27 النفس-اللوامة-والنفس-المطمئنة

النفس اللوامة والنفس المطمئنة


نحن في طريق السلوك . سلوك طريق الايمان سلوك طريق الهداية والمعرفة بالله عز وجل. الطريق الموصل الى رضاء الله جل وعلا. وعندما يريد الانسان ان يسلك طريقاً فالمفروض به ان يدرس الطريق وما فيه وما هي نهايته. حتى يتحقق بالنجاح الى ما يريد. فالطريق الموصل الى الله طريق فيه لذة وفيه ايمان وكمال غير ان الانسان في طريقه يجد عقبات. ولا يمكن للانسان ان يبلغ الكمال من غير عقبات. العقبة الوحيدة التي تعترض السالك هي النفس. هذه العقبة التي تحجب الانسان عن الوصول الى الله عز وجل. وبيّنت لكم اقسم الملك القدوس ان لا يدخل حضرته احداً من ارباب النفوس. لا يمكن لصاحب النفس ان يصل الى الله مهما ذكر ومهما تعبّد. ولما سيدنا ابو يزيد البسطامي لما حصّل على حالة الصفاء بالوصال قال يا رب كيف الوصول اليك؟ قال اترك نفسك وتعال. فالعقبة الوحيدة هي النفس لان النفس لها اثنان يعينونها الهوى والشيطان. والهوى اله يُعبد من دون الله. وقد قال الله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ) ختم فلا يمكن ان يدري بعده شيء. فهذه النفس الامارة التي بحثناها في الدرس السابق يجب على الاخ ان يعلم كيف يستطيع محاربة النفس. والنفس ليس لها محاربة الا عمل واحد هو المخالفة. خالف نفسك بما تريد تصل لما تريد. اما ان اعطيت نفسك ما تريد حجبت عن كل ما تريد. فلا يمكن ان يصل لشيء مما اراد. فمن اراد الله او التقرب الى الله فليخالف نفسه فيما تأمر وفيما تسعى اليه. ومخالفة النفس في الحياة تحتاج الى جهد وجهاد. ليس الجهاد ان تقابل في المعركة ولكن الجهاد الاكبر ان تجاهد نفسك. لما رجع النبي ﷺ من المعركة قال : رجعنا من الجهاد الاصغر. سيف ورمح وعدة الحرب. الآن سلاح دبابات ومدافع وراجمات .. هذا سماه جهاد اصغر. قال رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر جهاد النفس والهوى. فهذا من اعظم ما يجاهد به الانسان. وورد في حديث اخر قوله ﷺ : المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله. الجهاد للنفس كيف يجاهد؟ ليس لك في الجهاد الا مخالفة النفس. فالنفس دائماً تميل الى النقائص تميل الى الرذائل تميل الى الخطايا فخالف نفسك تصل الى ربك. اذا استطاع ان يخالف النفس يرتقي من الخطوة الاولى الى الخطوة الثانية ارتقاء. السلوك ارتقاء لا انخفاض. وليس هو سير انما هو ارتقاء. يرتقي العبد في مسيرته الى الكمال والى الفضائل. يرتقي من النفس الامارة الى النفس اللوامة. النفس اللوامة كثير من الناس من يصل اليها. من يصل الى هذا العطاء وهذا المقام في طريق السلوك. النفس اللوامة هي التي تسير دائماً بين حالتين. هذه تتقلب بين الفضيلة والرذيلة. بين الاستقامة والانحراف. بين الصدق والكذب. دائماً تميل مرة الى هذه ومرة الى هذه. مرة الذكر ومرة غفلة مرة اقبال ومرة ادبار. فهي النفس اللوامة ليس لها ثبات على مقام انما هي تتنقل من حال الى حال. ان عملت خيرا فرحت وان عملت الشر ندمت. فالعاقبة هون نهاية اللوامة الندم. فدائماً تندم على ما فعلت. يا ريتني ما عملت هيك يا ريت ما ساويت هيك.. بعد ما عمل عم يندم. ليش ندم؟ لان الندم باب من ابواب الاعتراف بعظمة الله. متى ما ندمت عرفت بأن الله رآك وان الله اطلع عليك وان الله سيحاسبك. وان الله سيعاقبك فندم على ما فعل. وهذا الندم، الله عز وجل ارتقى بصاحبه الى ان اقسم رب العزة بهذه النفس. فقال تعالى : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ). لا اقسم بمعنى اقسم. فجعلها الله قسم يمين لانها اعترفت بعظمة الله اعترفت بلقاء الله اعترفت بحساب الله فكانت نفسا تلوثت ثم تطهرت. وقعت في خطأ ثم ندمت على هذا الخطأ هذه النفس اللوامة. هذه النفس اللوامة لها دواء. دواؤها دائماً المحاسبة. ان تحاسب نفسك على ما فعلت. لماذا فعلت؟ طب واذا كان فعلت. بعد لماذا فعلت شو في كيف فعلت. فدائماً كلمتين تترددان على النفس اللوامة لماذا وكيف. بدل ما تقول لماذا فعلت؟ قل فعلت قهرتني نفسي وتغلب عليّ هواي وضعفت امام الشهوة. ضعفت امام الميل فوقعت. كيف وقعت؟ وقعت عند الغفلة. لما غفلت عن الله وقعت. اما لو كنت ذاكراً لله لا يمكن ان يقع الانسان في معصية وهو يذكر الله عز وجل. فلذلك النفس اللوامة يجب ان نوجهها الى الاستقامة. ان تستقيم على الحال على الثبات. واستقامتها لا يكون الا بكثرة محاسبتها. حاسبها كيف ولماذا. فلما كيف ولماذا عندها تقول استغفر الله واتوب اليه وترجع الى طاعتها. اما حالتها دائماً بين طاعة وتقصير. دائما بين حالتين. النفس اللوامة ليس لها ثبات وليس لها استقامة. فبدك تربيها على الاستقامة. بتربيها دائما على كثرة الاستغفار كثرة الالتجاء الى الله. النفس اللوامة متعبة جداً, تتعب صاحبها. بينما هو على الفضيلة تميل الى النقص. بينما هو على طاعة بتجي الفترة بيفتر. بينما هو على همة وعزيمة بيضعف امام الحياة. فالحياة تميل اليه بشهوتها ولذتها وميولها فلما تميل له يميل. وهذا الانسان احد رجلين. اما انه فاقد الارتباط الروحي للعارفين بالله والكمل من اولياء الله واما ان يكون انساناً غافلاً عن الله. وقع في الغفلة لذلك النفس مالت الى النقص بدل ان تكون نفس مزكاة مطهرة. ففي قدامنا اذاً في الطريق عقبة النفس. فالنفس العقبة الاولى ان تكون امارة. النفس الامارة تتعب الانسان ولكن لا يشعر بندم. لا يشعر بأسى اما النفس اللوامة كلما قصّر ندم وكلما قصّر لام نفسه كيف فعلت لماذا فعلت.. هذا الانسان صاحب هذه النفس يتعب كثيراً ما لم يأخذ في طريقه احد الطريقين اما استقامة على ذكر الله ان لا يترك الذكر ابدا او الرباط مع اولياء الله. فالذي يرتبط بروحانيته مع العارفين بالله فروح العارف بالله تحيط بهذا الاخ فكلما اراد الميل ظهرت له روحانية شيخه. هي الحالة يلي كتير من المريدين فقدوها مساكين. بيظن انه الرابطة بس تغمض بتشوف الشيخ. لا يا ابني. الرابطة تبقى معك في كل حالاتك. في بيتك في طريقك وين منك ماشي الرابطة معك. وما دامت الرابطة معك انت في حصن داخل في حصن من حصون التوجه الى الله من حصون مراقبة الله. فمتى ما خرجت من الحصن صرت معرّض الى الذئاب والوحوش والاعداء. لذلك بده يكون دائما الاخ النفس اللوامة دائم الذكر او متصل الرباط والحب. هذا الاتصال الذي يحصل مع المريد الرابطة بين روحك وروح الشيخ. بتكون في بيتك قاعد بدك تفتح التلفزيون بتحس ان الشيخ دائما حولك برابطتك مع الشيخ ما عاد تفتح على محطة لا تصلح ما عاد تنظر منظر لا يليق. روحانية اهل الله معك. هل هذه الروح تشعر او لا تشعر؟ هون نقطة كتير مهمة. روحانية اهل الله يا ابني مرآة. تنطبع فيها حالة المريد. فاذا كان وقفنا قدام المراية شو بتشوف حالك بالمراية لابس؟ شو لابس بيظهر قدام المراية. ولو وقفت قدام المراية وانت بآخر الاوضة بتنشاف؟ بتنشاف. هكذا قلوب العارفين يا ابني مرآة صقلوها بذكر الله ونوّروها بنور الله فأصبحت مرآة منكشفة. بعض اوقات بتحمل انت خطأ. هذا الخطأ يلي انت فعلته بتظن ما حدا شافك. بتجي للدرس فالشيخ بيوجهلك بعض الكلمات انه انت فعلت كذا ما كنت حاسس ما شعرت؟ معنى ذلك يا ابني انه الروح مطلعة الله يرضى عن سيدنا الشيخ مولانا خالد النقشبندي رضي الله عنه وارضاه كان مرة يعلّم المريدين الرابطة وما فائدتها. فبعض المريدين يلي بيكونوا قاعدين ما الكل بيكونوا ناضجين. قال له طيب اي هيدي سيدي الرابطة من حق الشيخ عالمريد ، المريد ما له حق عالشيخ؟ المريد لازم دائما يعمل رابطة مع شيخه حتى يضل دائماً امداده متصل. طيب المريد ما له حق عالشيخ؟ قال له مبلا له حق. قال له ايه شو حقه على الشيخ؟ قال له ابني سيظهر معك قريبا. بتشوفها انت بعينك ما لح احكيلك انا. فهذا المريد لما سمع شيخه هيك حكا.. قال الشيخ اذاً عم يقطش ويلحش ما في شي على حقيقة تركه ومشي. لما نزل التقى بامراة كان يصحبها قبل مجيئه لعند الشيخ. فما زالت به حتى اخذته الى البيت. فلما اراد الدخول للبيت سمع سعلة الشيخ برات البيت قال لها مين في جوا؟ ما في حدا. لا في حدا. ما في حدا. انا سمعان سعلة الشيخ جوا. راحت فاتت دوّرت لك والله ما في حدن فوت. لما فات سمع سعلة الشيخ مرة تانية. فز دوّر ما في حدن. يا ترى عم يسمع وهم ولا حقيقة؟ حقيقة. الروح ما دام عندها هالقوة هي عم تعطيك هالتنبيه احذر انتبه. فتاني مرة لما شاف ما في حدا جلس امامها ولما اراد يتقرب واذ بطيار نزلت بنقرته متل طباق الجبل سلخ. اخ. شو باك؟ مين ضربني؟ ما في حدا. ضب اواعيه وهرب. طلع ركيض لعند الشيخ. بمجرد ما دخل لعند الشيخ الشيخ قال له ابني من اول سعلة ما حسيت؟ من تاني سعلة ما حسيت؟ ما بتحس الا بقطلة؟ عرفت يا ابني شو حق المريد عالشيخ؟ حق المريد عالشيخ ان يرعاك بروحانيته. فهالرعاية هي حتى ما تقع في خطيئة. فالشيخ ما انتفع منك لكن انت انتفعت من روحانية الشيخ. هي صارت مع مولانا خالد. مع شيخنا (رضي الله عنه وارضاه) بهالجامع كنا بجامع القديم كان في ممشاي فوق والغرفة بآخرها يلي بيعرف الجامع القديم بيعرفها. كنت جالس انا وشيخنا وبعض الاخوان معنا وكان الشيخ عم يحكيلنا عن القوة الروحية كيف تتصرف بالمريد. القوة الروحية كيف يتصرف روحانية الشيخ بالمريد. وهو عم يحكي اندق الباب. الشيخ قال له تفضل وانقلب الحديث مباشرة. الشيخ قال يا ابني في عندي من الاخوان متل البغال. بمسلة وحدة ما بيحس بده مسلتين. واذ الاخ دحش عالشيخ دخيلك امان التوبة.. ببوس ايدك. قال له يا ابني مفكر انه الشيخ ما شافك لما طالعتلها الجزدان وقلت لها الجزدان وصاحب الجزدان على حسابك؟ ولي.. اي شو الجزدان.. هذا واحد كمان شاف واحدة عالطريق مين بيعرفها طلبته قال لها بجي لعندك قالت له بركي ما جيت؟ عطاها الجزدان وقال لها الجزدان وصاحب الجزدان على حسابك فلما طلعنا حكيتله للاخ طلعت شو الموضوع قلت له احكيلي. قال لي والله.. هيك هيك صار معي ورحت لعندها قال لي اول ما حطيت ايدي عليها شفت صورتها انقلبت لصورة الشيخ. والشيخ عم يهز براسه. قال لي رجعت. بعد دقيقتين فز بده يعانقها قال لي والله رجعت شفت صورتها انقلبت لصورة الشيخ لكن عاضض على شفته ومبحلق عيونه. عم بيهزله براسه. قال لي تركتها هريب. اجا لعند الشيخ قال له بمسلة واحدة ما حسيت بدك مسلتين. هي يا ابني رابطة الشيخ حتى يحطك دائماً في حماية الروح. فالنفس اللوامة دواؤها روحانية العارف بالله اذا كان صادق المريد بالرابطة فهي التي توجهه الى الاستقامة الدائمة. فبيتغيرّر من حالتين الى حالة. كان تقصير وهمة صار همة من غير تقصير. كان طاعة وتقصير صار طاعة من غير تقصير. دائماً الرابطة مع اهل الكمال ترقى بك الى الكمال. الناس بيظنوا انه الرابطة عبودية لا يا ابني. ما في عبادة هون. العبادة لله وحده. لكن هي الارتباط هذا متل يا ابني التلفزيون اذا ربطته بالكهربا بتظهر فيك كل المحطات على حسب ما تكون هالمحطة وهالمحطة واذا ما في كهربا قطعة حديد ما في شي. وانت يا ابني تلفزيون. اذا ارتبطت باهل الله ظهرت فيك امداداتهم وتوجهاتهم وفيوضات الهابطة والاستقامة على صحبتهم . واذا ما صار لك هالرباط معناتها انت يلي خسرت يا ابني. التلفزيون اذا ما صار له كهربا ما انوصل بالكهربا قطعة حديد. لا بتسمع فيه اخبار ولا بتشوف فيه صور. فإذاً النفس اللوامة المريد بده يصرله احدى هاتين الحالتين. اما ان ترتبط روحيا بشيخك واما ان تكون بحالة ذكر دائماً. والكمال ان تجمع ال2 . ذكر مع رابطة من الانوار الهابطة هذا صاحب النفس اللوامة يتبدل من النفس اللوامة بمواصلة الذكر مواصلة الارتباط الروحي ينقلب الى النفس المطمئنة. هي ما بتجي هيك بالحكي. بمجرد يتمنى ان يصبح نفس مطمئنة لا يا ابني. بدك تسعى بكل الجهد بكل استعدادك ان تجعل نفسك ذاكرة حاضرة مع الله في كل حال. فاذا ضليت ذاكر ترتقي. الارتقاء من النفس اللوامة شو صارت؟ محيناها. المحاسبة انتهت. ليش لانه صرت دائما تتوجه ان تكون مع الله حاضر مع الله مطمئن بالله. هي الدرجة التالتة لما بده يرتقي فيها المريد. لكن يا ابني هي بدها جهد. لا تظنوا يا ابني تصل فيها مباشرة. نحن عم نحكي لكن الوقت قصير. اما بالنسبة للعمل بدك تتحمل يا ابني. ذكر بدك تلازم على ذكرا الله وتلازم على حب ورابطة اهل الله حتى تصير معك هالاستعداد القوة الروحية فترتقي بفضل الله عز وجل الى المطمئنة. سميت نفس لوامة لان الانسان يلوم نفسه يوم القيامة على التقصير. يلوم نفسه على الغفلة يلوم نفسه على الاساءة التي اساءها شلون اسأت هذه الاساءة شلون قصرت هذا التقصير. لذلك نقول النفس اللوامة منبع الندامة. فمن مال الى نفسه اللوامة وصل الى الندامة والندامة نسأل الله السلامة. ما من ميت الا ويندم. ان كان صالحاً ندم على انه ما ازداد. يا ريت كتّر. وان كان سيئاً ندم انه ما تاب. يا بدك تندم على التوبة