الصفاء هو الذي يرفع درجة المريد وهو الذي يزيد في
قربه وهو الذي يكشف له الغطاء والحجاب . الصفاء بالنسبة للاخ السالك او المريد السالك انما هو مرتبة الارتقاء اي كمال المعرفة والتقرب الى الله والصفاء هو باب ارتقاء الانسان تعلو مكانته وترتفع درجته على قدر صفائه ولنأتي بمثال الحجر لو رآه الانسان في الطريق لا يرفعه لانه كله كدر غليظ وسميك ما بينشاف شيىء من وراه اما اذا رق وصفا صار جوهر ,ياقوت,زبرجد . اذا ادخلت فيه السلك رأيت السلك من خارجه هذا من قوة صفائه كان حجرا فصار جوهرا بصفائه.
فالصفاء رفع درجة من حجر لا ينبت الى جوهر يدفع فيه الثمن الغالي هكذا الاخ الصافي .قبل الصفاء لا له مكانة ولا كرامة ولا رفعة فاذا صفا ونقا من صفائه كالماء الذي ترتفع درجته في الحياة ومقامه ويصبح انسانا له عند الله كرامته قبل الخلق. فالصفاء يقابله الكدر ,العوام دائما يقولوا لما تكون ميه الكلس رايق الكلس فالماء الرايقة صافية نقية فاذا خضيت الكلس خضة وحدة تتعكر كلها . فالصفاء هو ضد الكدر متى وجد الصفاء يجب ان يتغيب الكدر ,والكدر صفة من صفات البشرية. البشر دائما فيه كدر انما الدنيا وهما وكربها وضيقها وشدتها والبيت والبستان والشغل كلها اكدار فكيف يصفو ؟ من كان يعيش في الاكدار