فالنفس الامارة هي النفس التي تجذب صاحبها الى الميول والاهواء والشهوات والملذات ويقوى فيها الغضب والحسد والرياء والبخل والحرص.. كل الاخلاق الناقصة تكون موجودة فيها.. فاذا الله عز وجل اكرم هذا الانسان بصحبة مؤمن صحبة ذاكر الى الله عز وجل يغير نفسه من نفس امارة الى نفس لوامة.. النفس اللوامة التي تقع في الخطأ لكنها تلوم نفسها على ذلك.. يا ريتني ما عملت يا ريتني ما فعلت يا ريتني ما رحت يا ريتني ما قعدت يا ريت يا ريت.. دائماً يلوم نفسه.. وهذه النفس اللوامة لها عند الله كرامة.. كرامتها ان اقسم الله بها يميناً.. فقال تعالى : {لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة}.. هذه لماذا اقسم الله بها يمينا؟ لانها توجهت الى الله عرفت عطاء الله عرفت نعمة الله عرفت سخط الله فاقبلت على الله نادمة على ما فعلت. لا يكون اللوم الا بعد الندم.. بيندم يا ريتني ما عملت.. بيلوم نفسه شلون هيك ساويت؟ الله معي الله يراني.. بدي القى الله بده يحاسبني فيلوم نفسه.. عندما ترك الخطيئة وندم عليها ثم اقبل على الله مقبلاً.. هذه النفس اللوامة.. اللوم للنفس يجب ان لا يزيد عن شهر شهرين.. بيتغير الى احسن.. اما بده يضل كل حياته يوقع في خطيئة ويرد يلوم نفسه ويرد يقع في خطيئة ويلوم نفسه .. لامتى؟ بدي اقبل على الله.. نقول لا تستطيع اذا ما صار لك مرشد مربي صاحب روح له صلة بالله وله رباط برسول الله. اذا ما صار لك هالرباط تنتقل من النفس اللوامة الى النفس المطمئنة. اللوامة عم تقع في خطأ لكن يلوم نفسه يندم ويتوب ويرجع الى الله.. لام نفسه ثم ندم ورجع.. كانت لوامة فبعد اللوم التقى بأحد احباب الله .. يجتمع ببعض الصالحين فيعلمه ذكر الله.. يقول له يا ابني حط ايدك بايدي تعاهدني على ان تذكر الله عز وجل. الذكر نوعان : ذكر القلب وهو ذكر الحضور مع الله وذكر اللسان وهو ذكر الوقت والزمن .. ان لا يضيع عليك زمن بغير ذكر الله.. اتى رجل فقال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. فقال ﷺ : لا يزال لسانك رطباً بذكر الله.. اللسان الرطب دائما عم يذكر الله.. فهذا الذكر الذي يوصلك الى الجنة لان الزمن صرف بمحبة الله وذكر الله.. فكثرة الذكر سواء كان الذكر القلبي ذكر الحضور او ذكر الزمن والوقت ذكر اللسان.. هذا الذكر او هذا يوصلان القلب الى الطمأنينة.. الطمأنينة هدوء وسكينة في النفس.. لا يفكر برزق ولا يفكر بهمّ ولا بغمّ ولا بشيء.. اطمأن ان الله هو الخالق وهو الرزاق المتكفل.. واذا الله تعالى هو المتكفل ما بقا هو لا يتعب ولا يفكر سلّم الى الله والله يعطيه رزقه كاملا من غير تعب. هذه النفس المطمئنة اطمأنت بالله اطمأنت بالله اطمأنت بذكر الله قال الله تعالى : (الا بذكر الله تطمئن القلوب) متى القلب اطمأن ان الله هو المتكفل هو الرزاق هو المدبر هو المتصرف في هذا الوجود.. لا انت ولا عقلك ولا ابوك ولا غيره... المتصرف بالوجود الله .. فلما القلب يطمئن ان الله عز وجل هو المتصرف في الوجود عندها يطمئن القلب .. ما كان لك سوف يأتيك على ضعفك وما لم يكن لك لن تدركه بحيلتك.. هذه هي الطمأنينة. لو بتعمل 50 حيلة ما ممكن.. يلي لك.. لك محرم على غيرك.. ويلي لغيرك.. لغيرك محرم عليك.. كل واحد الله عاطيه رزق خاص.