قد وعدتكم في درس الاحد ان يكون درس هذه الجمعة في ذكرى سيدنا رسول الله وميلاده الشريف صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأحبابه.
كلنا يعلم ان المسلمين في شهري ربيع الاول والثاني يحتفلون بذكرى مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
اولاً مبعث عمل المسلمين لهذه الذكرى شأن الحُب والمُحب ان يستعيد دائماً ذكرى من يحب، فإذا كان المحبوب احب خلق الله الى الله فذكرى ظهوره ووجوده وولادته تكون هذه الذكرى من الحُب والحُب من أعلى شعب الإيمان بل هو اصل الإيمان، ومن لا محبة له لا إيمان له. هكذا ورد الحديث الشريف من لا محبة له لا إيمان له، وبذلك نطق القرآن العظيم ان كان آبائكم وابناؤكم إلى ان قال احبَ إليكم من الله ورسوله الخ...
فالذكرى من شأن المُحب لمحبوبه والذكرى تنفع المؤمنين بل الذكرى المقرونة بالحُب نفعت الكافرين المشركين، فلما ولد مُحمد ابن عبد الله وبُشرَ ابو لهب بولادة ابن أخيهِ وقد توفي والد النبي عبد الله والنبيُ حملٌ في بطن أمه آمنة، فلما وُلد وبُشِرَ أبو لهب بشرتهُ جاريتهُ ثويبة بأن اخاك قد وُلد له ولد. ففرحاً بولادة ابن اخيهِ اعتقَ الجارية التي بشرتهُ، وبعد ذلك كان من اول الكافرين وأشدِهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع ذلك مع كفرهِ ووثنيته وعداوتهِ لسيدنا رسول الله كان يقول صلى الله عليه وسلم ان الله يخفِفُ العذابَ في جهنم عن ابي لهب كل يوم اثنين لفرحِه بولادتي، فإذا المسلم فرِحَ بولادة النبي وعمِلَ على احياء ذكرى ولادته، والذكرى تنفع المؤمنين، بل الذكرى للفرح بالمذكور والإبتهاج به وبيان خصائصه ورسالته من المؤمنين والمسلمين، إذا نفعت ابا لهب ألا تنفع المسلمين والمؤمنين، هذا بمناسبة الفرح والابتهاج بمولدِ محمد ابن عبد الله لا بمولد محمد رسول الله، في فرق كبير بين الفرح بمولد إبن اخيه وبمولد من هو رحمة للعالمين، فهناك المولد وهناك ذكرى والابتهاج بالمولد، الحقيقة المولد مولِدان، المولد الجسدي، وهو مولدُ محمد ابن عبد الله فرح بها وابتهج عند هذه الولادة عائلتهُ واعمامهُ الخ...
وولادة إنسان لا تُفرِضُ على الناس ولا تفرِضُ هذه الولادة ان يكون لها ذكرى الابد وذكرى الخلود وأعظم الذكرى التي اثرت وحولت ما مجرى الامة العربية، حوّلت مجرى الامم والشعوب وحوّلت مجرى العقول والافكار، والحضارات، والتحرر، والعلم والتقدم وحقوق الإنسان، فالمولد الجسدي لما كان مرآة لإنعاكس النبوة في صفحة مرآة جسده، لولا الجسد لا تظهر الروح، إذا الجسد اختفى بتظهر اعراض الروح؟ فالجسد مرآة، والروح وما تحمل الروح من عقل، وعلم، ونور، ونبوة، وأخلاق وحكمة ودعوة ونضال، كلها مرآة تظهر في الجسد.
فالناس في عصرنا الحاضر يبتهجون ويُعيدون ذكرى مولدِ جسد النبي، كيف حملته أمه، وكيف ولدته أمه،. ونتيجة المولد وذكرى المولد وبوزعه وكل وحدة بتاخد سبعة ثماني ملبسات، تفرحوا الاطفال والصبية الصغار، والكبار بيسمعوا موسيقى ومغنى وأناشيد، وهناك من يفهم معنى القصائد وهناك من لا يفهم ، لكن يسمع صوت وعم يصوتوا وقد يكون سابح في بحر من الهموم، ومشاكل الحياة قد لا اسمع النغم ايضاً. وينتهي الامر عند هذا الحد. وبعض الناس بيعمل المولد وبيصير الرقص والكثير من الفسوق ومخالفة صاحب الذكرى ما يوجب غضب الله وغضب صاحب الذكرى من موبقات ومن محرمات، ومن اختلاط النساء بالرجال، الاختلاط الغير الشرعي، فيأتون ابتهاجاً بصاحب الذكرى، ويخرجون وقد غضب عليهم واستاء منهم صاحب الذكرى. كان اول ما أُحتفل بذكرى ميلاد النبي صلى اللهعليه وسلم كان الملوك يذبحوا الآلاف من الاغنام وعشرات الألوف من الدجاج، وعشرات الألوف من من أواني ممتلئة بالحلويات وتوزع على الفقراء وعلى المساكين، وكل واحد لما يعمل المولد يوزع الطعام، والصداقات، والابتهاج لحتى تشوف اوقات اذا عملت انت مولد وجارك جوعان انت فرحت بمولد النبي لكن غيرك ما فرح حتى يشاركنا في الفرح كانوا ينفقوا الاموال ويطعموا الطعام ويكسوا العُراة ابتهاجاً بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
اما المولد الحقيقي الذي يجب ان نهتم به، ونستعيد ذكراه لننتفع بالذكرى، ليس هو المولد في ربيع الأول وقد ولد النبي من بطن أمه طفلا رضيعاً. المولد الحقيقي لما ضمت النبوة جُدرانُ غار حيراء. فحملهُ غار حيراء جسدياً واحتواه بدنياً، وأما حملهُ الحقيقي في أي احشاء، فكانت روحُه محمولة في حضرة الله عزَّ وجل متوجهة إليه بكليتها، توجه الذاكر بكل خلية من خلايا وجوده، توجه المحب العاشق، حتى اهل الجاهلية كانوا يقولون: "ان محمد قد عشق ربه" أين هو مع الله، اين هو في احشاء حضرة الله، في رحم مجاورة روحه لنور الله كما ان الخلية الملقحة تلصق في جدران الرحم فتمتصُ منه غذائها وأُوكسجينها لتنمو حتى تصير إنسان سويَ، فإذا استوفت واستكلمت خلقها الإنساني، أٌذِنَ لها بالخروج الى عالم النور وإلى عالم النمو وإلى عالم الانتاج والاستثمار. فلما انتهت مدة خلوته بربه، واغتذاء روحه من نور الله بدوام مجالسته وصحبته وإقباله على الله، حتى فنيَ عن شعوره بوجوده، وفَنيَ عن رغباتهِ برغبات الله، وظهرت فيه من صح في الله تلفه، كان على الله خلفه، فظهرت في مرآة قلبه والمرآة متوجهة الى الله ومُحي فيها كل شيئ مما سوى الله، فظهر في المرآة، لو كانت متوجهة الى الشمس وهي نقية صافية، تظهر فيها ظلال الشمس وينعكس منها من المرآة نور الشمس، وحرارة الشمس، ودفء