373 السيرة-19-عرض-النبي-ﷺ-نفسه-على-القبائل

السيرة 19 عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل




من جملة ما استعان النبي به على أداء ما كُلف به من بناء الاسلام صار يعرض نفسه على القبائل يطلب منهم ان يحموه ويناصروه على ما جاء به من الحق.. لأن تاريخ الإسلام ثلاث سنوات الاولى النبي كان غير مأمور بالدعوة العلانية بل كان مأموراً بالدعوة السرية أُمر بالاعلان بها في السنة الرابعة من النبوة والبعثة.. وعشر سنوات قال كان يوافي المواسم كل عام يتبع الحجاج كل عام في منى يسأل عن القبائل قبيلة تلو القبيلة ويأتي اليهم في أسواقهم قال وفي المواسم وهي عكاظ ومجنة وذي المجاز.. لأن العرب كانت تقيم في عكاظ عند الحج شهر شوال ثم تنتقل الى سوق ميجنة 20 يوماً هذه 20 ذو القعدة.. ثم الى سوق ذي المجاز فتقيم به ايام الحج النبي كان اين شغله في المجتمعات.. قال فكان النبي يعرض نفسه على القبائل ويدعوهم الى ان يمنعوه حتى يبلّغ رسالة ربه.. ايضاً لا يطلب الايمان فقط ارجوكم احموني.. اين (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) .. هذه الحكمة.. الحكمة ان تعرف قاعدة الاسباب والمسببات هي قانون الله عز وجل النبي كان يلبس درعين.. وهذه ان يحموه انه يطلب الحماية.. يقولون هذا الشيخ ليس متوكلاً على الله.. توكل على الله اترك الاسباب يعني خالف شرع الله بإسم دين الله.. ابو عزة الشاعر لما أُسر في بدر والنبي عفى عنه لفقره وعاهد أن لا يكون مع اعداء النبي نقض العهد في اُحد وقام وقع اسيرا وحده قال لهم النبي اقطعوا رأسه .. قال له بناتي يتيمات 9 بنات من لي؟.. قال له : لك ولبناتك النار لا أدعك ترجع الى ما كنت تمسح عارضيك تلف شارباك وتقول خدعت محمداً مرتين.. حزم عزم ارادة عقل بقوة .. هناك ظروف يا مطعم ابن عدي احميني .. يا قبائل العرب احموني.. فإنّ قريشاً منعوني أن أبلّغ كلام ربي.. حسناً اجلس في منزلك انت لست مكلفاً.. كيف لستُ مكلفاً؟ بلى مكلف.. انهم يمنعوك.. (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .. ابحث عن طريق ثانٍ.. اذا طلبت سيتكلمون عليك.. فليتكلموا عليك.. الم يتكلموا على النبي ؟ وعلى نوح ؟ على الانبياء؟.. قال بعضهم رأيت النبي ﷺ قبل ان يهاجر الى المدينة يطوف على الناس في منازلهم بمنى.. على منازلهم ليس في الجامع ليس على المنبر.. قال يطوف على الناس في منازلهم لأنه لا يوجد جوامع .. ليس كل شيء فعله النبي بالشكل والصورة.. نحن نفهم ليس المعنى الحرفي بل المعنى الهدفي.. يوجد جامع .. في ذلك الوقت لم يكن هناك جامع للنبي.. والان يوجد منبر لكن في ذلك الوقت لم يكن هناك منبر.. والناس يجتمعون في الجامع .. اعمل في الجامع كل يوم درس.. وهذا ليس واجب النبي بل واجب كل مسلم ومسلمة... كل مسلم ومسلمة هذا فرضه.. ليس فقط الصلاة والحج ذهبنا الى الحج اصبحنا حاج.. عليكِ ان تدعي الى الله حتى تصبحي داعية.. عليك أن تأمري بالمعروف وتنهي عن المنكر حتى تنوبي عن النبي في الميدان النسائي.. يا ايها الناس ان الله يأمركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً.. لم يقل لهم لا تشربوا العرق ولا تلعبوا بالقمار.. الاهم فالاهم يا ابني.. الغريق لما ينقذه السبيح المنقذ ماذا يفعل معه؟ فقط يرفع رأسه يرفع أنفه من الماء.. وبدنه كله في الماء .. ويسحبه من شعره .. لأنه اذا امسكه من صدره يتعلق به يغرقون الاثنين معاً ومتى ما علق به لا يعد يتركه ولا يعد يستطيع السباحة فقط يسحبه من الخلف ويرفع له انفه .. هنا ان رأيت انساناً لا تقل له اقيموا الصلاة واتوا الزكاة واذكروا الله.. رويداً رويدا انظر اين النقطة التي ممكن أن يقبلها منك.. قل له الله انعم عليك يجب ان تشكر الله عرّفه بالله ليحب الله .. رويدا رويدا.. اروِ له قصة قصتين الخ.. قال ووراءه رجل .. النبي في القبائل .. طيب اخي ها نحن ذهبنا الى القبائل وعرضنا.. قال لا يكفي اذاً؟ قال : وراءه رجل يقول : أيها الناس ان هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم فاحذروه وجانبوه فانه مجنون يؤذي.. قال فسألت من هذا الرجل؟ فقالوا عمه ابو لهب.. هنا.. هذا الفقه.. هذه شهادة كلية الشريعة هذه شهادة النبي.. وفي رواية وخلفه رجل يرجمه بالحجارة حتى أدمى كعبه.. ليس فقط يعمل دعاية بالكلام .. بالكلام وبالافعال.. يرجمه بالحجار ويقول ايها الناس لا تسمعوا منه فإنه كذاب.. فسألتُ من هذا فقالوا: عمه عبد العزى يعني ابو لهب.. اخذ شهادته ابو لهب : (تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) .. وتارةً كان يقول العرب اني رسول الله اليكم يعرف بنفسه آمركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً.. وتخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الانداد.. الند المثل .. تعملونها مثل الله هذا كذب.. وان تؤمنوا بي وان تصدقوني وتمنعوني من الاعداء حتى اخبر عن الله وانبئ عنه ما بعثني به.. وخلفه رجل احول له غديرتان ضفيرتان فاذا فرغ قال : ان هذا الرجل انما يدعوكم ان تسلخوا اللات والعزى من اعناقكم الى ما جاء به من البدعة والضلالة فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه.. (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) من غير ان يختبر ويمتحن؟ (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) ومستحيل يا ابني تستطيع ان تصمد.. سيارة ان تمشي من غير بنزين مستحيل.. مياه الفيجة لا تمشي .. ماء زمزم لا تمشي.. ولو قلت بأن ماء زمزم هو افضل ماء قد نبع بين اصابع النبي منبع يليه ماء زمزم فالكوثر.. ماء زمزم افضل من البنزين.. افضل للشرب ليس للموتور.. للموتور البنزين افضل.. فاذا ما صار عندك ايمان قلبي .. قلبك يجب ان تحييه عليك ان تعلمه محبة الله خشية الله ذكر الله الحضور مع الله.. اذا لم تمشِ بالخط النبوي مزكى النفس والجوارح والاعضاء والاخلاق والسلوك.. نريد اسلام القلب يا ابني.. ومرة قال له بعض العرب أرأيت ان نحن بايعناك على امرك ثم اظفرك الله على من خالفك.. طيب نحن حميناك ونصرناك وانتصرت.. اتجعل لنا الامر من بعدك؟ نحن نصبح وليّ العهد.. خلفاءك فقال الامر الى الله يضعه حيث يشاء.. فقالوا له انقاتل العرب دونك ونجعل نحورنا هدفاً لرماحهم واذا اظفرك كان الامر لغيرنا لا حاجة لنا لامرك وأبوا عليه.. يريدون بالمال .. اكذب عليهم.. النبي لا يكذب.. اخلف عليهم .. النبي لا يخلف.. اوعدهم.. النبي لا يعد ونيته الخلف.. يقول الحقيقة.. بعد ذلك لا احد يرد عليك.. عليّ أن أصبر.. هذا الاسلام يا ابني هذا العلم.. فقالوا : لا حاجة لنا بأمرك وأبوا عليه.. وتارة كانوا يردونه اقبح الرد ويقولون اسرتك وعشيرتك اعلم بك حيث لم يتبعوك.. والله ذهبت اليهم فطردوني وبهدلوني لا اريد كل ذلك.. افرح كل هذا العداد يعد لك اياها لكن يجب ان يكون من رشحات قلبك المملوء بالله .. اذا نظرت نظرة واحدة لقلبك تنسى كل آلامك وكل متاعبك وكل بهدلاتك .. وانت مع الله يدللك ورافعك على كفوف عنايته.. تنام على ظهرك معذب اما قلبك في الفردوس.. ابني لا تستطيع ان تنزل بنفسك المعركة عليك ان تنزل المعركة بالله ومع الله وتفنى في الله.. هذا العلم.. انت تدرس 20 سنة ولا تستفيد شيئاً .. اعمل لك سنة لله .. في مدرسة الله.. وتارة كان يأخذ معه سيدنا ابو بكر يعمل لهم مقدمات ان هذا كذا وهذا كذا وتصير مناقشات واخذ ورد ويدخلون .. ويكونوا بشيء يصبحوا بشيء ثانٍ.. فمرة سأله النبي قال له : الام تدعُنا؟ ذكر لهم مقدمات الاسلام قال : وان تأووني وتنصروني فإن قريشاً تعاونت وتظاهرت عليّ وعلى امر الله وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق.. قالوا له والام تدعنا ايضاً يا اخا قريش؟ قال : فتلا عليهم  
