قالت اتى العيد بالبِشر فقلتُ لها العيد والبِشر عندي يوم لقياك.. الله يعلمُ انّ الناس قد فرحوا فيه وما فرحتي الا برؤياكِ.. اما عيد اهل الله عيد المقربين الى الله فلهم غير هذا الوصف.. اهل الله لهم خطاب يخاطب الله جل وعلا يخاطب رسول الله يقول له : اذا لم تكُ لي عيداً فما اصنعُ بالعيد؟ اذا حب النبي ما كان لك عيد شو العيد؟ اذا حب الله ما كان لك عيد اي عيد انت عم تعيشه ؟ عيد اكل وشرب؟ هذا عيد البهائم.. اذا لم تكُ لي عيدا فما اصنع بالعيد؟ جرى حبك في قلبي كجري الماء بالعود.. كيف الماء تمشي بالشجرة تسقي كل اغصانها وكل اوراقها هكذا حب الله دخل في قلب الانسان فغذى شرايينه ويديه واظافيره واعصابه ما ترك ذرة في وجوده الا بحب الله.. اذا لم تكُ لي عيدا فما اصنع بالعيد؟ جرى حبك في قلبي كجري الماء بالعود.. هذا اخواني عيد الصالحين هذا عيد اهل الله.. اما عيد اكل وشرب ونوم ولهو هذا عيد الغافلين هذا عيد البعيدين عن الله.. هذا عيد من مرت عليه الايام كما تمر على الدواب والبهائم.. اما عيد المؤمن يستغرق بحب الله وحب رسول الله وهذا من فضل الله كما قال الله تعالى (قلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) بدك تفرح ولا بد بفضل الله برحمة الله ..