الشمس، وهكذا كانت روح رسول الله هي المرآة النقية المتوجهة دائماً الى الله المنطبع فيها ظلال نور الله، من علم، وحكمةٍ، وروح قدسيةٍ، ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده.. ان انذر، انذار النائم، اذا نائم على سكة القطار، ايقظته ليستيقظ حتى لا يسحقه القطار، فنزل عليه الروح الأمين ونزلت عليه وظهرت لهُ من تجليات وظهورات إلهية منها ما ذكرها للناس ومنها ما بقيت سراً بينهُ وبين الله عزَّ وجل، وظهر معها وعلى عظيم وعظمة روحانيته التي عظُمت بالله وبذكرى الله والتوجه إلى الله، ظهرت فيه الحكمةُ العظيمة، والعلم الإلهي، الله بيعرف الاشياء بالقراءة، الله بيقرأ بالكتاب او بالتقرير، الله بيعلم الاشياء بمشاهدته لها، عالم الغيب والشهادة، بل قال بعض العارفين الله لا يعرف الغيب، انكر عليه بعضهم فقال له: وهل يغيب عن الله شيء، كل شيء مشهود لله، ما في شي غائب، الغائب مشهود لنا، نحن ان علمنا بعض المغيبات أما الله ما في عنده شيء مغيب كله له مشهود. فانبثاق ورفع الحجاب وإنعكاس انوار الله، وعلوم الله، وحكمة الله، وأخلاق الله، في مرآة روح رسول الله، هذا هو مولد النبوة، مولد العلم والحكمة، مولد الفضائل، مولد الاخلاق، فبقي ثلاث سنين يحملُ هذه العطايا الإلهية، ويُنميها بدوام الذكر ودوام الإقبال على الله، وكانت النبوة بينه ، لم يطلع عليها إلا مثل خديجة ومثل سيدنا علي كرم الله وجهه وعليه سلام الله وتحياته، والأقرب كأبي بكر. فحملت روحهُ بذرة الأسلام، الاسلام الذي هو علم ليس بحسب مصطلع الأزهر والنجف وكليات الشريعة والدعوة، حمل العلم بحسب المصطلع الإلهي، علم النبوة علم شهودي، علم انكشافي، او علم يتلقاه من السفير الإلهي المتجول، بالإضافة إلى السفير الإلهي الثابت وهو قلب رسول الله، (ما كذب الفؤاد ما سمع، ما كذب الفؤاد ما رأى) فالعلم الحقيقي هو الذي يؤخذُ عن الرؤية والمشاهدة، ودونه في العلم الذي يؤخذ عن طريق الأُذنِ والورقِ والحبر.
بعض اخوانكم، يُكنه بأبو العبد الحلبي هيدة كان صاحب مخبز بطريق بين سبع بحرات والبرلمان ولا يزال صار عمره حوالي التسعين او ما يزيد. كان من المنكرين على الشيخ لان المسلمين اصبحوا اعراب لا بيفهم الاسلام ولا بيفهم العلم ولا الشيخ. اراد اللهُ له الخير، فأتى به بعض أحبابنا الى جامع الاحمدية عند قراءة الختم، الإنارة خفيفة، شاهد الاخوان كلهم مغمضين، سأله لماذا الاخوان مخفضين الضو ومغمضين، قال: اغمض عينيك، فأغمض عينيه، (هذا ما قاله سعيد بغدادي) ولما اغمض عينيه رأى الشيخ كالكرسي، يعني بتغميض العيون ما غاب الشيخ، لكن ما رأى بعينه رأى بعين البصيرة، ، عين البصر ترى ما تراه الدواب، ترى الاشياء الجسدية، المادية، أما عين البصيرة ترى الاشياء المادية والاشياء الغيبية الروحية، فرأى إلى جانب الكرسي شيخنا الوالد، الوالد متوفي، استغرب ودهش شاف بعيونه رجل واحد، لما غمض شاف رجلان، فتح عيونه شاف واحد، غمض شاف اثنين، فكان ينتقد على بعض الاخوان في محبتهم للشيخ انه بعض الاخوان لما بيطلع بيحمل نعل الشيخ، شو يعني خربة الدنيا اذا واحد ساعد، لكن من ضعف الإيمان، وفقد التربية، إذا رأوا واحدة من البغيات في المحل العمومي، لو شافوا واحد حمل الكندرة على راسه وباس كندرتها وبتمدلوا يدها، بكون وزير وببوس إيدها، حدى بيعترف، ما بتشوفوا على التلفزيون بمدوا النسوان ايديهم، الوزراء بأوروبا بيبوسوا ايديهم، يا حسرتي على المسلمين لما بيتقبلوا تكريم الكنادر وبيستنكروا تكريم الجواهر، فالذي يكرم المزابل وبيستنكر تكريم الكعبة ومقدسات الله، هذا إنسان يرثى له ويبكى عليه.
فالنبي عليه الصلاة والسلام في السنوات الثلاث كان يزداد علماً، لكن بالسفير الثابت القلب ما كذب الفؤاد ما رأى وما ينطق كذلك بدافع من الهوى، لانه بحب فلان لأنه بيبغض فلان، لا ان هو إلا وحيٌ يوحى، فكان نطقه بالله وعلمه من الله "وأدبني ربي فأحسن تأديبي" اللهم آتي نفسي تقواها، وزكها انت خير من زكاها، انت ولُيُها وأنت مولاها ، فلما نضجت النبوة (الطفل بعد ثلاث سنين بينطق او قبل) فحوله الله إلى الرسالة، فصار يبلّغ وبعد ما فاجأ الوحي دائما كان يرجع الى غار حيراء ليستكمل بقية مراحل العلم بالله وتزكية النفس، والاستعداد بالتوجيه والتوحيد الإلهي لما أهلهُ اللهُ له، ليلِد الإسلام وليلقّح الارواح بروحه الطاهرة، بنور الله، وليلقّح العقول بالحكمةِ ومعرفة الاسباب والمُسببات، وليلقح العقول بالافكار الصحيحة في شؤون هذه الحياة وما بعد هذه الحياة، ليزكي النفوس ويطهرها من كل ما يرديها ويشقيها، ويتعسها، ويدمرها ويهلكها، إلى ما يسعدها ويرقيها، ويعزها، ويغنيها، ويسعدها سعادة الدنيا والآخرة. والطفل إذا دعيته للمدرسة، كثير من الاطفال بيتمرده على أمهم وأبوهم قد يهربوا وقد يكذبوا، وكان الإنسان بعقله في دور الطفولة ودون الطفولة، كان يأخذ ارشاداته من الاحجار، يأخذ نصائحه من الجمادات، بينما الحيوان في كل تصرفاته يتصرف من عقله وتفكيره، اما الإنسان فكان دون الحيوان، إذا كان يريد السفر يرى نقاق غراب يضربه بالحجر ، اذا ذهب باتجاه اليمين يتيامن ويتفائل، وإذا توجه نحو اليسار يتشائم ويتطير، ولذلك التشائم اسمه التطير من ناحية انه كان يأخذ فأله من مين؟ من الطير، اين عقلك؟ فكان العقل موؤداً، ليس فقط المرأة موؤدة، والعلم موؤداً والوحدة موؤدةً، والمحبة والجاهلية علم ومعرفةـ وتمزق العرب وعدواتهم وخرافاتهم الى علم وحكمة، وقام بتلقيح النفوس بنور الله، والعقول بالحكمة، والأمة العربية بعلوم القرآن الذي جمع خلاصة ما في التوراة والانجيل، انتقى الله عزَّ وجل من انبياء التوارة 25 نبي نموذج وأمثلة، ليعلم العرب اولاً والشعوب بعد العرب ثانياً، يعلمهم كيف يعيش الإنسان، كيف يعيش عالماً، كان كل نبي عالم، وكيف يعيش معلماً، كل نبي معلم، وكيف يعيش الإنسان مزكاً من رذائل الاخلاق وسفسافها، ثم مزكياً ومطهراً ومربياً لغيره، فانتقى من الانبياء 25 نموذج بدءاً من آدم وانتهاء بعيسى، ليكون هؤلاء مدرسة لكل عربي، فإذا الامم ارتقت يجعل في المدينة والبلد مدرسة، ومدرسة وثلاث وعشرة وخمسين، فميلاد الرسالة المنعكسة في شخص الرسول المسمى بسيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، انعكست بروحانية تلقح العقول، والقلوب، والنفوس بالعلم، والحكمة، ومكارم الاخلاق، فكل تربة انبثقت حبوبها وبذورها وظهرت وريقاتها فأوراقها، ثم ارتقت وارتفعت حتى صارت فصيلة، تظلل الناس بظلها، وتنعش الصدور بأزهارها وأريجها، وتغذي القلوب والعقول بثمارها وفاكيهتها، فصار كل مسلم مولد للإسلام، كل مسلم مدرسة، ينشر العلم، علوم الانبياء القائم على العلم والحكمة، وتزكية النفس. كم مدرسة اصبحت، الوديان مدارس، ورؤس الجبال مدارس، وراعي الغنم مدرسة، والمرأة العجوز مدرسة، والجارية المملوكة مدرسة، والطفل مدرسة، مدرسة علم رباني، يُطلبُ من طريق التوبة والإنابة إلى الله، هذا المسلم اذا واحد تربى بيغتسل وبيتوضى وبيدخل في الصلاة، فلحتى تدخل في الاسلام الحقيقي بدك تتوضأ وتغتسل بقلبك، بالتوبة الصادقة من الذنوب ما ظهر منها وما بطن على ان لا تعود إليها ابداً. والإنابة ان يعتكف قلبك في حضرة الله مقبلاً، منيباً، عاشقاً ، ذاكراً، حاضراً، خاصة في صلاتك، خاصتاً في حجك وخارج الصلاة، فإذا قضيتم الصلاة فاذكر الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، فانقلبت جزيرة العرب ببيوتها، واسواقها، ودكاكينها ورُعاتها، وجدرانها انقلبت الى مدرسة واحدة، من استاذ واحد، اساتذة السماء، وكان هذا التفاعل هو النبي لقحت روحهُ بالعلم الإلهي، والحكمة الربانية من الله، والنبي قال ننقح النفوس والقلوب والعقول بالعلم والحكمة والتزكية، فتلقحت وتعلمت علوم القرآن، وتعلمت الحكمة، وتزكت النفوس، فانقلب المجتمع جزيرة العرب، او مجتمع المدينة على الاصح، انقلب الى جامع ، جامع للعلوم الالهية، وللحكمة فعلوم الدنيا جزء من علوم الجامع، الأن لا يوجد جامع للمسلمين العالم الاسلامي لا يوجد جوامع، يوجد مصليات، امكنة للصلاة، ، وما بيحضره الا النادر من الناس، لانه ما في قوة روحية تدفعهم، يا في حالة موت اسلامهم، او شلل، او عمى الخ... أما الجامع، الجامع إذا كان جمع علوم السماء، العلوم النبوية، العلوم الربانية، علوم القرآن، علم الحكمة وفقهها بقسميها الحكمة العلمية والعملية، والجامع كان فيه مصنع لتزكية النفس، تخرج نفس تدخل خبيثة فتخرج طيبة، تدخل الى المسجد كاذبة، فتخرج صادقة، مرائية بتخرج مخلصة، تدخل بخيلة فتخرج كريمة، تدخل ما بتعرف الا ما يعرفه الاطفال من البطالات من اللهو واللعب، تخرج من المسجد معبأة بالإرادات والهمم العالية لأعمال البطولات، لاعمال الامجاد، لأعمال الفضائل والكمالات، هذا هو الجامع. اذا كانت المساجد للمصلى، في مساجد دون المصلى، فهدمها النبي في المدينة المنورة، لما بعضُ من تسمو بالمسلمين عملوا مسجد ودعو النبي ليصلي فيه لتحصل البركة، وكان هدفهم بيكون مجتمع لأعداء الاسلام للتآمر على الاسلام. فالمخابرات السماوية كتبت تقرير للنبي بذلك، فأمر النبي بهدم المسجد وتحريقه، بالمدينة. لكن ما بُني ليكون مسجداً، "والذين اتخذوا مسجداً ضراراً" بمن بالإسلام والمسلمين وكفراً، وتفريقاً بين المؤمنين ليقضوا على وحدة الأمة الاسلامية التي اتى الاسلام ليوحده، الان كتير بإسم الدين منفرق المسلمين، واحد بيقول سني واحد بقول شيعي، واحد بقول حنفي هذا هو تفريقاً بين المؤمنين، أين المسجد، الصف، ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنياناً هالمادة من اين اخذوها؟ اخذوها من المسجد، من الجامع، ان هذه امتكم امة واحدة اي منين بذرتها أُستخرجت؟ من المسجد "ولا تَنازعوا فتفشلوا"، المسجد هلق شو فيه؟ ما في شي، الامام جسدياً ميت من جوعه الجسدي، وعريان وبردان وما حدا بيتزوجه لماذا؟ لأنه ما شيخ، ميت وعم بموت الجامع، الجامع روح، الجامع علوم، الجامع حكمة، الجامع تزكية، الجامع مصنع لإنتاج الأبطال، لإنتاج عظماء الرجال. النبي صلى الله عليه وسلم شو طلع من المسجد، طلع ابو بكر، ابو بكر ماذا صنع؟ لما ارتدت العرب ارجعهم، وتمزق العرب فوحدهم، في وقت واحد اعلن الحرب على الدولتين الاعظم، اللتين هما اعظم دول العالم في ذلك العصر،دولة كسرى المجوسية، ودولة الرومان الاستعمارية، بوقت واحد، جبلي هلي مليار مسلم مين يستطيع ان يصنع كما صنع ابو بكر؟ اعلن الحرب وانتصر في الحرب وهزم الدولتين الاعظم وبأقل المدد وبأقصر الأوقات وبأعظم النتائج، هذا هو الاسلام. الاسلام الان اذا بعود، انا بعرف الاسلام اذا بعود لا يحتاج الى حرب ولا إلى سفك قطرة دم، لا من مسلم ولا من غير مسلم، وما أهون عودة الاسلام، وبعودة الاسلام يتوحد العرب، ويتوحد المُسلمون، ويتوحد العالم، وتبطل الحروب، ويتحقق السلام بل والاخاء بل والتعاون، وتصبح الارض فردوساً وجنة للإنسان قبل ان يصل الى فردوس السماء ان وجد مولد الاسلام.
