محبة الشيوخ والاولياء رضوان الله عليهم هي باب ومفتاح لمحبة رسول الله . ولا يمكن لمسلم مهما بلغ من الطاعات والعبادات والاوراد والاذكار لا يمكنه الوصول الى الله الا من باب رسول الله. فما لم نحب اولياء الله والمقربين الى الله فليس له وصل ولا صلة برسول الله. احبها واحب كل منسوب اليها. فمن احب النبي ﷺ احب احبابه. ومن احب احبابه احبه. فحب اولياء الله هو مفتاح لمحبة رسول الله . ومحبة رسول الله هي المفتاح لمحبة الله. فسلسلة مرتبطة بعضها ببعض. فمن احب اولياء الله واخلص في مجالستهم وصدق في صحبتهم وعمل بأخلاقهم فتح له الباب لمحبة رسول الله ﷺ وحب الرسول ﷺ روح تسري في عروق المؤمن. تتخلل كل خلايا الجسد. فلا يبقى خلية في جسد المحب الا وتسري انوار رسول الله فيها. لذلك نجد المحب لرسول الله ﷺ تغلب عليه الفضائل والكمالات تغلب عليه الاستقامة والاعمال الصالحات. المحب لرسول الله ﷺ دائماً نجده مشغوف وملهوف بالتوجه الى روحانية الحبيب المصطفى ﷺ. الحب ممكن الانسان ان يدعيه ولكن حب رسول الله ﷺ له علاماته واثاره. فلا يظن الانسان انه بالادعاء يصل الى هذا الحب. حب رسول الله حب عظيم حب كبير جدا لا يتحقق الا بصدق التوجه. لا يتحقق الا بصدق الاقبال. اما بمجرد الانتساب او الادعاء فلا يفرح الانسان ان يصل الى تلك المحبة العظمى بادعائه ونسبته. كل المسلمين يقولون نحب رسول الله ﷺ. ولكن لو عرضنا حبه على ميزان اهل الحب فهل يا ترى هل يزن في ميزان الحب حباً؟ ام كما قال الله في حق المنتسبين الذين يقفون يوم القيامة في الميزان فيقول الله تعالى في القرآن العظيم : (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا). وقفوا بالميزان لكن ما وزنوا شيء. لانهم ادعوا الحب ولم يعملوا به وانتسبوا اليه ولم يتخلقوا به. فالحب عمل وخلق وعلامات تظهر على المحب. فلا بد للمحب ان يعرف بعض علامات الحب حتى يعرض نفسه على تلك العلامات فان كانت فيه فليطمئن بحبه والا فليسعى بجد واخلاص بحب رسول الله ﷺ. اولا سئل سيدنا علي رضي الله عنه. كيف كان حبكم لرسول الله ﷺ؟ المسؤول مين؟ سيدنا علي. قال : "والله كان احب الينا من اموالنا واولادنا وابائنا وامهاتنا ومن الماء البارد عند الظمأ الشديد". يعني واحد عطشان عطشان وجابوا له كاسة مي. انه احب لك كاسة المي او النبي ﷺ. كاسة المي تعادل حياته. هكذا كان حب اصحاب النبي ﷺ للنبي ﷺ . لأنهم سمعوا حديث رسول الله ﷺ القائل: "لا يؤمن احدكم (يعني ايمانا كاملا يدخله الجنة – ايمانا يدفع عنه العذاب) حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين