هذا المؤمن الذاكر يا إبني فالحال عطاء إلهي عطاء ولكن انت ما لازم ترى حالك بإجتهادك ويإستعدادك فنهاية الحال يكون هناك هبة المقام كمان هي عطية وهبة إلهية.
ما الفرق بين الحال والمقام؟ الحال يتحول يتغير يأتي غيره لكن المقام ثابت. المقام خلق ثابت لا يتبدل فيك حتى يلقى الله عز وجل. هذا ماذا يقال له مقام.
فالتوبة مثلاً مقام والصدق مقام والإخلاص مقام هذا يبقى معك إلى ان تلقى الله عز وجل.
الأحوال تتحول وتتغير لذلك لا يتعلق بها المريد. أما المقام هو ما ثبت في القلب ورسخ رسوخ الجبال لا يتبدل ولا يتغير حتى يلقى الله. يلقى الله وهو على هذا المقام.فهذا عطاء يا إبني عطاء إلهي. حصّلت على الصفاء.. عطاء إلهي صفاء الروح.. متل هذه أهي صافية أم معكرة؟ معكرة.. إذا بدك تطلع على الذي وراءها لا تراه. أما الماء الصافي إذا يتطلع على الذي وراءها لا تريك اياه صغير بل تكبّره .
الصفاء يا إبني عطاء إلهي. إذا إستطعت أن تكون من اهل الصفاء في إحدى حالتيه فيا هنيئاً لك .