ان استطعنا ان نستفيد من ذكرى مولد النبوة، مولد الرسالة مولد القرآن، مولد البطولات، بمولد النبوة، اليرموك المعركة الاولى الهائلة العظيمة على دولة حدودها من الشرق الاوسط الى انكلترا، اي دولة الرومان الى كل اوروبا. فالاسلام في شخص خالد ابن الوليد، وبجيش 35 ألف امام جيش 250 ألف ومع الفارق الهائل في السلاح، سلاح الاسلام والمسلمين ضعيف وعددهم قليل، وميزانيتهم المالية فقيرة، هناك كله بعكس العكس، استطاع الاسلام الحقيقي الحي، المولود في نفوسهم، في قلوبهم بنور الله، في نفوسهم بأخلاق الله، في عقولهم بحكمة الله، في علومهم بعلوم القرآن، كانت معركة 6 أيام لأنها عروبة مع اسلام حقيقي حي ، اسلام العلم والحكمة والتزكية، عُزل خالد لم يعمل انقلاب ولم يغضب اصبح جندي عادي بعد ما كان القائد الاعلى ما تأثر، ما زعل، قالو لهُ لما لم تزعل، لازم تزعل، اجابهم أأنا أقاتل لعمر؟ انا أقاتل في سبيل الله، لم يكن همهم الدنيا، لا جاهاً ولا نفسياً، ولا مالياً، إلا إلهي انت مقصودي ورضاك مطلوبي، معركة كسرى، سعد كذلك هذه المعركة اخذت معهم أقل من هذه المدة، 3 ايام، كسرى وما ادراك، اي الشرق والغرب.
الآن لا يحتاج الاسلام الى الحرب، يحتاج إلى الحوار لان كل امم العالم تبحث عن الحقيقة، وتشعر بالجوع الروحي، امس زارني القائد بالاعمال سفارة الاسلامية، بقي عندي ساعتين، في حديث طويل شكى إلي الجوع والخواء الروحي في الغرب، انه بالرغم من كل التقدم المادي كل الملاذ المادية، عم يشعروا بالشقاء والتعاسة، قال عندكم في الشرق الاوسط الاحظ اقبال الشباب في كل البلاد، حتى في العالم الاسلامي في اقبال الشباب، هذا نداء إلهي وصوت رباني، (إذا الله بده يطلّع الشمس حدا برجعها) ان الله يأتي بالشمس من المشرق ،يأتي بالشمس من المغرب، لازم الواحد لا يعادي الله ولا يناطح الله، ولا يعمل معركة مع الله لانه ما حدا بينتصر على الله، لي بيحارب الله بينهزم. فخلينا مع الله، بجانب الله يكونوا عقلانيين، يكونوا مع الله بحكمته، يقتدو بنبيه ورسوله وقرآنه، بدهم الحياة الروحية، في حديث طويل الخ... رأيته في العالم الشيوعي والاشتراكي والغربي، لكن يا حسرة نحن ابناء الملوك منعتقد حالنا نور، واحد بينسبنا لماركوس، وواحد لأندلس،، وواحد مدري لمين، مندرس كل الشخصيات وكل المبادىء لي عم تفشل شيئاً فشيئاً ولم ندرس الاسلام لاننا ما عم نجتمع بفقيه الاسلام الذي يستطيع ان يجعل من ارواحنا وعاءاً وتربة لغرس بذرة الاسلام الحقيقي، لتنبت خضرة سندسية، وأزهار جميلة، وثمراً ناضجاً، وبذلك اذا الناس ابتعدوا عن الدين وعن الاسلام بل وألحدو فيه، ما ألحدو بالاسلام، ما حدا بيستطيع ان يلحد بالزنبق الطازج الجميل ذو الرائحة الزكية، فيه في واحد بيحسن يلحد بصوت ام كلثوم ويروح عالخان ليسمع صوت هالحمير ويترك صوت ام كلثوم فيه، فيه بتعرفوا مين؟ الحمير. اذا تركوا صوت ام كلثوم بالحفلة وراحوا عالحفلة ليسمعوا اصوات الحمير. هدول شو بيكونوا؟ كلو ولف على ولفه يلفي، حتى الحمير على اشكالها تنهق. الاسلام محجوب بأهله محجوب بمن يدّعون معرفته. ما رأيت احد من اي دين ملحد من اميركا لموسكو لأندونيسيا ملوكاً مسلمين وغير مسلمين، ما حدا ما عشق الاسلام، انا قدمتلهم الزنبق مقطوفاً وبعد العصر وبعد المغرب، اي متى يفوح عطر الزنبق؟ عشقوه، واذا كان مقطوع من جمعة وبالشمس يابس هجروه، وإذا كان بالمياه معفن وطالعة روايحه زهدوا فيه وقذفوه، هكذا الدين، طلب العلم شيئان شيء يطلب بالنظر والسماع، وشيء يطلب بالقلب وبالذكر، وبالصحبة، والهجرة الى من تصح صحبته والهجرة إليه. اي الثاني، الثاني مدرسة الانبياء، مدرسة الاولياء مدرسة، مدرسة من اخلص لله اربعين صباحاً تصدرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، بولادة النبوة والرسالة، وُلِد الاسلام، ولد العلم، والمعرفة، والعقل والحكمة والاخلاق والوحدة والقوة والحضارة والتقدم، وحق الانسان، حقوق الانسان، والتحرر ليس من الاستعمار ومن رذائل الاخلاق، والتحرر من الخوف، ومن الجوع ثم من الجهل، ثم قام الإسلام والرسالة والنبوة ممثلة في شخص النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده في اصحابه نيابة عنه، قامت لتنقذ الشعوب، لتنقذ الانسان لا من اجل الغنائم ولا من اجل اذلالاً ولا من اجل مادة ، ما كان هدفهم إلا اعلاء كلمة الله، معنى اعلاء كلمة الله، كلمة الله جاءت بالعلم وبالحكمة وبالأخلاق وبالعدل وبالإحسان، وليعيش الإنسان في العالم كالجسد الواحد في ظل اخوة الايمان، هذا معناه لاعلاء كلمة الله، في ظلال العلم، في ظلال التقدم في ظلال العقلانية، هذا لاعلاء كلمة الله، ما كان الجهاد لأجل استيجاب اموال الشعوب ولا لِأجل الترف فيها والبطر، ولا لأجل اللهو واللعب .
