فكل الاولياء تعكس نورانية رسول الله ﷺ على الخلق فتهدي الخلق بنور رسول الله ﷺ. فلا تظن ان ولي من الاولياء يهدي بنوره او يهدي بعلمه او يهدي بقوله، فانما انتقلت من نوره به. ولكل ولي مرآة.. حسب المرآة تتوسع دائرة هدايته وتتوسع دائرة علومه..على حسب مرآته. فواحد مرآته قطرها عشرة سم وواحد مرآته قطرها ثلاثون سم. واحد مرآته قطرها متر، واحد قطرها كيلو متر.. فحسب ما تكون هذه المرآة.. تنعكس فيها هذه الانوار المحمدية فيهدي به الخلق. فلذلك كل ما يحضر او كل من يتعلم عند ولي من اولياء الله ﷻ او عالم او عارف فانما يقتبس من نور رسول الله ﷺ الذي ظهر على مرآة هذا الولي او هذا الصالح. فنورك من نور الحبيب المصطفى ﷺ أتاك من طريق هذا الولي الصالح. ﷺ كان في حياته هذا النور، فهل نقص هذا النور بعد انتقاله من الدنيا للآخرة؟ كان نوراً محصوراً في جسد واصبح الان نوراً ممتداً في الكون من غير حصر. فازداد نوره ﷺ وازدادت هدايته. فمن الخلق من يهتدي بنور رسول الله ﷺ مباشرةً ومن الخلق من يهتدي بنور رسول الله ﷺ بواسطة.. وكل من رسول الله ﷺ ملتمس غرفاً من البحر او رشفاً من الديم. اما انسان يأتي من عنده؟ ما حدا عنده نور ان لم يكن له نور من الحبيب المصطفى ﷺ . من لم يجعل الله ﷻ له نور الذكر ونور الحب للحبيب المصطفى ﷺ. فلا نور له في الدنيا ولا نور له في الاخرة فيظن البعض ان العلم نور يأخذ نوره من العلم او ان الذكر نور ياخذ نوره من الذكر. يا ابني هذا نور جزئي. اما النور الذي به تهدي الخلق والذي به تنقذ العباد والذي به توجه الخلق الى الله ﷻ هو نور الرسول المصطفى ﷺ. اصطفاه الله ﷻ بالرسالة وجعله نوراً وهداية وجعل نزول جبريل عليه اية واعطاه علم البداية والنهاية وارتضاه شمس الانبياء والولاية واوجده في الارض ليكون لاهلها دلالة و هداية.. اوجده في الارض ليدلنا على الله ﷻ ويهدينا بنوره الى الله ﷻ فمَن استدل بدلالة الرسول الاعظم ﷺ نال الشرف الاكبر ومن اهتدى بهديه ﷺ بلغ مقام الوصول اليه ﷺ والا فمن يصل من غير طريق ومن يصل من غير حب.. لا وصال الا من طريق مع ملازمة الحبيب ﷺ. هذا جزء مما اعطاه الله ﷻ للحبيب المصطفى ﷺ. اما ما قدمه لك الحبيب المصطفى لتعرف كيف تكون وفياً معه. بختصر لكم اياهن اولاً بعدين بشرحهم. بذل حياته من اجل سعادتك واوقف عمره من اجل فلاحك فبلّغ الرسالة بدقتها ونشر الشريعة بيسرها وتحمّل الاذى لذةً لايصال الهدى اليك. فنبدا الان أقول لك فهل وفّيت للنبي ﷺ مكافأة بذل حياته لك؟ هل بذلت حياتك في محبته مقابل ما بذل حياته من اجلك؟ هل بذلت حياتك في محبته وفاءً؟ (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) فاذا كان النبي ﷺ بذل حياته من اجل سعادتك فهل وفيت حقه؟ وفيت حياتك في محبته؟ ام شُغلت بمحبة الغير عن محبته؟