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ) .. دعاهم الى ما تقبله العقول.. دعاهم لينقلهم من واقعهم المؤلم الذي يؤمنون بعدم صحته.. (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ) يعني من جوع (نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) فأول الدعوة ادعو الى مكارم الاخلاق ادعو الى الله.. (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) انظروا الامراض الاجتماعية القريبة الى قبول الناس الى عقولهم الى قلوبهم .. قال والام تدع الناس ايضاً ماذا لديك؟ قال (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ).. تعلموا من النبي .. (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ) .. اقاربكم وارحامكم .. يريد النبي ﷺ أن يربط الامة بعضها ببعض بالحب.. والى ماذا تدعو؟ قال (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فقال زعيم القبيلة دعوت والله الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ولقد افك قوم صُرفوا عن الحق وكذبوك.. هؤلاء افاكين كذابين وظاهروا عليك.. أي عاونوا عليك.. زعيم اخر من نفس القبيلة عرض النبي عليه قال له يا اخا قريش اني ارى انا ان تركنا ديننا واتبعناك على دينك بمجلس جلسته الينا ليس له اول ولا اخر لزلّة في الرأي وقلّة نظر في العواقب.. في مجلس واحد نغيّر ديننا؟ لا.. اعمل معروف اتركنا لنفكّر ونشاور قبائلنا .. اما بجلسة واحدة.. اهل جاهلية وكان لديهم تفكير ويوجد حق .. يوجد مصير الا يريد التفكير يكون متأني.. وانما تكون الزلة مع العجلة .. وان وراءنا قوماً نكره ان نعقد عليهم ولن نرجع ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر.. ابقها للسنة القادمة حتى امرهم شورى بينهم.. وحولوه الى زعيم ثالث ايضاً قال مثل الثاني فأجابهم النبي قال لهم ما أسأتم اذ اوضحتم بالصدق وان دين الله عز وجل لن ينصره الا من أحاط به من كل جوانبه.. انتم لم تحيطوا.. لو يعرفوا دين الله القلبي حالاً تحتاج وقت اكثر.. بساعة واحدة لن يحصل لا بأس لكن ما أسأتم.. أرأيتم ان لم تلبثوا الا قليلاً.. لأنهم قالوا له نحن مجاورين لكسرى .. يبدو ان هؤلاء كانوا على شاطئ الخليج.. وان بيننا وبين كسرى معاهدات على ان لا نحدث حدثاً ولا نؤوي محدثاً .. ان اويناك هذه ضد المعاهدة بيننا وبين كسرى.. انت تدعو لشرع ودولة .. اننا نرى ان ما تدعوننا اليه مما تكرهه الملوك.. فقال النبي : ما أسأتم اذ أوضحتم بالصدق وان دين الله لن ينصره الا من احاط به من جميع جوانبه.. أرأيتم ان لم تلبثوا الا قليلاً حتى يورثكم الله ارضهم ودياهم واموالهم.. انتظروا مدة قليلة فسيورثكم الله ارض كسرى واموال كسرى وديار كسرى ويفرشكم نساءهم.. نساؤهم كلهن يصبحن نساءكم.. وتسبّحون الله وتقدسونه .. هذا ابني .. النبي كله يراه بعينه.. ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها ورأيتُ حيث ينتهي ملك امتي.. فالنبي يقول ويرى .. من سيعيده؟ انت يجب ان تنزل للدعوة تحتاج لعينان.. تحتاج لذكر.. احياء الليل.. تقوى الله .. اخلاص.. فقال احد قادتهم.. اللهم لك.. ان هذا شيء غير معقول لكن انت الله تستطيع ان تقوم بها .. ثم تلا النبي قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا* وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا) ثم خرج النبي من عندهم.. ومرة عرض نفسه على قبيلة فقال لأبي بكر اعرضني عليهم.. انت كن المعرّف .. لأن الواحد صعب يعرف عن نفسه امام من لا يعرفه.. فعمل سيدنا ابو بكر مقدمات وكذا وكذا.. حتى وصل للمقصود.. قال : كيف المناعة فيكم اذا احدهم استجار فيكم وطلب حمايتكم والجوار بكم كيف تجيرونه؟ بعدما قال لهم كيف سيوفكم وكيف عددكم وكيف ابطالكم وكيف قوتكم ونفخهم ونفشهم ولا ادري ماذا.. قالوا : لا منعة.. جاورنا فارساً لا نمتنع منهم ولا نجير عليهم .. لا نستطيع ان نحمي احداً ضد فارس.. قال : أفتجعلون لله ان نصركم عليهم أن تسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين وتحمدوه ثلاثاً وثلاثين وتكبروه ثلاثاً وثلاثين؟ اذا الله جعلكم ملوك عليهم وهم اصبحوا تبعة هل توفون بهذا العهد مع الله؟ ومرة قال لبعض قبائلهم انما اريد منكم منعي من القتل حتى ابلغ رسالة ربي.. يعني حياة النبي اصبحت في الخطر .. واغتياله مهيأ في كل ساعة.. قال لهم انا اريد منكم ان تحموني حتى ابلغ رسالة ربي قال فلم يقبل احد من تلك القبائل وكانوا يقولون قوم الرجل اعلم به أترون ان رجلاً يصلحنا وقد أفسد قومه؟ قومه كلهم يحاربونه قومه اعرف به.. هل قطع النبي امله قطع رجاءه قطع الدعوة؟ واصل.. رؤوا نملة تحفر نفقاً في الجبل.. ما هذا ؟ قالت اريد ان احفر الجبل لأطلع من الطرف الثاني.. بالفكين لديك الشفتين لا تستطيعان ان يقرطوا نواةً؟ قالت: انا لست مسؤولة ضعيفة قوية استطيع او لا استطيع.. أنا مأمورة ان اعمل بما املك من قوة وطاقة.. فإن وصلت الى هدفي فهذا الذي اريده واذا لم اصل فيكفيني شرفا ان اموت في طريق وصولي الى محبوبي.. هذا الايمان ابني .. وهذا الايمان ليس على الهواء يجب ان يكون لديك رأسمال من الداخل.. حباً وثقة وصدقا واخلاصا ومع الله وبالله ولله.. وفي شهر رجب بينما يعرض نفسه على القبائل اذ لقي رهقاً من الخزرج وكانوا ستة نفر.. فقال لهم النبي من انتم؟ قالوا من الخزرج .. قال : الا تجلسون اكلمكم؟ قالوا : من انت؟ اخبرهم.. فجلسوا.. فعرض عليهم الاسلام وتلا عليهم القرآن .. فقبلوا منه ذلك وأثّر في قلوبهم.. الصياد الماهر بال100 ضرب يجلب 50 طير.. يعني الضرب يصيب وضرب.. هذا الماهر في القمة.. اما الذي أول من يتعلم يضرب 50 ضرب لا يجلب شيئاً.. وقد اخذهم النبي بعيدا عن الناس خوفا من ان يراهم احد.. كلهم مخابرات عليه.. اينما جلس يأتون يشوّشون عليه .. فعرض عليهم فقال بعضهم لبعض ان اليهود يقولون ان نبياً سيبعث الآن قد أظل زمانه فسنتبعه وسنقاتلكم يا معشر الخزرج معه قتل عادٍ وإرم.. كانوا دائماً يتحاربون مع اليهود فاليهود يه ددونهم أنه النبي قريب ونؤمن به وسينتصر ونقتلهم تحت رايته وبقيادته.. فقالوا قد يكون هذا النبي الذي يقولون عنه اليهود.. فلنؤمن به نحن وهو يكون قائدنا حتى ننتصر على اليهود.. قال بعضهم لبعض اسرعوا لاتباعه لا تسبقنا اليهود اليه.. الله لا يتركك وحدك لكن يجربك .. الضرب ما اصاب الثاني ما اصاب الثالث لم يصب.. ابق ملازماً على الضرب .. ثم تصيب او لا تصيب؟ هذا اول ضرب كم واحد؟ ستة.. هل يحرزون؟ كم سنة النبي يعمل ؟ سنين .. وقال بعضهم لبعض يا قوم تعلمون والله انه هو النبي الذي توعدكم به اليهود.. فقال لهم النبي لا اريد منكم الا ان تمنعوا ظهري حتى ابلغ رسالة ربي.. انا امشي امامكم انتم احموا لي ظهري .. فقالوا يا رسول الله انا تركنا قومنا بينهم من العداوة والشر بينهم.. كان الحرب بين الأوس والخزرج مستمرة 120 سنة.. فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل اعز منك.. وكان هذا اول بدء اسلام الانصار.. فلما كان العام المقبل اتى من المدينة اثنا عشر رجلاً .. هذه اسمها البيعة الاولى بايع ستة واسلم ستة.. السنة الثانية كم اصبحوا ؟ 12.. فقسم من الاوس وقسم من الخزرج.. ثالث سنة صاروا 72.. صبر صمود ذكر (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا) .. لا بد ابو لهب ان يقف بطريقه ومعه ابو جهل.. فواحد نار يريد ان يحرقك وواحد جهل يريد ان يصدك.. انت ابق ثابت على طريقة النبي.. بعدها النبي وصل للبيعة الاولى والبيعة الثانية والبيعة الثالثة وبعدها صارت الهجرة انتقل الى المدينة.. مكة رفضته المدينة استقبلته بقلوبها وبعقولها وبرجالها وبأموالها وبأرواحها.. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

المشاركة