لما الدول الاسلامية هذه اسمها خلفاء من امويين وعباسيين، اساءوا استعمال اسلام الحكم والدولة، صاروا ينفقوا الاموال على اهوائهم، ويحكموا في رقاب الناس اقاربهم وذاويهم، وبحسب مصالحهم الشخصية، نزع الله منهم ما اعطاه اياهم بالاسلام،اعطاهم العزة والقوة والنصر، فلما تنكروا للإسلام، سلب الله عنهم ما اعطاه إياهم من طريق الاسلام. فولِد الاسلام كما تولد الشجرة من البذرة في التربة الصالحة، وظل ينمو حتى وصل جهاداً الى قلب الصين. جهاداً للمستعمرين وللحكام المستبدين والحكام الذين كانو يحرمون التثقيف على شعوبهم. الاسلام جعل التثقيف والعلم فريضة على كل انواع الشعب، طلبُ العلم فريضة، اطلبوا العلم ولو في الصين، علم الصلاة نزل في مكة والمدينة، وعلوم القران في بمكة والمدينة، اما علوم الدنيا كان ارقى دول العالم في ذلك الوقت الصين في علوم الدنيا، والله ذكر علوم الدنيا في حياة وأعمال داوود وسليمان وسور السبع سدود و (ربنا آتنا في الدنيا حسنة)، والنبي اقام الدولة، لكن اي دولة؟ كان رجل الدولة وفي تمتعه بها، كأفضل رجل في المجتمع، ما استبد بالاموال بالغنائم تمتع بالملاهي بالملذات، حتى لم يجعل للورثة حظاً في باله الخاص قال ما تركناه صدقة، فأين الشك في النبوة؟ الواحد إذا لو كان ما هو نبي، كان عمل لنفسه، لأهواءه لأقاربه، لأولاده، لذريته، فولد الاسلام بميلاد النبوة، وظل ينمو وانتقل نمو الاسلام من الدولة الى الدعاة، الى العلماء. لما فسدت الدولة قامت دولة الدعوة فقام الدعاة ، لما قضي على دولة العباسيين وقتلوا الخليفة المستعصم شر قتله، هو والوزراء والوجهاء الخ... قام الداعي الشيخ سيف الدين القائدي البخارزي وشيخان من إيران الشيخ جمال الدين، والشيخ رشيد الدين فأدخلوا التتر والمغول لي جعلوا من آسيا، آسيا المحترقة، ادخلوهم في الاسلام، اشتغلوا بالتربية والدعوة ولم يشتغلوا في الدولة والسياسة. الدعاة عم يغلطوا، عم يشتغلوا بالسياسة، يريدون الحكم، هذا خطأ، الشيخ لا يجب ان يعمل بالسياسة عليه ان يشتغل بالدعوة لان المجتمع اسلامي والحاكم لو كان تارك ما بصلي، لو كان ما بصوم، لكن يقول "لا الله الا الله محمد" البذرة موجودة، اسقيها انت، اسقيها، اذا سقيتها ووضعتها بتربتها وتربيتها ومدرستها، بتصير شجرة، اما إذا قال لك شاور شخصية، الانانية لا تنجح لا بالسياسة ولا تنجح في الدعوة فالشيخ سيف الدين الباقرجي هو له الفضل في بقاء الاسلام ، شيخ واحد، فقد كان يَعلم الكتاب ويَعلم الحكمة وعنده قوة، قوة التذكير، فالدعاة اجتازوا الهند والدولة عملوها ووصلت حدودها الى الصين، أما ابطال الدعوة، ابطال الدولة وصلوا الى الهند، الى اول حدود الصين، اما ابطال الدعوة فاجتازوا حتى وصلوا الى آخر المشرق الاقصى، وإلى القطب المتجمد الشمالي، البحر المتجمد الشمالي، ودخلوا في اعماق ادغال وغابات إفريقيا، بين كل حية طولها 10 امتار وسمكها سمك نخلة وحور، نشروا الاسلام في ثلثي افريقيا انتشر فيها الاسلام وظهر الاسلام بالدعاة والهداة الذين هم العلماء ورثة الانبياء. مع كل هذا كان هناك تقصير لانهم ما استكملوا علوم القرآن، علوم القرآن، لازم العالم ما يترك الحاكم، ويملء قلبه ثقة، أنه لا يريد لا كرسيهُ ولا حكمهُ، ولكن يريد ان يكون الغيورعليه، المحب له المخلص له، لان في صلاحه، صلاح الأمة وفي نجاحه نجاح الأمة، وفي تقدمه في مسؤولياته ونجاحه نجاح الشعب.
الآن يتوقف على لقاء العالم مع الحاكم نجاح العالم. المشايخ إلى الآن يهربون من مين؟ من الامراء عكس ما دعا إليه القرآن، التقيت بمعظم حكام العالم، التقيت بالشاه، الشاه الذي كان في إيران، بفضل الله كانت المدة المحددة بـ 15 دقيقة ابقاني عنده ساعة ونصف، واستجاب لي بكل ما دعوته إليه، وأمور كثيرة ما في حاجة احكي تفصيلها. مع رجال الدولة من الشيوعيين، مع غير الشيوعيين. الاسلام حقائق، لا احد يحسن يلحد بوجود النهار، الاعمى ممكن، الاعمى، لكن العميان اكثر ام المفتحين اكثر؟ العميان نادرين، فإذا كل المفتحين قالوا الشمس موجودة، الاعمى غصب من عنه حيقول الشمس موجودة، رجل واحد، جاكرتا عاصمة اندونيسيا 5 ملايين كان اسلامها على يده داعي واحد، هذا فاتح، هذا فاتح القلوب، هذا فاتح العقول، بعد ذلك مرِض الاسلام في نفوس المسلمين، او مرِض اسلامهم، او مرضت قلوبهم وعقولهم، صار يتضاءل مفهومهم في عقولهم ونفوسهم، يتضاءل وصار الغزو الاستعماري التفكيري، تشويه الاسلام في الجيل المتعلم، يبعِدوه عن الاسلام ويقربوه الى غير ما ينفعه ويضعه امامه بعض الاشياء المغرية، ولذلك الى الآن رغم كل الجامعات في العالم الاسلامي والعربي، العالم العربي والاسلامي لا يعتبر من العالم المتقدم، لا يزال من العالم السادس، احد كبار المسؤولين قال لي ليس من العالم النامي بل من العالم النائم، نحن قوم اعزنا الله بالاسلام، ومهما نرِد العزة بغيره يذلنا الله. فلازم بذكرى المولد، "ان الذكرى تنفع المؤمنين" نبحث نفكر بمولد الاسلام، بمولد القرآن، مولد الاسلام المُنقى المُصفى، الموحد، الحي، اسلام القرآن، اسلام مدارس، نوح، مدرسة نوح، مدرسة الصمود ألف سنة إلا خمسين عاماً لا كلَ ولا مل. اسلام ابراهيم، حُرق في النار، لا هاب ولا انهزم، كما انه لم يَهلك ولم يَتلف في النار، لانه صادق مع الله، اسلام موسى وفرعون وحده لانه اولى بالطور "فواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر"، طالب