أيها المؤمن إنّ لك أعداء محيطة بك النفس - والهوى - والشيطان - والدنيا . هذه الأعداء تريد بُعدك عن الله وغفلة قلبك عنه فكن مع الله ﷻ متأدباً بعظمته ولا تخشى مع الله أحد ، ولا تحسب حساب أحد ، ولا يؤثر عليك كقول الله ﷻ ( أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [سورة التوبة 13] فلا النفس تضلك ولا الهوى يرديك ولا الشيطان يوسوس لك ولا الدنيا تجذبك إليها .. متى ما ملأ قلبك بعظمةالله ﷻ لا يوجد مكان للحقير...صح؟ . ما رأيك تأخذ ليرة سورية ولا مائة الف ليرة؟؟ . إذا حصلت على العظمة ، الصغير لم يعد له قيمة ، الشيطان أحقر ما يكون ، عندما يكون قلبك معلق بالله الدنيا لا وزن لها جناح بعوضة ، الهوى لا يُعبد من دون الله ﷻ .النفس لها كبريائها وعُجبها ما دامت مع غير الله . فإذا التجأت إلى الله مات عُجبها وكبرياؤها فأنت فناء والله بقاء فكن بين يدي الله ﷻ الباقي بفناءك اللهم ارزقنا البقاء بك بعد الفناء فيك .