274 مقتطف-نوراني-1-من-درس-الهيبة-والانس

مقتطف نوراني 1 من درس الهيبة والانس


الذاكر مع الله ما بيطلع صوته. انت مع شيخك اذا قاعد بتصرخ بوجهه قدامه بتهز؟ قاعد مستمع. يا ابني قدام بشر عم تكون بهالادب فكيف مع الله جل وعلا؟ لو جالست رسول الله شلون بدك تكون؟ بهيبة وجلال. منروح نقف امام القبر المشرف (ﷺ) لو انسان طعن بخنجر ما بيحس واقف تجاه المواجهة الشريفة. غاب عن وجوده بحبيب الله فكيف انت مع الله؟ مع الله.. لذلك خلي الانسان يترك هالنفس يلي بده يهز حتى يقولوا عنه انه والله ما شاء الله صار معه حال. وفلان عيّط انه والله صاحب حال. هيدا مرائي يا ابني. هذا لا اجر له ولا ثواب له. بيقول فلان صار معه حال ما حسن يملك حاله. يا ابني الذاكر هو الذي يملك الحال.. لا يملكه الحال . ما حالك بده يملكك انت بدك تملك الحال. فالهيبة لا تجعل للجسد حركات ولا صياح انما انت في حال جلال وعظمة فلا تستطيع الحركة في ذلك الا ان تصل قلبك مع الله عز وجل. ومن كان بالهيبة كان دائماً صاحب حضور واستحضار. هذه الهيبة.. صاحب حضور دائم مع الله واستحضار يستحضر جلال الله وعظمة الله ولا يشعر في الوجود بسواه. هذا يا ابني حال من حالات الهيبة. فالذاكر يا هل ترى امتى حيصير له هالحال هذا؟ امتى بدك تذكر ذكر وانت مع الله؟ لا تظنوا هذا الحال صعب. لا يا ابني. الصعب انت. نفسيتك الصعبة. نفسيتك لما عم تغيب عن الله ما عم يصير معك هالحال لكن لو فكرت بالله جرب حالك اقعد ولو ما في مسبحة لاحظ (وهو معكم) الله معي. لاحظ هالكلمة بهيبتها بجلالها وعظمتها فلاحظ ان لا تفكر بغيره ولا تلتفت لسواه ولا تشغل بالغير. وكرّر الله الله الله الله الله وانت عم تذكر وانت معه فتشعر انك نسيت الكون كله. هذه لحظات الذكر التي يقوم بها اهل الكمال من الذاكرين اهل الحضور مع الله يذكرون هذا الذكر فينسوا فيه وجودهم وانفسهم. فلذلك بعد نهاية الذكر لا يحبوا لقاء ولا يحبوا اجتماع انما يحبوا ان يرجع الى انس القلب مع الله عز وجل فممكن تمر عليه ربع ساعة ونص ساعة وساعة وهو في حالة استغراق مع الله في حالة غيبوبة مع الله. هذا يا ابني الاخ الذاكر. هذا الذي اذا استقام على هذه الحال هذا الذي يصل الى ان يكون نطقه نوراً ونظره نوراً ومجالسته نوراً. هذا الذي الخلق يتباركون بنظرة اليه


المشاركة