العلم فهم هذه النقاط، ترك قومه وترك الرسالة وترك التبليغ ليخلى بالله فلما خلا بالله وطلب العلم اتاه الله العلم طلبه بطريق الخلوة والذكر، والتوجه الى الله مع طهارة النفس وتزكيتها، ستنا مريم طلبت العلم بطريق الخلوة والذكر حتى شاهدت الملائكة، العامل الدكتورا بشاهد الملائكة "ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، فهذا مولد الإسلام، هذا مولد الإيمان، الروحي الاخلاقي، العلمي، فقد المسلمون ميلاد الاسلام، العقلي، الحياتي، اسلام "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، اسلام شو، حديد، حديد، وجنة عرضها السموات والارض، شو المناسبة، الاسلام يريد الجنة ويريد الحديد، سبق، سبق، شو له علاقة بالملأ الاعلى، بدها سدود وكانت سدودهم على السيول، لا على الانهار، هذا نوع من الفقه في الدين، فقه! ان هذه امتكم امة واحدة، العالم بيعرف يعمل واحدة في ضيعته، في قريته في حيّه، في أُسر في العائلات ما بيعرف، بيعرف الوضوء، هذا ما درس القرآن، هذا أُمي، هذا جاهل، جاهل القلب وجاهل علم القرآن، ولا يأتي منه الا كل عقم اذا ما اتى منه الضرر. اذا ما بزكِ شوفي الحسد والانانية والكذب والغيبة والنميمة وعدم الورع، هذا عالم هذا ؟ هذا ما بدنا نذكر الفسق والكبائر، الله يعفي عنا. فالاسلام، فمولد النبوة، مولد القرآن، مولد الاسلام لما وُلد في ارض العرب، كان عزها،ومجدها، وبطولاتها، وملاحمها وتاريخها المشرف المجيد، وانقلب كل مسلم إسلام، اسلام العلم والحكمة والتزكية، الجبن، هذا فضيلة او رذيلة، الشجاعة، الشجاعة رذيلة او فضيلة، التهور، التهور اقدام بلا عقلا بلا حكمة هذه رذيلة، السخاء في محله فضيلة، وفي غير محله إسراف وتبذير، رذيلة، فأتى الاسلام حتى جعل من كل مسلم (دينامو) يولد الطاقة، يولد الاسلام اينما التقى، وأُميين لا يقرؤوا ولا يكتبوا ، اخذوا علمهم من الحي القيوم اخذوا علمهم من العليم الحكيم، اخذوا علمهم من القرآن، تنزيل من حكيم حميد، ياسين القرآن الحكيم، العدو الاستعمار بيعرف الاسلام اكثرما بيعرفوا المسلمين، المستعمرون اعداء الامة العربية والاسلامية، يعرفون الاسلام اكثر مما يعرفون العرب والمسلمين، اليهود بيعرفوا الاسلام اكثر ما نعرفه نحن العرب، بجبلكم دليل؟ مذكرات ابن غوريوم، انه رئيس وزراء اليهود في فلسطين، ابن غوريون يقول: "لا خطر على اليهود، ولا على اسرائيل، إلا إذا وُلِدَ في المسلمين وظهر محمد جديد". يعني اذا ظهر الاسلام بحقيقته، فبيظهر عمل خارق، هذا ما يقصده، محمد جديد، شخص النبي، كلا، سيدنا محمد له المنزلة اصبح مرآة وصحيفة ظهرت فيها الاسلام بعلمها وعلومها وتعليمها وتربيتها وصناعتها وتصنيعها. نتعلم من اعدائنا، ابن غوريون قال، الطائرات بتخوف اليهود، بالعدوان الثلاثي على مصر عندما احتلوا القناة، عبد الناصر ألم يكن يملك الطائرات والدبابات، وجيش، واشكال وألوان. اليهود ما خافو منها، خافو؟ بحرب 67 كانت الاسلحة عند العرب ثلاث اضعاف ما عند اليهود، خافوا منهم؟ انتصروا عليهم؟ لكن الخوف من ماذا، خافوا من ولادة محمد جديد، قد يتعلم الانسان من حبيبه وقد يتعلم من عدوه، يتعلم من عدوه، التوراة، اذا بتقرأ الف ليلة وليلة في مواضع كثيرة، تُفضل على قراءة التوراة، التوراة في مواضع معينة مع ذلك بيقرنصوها في جيشهم. القرآن لا مثيل له منذ خلقت الدنيا الى ان تنتهي، نحن نقرأه لا للعلم ولا للتعليم، نقرأه للتِلاوة بلا فهم وبلا قصد العلم، فإبن غوريون يخاف من ظهور الاسلام، اسلام العلم. وأنا اقول لإبن غوريون اذا بيظهر بهذا العصر لا يخاف، لان الاسلام اذا ظهر سيوحد الاديان ويوحد الشعوب، ويحرم الحروب، ويعيش الانسان مع الانسان بالعيش السماوي الرباني الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إلى الله انفعهم الى عياله، الاسلام يأمر بالعدل وبالإحسان وبالمؤاخات، وبعدم سفك الدماء، لكن كل ذي حق يأخذ، شو بياخد، انا كنت في سفرة وقفت من اوروبا او اميركا وكان فيهم يهود ,وأنا ما بعرف، بآخر المجلس قالولي عنهم، فأنا عم احكي إنه فلسطين لبني اسرائيل، ما كل اليهود بني اسرائيل، هلق كل المسلمين من اهل بيت النبي؟ كل المسلمين من ذرية النبي؟ ذرية النبي معروفين. هللي من الخزر من روسيا 300 يهودي هودة ما من بني اسرائيل هودة تهودو، شو لهم مصلحة بإسرائيل، مع ذلك هذا الاسرائيل في فرنسا صار مواطن فرنسي وصار غني وصار سعيد ،وله مصانعه ، يا ترى الله، وعد الله لإبراهيم بيأمره انه يظلم الفلسطيني ويطلعه من بيته ويشرده تحت الخيم الممزقة وتحت المطر والثلوج، هذا حكم الله وعدله وهذا ميعاده ووعده، والله احدهم، بآخر ما ودعني، قللي سماحة المفتي، انا يهودي اميركي، انا اعدك ان لا اذهب إلى فلسطين. فحوار قائم على العلم على الحكمة على الاخلاص على الصدق بحل المشاكل العالمية كلها الصغيرة منها والكبيرة. منرجع الى النفع بذكرى المولد، لازم من ذكر المولد نعمل مولد بالاناشيد وغير الاناشيد والملبس، لكن ما نقتصره على الملبس والغناء مثل الاولاد الصغار مولد الغناء، لازم نجعل من المولد ذكرى ولادة الاسلام ولادة العلم ولادة الابطال، ولادة البطولات، من المسجد هو رجل المسجد، وإمام المسجد، ومعلم المسجد، هوالمربي، اذا كان الإمام ما بيحمل هذه الصفات المسجد ليس له إمام. وهذا ما مسجد، هذا مصلى، الكراج مصلى، وضهر الباص والفارغون مصلى، هلق انتم جايين لحيطان الجامع ام كرمال الشيخ، لو ما كنت موجود، حدا بيجي؟ هيدا من شان الموصلى، لذلك لازم نستفيد من ذكرى المولد، نجعله تذكير ببركة الذكرى، وصحو للمسلمين من نومهم، وتذكيراً من غفلتهم وتعليمهم ونقلهم من جهلهم الى مرتبة العلم والمعرفة، وما شرط المولد والملبس اذا كنت في الباص اعمل مُولد، فوان ما اوجدت الاسلام فقد وُلِد النبي والنبوة، وين ما اوجدت الإيمان والتقوى والعلم والحكمة والمعرفة، فقد حصل المولد، اذا كنت بالقهوة مع سكرتِيّة، ذكرتهم بالله شوقتهم الى مجالس العلم إلى مجالس الذكر الى الفضائل الى الاخلاق، بما حمل قلبك من ايمان واسلام بمقدار الايمان والاسلام، إذا تأثرت تؤثر، فصار مولد، فصلاح الدين عهده كان مولد للإسلام، لولا صلاح الدين كان مات الاسلام في الشرق الاوسط، الشيخ سيف الدين الباخرزي كان مولد للإسلام لولا وجوده لاندحر وانتهى الاسلام ، الان العالم اسوأ مرحلة في تاريخ الانسان هي عصر وقرن العشرين، اعظم تخلف وصل إليه الانسان هو في قرن العشرين، الذي يسمونه قرن التقدم. وإليكم البيان، الوحش لماذا اسمه وحش؟ لانه بيتعدى عالإنسان، أليس كذلك؟ الديب بياكل الغنم، هذا اسمه وحش، السبع اذا علق فيك بيقتلك وهذا اسمه وحش، الضبع، الفهد، الافعى، يا ترى الآن الوحش ما تمدن، الضبع اكل واحد في دمشق، لكن كم واحد دمشقي، اكل دمشقي؟ بياكله من رأسه لأرجله، بياخد ماله، وعرضه، ووجوده، وقضي على حياته،
كلُ السوابعُ الضواري المفترسة دونها وزَرُ،
بتحسن تعمل وقاية منها تدفع اذاها عنك
والناسُ شرُهم مادونهُ وزرُ
كم معشر سلمو، لم يؤذهم سبعُ
اتعدى عليك، ضبع، نمر، حية، عقرب، انتم حدا صار عليكم شي؟
ومن لم ير بشرلم يؤذه بشرُ
فمن الاوحش إبن آدم ام الضباع؟ تكلموا. اميركا بساعة واحدة، بخمس دقائق قنبلتين ذريتين روّحت مئات الالوف، الضباع والعقارب والخنافس، والدبابير والزراقط والكلاب الكلباني، من عهد آدم لقيام الساعة ما روحت ما روحته امريكا قبل اقل من ذلك. فأيهم اوحش مجموع الوحوش أو امريكا اوحش؟ هذا قرن التقدم؟ هذا قرن العشرين؟ هذا قرن الهمجية، هذا قرن سحق الإنسانية. العدوان على اموال الشعوب واقتصادها حتى تموت من الجوع في افريقيا وغير افريقيا، هذا عصر ماذا اسمه؟ هذه هي الوحشية. اما الاسلام. سيدنا عمر رأى نصرنياً يتسول، سأل لماذا يتسول، قالوا انه نصراني، يعني ما دخلنا فيه. قال لا، لا،لا يكون هذا، نأخذ منه الضريبة وهو شاباً ونضيعه شيخاً، اصرف له عطاء في بيت الماء، هذا ضمان اجتماعي ضد الشيخوخة ، للمسلمين؟ لغير المسلمين؟ أليس مواطن، الاسلام لم يحارب الكنيسة احترمها. وابقى عليها وحفظها، كانت الدولة الرومانية تفرض مذهبها الارتودكسي على كل النصارى كان كل المذاهب النصارنية مضطهدة، لما اتى الاسلام كل المذاهب الاسلامية اخذت كامل حريتها، فالاسلام اعطى للاديان حريتها، وفرض العلم على كل الشعب، وما اكره احد على الاسلام الذي هو علم وحكمة، لكن العرب وعرض عملي وسلوكي، وبالنظر والمشاهدة فدخلت الشعوب اختياراً، لانها رأت للاسلام تقدمها وحريتها وكرامتها، وعلمها وثقافتها وإنسانيتها، هذا المولد النبوي، مولد الاسلام هو هذا، فمين بيحسن يصنع؟ ففي مولد صغير وفي اكبر وفي اكبر، فأنت إذا بتهدي انسان واحد الى الاسلام عملت مولد مع رجل واحد، اولدت فيه الاسلام بعد ان كان مفقوداً، وأظهرته بعد ان كان معدوماً، فأنت خللي يولد الاسلام فيك، فبمقدار اسلامك بأسلم الاسلام علي يدك. الآن عصرنا ماذا ولد فيه؟ وُلد الاستعمار بوسائله الحربية طائرات، قاذفات، بوارج، الكهرباء، الذرّة، وصول الانسان للقمر للكواكب، لكن الانسان وصل إلى اين؟ للحضيض. عملوا انسان ميكانيكي، شيء عظيم، لكن هل عملوا الإنسان الإنساني؟! الاسلام رفعوا الحدود بين الشعوب، ما في قوميات، ولا ألوان ولا أديان، الناس كلهم سواسية كأسنان المشط، لو المسلمين يكتبوا، يكتبوا الاسلام بالولايات المتعددة لدخل الاوربيون والاميركيين في دين الله افواجاً.
اسلام الدعوة جهاد الدعوة اين هو؟ الشيخ اذا افلح بيعمل اسلام المذهبي، وبيدعي في اسلامه لما يفرق بين المسلمين، ما بيدعي من اسلامه لما يجمع بين المسلمين، لذلك فذكرى المولد، المولد الجسدي نتبارك بنعال النبي، بموطأ نعليّ رسول الله، بعض الصحابة شرب دم النبي وهو عبد الله ابن عباس، لماذا شربه، الدم "ما حُرمت عليكم الميتةُ، والنبي زجره؟ ما هي سنّة رسول الله؟ هو فعله،وقوله، وإقرارهُ، النبي اقر ابن عباس ام زجره؟ مع انه شو استعمل؟ استعمل ما حرم الله بنص القرآن، فإذا كان الدم الذي هو مُحرم بدافع الحب، النبي اقره عليه فإذا واحد تبارك بذكرى ميلاد النبي ومناقب النبي وأخلاق النبي، هل هذا حرام؟ اذا أبو لهب لأنه فرح بميلاد ابن اخوه وليس بميلاد النبي رسول الله سيدنا محمد، الله بخفف عنه العذاب كل ليلة اثنين لانه اعتق ثويبة جاريته، اذا شخص مسلم مؤمن دعا الى الطاعة وإلى ذكر النبي وأخلا ق النبي وفضائل النبي وعمل دعوة للمدعوين، صار يفقّهم بالله، بالاسلام بواجبهم الاسلامي، هل هذا حرام؟ كان النبي يضع إناء بالليل اذا كان يريد ان يبول في الليل، خادمة النبي بريرة استفاقت بالليل ولم تكن تعلم، امسكت بالإناء وشربت ما بالإناء ، قال النبي في اليوم التالي قال النبي افرغوا الإناء، قالت بريرة انا شربته يا رسول الله، قال بركة يا بريرة. ولم يستنكر عملها، الله يعطينا القليل من الذوق والفهم.
