34 الهيبة-والأنس

الهيبة والأنس


بتوفيق الله عز وجل وبحنانه علينا نقوم بهذه المجالس التي هي من توفيق الله لي ولكم. وليست هذه المجالس كلمات تردد ولا عبارات تطرح انما هي درجات وارتقاء يرتقي بها المريد السالك الصادق ليبلغ حلاوة ذكر الله وانس الوصال بالله. هذه المجالس هي مجالس الايمان. المجالس التي تغذي القلب بنور الله عز وجل وتحيي البصيرة بنور الله. ومن استمع وعمل فهنيئاً له وطوبى له. فقد ادرك حلاوة الايمان. ومن استمع وترك ونسي كان عليه من الوزر ما نسأل الله ان يغفر له ويرحمه. مجالسكم يجب على كل واحد منا ان ينقلها من السماع الى العمل. وهي طريق السلوك. الطريق الذي يجب على كل ذاكر ان يفقه ما يكون معه في طريق الذكر. فيمكن ان تمر معك هذه المقامات ويمكن ان تمر الاحوال فان كنت عارفاً بالطريق سلكته ونجحت وان لم تكن عارفاً فيخشى عليك ان تسقط في بعض مهاوي الطريق فيهلك. والذين يسلكون طريق الايمان كثر لكن الواصلين قلائل. فممكن يحضر مع الشيخ 70 الف. ممكن ما يطلع منهم اكتر من 1 او 1 ونص. وهذا حصل مع سيدنا الشيخ العارف رضي الله عنه سيدنا احمد الرفاعي. بلغ عدد الحضور عنده اكثر من 70 الف مريد يحضرون مجالسه. ولما سئل كم مريد عندك؟ قال واحد ونصف. من 70 الف طلع واحد ونص. والباقي مستمعين. والمستمع لا يعتمد على سلوكه ولا احواله ولا اقواله. لانه يستمع وينسا. اما السالك هو الذي يسجّل الكلام بروحه وعقله ويده. ثم يعمل بما سجّل ثم يتخلق. فينقل المجالس الى تخيل ليكون الاخ ذاكرا لله ذكراً يقينياً. وليس الذكر كما يقول تحديد السمعة انما الذكر حال يتجاوز الانسان ومقام يصله. اذا كان يحقق المريد بفضل الله عز وجل مقامات الطريق فيكون نورا الهيا في هذه الحياة من نظر اليه سعد ومن جالسه سعد. ويكون شفيعاً لكل من التقى به بالدنيا والاخرة. فلذلك موضوع المجالس التي نحن فيها لا تظنوها انها عبارة عن كلام يمر .. هذا يا احبابي احوال ومقامات انتقل فيها اولياء الله من حال الى حال ومن مقام الى مقام.. ادركوا هذه الامور لا حفظا ولكن حقيقة في قلوبهم. حقيقة وصلوا الى مقام الفناء والى مقام البقاء ثم يتجاوز مقام الفناء والبقاء فهذه كلها يا ابني درجات . انتم في حضوركم بتعرفوا. لاننا في مجالسنا نرتقي الى درجات. درجة بعد درجة ولكل درجة مقاماتها واحوالها وانوارها وصفاؤها فكل درجة لها انوارها الخاصة بها فدرجات يرتقي بها المؤمن حتى يصل بفضل الله الى مقام قول الله عز وجل (ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر). المراد ان تصل الى هذا المقام. الى مقام في مقعد صدق عند مليك مقتدر. هذا المقام لا يمكن ان يدركه الانسان بلهو او لعب او ضياع وقت انما يجب عليه ان يصرفه في شيئين اساسيين. الشيء الاول : دوام المراقبة لقوله تعالى : (وهو معكم). والمقام الثاني مقام قول الله تعالى : مقام (ونحن اقرب اليه من حبل الوريد). مقامين يبلغه السالك في طريقه. مقام وهو معكم اين ما كنتم. ومقام الحضور الدائم (ونحن اقرب اليه من حبل الوريد) هذا المراد يا ابني من المجالس. وكل المجالس التي نستمعها كلها لا تخرج عن قاعدة الايمان. هي الايمان لكن الايمان الذوقي. الايمان الحقيقي الايمان الشهودي لا الايمان القولي. ايمان يقيني يقين بده يكون معك هذه الاحوال التي تسلكها في الطريق. وتقدم معنا المجلس السابق كان معنا عن الفناء والبقاء. الفناء والبقاء مرّ معنا. اليوم نمرّ في ممر الفناء الى البقاء لنصل الى معرفة القلوب لعظمة الله. اليوم بحثنا بفضل الله تعالى عن الهيبة والانس. مر معنا القبض والبسط. الهيبة والانس هما مقامان ارقى من القبض والبسط. فالهيبة ارقى من القبض والانس ارقى من البسط. وحق الهيبة الغيبة وحق الانس