يا بدك تندم على التقصير وعدم الكمال. مع انه الندامة التانية ما دام عمل يعني في شوي. اما الاول راحت منه. فالنفس اللوامة هذه النفس المتعبة للمريد في الطريق. بيكون قاعد عم يذكر وصفاء. بيخطر لباله خاطر يقلبه قلب. قلب من صفاء الى تعكير. بيكون قاعد عم يذكر بيجي لعنده واحد بيقول له السلام عليكم كيف صحتك .. روّح عليه حاله. بيكون هو في حالة ذكر. هي النفس اللوامة ما لها ثبات دائما تتبدل وتتغير لان صاحبها لم يثبت على مقام واحد. فاذاً بدنا نثبت على دوام الذكر. لازم واصل على دوام الذكر مع دوام الارتباط ينتقل من هالمقام الى المقام التالي بيسرٍ وسهولة. اما يلي ما صار له الارتباط وما صار له الذكر صعب انه يرتقي يا ابني. صعب لان اللوامة متعلقة بشهوات بلذائذ متعلقة بدنيا بغفلة. في الها شيء ارضي ما عم تحسن تصعد. لما عم نجي الحال التاني حال الذكر الهمة القوة ترتقي. بترد بتجي وحدة بتنزل. فبين صعود وهبوط. دائماً فلا يستطيع الوصول ما دام على هذه النفس. فلذلك لما تكون على ذكر. وقت الذكر لو في الرابطة ما تغميض عيون. الرابطة رباط روح روح شيخك وبين روحك. الارتباط الروحي وانت ماشي وانت قاعد وانت عم تاكل وين مانك رايح الارتباط الروحي يلي بيواظب بيقول بكرا جزى الله شيخنا خير الجزاء. يا ابني لذة الايمان يلي بتشعر فيها لو بتصلي عشرين سنة ما بتحصلها. من رابطة الروح. لان رابطة الروح روحانية الشيوخ نور كلها نور، فلما عم ترتبط عم تختلط روحه بروحك. فروحك عم تتغذى من روحانية الشيخ. لذلك عم تتذوق حلاوة الايمان. حلاوة الذكر صفاء الذكر. هذا يلي بيصرلك مع الذكر. فهي النفس اللوامة. فاذا صار لك الاستقامة ننتقل بتوفيق الله عز وجل الى النفس المطمئنة. النفس المطمئنة الله ذكرها في القرآن قال الله تعالى (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) اذا اطمأنت النفس ما تظن انك وصلت. ما تظن انك تذوقت الكمال اطمئنت النفس بالذكر لا تزال في البداية. طمأنينة الذكر والصفاء بالذكر والانس بالذكر هذا في البداية يا ابني. هي خشخاشة مشان نعلقك. مشان تعلق. منعطيه الخشيخشية للولد ليجي لعنا ما يهرب. انت هي خشخيشة يا ابني لذلك منرجع للقرآن حتى نسمع بالقرآن يقول الله تعالى : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) يا ايتها.. هذا النداء للقريب ولا نداء للبعيد؟ لو كان قريب شو بده يقول لها ؟ ايتها النفس.. لكن وجود( يا) هيدا معناتها لا تزال النفس بعيدة. مع انها مطمئنة بالذكر. لكن بعيدة لسا. لذلك قال لها ارجعي الى ربك .. لان عم تذكر وهي شاردة. طمأنينة لكن فيها شرود وهذه النقطة بالذكر يلي بتحصل مع الاخ بعد هالمجلس ان شاء الله بيجيكن مجلس ما يحصل مع الذاكر من وساوس ومن صفنات ومن حال تاني بحكيلكن ياهن كلو. انتبهوا خلينا الان بس نحط الدواليب عالسكة. الطمأنينة بالذكر. متى ما ذكر الانسان انابت روحه الى ذكر الله. (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ) انابت رجعت الى الله. ذكرت مع الله عز وجل. تشتاق الى لقاء الله. تأنس بقرب الله. تشعر صار في عندك لذة طمأنينة انس بالله . هالحال هذا يلي صار معك شي حلو لكن لا تزال في بداية الذكر. ما تظن انه والله وصل قلبك اطمأن القلب. لا يا ابني. لساتك في البداية وبدنا نقول لك ارجعي ايتها النفس. لساتها نفس ما صارت روح. بلغ الطمأنينة لكن لسا شو سماها؟ نفس. يا ايتها النفس. النفس معناتها لسا بعيدة. اطمأنت وذكرت وأنست بالله. لا تزال فيك ميول انشغال اعراض. لا يزال في ذكرك عم يشرد القلب عن الله. عم يشرد وانت عم تذكر عم يمر معك الخطرات. وانت عم تذكر تمر معك الوساوس. وانت عم تذكر تمر معك فيوضات. فيا ترى هل هي صحيحة؟ الخطرات ولا الوساوس ولا الكرامات.. اي هي بقا.؟ فنقول لك انت الان ادركت الكل عليك بالذكر. وكرّر في كل نفس : الهي انت مقصودي. كل نفس كرر الهي انت مقصودي. تكرار هالكلمة بتجعل بالقلب سكينة شو عم تقول ؟ الهي انت. وهي تاء تاء ايش اسمها؟ خطاب. عم تخاطب الله. فمرة على مرة تلاحظ وانت تقول له انت.. تلاحظ انك امام هيبة وجلال . يقشعر جلدك يرجف قلبك تدمع عينك هي حالة الذكر.. لما تشعر انه انت.. انت مقصودي. رضاك مطلوبي. فما دمت عم تقول انت انت انت تلاحظ انك معه وانه معك هذه سكينة الذكر طمأنينة الذكر. فرضي الله عنهم وارضاهم ما الفوا كلمة .. ف الهي انت مقصودي. فكرر انت الكلمة هي بتلاحظ ان السكينة دائمة سكنت في القلب والانس نزل الى القلب وهدوء الروح و ان القلب بالله. حسيت ان الله معك حسيت هالحال في كل نفس. هذا بيصير في وقت الذكر لكن ما دام بس بوقت الذكر انت لساتك بعيد . هالحال لازم يصير معك وانت بالطريق. وانت بالبيت عند النوم عند الاكل تشعر بهالطمأنينة. فلما هالطمأنينة تسكن في قلبك هالسكون هاد بتاخد وقتك كل حياتك بهالسكينة. صار دائماً في قلبك سكينة بالله وتوجه الى الله ورضا بالله. ما عاد تزعل بالحياة من شي. صرت تشوف الحياة كلياتها فعل الله تدبير الله كمال الله فتجد الكل كمال. فكمال الكون يحصل للمريد عندما تطمئن نفسه بالذكر. يرى الكون كمالا. كل تدبير الله يراه كمالا. ليش؟ بعض اوقات لما يصير معك شيء بيكون في حكمة. ما بتقول ليش هيك الله عمل معي. بتقول في حكمة. لعلها حكمة الهية ارادها الله. بعدين تنكشف لك الحكم. فتجد ان ما اراده الله لك خير مما تريده لنفسك. هي النفس المطمئنة. تطمئن الى ما يدبر الله لها وما يقضي لها وما يقدر لها. فتستسلم لله في كل تدبير وهذا يسمى سلك مسلك الكمال. سلك. حتى يصل الى الكمال. هي النفس المطمئنة .. اطمأنت لكنها لا تزال بعيدة. فارجعي. ارجعي الى ربك ليش وين رايحة؟ لا تزال متعلقة بالدنيا متعلقة بالاهل متعلقة بالمال متعلقة بالجاه. ارجعي. اتركي الكل وارجعي الى الله. فهون النفس المطمئنة لها شروط. تشرد على الذاكر. هو وعم يذكر بتشرد. لذلك كتير من الاخوان بيقول والله يا سيدي قبل الذكر ما كان يصير معي هيك. لما بقعد لاذكر 50 خاطر عم يمر ببالي. صحيح. ليش من اول ما كنت تحس وليش هلق حسيت ؟ من الاول يا ابني ماشي بالعتمة مانك حاسس بشي. هلق شاعل الضوء قدامك صرت تعرف هون في جورة هون في بير هون في زحليقة. شعل الضوء قدامك. ليه لان انت من قبل رادم البير. بير مردوم. قعدت 20 سنة وانت عم تردم فيه لحتى سكرته. هلق اجا لبالك تفتحه مشان تشرب منه. بمجرد ما تقيم شوية تراب عن وجهه بتطلع المي؟ بدك تفضي هالبير يلي عبيته بهالعمر. عمر 20 و30 سنة عم تعبي خطايا وذنوب تعبى. بدك هلق تفضي. فلما تفضِّي هالبير تفَضّا ؟ بيطلع مي عكرة بعدين بيطلع المي الصافية. لذلك بدك تطول بالك حتى يطهر البير مما اوقعت فيه من الاوساخ والاقذار. فالنفس المطمأنة لحتى تصير على الطمأنينة نقول لك لا تشرد. اقعد. الشرود شو بدنا نداويه؟ عم يذكر الله بدون ارادته عم يشرد. صح؟ الدوا تبعه بسيط. لو حاولت تتوجه ولو حاولت تذكر ولو حاولت .. الشرود غلب. ما بيروح الشرود منك الا تسديد الهدف بالرابطة. سدد هدفك بالرابطة. لذلك متى ما شردت ارجع للرابطة. مجرد ما ارتبطت بروح الشيخ رد اشتغل بذكر الله. صار في شرود ارجع الى الرابطة. فاذاً الرابطة ما هي الا حماية للقلب من شرودها عن اليمين وعن الشمال. هذا الحب يلي النبي ﷺ طلبه من الصحابة. حتى اكون احب اليه من ماله واهله وولده والناس اجمعين. لما بتحب هالحب عندها ما عاد في تعلق للقلب بالغير. فلذلك شرود الذكر ما له الا الرباط. الرابطة. هو وعم يذكر بيعمل رابطة؟ لا. عم تذكر الله بالقلب. الرابطة وين محلها؟ الرابطة بالمخيلة. فالقلب لله وحده. ما بيدخل للقلب غير الله. المخيلة تتخيل صورة شيخك. تتخيل روحانية الشيخ لتستمد من هذه الروح الامداد الكامل فتكون من اهل الصفاء الروحي. بذلك بتكونوا حصّلتوا المقام الاول اللوامة انتقلنا من اللوامة الى النفس المطمئنة. فاللوامة هي ندامة وبدها محاسبة. نصل الى المطمئنة المطمئنة بدها رجوع الى الله. في عندنا توبة في انابة. التوبة للجسد والانابة للروح. لذلك الله قال : (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ) ليش في رجوع الى الله وهون عم يقول ارجعي الى ربك. ما ارجعي الى ذكر ربك. انتبهوا. ما قال لها ارجعي الى ذكر ربك. قال لها ارجعي الى ربك. شو الفرق بين الذكر وبين الرب؟ الذكر تذكر الله الله.. اما ذكر الرب ذكر الهيبة والجلال والعظمة. ترجع الى هيبة قلبك بالله حضورك مع الله انيبوا الى ربكم. هذا رجعة الذاكر اذا رجع الى الله. متى رجعت الى الله بهيبته وجلاله ما بقا في عندك لا وساوس ولا خطرات ولا غيرها راحت الكل لانك تراقب ان الله معك. هيبة. ان الله مطلع عليك ان الله يراك. لذلك ما عاد يلتفت الى هون ولا هون. هي النفس المطمئنة التي يذكر العبد فيها. فمتى اطمأنت النفس صحبها ملك. عند الطمأنينة وان كانت شاردة شوي ولكن يصحبها ملك. هذا الملك يقذف في هذه النفس يقذف فيها البر والخير. لذلك الله يوفقنا يا ابني. لما الملك يقذف افعل كذا.. دائماً يأمرك بالخير. والنبي ﷺ اخبرنا ان الانسان في قلب ابن ادم لمّتان. : ان للشيطان لمة بابن ادم وللملك لمّة. لمة قذف. يقذف الشيطان والملك يقذف. فأما لمة الشيطان ما يقذفه الشيطان في القلب فإيعاذ بالشر وتكذيب بالحق. هي لمة الشيطان بيقول لك شو بدك تروح عالدرس هلق تعمل نايم نعسان الليلة ما ارتحت نملك شوية هلق. الدرس بتاخده مسجل بتشوفه مسجل. هي قذف من الشيطان ايعاذ بالشر وتكذيب بالحق. اي بيجي الشيطان يقول لك مشان ايش الرابطة؟ اي ما بيمشي الحال الواحد بلا رابطة؟ اذكر الله بلا رابطة. حتى ما تقع في الشرك.. هذا ما في شرك يا ابني. الشرك ل هلي ما صار له حب في الله يا ابني . اما الحب في الله اذا احببت من يقربك الى الله فقد احببت الله. فبيجي الشيطان بيوسوسلك هالوساوس هي هي لمة الشيطان. قال واما لمة الملك ما يقذفه الملك في قلب المريد فايعاذ بالخير وتصديق به. صلى الله عليك يا رسول الله.. يوعدك الملك بالفضل بالخير وبالعطاء ويثبته في قلبك. فمن وجد ذلك فليعلم انه من الله فليحمد الله. الحمد لله اذا الملك عم يقذف في قلبك وهلق بيجينا بالنفس الملهمة كيف يقذف الملك في القلب المؤمن الخير والرضا. ومن وجد الاخرى يلي هي وساوس الشيطان فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم قرأ النبي ﷺ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) فأي وسوسة اي قذف في القلب يميل الى الشر هذا من الشيطان. وقلت لكم سابقاً ان النفس دائماً تميل الى النقائص لا تحب الفضائل ولا تحب الكمال. فاليوم اخذنا نفسين. النفس اللوامة واخدنا دواءها والنفس المطمئنة وعرفنا شرودها واخدنا دواء الشرود كذلك. وشرود النفس المطمئنة كثير بتشرد بيكون بده توجه الى الله بتشرد. فهالشرود هذا دائماً شو الدواء تبعه؟ الرابطة. هذا ابني من خبرة. لانه كان يصير معنا كتير. حاولنا الذكر التوجه.. حاولنا.. بالرابطة ثانية بيروح الكل. لذلك الله يرضى عنه بعض العارفين بالله جاب لهم مثال للاخوان. قال لهم يا ابني رابطة الشيخ ما هي الا كعصا موسى. رابطة الشيخ كعصا موسى لما السحرة القوا حبالهم وعصيهم فسيدنا موسا القى عصاه (فإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) فروحانية الشيخ اجعلها كعصا موسا متى ما القيتها على كل الوساوس والخطرات تبلعهم بيبقى قلبك في حالة الصفاء وحالة الذكر والتوجه الى الله. فأكثروا في ذكركم : الهي انت مقصودي ورضاك مطلوبي. واسال الله ان ينفعني واياكم فيما علمنا هذه حالة .. الا خمسة مشان ما تتأخروا كمان الله يتقبل منا ومنكم. يلي له شي سؤال كذا يسجل لي السؤال لحتى ابقى جاوبكم عليه بإذن الله عز وجل . لانه هذا الحال يلي صار لكم ما صار لغيركم. لان في كتير من الاخوان ما بيعرفوا لسا حالة الطمأنينة وحالة اللوامة. هي قليل من الاخوان يلي بيعرفوا. فالله عز وجل عم بيوفقنا نعلمكم ياها. اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اللهم نوّر قلوبنا بنور معرفتك واشرح صدورنا لمحبتك واجعلنا من اهل قربك. اللهم عطّف علينا قلوب اوليائك واجعلنا اللهم من اهل الصدق في محبتهم ومن اهل الاخلاص في مجالستهم . اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار لا تدع لنا وللمسلمين ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة هي لك رضا الا قضيتها يا قاضي الحاجات. يا كاشف المهمات اكشف همنا وغمنا وهم المسلمين وغمهم. اللهم الطف بنا وبأمة سيدنا محمد فيما جرت به التقادير اللهم الطف بنا وبأحبابك لطفك بأحباك وأوليائك. اللهم عافنا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا وتب علينا واختم بالصالحات اعمالنا واغفر لوالدينا ولأحبابنا وللمسلمين اجميعن. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله والحمد لله رب العالمين. 

المشاركة