فالميلاد لازم كل واحد منكم، الميلاد ليس كل ربيع وربيع المؤمن الحقيقي هو الذي يعمل جماد ربيعي، والذي يعمل ربيعه جماد، في ربيع اول وربيع ثاني، انت كن في انظار الناس، يظهر فيك الاسلام كمرآة ونضارته، وزهوره، وحِكمه، وأخلاقه وسلوكه، يتعلم الناس بسلوكك، إذا أوتيت الحكمة بنطقك، اذا اوتيت الارادة والصدق في الدعوة الله بيجعك أمّة، والناس كلهم بخير يا، الناس كلهم بخير، انا بنظري ما في واحد بلا خير، لكن الحديد بالجبل ليس بمفرده يصبح طيارة بحاجة لخمسمئة عالم وخمسمئة مصنع عامل لينتقل من حديد خام إلى حديد طائر وطائرة، كذلك جدّوا لتصيروا اولاً مسلمين في انفسكم، اسلام القلب، خللي يصبح الاسلام فيكم، يَلد الاسلام فيكم، في قلبكم ذكراً وفي حياتكم توبة وإنابة، كله بالإرادة بصير ان كنت تريد، سيحصل المراد، من كان يريد العاجلة، عجّلنا له فيها، ما نشاء لمن يريد، ومن اراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولائك كان سعيهم مشكوراً. المهم هل انت تريد، هل عندك إرادة، اما ان كانت ارادتك تمني، انتهى كل شيء، خصوصاً المشايخ، بيطلع عالمنبر واللهم، اذا واحد قال اللهم ارزقني ولداً وما عنده إرادة في الزواج بيجيه ولاد؟ ومهما قال ما في احسن من الزواج، والزواج هي الحياة والزواج سعادة والزواج بركة ،والزواج الله امر به، لكن ما عنده إرادة عمليه ليتزوج، هل يجيه اولاد؟ كذلك المسلم مهما قال الاسلام جيد ومهما قال الاسلام عظيم ومهما ذكر التاريخ وأعمال الابطال والبطولات وما عنده إرادة علمية وعمليه ليتعلم الاسلام بحقيقته واعماقه ومن كل وجوهه، الاسلام لا يخفق، الاسلام لا يخزى، والمسلم الحقيقي لا يفشل، لان الاسلام الحقيقي قائم على العلم وعلى الحكمة وعلى التزكية. فإذا سرت في اعمالك، اي عمل سواء الديني أم دنيوي، إذا مشيت في ظل العلم والحكمة والتزكية لا يمكن ان تفشل. النبي صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر اختبأ في غار سور، هل هذا جُبناً ؟، حرصاً على الحياة؟ ام حكمة وحفاظاً على إداء الرسالة والفريضة؟ التي هي اسعاد العالم، فلو ذهب جهراً جِهاراً وتحداهم، وقلهم يا يا كلاب، ها انا مهاجر والرجال منكم يبين حاله. الرسول بمفرده وهم ألوف مؤلفة، هل هذه حكمة ام ليست بحكمة، هل هذه شجاعة؟ كذلك كثير من رجال الدين لا يعرفوا ان يفرقوا بين الشجاعة وبين الحماقة، بين الشجاعة وبين التهور، بين الحكمة وبين العلم، لانهم لم يدرسوا فقه القرآن، وما كانوا فقهاء "من يريد الله به خيراً يفقه في الدين" هل يدخل الحكمة في الفقه؟ ومن لا حكمة له لا فقه عنده، هل درس فقه القرآن، هل درس فقه سيرة النبي؟ هل درس فقه بناء الاسلام؟ هل درس أدب الدعوة وفقه الدعوة؟ وإمكانات وطاقة الداعي والدعوة، وكيف يكون الداعي؟ لم يدرس وهذه البرامج التي يقرأها في الكلية ويأخذ شهادات هذه كلها قشور، لكن البيضة من دون قشر بضيع، والسمنة من دون تنكة بتسيخ، فلا بد من العلوم اللفظية والعلوم القلبية، فإذا بدنا نجبل عذكرى صاحب الذكر صلى الله عليه والله وسلم، لننتفع بها، يجب على ان يكون كل واحد منا مظهراً لمولد الاسلام، كما كان ميلاد النبي والنبوة مظهر لميلاد الاسلام، العالم الاسلامي، ميلاد الإنسان المسلم، الانسان العالم الحكيم ذو الأخلاق العالية، الانساني الفاضل، ذو الارادة الفولاذية، ذو الحكمة العالية الراقية، ذو العلوم الواسعة، بطريق طلب العلم فريضة، احيوا علوم كل الامم من الشرق والغرب، كل هذا بالدافع الاسلامي حتى ترجموا غثها مع ثمينها، فحصل منه الضرر، لذلك الآن إذا وجد العالم الحقيقي، الدولة بتصير ممنونة، الدولة بتصير مؤيدة، بتصيرمساعدة، هلق إسرائيل على الحدود مغتصبة لأراضي العرب، الاسلام ما الذي يأمر به إذا وُلِد الاسلام فيك، بمعنى الحي الحقيقي، يأمرك ان تدافع عن بلدك وتساعد من يدافع عن بلدك، نتعاون في ما اتفقنا فيه، اذا رأيت فيه نقص، فهل انت خالي من النقص، هلق وقت انحاسب بعضنا البعض، فإذا صدقنا في فهم الاسلام، في فهم مولد الاسلام، انتفعنا من ذكرى مولد صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ببركته وببركة ذكراه ورسالته وحياته وجهاده، ممكن نخرج من كل المشكلات والمُحيرات التي نتيهُ ونضيعُ في صحرائها، اما إذا بقينا على ما نحن عليه فالشيخ فاشل، ومجتمعنا فاشل، وأعمالنا فاشلة. لذلك الله عزّ وجل نسأله بفضله وكرمه ان ينفعنا من ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم من ذكرى ميلاد الاسلام صلى الله عليه وآله وسلم، وكل واحد منا لازم يعمل كل اسبوع، ساعة يعمل فيها مولد الاسلام، مولد الإيمان، هو شو حمل يلقّح غيره، شو تعلم يعلم غيره، شو فِهم، يفهم غيره، اذا شاف بالصحراء بئر ماء، يرشد العطشانين عليه ، يعني البئر ما رح يحمله على كتفه، ياخد منه حاجته، كذلك هذا العطشان خليه يشرب منه، فإن يهدي الله بك رجل واحد. بالموالد المناسبة نجيب احسن داعي، ليس ذلك الذي يغني او الذي ينشد. آخر شيء يكون ولدته، فولدته ستنا آمنة ام ولدته عناية الله، خللي كل واحد يفهم على حسب رغبته، فبذلك نعمل المولد الحقيقي، وبذلك يكون وسيلة من وسائل عودة الامجاد الضائعة، وتجميع القوى المتمزقة ويكون الله راضياً والنبي قرير العين راضية، والحاكم يكون راضي، انا بعرف رئيسنا حافظ الاسد بعرف حبه للإسلام حبه للدين، ودائماً بصرح على الملء، بالصحف بوكالة الانباء العالمية، خوفاً؟! أم طمعاً؟ لا خوفاً ، ما في شي بخوفه، هذا ايماناً، انا شخصياً هذا الرجل وجدت فيه من الصفات ما لم اجده في القلة، القلة النادر من الرجال الكبار الذين عرفتهم، صفة الوفاء وحدها مع الايمان، انا شيخ بحسب زماني وكل واحد بيعمل على حسب عصره وزمانه، فالشاهد اذا قلنا بالاسلام بمعنى الحي بتجرد وبإخلاص وبصدق، والله العالم كله يتجاوب معنا. وارجو الله عزّ وجل ببركة الذكرى، صاحب الذكرى ان يفيض الله على قلوبنا من العلم، والحكمة والتزكية، ما نستطيع ان نفيضه على الناس وبذلك نستطيع ان نقول: عم نحتفل بذكرى صاحب الذكرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . وسبحان ربك رب العزة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والح