الصحو. الهيبة يجب ان تغب غن نفسك بربك. هذا مقام الهيبة من شدة العظمة والتفكر بالهيبة والجلال والقدرة تفقد احساسك في الحياة. تفقد ميولك الى الحياة فتكون في مقام الغيبة عن نفسك. وعندها يكون لك الانس فتصحو وانت مع الله على كل حال. فهيبة الغيبة وصحو الانس. ولكل منهما درجات. والانس ليس هو كلام. الانس يستأنس الانسان بمثله. يستأنس بجنسه. لكن تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ليس مجالستك بالله وانسك بالله كأنسك مع اهلك او امك وابيك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. الانس له درجات وحالات. ممكن ان يانس الانسان بتلاوة القرآن فيجلس مع القرآن الساعة والساعتين وهو مستأنس بكلام الله. هذا انس يقينيٌّ حقيقيٌّ استأنس استأنس بالكلام. ممكن ان تستأنس بالصلاة. فيصلي صلاة حضور من غير انشغال ولا تفكر ولا التفات. كأنه مع الله في كل حركات الصلاة. وهذا انس. وهناك انس في العبادات كأذكار وتسبيح وغير ذلك وهذا كذلك يقال له انس. كذلك ممكن ان تأنس بالذكر وانت في الذكر ان يمر عليك حال غيبة تنسى احاسيسك وانت في الذكر. بيصير معه كالخضران في اعضائه ثم هذا الخضران يغيب به عما سواه. فما عاد يشعر بشيء في حالة الذكر نسي الجامع ونسي وين قاعد في حالة الذكر فاذا كان في هذه الغيبة حصل عنده الهيبة من الله امتلأ قلبه بهيبة الله بعظمة الله فهنيئاً لك بهذا المقام. هذا مقام العارفين بالله. واذا حصل من بعد الغيبة انس واستئناس وطمأنينة فطوبى لك هذا حال السالكين. فالمعرفة مقامها مقام الهيبة. والانس مقام السلوك. فحسب ما بيكون انت في حالة ذكرك. فممكن ان تجلس الى الذكر وانت في حالة شوق الى الله في حالة اقبال على الله فتصدق في التوجه الى الله فيحصل معك هذا الحال. بيحصل معك خدران في الجسم. كأن تشعل بجسمك ارتخى اخضر بتنسى حالك بتغيب عن وعيك. بتغيب وانت في حالة الذكر. فهذه الغيبة ان اثمرت هيبة فهنيئاً لك مقامك مقام راقي هو مقام العارفين بالله. وان حصل بعدها انس بالله فانت على طريق السلوك وادنى حالات الانس بالله انه لو طُرح في نار لظى لم يتكدر عليه وقته. لو القي في النار وهو في هذه الحالة لم يتكدر عليه انسه تجده حاضرا مستأنس مع الله. ولو ضرب بسلاح لما شعر لأنه مستغرق مع الله. بعض الصحابة (رضي الله عنهم) لما اصيبت رجله بغرغرينا وحكم الاطباء بقطعها ارادوا ان يضعوا له مخدّر قالوا له ما هذا ؟ قالوا له حتى لا تحس بالالم. قال لا والله لا ينفصل عضو مني وانا على غفلة من الله. اي ما بيصير بدنا نقطع الجلد والشرايين ونقطع العضلات وننشر العضم نشر . مش سهلة هي. قال لهم : دعوني ادخل في الصلاة فإذا رأيتم ان وجهي قد تغير فابدأوا بما تريدوا وكبّر وبدأ في الصلاة. وما بلغ الى قوله اياك نعبد حتى اصفرّ وجهه وتغير لونه. فوغزوه بالابر فلم يتحرك وبدأت العملية . قطع الجلد بالسكاكين والعضلات والاعصاب والعروق تقطعت كلها ونشروا العظم نشراً حتى اذا انتهوا من الرجل اتوا بالزيت المغلي وسقوها مشان الشرايين تلحم وتكش ما يصير نزيف . سقوها بالزيت المغلي وهو لم يشعر ولم يتأوه ولم يئنّ . وينه هيدا قاعد؟ وينه؟ بعد ساعة من العملية صحا. قال انهيتوا العمل.؟ انهيتوا. وما حاسس. وين كنت؟ قال لما بدأت في صلاتي وقلت اياك نعبد رأيت نفسي بين يدي عظمته. وغاب. غاب في الحضرة فقطعت رجله من الفخذ ولم يشعر بها. هذا ابني المقام يلي الانسان اذا وصل اليه تذوق حلاوة مناجاة الله. تذوق حلاوة القرب الى الله. فالهيبة والانس حالتان من احوال السالكين في طريق الايمان. السالكين في طريق محبة الله ومعرفة الله. وذلك ان الله عز وجل حين يتجلى للذاكر حين يتجلى رب العزة على قلب العبد بالجلال يمتلئ من هيبة الله. تجلي الجلال وعندما يتجلى عليه بالجمال يكون في مقام الانس مع الله. فاما جلال واما جمال. فالجلال هيبة والجمال انس بالله جل وعلا. والانس هو هيبة مع جمال الجلال. تكون الهيبة وبعدها جمال الجلال هذه الهيبة من الله جل وعلا. نعرف الهيبة.. من جلال الهيبة يحصل للانسان غيبة كما قلنا بعدم الالتفات للسوا لا يلتفت الى شيء من دون الله. يستغرق الذاكر في ذكره عندما يكون له الهيبة. هذا الذاكر الذي يتذوق الذكر ابني. اما هذا يقول معي وساوس. وهذا ما عم بحسن اخلص من الوساوس وهذا معه الخطرات.. ما بيحسن يوصل لهون. مقام الهيبة مقام انقطاع عن كل السوى. وهذا ذكر العارفين بالله اذا قال الله الله فني الوجود من وجوده. فلا وجود ولا موجود الا الله. يفنى عن كل خلق الله. هذا عدم الالتفات الى السوى. فلما يذكر اسم الله ما عاد يفكر بشيء. انما يفكر بعظمة الله. انت عم تذكر ما عم تذكر عم تحرك مسبحتك. بدك قلبك يتحرك. ما جاي لبالك الهيبة من عظمة الله ما جاي لبالك انك جليس الله. انت تحالس رب العزة مجالسة الجلال مجالسة الهيبة مجالسة العظمة. الله قبلك ان تجلس بين يديه فتشرد مرة لاصجابك ومرة لاحبابك ومرة للوساوس؟ انت لسا ما عرفت عظمة من تجالس. فالذكر اذاً ما هو الا انقطاع عن الكل بالكلية. فلاحظ عندما تريد الذكر ان تتجه بروحك وعقلك معاً بالكلية الى هيبة وجلال وعظمة تقشعر منها الابدان. فالذكر ممكن تصرلك هالقشعريرة. ممكن تصير معك رجفة بسيطة ارتجاف هذه جزء من الهيبة. فاذا بدأت معك فاصدق التوجه الى الله. ولحظة من لحظات الذكر بهذه الحالة خير من ذكر سنة وانت بغير حال. لان لحظة من هاللحظات يمتلئ قلبك من انوار الله ما يكفيك الى لقاء الله. لذلك الله يرضا عن سيدنا الامام الجنيد رضي الله عنه وارضاه قال: لحظة وصال تعادل عبادة الثقلين. عبادة الانس والجن. لحظة من لحظات وصال القلب بالله عز وجل. فعند الذكر لا تلتفت الى السوى ولا تشغل قلبك الا بالجلال والعظمة. تشغل قلبك بجلال الله. جلال الله ليس هناك صفة لا يجوز للانسان ان يتفكر بصفة او بشكل انما وجود ممتلئ من عظمة الله وانت مع هذه العظمة ما انت الا مخلوق فاني بين عظمة الله الباقي، فليس لك الا ان تذكره بتلك الهيبة. وذلك الجلال والعظمة حتى تكون من اهل الحضور مع الله. فمتى شغلت عن السوى واشغلت قلبك بالجلال عندها يعصم القلب من الخواطر والهواجس. صار معصوم القلب لا عاد يمر عليه لا خواطر ولا هواجس. لأنك نسيت الوجود. نسيت الكون وانت مع الله. فمع الله كيف تمر عليك انت قدر لما تقعد مع شيخك وشيخك بشر متلك متله. لما تجلس مع الشيخ كم خاطر بيخطر ببالك؟ ما بيخطر ببالك خواطر. ما بدك الا شيخك بدك النظر الى شيخك فهو بشر مثلك عم تنسا التفكير بغيره لما قعدت معه فكيف لو كشف الغطاء وشعرت انك مع الله. ما عاد في تفكير. عُصم القلب من الخواطر ومن الهواجس. وكذلك تعصم الجوارح من الحركات. هي علامة الهيبة. اما واحد يقوم بالذكر عم يخض عم يهز عم .. هذا ابني ما صار له هيبة. الهيبة سكون مع الجلال. سكون مع جلال. اما تحريك وصريخ هذا جاهل للذكر وغافل عن الذكر. يلي بيكون بالذكر ما بيحصل معه يا ابني لا صريخ ولا عياط ولا حركة. هذا بتلاقيه بيهز وهذا يصرخ وهذا بينفض.. هدول يا ابني الصورة صورة ذكر اما الحقيقة لا. الذاكر مع الله ما بيطلع صوته. انت مع شيخك اذا قاعد بتصرخ بوجه قدامه بتهز؟ قاعد مستمع. يا ابني قدام بشر عم تكون بالادب فكيف مع الله جل وعلا. لو جالست رسول الله شلون بدك تكون بالهيبة والجلال؟ منروح نقف امام القبر المشرف ﷺ لو انسان طعن بخنجر ما بيحس واقف تجاه المواجهة الشريفة. غاب عن وجوده بحبيب الله فكيف انت مع الله؟ مع الله لذلك خلي الانسان يترك هالنفس يلي بده يهز حتى يقولوا عنه والله ما شاء الله صار معه حال. وفلان عيّط والله صاحب حال. هيدا مرائي يا ابني. هذا لا اجر له ولا ثواب له. بيقول فلان صار معه حال ما حسن يملك حاله. يا ابني الذاكر هو الذي يملك الحال ما الذي يملكه الحال . فالهيبة لا تجعل للجسد حركات ولا صياح انما انت في حال جلال وعظمة فلا تستطيع الحركة عند ذلك الا ان تصل قلبك مع الله عز وجل. ومن كان بالهيبة كان دائماً صاحب حضور واستحضار. هذه الهيبة صاحب حضور دائم مع الله واستحضار يستحضر جلال الله وعظمة الله ولا يشعر في الوجود بسواه. هذا حال من حالات الهيبة. الذاكر يا هل ترى امتى حيصرله هالحال هذا؟ امتا بدك تذكر ذكر وانت مع الله؟ لا تظنوا هذا الحال صعب. الصعب انت. نفسيتك الصعبة. نفسيتك لما عم تغيب عن الله ما عم يصير معك هالحال لكن لو فكرت بالله جرب حالك اقعد ولو ما في مسبحة لاحظ (وهو معكم ) الله معي لاحظ هالكلمة بهيبتها بجلالها وعظمتها فلاحظ ان لا تفكر بغيره ولا تلتفت لسواه ولا تشغل بالغير. وكرّر الله الله الله الله الله وانت عم تذكر وانت معاه فتشعر انك نسيت الكون كله. هذه لحظات الذكر التي يقوم بها اهل الكمال من الذاكرين اهل الحضور مع الله يذكرون هذا الذكر فينسوا فيه وجودهم وانفسهم فلذلك بعد نهاية الذكر لا يحبوا لقاء ولا يحبوا اجتماع انما يحبوا ان يرجع الى انس القلب مع الله عز وجل فممكن ان تمر عليه ربع ساعة ونص ساعة وساعة وهو في حال استغراق مع الله في حالة غيبوبة مع الله هذا يا ابني الاخ الذاكر. هذا الذي اذا استقام على هذا الحال هذا الذي يصل الى ان يكون نطقه نورا ونظره نورا ومجالسته نورا. هذا الذي الخلق يتباركون بنظرة اليه. هذا الحال اذا حصل مع الاخ عندها يعرف انه ليس هناك ممن يرجى الا الله ولا ممن يخشى ويخاف منه الا الله نسي الخلق بخالقهم. حضر مع الخالق ونسي الخالق والحضور حضور هيبة لا حضور مكان ولا حضور شكل تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا. فالانس.. ننتقل الى الانس يا ابني الانس بالله غير الانس بالناس بيقولوا من الافلاس الاستئناس بالناس. متى ما افلس القلب بده يقعد مع هاد بده يقعد مع هاد.. بيقول والله ما شفنا فلان ما اجا فلان لعنا. هذا مفلس. مفلس لذلك عم يحب يجالس هاد وهاد حتى يعوّض افلاسه. اما من كان مع الله فالجسم مني للجليس مؤانس وحبيب قلبي في الفؤاد انيسي. لذلك احبابي الهيبة تورث مع السالك تعب. الهيبة تورث تعباً والانس يورث طرباً. والمريد بيحب الطرب. لذلك بيحب دائما يكون معه الانس اما العارف بالله كلما ازداد تعبه ازداد قربه كلما ازداد تعبه ازداد عطاؤه كلما ازداد تعبه ازداد امداده. فلذلك الهيبة حال من احوال العارفين بالله رضوان الله عليهم. درجة من درجات العارفين الهيبة واما الانس فهي درجة من درجات المريدين. ووين المريد ووين العارف. لذلك الهيبة من الجلال تورث تعباً في التوجه تعب، في حالة الذكر كمان تعب.. متعبة جلسة الذكر. اي تعب بتشعر فيه تخلص معك جلسة الذكر كأنك كنت حامل جبل لكن متلذذ في لذة في طرب. ممكن يمر معك ساعة وانت قاعد على ركبك ما بتحس وقت تنتهي بتفز ما بتحسن لانهم يبسوا هذا تعب. تشعر بتعب الجسد وتعب التوجه لكن تعب فيه لذة وأطرب الطرب وألذ اللذائذ ان تتعب في توجهك الى محبوبك. التوجه الى المحبوب قدما تعب ما بيحس بالتعب. اسالوا الحاج بالطريق قديش لاقى متاعب ومشاكل واتعاب لما بيوصل اول نظرة بينظرها للكعبة المشرفة نسي كل تعبه. كل التعب. هذا نظر الى احجار. لكن الكعبة المشرفة عليها من هيبة الله لما نظر اليها نسي اتعابه. هذا نظر الى احجار. فكيف الى من كان مع الله. الله .. هل يشعر بتعب او من الم؟.. الله يجعلنا واياكم من اهل الصدق. فهيبة الله في حالة الذكر اقعد وتوجه الى