد والمعاهدة يطّلع الله عليها، ان الله لا ينظر الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم فاطلاع الله على المعاهدة صارت بيعة في عنقك حضرها رب العزة مع الملك الذي قذف في قلبك هذه المعاهدة ان في القلب لمتان لمّة للملك ولمة للشيطان فلمة الملَك إيعاد بالخير وتصديق به فالملك قذفها في قلبك وانت عاهدت والله شهيد المعاهدة فهنا صار الفرض في حياتك الملازمة على ما عاهدت عليه حتى تموت.. وقالوا كل معاهدة ينتهي اجلها إلا المعاهدة على الايمان فلا تنتهي حتى يلتقي القلب بالله. كل معاهدة ينتهي اجلها الا المعاهدة معاهدة الايمان فلا تنتهي حتى يلتقي القلب بالله الى يوم القيامة فإذاً انت عاهدت معاهدة خالدة الى يوم القيامة فنقض هذه المعاهدة هلاك الإيمان هلاك لتقواك هلاك لاستقامتك وأول ما تأخذ من نقض المعاهدة اول عطاء تأخذه من نقض المعاهدة تبديل الصلاح بالفساد هذه اول واحدة ثم تغيير السعادة بالشقاء ثم بدل الرحمة الى الشقاء والحديث من عرف طريق الى الله ثم تركه عذبه الله عذاباً لم يعذبه احد من العالمين هذه يقبض اجرتها في الدنيا قبل الدار الآخرة فلذلك اذا فكرت نقض العهد ما هو امر سهل معنى نقض العهد كأن تقول بقربك يا رب ما وجدت طريقك طريق صالح وجدت ما هو اصلح من طريقك ما وجدت التقرب إليك نافع وجدت التقرب الى النفس افضل من التقرب إليك هذا معنى نقض العهد يعني تغيير موازين الصلاح الى فساد ومن غيّر ميزان من الصلاح الى الفساد يهلك ام يسعد؟ هذا الهلاك وأكثر المُريدين مساكين بصيبهم نقد العهد نقض الميثاق كثر من المُردين لذلك ياتي الشخص يحضر سنتان خمسة عشرة ثم لانراه الا قصّرانقطع ...لماذا؟ والله انشغلت هذا مسكين وقع في نقض الميثاق لذلك ما طرد مجالس اهل الكمال احد وبقيت استقامته على ما هي عليه. لا يمكن متى تركت الكمال ما في بعد الكمال الا النقص هما طريقان متى تركت الكمال تقع في النقص تترك النقص الى الكمال. أما ان تترك النقص وتصعد الى الكمال ام تترك الكمال وتهوي للنقص لايوجد غير اثنين... فماذا بعد الحق الا الضلال فلذلك المُريد عندما يعاهد هذه المعاهدة الصادقة المخلصة في قلبه يجب ان يواصل ويلازم عليها ما دامت حياته وكل شيء ينتهي في الحياة الا محبة الله لا نهاية لها كل علم له حد الا حب الله لا حد له... كل شيء في الحياة له نهاية إلا الله لا نهاية له... تبدأ سلوكك مع الشيخ بذكر الله ونهايته الله لكن بدأ الله بدأ التحديث ونهايته نهاية المعرفة.. في فرق بين هذه وبين هذه لذلك قال يهلك المُريد بسبب ماذا؟ بسبب نقد الميثاق وهذه نصيحة من سيدنا سلمان رضي الله عنه كأنه اليوم معنا وهو ينصحنا هذه النصيحة انه اياك ايها المُريد ان تنقد الميثاق عاهدت على الذكر تذكر عاهدت على الاستقامة تستقيم ولو وصل بينك وبين تحقيق الاستقامة خندق من نار، خُض خندق من نار ولا تتراجع... لو خضت خندق من نار تجده جنة لا تتأثر فيها وتحقق الاستقامة اما إذا تراجع فمن اوهامه انقطع عن وصاله وكثير من المُرادين ارى إذا اراد ان يحقق يرى امامه كعذاب في الحياة هذه كلها من اوهام الشيطان يا ابني من اوهام النفس النفس تعمل اوهام للانسان كأن خنادق من نار بينك وبين الوصول تراه كأنه خنادق من نار تعب وآلام ومشاكل وبالبيت وبالحياة وإذا اتعثرت الدنيا لايوجد مال ولا شغل من كل هالعذاب هذا تراه والله يا اخي من وقت ما ذهبنا لعند الشيخ اصبح فينا هكذا. هذه كلها اوهام النفس حتى تترك الكمال لان النفس لا تحب الكمال انه كل ما ارتقيت الى الكمال النفس تريد ان تموت وكل ما صار في نفس اكثر النفس تريد ان تموت.. في شخص يرضى بموته لذلك تفكر النفس دائماً تضع لك هذه الأوهام امامك فوجود هذه الأوهام تحجبك عن الذكر تقطعك عن الشيخ وهذا ما ارادته النفس والشيطان ووصلت الى الهلاك من حيث لا تشعر. بعض المُريدين قبل أن ياتي الى الشيخ يكون صافي لا يفكر بشي وليس بباله شيء ياكل ويشرب ويشتغل ويذهب ويعود ليس هناك شي.. عندما ياتي الى الشيخ والشيخ يعلمه الذكر الشيخ يمسك المسبحة ليذكرلايرى الا انشغال في نفسيته، صراع عميق بين الحق والباطل بين النور وبين الظلام بين النفس وبين الروح اشتغل صراع قوي فيعيش بدوامة يتألم والله ما كنت هكذا قبل ان انزل الى الشيخ هذه كلا لا تنفع هذه كلا جيدة ، أذهب كلا لا أذهب، صراع في نفسه والصراع يصبح قوي في النفس فيتوهم إليه من توهم النفس والشيطان يتوهم هذا المُريد انه هذا الصراع هذا من حضوره لعند الشيخ صار معي هذا الشيء.. لذلك يجب عليّ أن اعود كان رأسي مرتاح لا اريد هذا التعب لم يعرف سبب هذا الصراع في نفسه... سبب الصراع يا ابني عندما توجهت روح الشيخ الى روحك.. روحك اشتعلت بهذا النور الإلهي ولما ظهر النور ظهرت امامك الحفر التي كنت تقع فيها، الظلال التي كنت انت واقع فيها فعندما شخص يحب النور ويرى الظلام كيف كنت انا اقع بهذه الحفر وكيف أدعس هذه النجاسات؟ فيصبح الصراع بين الفضائل والنقائص.. هذا معناه اصبح هناك حياة لكن قبل ذلك لم يكن هناك... ليس هناك حياة وعدم وجود الحياة لم اكن اشعرنجاسات أوساخ أقذار جهل ضربة ، لست بشاعر. عندما حصلت هذه الروح في القلب شعرت بهذه الحياة. عندما الانسان يشعر بالألم معناه يوجد حياة اما إذا لم يشعر بالألم ماذا يكون؟ ميت؟ فأنت أولاً ما كنت تشعر كنت ميت عن الله فالآن حياة فلا تتوهم أن مجيئك لعند الشيخ جعلك بهذه الاوهام.. كلا وهذه مؤقتة تمر مع الاخ مؤقتة. إذا صدق بالذكر وصدق بالتوجه لا تزيد عن شهر.. شهر وإذا ما صدق بالذكر تمر معه شهران وثلاثة ومنهم سنة ومنهم يبقى فيها خمس سنين ويبقى بهذا الصراع فإذا صدق بالتوجه وصدق بالذكر تنحل المشكلة وانتقلنا من هذا الصراع النفسي الى الهدوء والطمأنينة للذكر... لذلك طريقنا ليس مفروش بالورد لا نريد أن ننزل من هنا لسوق الحميدية يا ابني طريقك كله صعود وكله ارتقاء تريد أن تصل الى الله تريد أن تجالس الله.. هل تعرف ما معنى الله؟ خالق الكون خالق الوجود ارواح راحت يا ابني أبدان فنيت ياما قتل رجال فقط من اجل الوصول والذين يريدون الوصول قلائل... من القليل شخص إذا بينوجد في الحياة يلقح الحياة يا ابني طريقنا ليس بطريق سهل لذلك ليس كل واحد يستطيع مباشرة ان يصل فعليك أن تعرف إذا أردت أن تصل حقق الميثاق ثبت ميثاقك واصل وصالك وتمم سلوكك وداوم على الذكر ومهما حصل من غير انقطاع وعندما تصبح معك هذه الحالة عندها قل الحمد لله الذي احلّنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغو... دخلت الجنة وشعرت بسكون روحك في الجنة هذه الحياة التي يجب ان يدركها كل مُريد من المُريدين فـ (ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ) هؤلاء اولياء الالباب ولا ينقضون الميثاق، اما متى ما نقضوا الميثاق لهم اللعنة معنى الله يعني الطرد من رحمة الله ..الطرد من جوار اهل الله.. يقولون اخي الشيخ له نورين نور يقبل ونور يطرد هذا صحيح عند الشيوخ لهم نورين نور يقبل به ونور يطرد به لكن كل ما يقلبه النور لي يطرده فيه يقلبه الى نور الجذبة فلا يبقى نور يطرد بل كله نور جذبة لكن الغيرة الإلهية عندما انت تغير سلوكك فغيرة الله يحرمك وإذا حرم أرني واحد انقطع ورأى خير في الحياة واحد وحصّل احسن مما كان عند الشيخ لم يحتاج الله فلذلك سيدنا سلمان الفارسي عندما ينصحنا يقول نقض الميثاق فأنتم اصبح بيننا معاهدة ام لا؟ كلكم ليس هناك واحد الا صارت معاهدة وروحية ليس شرط ان تكون كلامية هذه المعاهدة الروحية التي صارت بينك وبين روح الشيخ صارت هذا صار شهدها رب العزة فعليك أن تعاهد نفسك على الوصال والملازمة والمواصلة ما دامت الحياة موجودة.. إذا أصبحت ملك الملوك السلطان عبد الحميد رحمة الله عليه ورضي الله عنه سلطان ملك وملك ليس ملك الشام فقط.. كان شرق وغرب وشمال وجنوب كانت كلها بيد السلطان وبقي على مائدة شيخه الحضرة ما كانت تركب كان يقف بين العوام يذكر الله مع الشيخ سلطان... السلطنة لا تغير المريد لكن السلطنة تصبح بسخرها للإيمان والاسلام صار وزير على باب الشيخ اما إذا اخذ بكالوريا لن ياتى لعند الشيخ هذا مسكين هذا مغرور هذا يقول بقيت أصلي حتى حصلي ولما حصلي بطلت اصلي هو بطل ... على المُريد ومما كان عليه سيدنا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه وأرضاه كان رضي الله عنه يقول مثل القلب والجسد مثل اعمى ومقعد قال المقعد ارى ثمرة فلا استطيع القيام لها فاحملني فحمله فأكل وأطعمه هذا درس بليغ من سيدنا سلمان الفارسي انه سلمان الفارسي روح كان يعرفنا ما هي مكانة الروح الجسد بالنسبة للروح مقعد لا يستطيع أن يشتغل شغلة واحدة لا يحقق امر ولا يستطيع أن ينفذ امر ... ولا يطلع بيده ينتهي عن النهي الجسر مكسّر ما فيه شيء من فائدة الذي عم يحركة من؟ الروح.. الروح هي التي تحدد جسمك وهي تحرك حياتك.. قال مقعد لكن فيه اعضاء تتحرك قال له إني أرى الثمرة احملني لكي آكلها.. معنى ذلك يعني قوي الروح حتى تعطيك ثمرة الوصال قوي الروح حتى تعطيك لذة الحب والذكر.. بتقوية الروح تحصّل ما ادركه الكمّل من اولياء الله فأنت روح مع جسدك... جسدك يتبع مجيئك للجامع ليس جسدك الذي أحضرك إلى الجامع من روحك وليس الجسم الذي أحضرك للجامع الروح وليس الجسم الروح احبت فعشقت فجذبت الجسم ودليلها ايقظتك من غير ساعة استيقظت.. لماذا استيقظت ولماذا عندما لم يكن هناك حب لم تكن تستيقظ عندما لم تحب كنت تستيقظ الساعة السابعة وعندما احببت اصبحت تستيقظ الساعة الرابعة.. هذه الثلاث ساعات هذه اين ذهبت.. هل تعوضهم لا والله.. طيب اين ذهبوأ؟ شعرت بالتعب؟ لاء.. بالنعس؟ لاء .. فكيف٣ ثلاث ساعات نوم ذهبوا من حياتك اين ذهبوا؟ الحب اكلهم.. اكلهم وعمل النشاط مكانهم.. هذا الحب بالروح فعندما الروح حبّت استيقظت.. عندما الروح أحبّت أتت.. لا يقول المكان بعيد.. والله تعبان لا استطيع اليوم. مريض رأسي يؤلمني.. لا تراه الا وقف ومشي... يا ابني الدنيا برد الى اين ذاهب الآن... غير شاعر لا بالبرد ولا ببعد... لماذا؟ هذه الروح يا ابني فهذا اذا حبيت روحك تساعدك على تنفيذ ما تريد من الحب وهذا حب انسان حب انسان.. فعندما يصبح حبك لله تعشق الله تحب الله تتقرب الى الله تصير الروح تجذب جسدك الى الله فمعناه تفنى في وجودك كل المعشوقات وتتلاشى كل المحبوبات وتهون كل الصعوبات لم يعد هناك الا هدف واحد الله هذا يا ابني هذه الروح فـلا تسمح لمكرسح أن يتكرسح عن الطاعة ويتكرسح عن التقرب ويتكرسح عن الوصال اجعل الروح تحمله اجعل الروح تجذبه إجعل الروح تقربه هذه روحانية الذكر هذه روحانية الحب.. الحب كله نوع واحد يا ابني ممكن واحد يعشق واحدة ممكن يحب واحدة من اجل حبها يسهر كل الليل تحت شباكها بالشوارع غير سائل اذا رأته مخابرات ويصفّر أه وتراه يكلمها بالومى وإذا تركت الساعة ١١ ليلا ١٢ ليلا وقالت له الساعة ٣ يكلمها اذا راح للبيت يغفل عن الساعة ٣ ياتي الساعة ٣ وربع ام الساعة ٣ إلا ربع يكون واقف تحت الشباك.. هذا الحب ابني.. فهذا الحب الناقص يجذبك يجعل فيك حياة.. فكيف الحب لله فإذا احببت الروح يصير فيها الحياة وإذا صار فيها حياة تحمل الجسد المكرسح المقعد تحمله الى الكمالات والفضائل وإذا قويت الروح تحمل الجسم... قدّس الله روحه كان الشيخ ارسلان رضي الله عنه وأرضاه الدمشقي.. الشيخ ارسلان مشهور في التاريخ ولدى الخاص والعام كان يطير فوق سماء دمشق بجسده يطير فوق سماء دمشق يراه الخاص والعام يطير؟ فكيف طار.. ليست صعبة يا ابني ليس هناك شي صعب.. الروح يا ابني اقوى وأعظم من ٥٠ جسد.. الطائرة مثلاً وزنها يكون خمسين طن من الذي يحملها؟ ما يحملها الهواء.. الهواء اثقل ام هي اثقل؟ الهواء لطيف حمل الجسم الكثيف .. كذلك روحك لطيفة تحمل جسمك الكثيف إذا توجه... اذا توجه صاحب الروح اذا توجه لجسده يحمل جسده الروح التي يتوجه فيها الى الجبال يزيلها من مكانها... الروح ما في اعظم مخلوق في الكون من الروح.. اعظم مخلوق الله خلقه في الكون هي الروح اعظم من السموات وأعظم من الاراضي واعظم من كل مخلوق.. فهذه الروح توجهها لجبل تزيله من مكانه حسب كيف تكون انت على حسب توجهك. كُملٌ من العارفين بالله ما وجهوها الا الى انقاذ القلوب الى الله ولذلك القلوب على الله كما وجهتها الانبياء... ياتي بعض المريدين او بعض السالكين او بعض الشيوخ نرى انه ظهرعليه بعض الاحوال هذا مسك افاعي هذا عمل اعمال مغيبات.. قوة الروح تشتغل اشكال الوان وجهها الى اي شيء... فكل شيء توجهها إليه هو فناء في الدنيا اما إذا وجهتها الى انقاذ القلوب فهو بقاء في الدنيا والآخرة لذلك الكُمل سلكوا طريق الكمال في الروح فإذا كانت الروح بهذا العطاء اذاً اجعل الروح تسيطر على الجسم لا تجعل الجسم يسيطر على الروح نحن لم نتكلم عن النفس كأن النفس غير موجود بالنسبة للذاكر يا ابني الذاكر صار روح والروح هي التي تتصرف بالحياة لذلك الروح لا تتصرف. تصرف نقص الروح لا تتصرف تصرف رعونة ولا تتصرف تصرف انحراف متى ما ظهر انحراف او نقص معناه في نقص روحك ما زالت لم تكمل اما صاحب الروح الذي روحانيته تجذب جسده الى الكمال والفضائل جسمك مكرسح لا تسمح للجسم أن يكرسح الروح اجعل الروح صاحبة القوة تحمل الجسم تحمل جسمك يا ابني تحمل جسمك من الارض الى السماء نبينا عليه الصلاة والسلام بماذا عرج؟ عرج بالروح ام جسماً وروحاً كيف؟ عرج جسماً وروحاً كيف... ممكن؟ أه ممكن وعلماً ممكن فالروح إذا أردنا ان نصفها بوصف علمي نقول الروح هي ذبذبات سريعة لا تدرك بحاسة... الذبذبات السريعة قوية وهائلة... فهذه الذبذبات اذا سيطرت على الجسم ينحل الجسم بذبذبات الروح تصير ذبذبات الجسم البطيئة ذبذبات سريعة فتصبح مع الروح فينتقل فيها الى اي مكان ويجلس في اي مكان وهذا ما يسموه عند العارفين بالله رضي الله عنهم وأرضاهم الانخطاف الروحي يكون الشيخ جالس معك يحكي معك وروحه راحت لعند الحبيب الفُلاني جالسته ورجعت ذهبت لعند النبي عليه الصلاة والسلام قبّلت الارض ورجعت هو جالس معك انت تفكر أنه جالس... هذا الانخطاف الروحي.. كيف؟ لا يوجد كيف ... كيف... اذكر تعرف كيف اذكر انت تصبح تعرف كيف تاتي لك هذه بالطبيعة لا تظنوا يا احبابي انه احوال الطريق هذه احفظوها مني بطريق او مقامات الطريق تحصل للمُريد بالجهد لا احد يظن هذا الظن ابداً لا احوال الطريق ولا مقامات الطريق لا تظنوا انها تحصل للمُريد بالجهد انما تحصل بالفضل الإلهي... اما بجهدك لا تصبح وإذا بالفضل الإلهي الفضل الإلهي ما موثوق الفضل الإلهي حسب توجهك إليه تعطى من هذا العطاء تكون بالصف الاول الابتدائي يعطوك شهادة ابتدائية وعندما تصير بالاعدادي يعطوك ابتدائي ام بكالوريا؟ يعطوك كفاءة تصير بالثانوية يعطوك بكالوريا حسب المقام الذي تصل إليه يعطوك الشهادة فإذاً الشهادات مهيئة لوصولك الى ذاك المقام فمتى وصلت لهذا المقام تاخذ الشهادة فإذاً عليك أن تشغل بتذكر الله والعطاء فضل إلهي اما ان تدرك حالة او مقاماً بجهد او استعداد فهذا بعيد كل البعد.. لكن إذا أردت.. عليك أن تكون سالك تكون سالك وملازم متجه حتى تاخذ... ما معناه الطالب لا يجد وياخذ البكالوريا لا... عليك أن تجد وتجتهد... الجد والاجتهاد سلوك نحو الهدف فإذا سلكت نحو الهدف تصل إليه.. اما من يظن انه بكثرة الذكر يحصّل على الانوار بكثرة الذكر يحصّل على الاحوال أه لا يا حبيبي ليس هكذا، يوجد أخ أحبه كثيرا ذكره قليل يحصّل اكثر من الذي يذكر كثيرا... فنذكر مع الحب ونحصّل ما نريد بفضل الله لا باجتهادك بالفضل الإلهي...لكن اجعل دائماً الروح هي تحمل القلب هي تحمل الجسم هي تجذبك الى الكمالات والفضائل هذا مثال ضربه سيدنا سلمان وهو صاحب الروح الذي عرف ماذا تصنع الروح وكيف تثمر الروح في الجسد يقول لك أه مثل المكرسح ومثل المُفكر أه فكر ليس هناك شي حمل المُكرسح فأكله.. الروح عمياء اليس هذا ما قال؟ الجسم مكرسح والروح عمياء صح؟ مفتحة او عمياء الروح؟ كسؤال ماذا تجاوبه مفتحة.. لاء الروح عمياء كيف عمياء الروح عمت عينها عما سوا محبوبها... فليس لها رؤية في هذا الكون ولم تعرف سوى الله... من الله وإلى الله ما عرفت غيره لذلك عمياء وليست مفتحة لا تعرف ان ترى الا النور الإلهي اما في غير النور لا ترى الروح هل للروح وجود في السيئات والخطايا والظلمات؟ هل لها عيون؟ لا ترى لكن اين تبصر؟ تبصر في النور هي نور وترى في النور لذلك ليس لها نور في الظلمات ولا ترى نور في الظلمات... فعمياء ام مفتحة؟ أه إذا كان الواحد لا يعرف خطأ سيدنا خطأ... لا الروح مفتحة... لاء يا ابني الروح عمياء عن السوا لانها خُلقت من اصل كامل فليس لها نظر الى ناقص ما ممكن ومهما فعل الانسان ان الروح تتلوث ولا تتلوث لو صار يهودي ولو صار مجوسي تبقى الفترة التي هي الروح موجودة الفترة تبقى موجودة لا تتغير ولا تتعكر النور موجود بس سترها وخبأها يا سلام. إذا كان هذا صحيح مثال سيدنا سلمان يحكي مباشرة ام فيه؟ هذا كلام.. كلام الذي صاحب النبي وعرف الحقيقة من روحانية النبي لذلك سرت الروح سرت لما عرف الحقيقة درسها ولمسها رضي الله عنه وأرضاه فإذا كانت الروح عمياء الروح العمياء عن الشهوات والملذات تحمي الجسد المكرسح عن الطاعات فتوصله الى الله يا سلام إذا الروح هكذا صارت والله هذه روح ماذا تسوى؟ فأنت الآن عليك أن تشعر بحالك علينا أن نأخذ الآن من سيدنا سلمان. انت الآن عليك أن تشعر بحالك انت الآن صار معك روح ام معك نفس؟ النفس دائماً تدل على النقائص دائماً والروح دائماً ترقى الى الفضائل ...فطريقين مختلفين بين صعود وهبوط فالروح بالصعود والنفس بالهبوط.. فأنظر إلى نفسك انت تظهر بجسدك وأخلاقك إذا اخلاقك ترقى الى كمال معناه روحك تقوى ونفسك تضعف.. وإذا شهواتك ونقائصك تزيد معناه روحك تضعف ونفسك تقوى فأنت صاحب نفس أم صاحب روح؟ يقولون الشيخ كامل الشيخ كامل من أين؟ الشيخ كامل روحاً ليس جسداً الكمال روحي ليس جسدي... والكمال نسبي ليس عام... اولاً روحي لا جسدي كمال روحانيّته أنه لم يعشق إلاّ الله ولم يحب إلاّ الله.

المشاركة