الله حضورك. لا تفكر ولا يجي لبالك الا وانت تنادي الله. بقلبك الله.. الله. بالقلب.. خلي القلب يستنير. باللسان يا ابني امسكه ما بيوصل لاكثر من خمسين متر. اما لسان القلب يصل الى العرش. لسان القلب اذا قلت الله اهتز العرش. ففرق كبير بين اللسان وبين القلب. لذلك الله يرضا عنهم العارفين بالله احبوا ذكر القلب لأنه لا يتوقف ترددات هذا اللسان حتى يصل الى العرش. فعرفوا كيف يذكرون الله عز وجل. فاذا كان الهيبة تعب والانس طرب فكيف لا يتعب من احترق قلبه بالشوق الى الله. عم يحترق ما بده يحس بالتعب عم يحترق شوقاً الى الله طرباً الى الله. عم يحترق من جلال هذه المحبة. من المحبة نار تشتعل في قلب المحبوب. المحب نار تشتعل هذه النار تحرق السوى من القلب. لذلك من لم يحترق قلبه بنور الله فقلبه لا يزال فيه من السوا اشياء كثيرة. اشياء ما سوى الله. فلا يمكن ان يصفى القلب ما لم يحترق بنور الله. بنور الحب الالهي وما دام فتح باب القلب بنور الحب لم يبق فيه سوى المحبوب. كل السوى يذوب من القلب. هذا في الذكر وقلب يضيء بنور الله بنور مشاهدة الله هو قلب محجوب عن الاغيار. متى شاهدت انوار الله انه شهيد عليك فغبت عن كل الوجود. الله شاهد ما عاد تحسن لا تلتفت ولا تنظر ولا تنطق اذا كنت مع الله. فاذاً الذاكر لله هو عبد بجسده ملك بروحه وليٌّ بعنايته. عناية الله له يتولاه بالعناية. هذا الذاكر لله. فاعرفوا يا ابني شو معناة الذكر. ما تظن انه بس الشيخ يقول لك اذكر الله انه غمض عيونك وامسك المسبحة واعصر حالك لا يا ابني. الشيخ عم يقصد من الذكر ان ترتفع عن قلبك الحجب. ويرتفع عن قلبك الستائر فتشهد (وهو معكم). وهو معكم.. هي قليلة يا ابني ان يصل الانسان الى مقام (وهو معكم)؟ وهو معكم.. لا يمكن ان يصيبك ضرر ولا اذى ولا غم ولا هم هو معك.. هو معك رب السموات ورب العرش الكبير. ثم اذا ارتقى اكثر من ذلك الى المقام الاخير (ونحن اقرب اليه من حبل الوريد) ما بقى في قرب في اقرب. فلان بيكون قريب بينك وبينه في متر. اما اذا كان اقرب.. وينك انت يا ترى؟ في القريب ولا في الاقرب.. فالذكر يا ابني الذكر حضور ومشاهدة ليمتلئ قلبك بهيبة الله وبجلال الله. وليش كان في الهيبة مقام للعارف في الله؟ لان الهيبة دائما مقام تنزيه للعظمة. فيكون سلطان الهيبة عليه اقوى. ينزه الله من صفات الخلق. من صفات النقص من صفات التعب. فالله تعالى اله حيٌّ قيوم. النبي ﷺ كان دائماً يقول : الظوا بيا ذا الجلال والاكرام. يا ذا الجلال والاكرام. الظوا يعني اكثروا في الدعاء يا ذا الجلال والاكرام هي بدعاءك حتى تمتلئ من جلال الله ومن هيبة الله وانت في دعائك. فتنزيه الله. لما بتقول لا اله الا الله وحده لا شريك له. لا شريك ولا مثيل ولا مشابه. لا شريك له. فيمن يناسب او يشابه او يماثل.. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. فالهيبة يا ابني من العظمة والعظمة صفة الحق. العظمة صفة من صفات الحق والهيبة الصفات يا ابني دائماً صفات الله بدها تكون معك في كل حال من حالات الذكر حتى يستحكم في قلبك اسم الله عز وجل. فلذلك نقول ان كثيراً ممن يسلك مقام الهيبة لا يتسطيع ان يتمم .. بينقطع ليش؟ لانه ما عرف كمالها ولا عرف نهايتها وما عرف سلوكها. فيلي عرف السلوك بيضل عم يكمّل. مهما حصل معك. انت طالب اعز شيء في هذا الكون. رب العزة. هذا طلبك. فاذا طلبت الله فلذلك لا تشغل بغيره واصلح حتى تصل. ومتى ذكرت الله عز وجل الذكر يعطي الانسان حالة الانس ممكن المريد في اول ذكره يصير معه الانس تأنس في ذكرك حتى تشعر انك لو اتاك الموت لأحببته وما كرهته وانت في حالة الذكر. هذا حال انس من حال الذاكرين. الانس انبساط المحب مع المحبوب. الانس في المكانة يا ابني للمريدين بيخوف اذا ما عرف قدره ممكن يا ابني يأثر عليك. فهو اللسان المحب مع محبوبه. الانبساط بعض اوقات ممكن يتمادى. سيدنا ابراهيم انبسط (قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) لانك لا تنساني على طرفة عين انك معي. ليطمئن قلبي انك معي. ما في بقلبه شك انه الله قادر او لا . لكن لطمأنينة قلبه ان الله معه دائماً فهذا انس. انس .. كذلك سيدنا موسى (صلوات الله وسلامه عليه) كذلك لما كلمه الله واستأنس بكلام الله من شدة لذة الخطاب قال يا رب اسمع صوتك ولا اراك. ( رب ارني انظر اليك ). ارني انظر اليك. فهذا انبساط بس خطر. شو ارني انظر اليك.. قال لن تراني. لانه في الحياة الدنيا لا يمكن للانسان ان يرى ربه. لان بصرك لا يطيق مخلوقاً نور الشمس مخلوق . فنور بصرك لا يطيق رؤية مخلوق فكيف برؤية الخالق؟ لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. اذا استطاع الجبل الصخور المتركم ان تصبر امام تجلي الله انت بتحسن (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً) لما رأى ذلك خر موسى صعقاً. لكن في سر بالاية ما راها الانسان. شو سر الاية؟ سر الآية انه خرّ موسى صعقاً. لكن موسى افاق بعد هذه الصعقة لكن الجبل لم يعد جبلا. الجبل بقي رمالاً لكن موسى قام وتابع المسيرة وانقاذ الخلق. فهنا ان الانسان اعظم من الجبال لكن شدة الهيبة التي تجلت على موسى وقع صعقاً. الجبل بقي رمالاً لم يعد الى ما كان واما موسى عاد لما كان وناجى ربه ثانيا وثالثا ودل على الله وعرّف الله. اذاً انس اهل الكمال بأدب وانس المريدين يخشى عليه من قلة الادب. وهناك ناحية كتير خطرة لازم نبهكم عليها لان من سقط فيها كثير من المريدين. المريد اذا كان على يقين وحق من مقام الانس يلتزم الادب مع الله. اما يأتي انسان فيدّعي هذا المقام وهو ليس من اهل المقام ما وصل. لكن يدّعي انه حصل معه الانس وانه حصل معه هذا الحضور فبيظن حاله انه اذا حكى او تحرك انه صار من اهل المقام. فالمدعي ممكن ان يصل الى مقام يخشى عليه من الكفر. لذلك اياك ان تدّعي ما ليس عندك. واقرؤوا قول الله تعالى (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ). ادعى حالة ولم تكن له ادعى مقاماً ولم يكن له. لكن سمع انه فلان صار معه الحال الفلاني فقلده بحاله. قلده بمقامه. يا ابني ما شغلة تقليد شغلة حال. فبيجي واحد بده يقلد يصل الى الهلاك فيخشى عليه من السقوط في الكبر هذا اذا ادعى المقام وتشبه بالكلام. فلذلك انت سِر على مقدار حالك. متل ما بيقولوا على قد بساطك مد اجريك. قم على مقدار حالك. بل اقول لك لا تقعد بل تيقن الحال الذي انت فيه واسالوا الله الثبات. واياك ان تدعي ما ليس لك. رأيت حديث كذلك عن النبي ﷺ وللامام الشيخ عبد القادر (رضي الله عنه وارضاه) . واحد في مجلس الشيخ عبد القادر وهم في الذكر صرخ بصوت عالي الله.. فلما انتهت حلقة الذكر ناداله الشيخ تعال يا ابني لهون . قال له انت صحت عن حضور ام عن غيبة؟ صحت الله هل شاهدت جماله ؟ هل شاهدت انواره هل شاهدت هيبته ام عن غيبة؟ فان كان صياحك عن شهود لقد هتكت الستر ما بينك وبين الله. هذا سر الله عطاك ياه كشفت السر تبعك ومن كشف بالسر قطع عنه وحرم هذا السر. وان كان عن غيبة فالغيبة حرام اظهرت نفسك انك في حال من الاحوال وانت ما عندك هالحال. فاما ان تكون ارتكبت حراماً واما ان تكون قد كشفت الستر فيما بينك وبين الله. في الذكر ما في صياح يا ابني. في حلقة الذكر مع الشيخ. الشيخ بيحمل عنك كل الامدادات التي لا تطيقها. اما يصرخ والله اخده الحال.. الحمد لله نحن في طريقنا ما في واحد ياخده الحال. في واحد بياخد الحال. بياخد حاله بدل ما الحال ياخده. فانت من مين؟ يعني الحال متل الهوا اذا مثلناه اذا كان قشرة بصلة يابسة بيسحبها الهوا. واذا ورقة بيسحبها الهوا. اما اذا كانت شي صخرة او حجرة او بناية بيسحبها الهوا؟ فانت شو هوي؟ ورقة؟ ولا صخرة ؟ المؤمن ما لازم يكون بهالخفة اذا بده يكون بالهيبة. فبعد الهيبة بيدخل الانسان بمقام الانس. مقام الانس يا ابني في الانس بالخلق. وفي الانس بالخالق. الانس بالخلق ان تجلس مع هذا وهذا وتتكلم مع هذا وهذا. اما الانس بالله ان تستوحش من الخلق. لان الخلق على حالة غفلة. والنبي ﷺ قال دعوا الناس في غفلاتهم ويرزقوا بعضهم بعضا. لولا الغفلة ما صار الشغل. لولا الغفلة ما اشتغل النجار ولا الحفار والطيان.. هي الغفلة. دعوا الناس بغفلاتهم. فانت صاحب حضور مع الله مستأنس بالله. فالمستأنس يستوحش من الخلق الا من اهل ولاية الله. فإن الانس بهم انس بالله. لما تستأنس بأولياء الله هذا انس مع الله لأن المستأنس بالله بده يدلك على مقام الانس. بده يعرفك بالانس بده يوجهك الى الذكر. فحضورك معه هو قرب الى الله ودلالة على الله. فلذلك الانس ان تستوحش من الخلق الا من اهل الله من اولياء الله. والحقيقة المجالسة معهم انس. لا اله الا الله. بيقعد نص ساعة ما له قلب يقوم تلات رباع الساعة ما له قلب يقوم. ساعة.. قاعد مستأنس.. بيجوا لعندي اخوان بعض اوقات. مع انه انا ماني من اهل المقام الله يعفو عنا.. عم نكرر تكرار الله يعفو عنا ويتوب علينا. بيجي بعض الاحباب بيقولوا له الشيخ مشغول 5 دقايق عشر دقايق ربع ساعة نص ساعة تلات ارباع الساعة.. بيقولوا قوم الشيخ عنده شغل. مستأنس ما بده يفل. والله بتنسى حياتك لو جلست مع الشيخ. فكيف لو جلست مع رسول الله؟ لو جلست مع النبي ﷺ شلون؟ بتنسى حياتك.. لذلك الله ذكر في القرآن آية في الثقلاء. الله سماهم ثقلاء. هني مستأنسين قاعدين مع النبي ما بدن يفلوا. حطلن اكل اكلوا. ايه قوموا النبي عنده اشغال. سماهم ثقلاء. وهني باستئناس.. لما بتكون مشوب وبتقعد قدام النهر بإيش بتحس؟ بالرطوبة ما هيك؟ الك قلب تفز بقى؟ برا درجة الحرارة 40 وانت درجة الحرارة عندك اقل من 37 بتشعر بأنس. واذا كان الدنيا برد وشاعل الair condition والاوضة درجة الحرارة صارت 37 الك قلب تطلع لبرا؟ واذا كنت قاعد قدام التلفزيون وطالعة تمثيلية كامشتك مستغرق فيها بتفز لتساوي فنجان قهوة ولا كاسة شاي؟ ولا بتقول ساويلنا فنجان قهوة.. هذا مستأنس بالخلق. فكيف الانس بالحق.. الانس بالله. فلذلك من استأنس بأولياء الله استأنس بحضوره مع الله عز وجل. والانس يجب على الانسان ان ينتبه. في اقواله وفي افعاله. عندما تكون صاحب انس مع الله عز وجل يتغلب عليك حال المناجاة. هي من علامة الانس. متى ما حس قلبك ان الله معك يا الله يا الله.. بينفتح لك باب المناجاة ومتى ما فتح لك باب المناجاة هو محادثة مع الله طلب من الله استغاثة لله وهذا حال قرب الى الله لكن احذر ان يخرج من لسانك ما ليس فيه ادب. كن مع الله دائما على بساط الادب واياك ان تزل عن الادب. واحد مثلا صار معه انس عم يدعي.. يا رب اجعلني متل نبيك المصطفى .. هيدا قليل ادب.. النبي ليس له شبيه. ما له واحد متل حكايته النبي ﷺ واحد بالكون.. بعد الله.. الله واحد الخالق العظيم والنبي ﷺ واحد. بتجي انت اعملني متل النبي؟ هذه كلمة سوء. لكن قل اللهم ادبني بآدابه خلقني بأخلاق نبيك معليش.. اللهم اجعلني معك دائماً. هي عبارة غير صحيحة. اللهم اجعلني من اهل الحضور معك. من اهل الادب بين يديك من اهل الذكر بين يديك من اهل الخشية بين يديك. اما اجعلني انا معك دائما العبارة غير صحيحة. لازم نعرف كيف يتكلم الانسان في حال صفاء الانس. بعض اوقات الانس بتحس انه ما بقا في بينك وبينه لا حاجب ولا بواب. يصل الانسان الى حالة انس. في بعض الاحيان. في واحد بيذكر هيك.. يقول يا رب يا الله كرمال الله كرمال الله تعطيني .. فهون في حالة حضور لكن ما في مخالفة للادب. شلون المخالفة للادب. بعض الاحباب دعا .. الله يحرق قلبي بحب الشيخ. لا يا ابني. بدل ما تقول الله يحرق قلبي قول اللهم احيي قلبي بذكرك وحبك وحب احبابك. فدعا هالدعوة. ليلتها رأى الشيخ في المنام ميت. وطال المنام عليه وهو بكاء وكذا. فز مخنوق من كتر البكي. جاي عم يقول لي صار معي هيك هيك.. قلت له ان شاء الله داعيلك شي دعوة .. المنام ما بيجي هيك داعيلك شي دعوة قال لي دعيت هيك هيك.. الله يهديه. فالزم يا ابني الادب عند الانبساط. وسبق يا ابني وقلت لكم دوس البساط واياك والانبساط. حتى ما توقع في مخالفة يا ابني. فيا ابني هي انس حال شديد مكانة كريمة لكن لا يكون الا عند طهارة الباطن. بدك يصير معك انس طهّر قلبك. لا يكون الانس الا عند طهارة الباطن ومحو الخواطر والهواجس. متى ما محيت منك هالخواطر كلها. والله ما عم تروح .. بقعد بذكر كلها خواطر ووساوس. يا ابني منك. الوساوس كلها بتروح عند صدق التوجه. لذلك يا ابني مثلا الهنود طلعوا باليوغا .. اليوغا عم يقولوا انها تصرف الكثير من الامراض ليش ؟ لانه صدق في توجهه. بيجمع كل تفكيره بشيء واحد. بيقول god god شو يعني.. ذكر الله يا ابني .. يجمع كل تفكيره بأدب واحد فلما جمع تفكيره كله بأدب واحد بيصير عنده قوة روحية خارقة . هذا سر التوحيد يا احبابي. كلمة لا اله الا الله . سرها عظيم. معناتها كل قوتك الروحية كلها متوجهة الى قوة واحدة بيصير عندك قوة خارقة بهالقوة احيا سيدنا عيسى الميت. بهالقوة فلق سيدنا موسى البحر. بهالقوة سيدنا ابراهيم افسد فعالية النار. بهالقوة .. فالروح كل واحد منا معه روح الهية بتحرك العالم. فاذا جمعت قوتك ما جعلتها مشتتة. جمعتها تخرق حجاب الكون بتخرق حجاب الحياة بيصير لك الكرامات العديدة هي لما الروح كلها تجتمع بهدف واحد. فديننا دين التوحيد. لذلك لما تستأنس ما بقا في يا ابني خواطر هواجس وساوس معنى ذلك انه انت لسا ما صار لك صدق التوجه. لما تصدق بالتوجه راح عنك لا وساوس ولا هواجس. خلص. حطيت امامك الله. واتجهت الى الله بالكلية ما عاد في الك لا التفات ولا انشغال ولا.. هذا يا اخواني الذكر.. الانس بالله والهيبة من الله هذا اصلها. ومن بدأ بالاصل وصل الى الاصل. عليكم بالاصول لتحققوا الوصول. ومن لم يبدأ من الاصول لا يصل الى الوصول. فالاصل صدق التوجه الى الله بكليتك. تستجمع الشيخ يقول لك اعمل رابطة الشيخ ما بحاجتك تعمل رابطة او لا. لكن يا ابني قالوا (رضي الله عنهم) رابطة الشيخ مثلها كعصا موسى. شو عصا موسى لما رماها على الحبال والعصي شو عمل فيهم ابتلعتهم كلهم. لذلك لما يكون قبل الذكر نقول رابطة تنربط بروحانية الشيخ معناتها انقطعت عن الكل مع روح الشيخ. لما روحك التقت بروح الشيخ وحده يا ابني اترك الشيخ وادخل الى الله وحدك . روحانية الشيخ حتى تجمّع شتاتك. ما دام تجمّع شتاتك نقول لك ادخل الى الله وحدك. خلص. فإذاً الرابطة لتجميع شتات القلب. ومتى ما تجمع شتات القلب ادخل .. ابدأ بذكر الله وهذا الذكر الذي يكون فيه الحضور مع الله عز وجل. الله عز وجل يجعلنا واياكم.. والله بدي احكي هذا بحث كتير حلو الله عز وجل يوفقنا واياكم. الله يجعلنا واياكم اهلا لهذا الحال ان تكونوا من اهل الهيبة والانس بالله عز وجل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. اللهم احيي قلوبنا بنور معرفتك اللهم اشرح صدورنا لنور معرفتك اللهم اجعلنا من الصادقين في ذكرك المخلصين في طاعتك. اللهم اكشف عن قلوبنا غطاءها وارفع عنها حجابها وارزقنا قلوباً عاشقة اليك والهة لحبك. وصلى الله على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين. 

المشاركة