قال: {وَنَفَخْتُ} لما صار النفخ {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} مباشرة بعد النفخ شو كان؟ {فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}.. الفاء للترتيب مع التعقيب مباشرة. فإذاً سجدت الملائكة لهذا الانسان عند نفخ الروح فالسجود كان للجسد ولا للروح؟ لإيش؟ صار للروح.. هذه الروح التي اوجدها الله فيك هل اعتنيت بها ام اهملتها؟ هالروح يلي الله نفخها في هذا الجسد هل قدستها ام دنستها؟ هل ارتقيت بها ام انخفضت بها؟ اسأل نفسك هالأسئلة.. هذه الروح يلي الله نفخها فيك حاسس فيها؟ عم تحرك وجودك.. بها تسمع وبها تبصر وبها تنطق.. فهالروح كمّلتها ولا نقصتها؟ ارتفعت بها ولا انخفضت؟ ماذا فعلت بهذه الروح؟ امانة وضعها الله عندك وسرّ اوجده فيك.. اوجد الكون كله يتذلل لك لهذه الروح.. {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ} كل الوجود السماء والارض سخره الك لوجود هالروح.. فإذا راحت هالروح هل يتسخر لك كأس من الماء؟ فسخّر لك ما في السموات يا ابني وما في الارض بهالروح .. معناتها جعل الكون كله خادم لك .. شو معنى التسخير؟ اذلاله.. صار كله خادم لك بهالروح. فهذه الروح التي الله عز وجل اعطاك اياها هل استطعت بها ان ترتقي الى حبه؟ هل استطعت ان تتصل به من طريقها؟ ان تكون همزة الوصل بينك وبينه؟ هل استطعت ان تكون هذه الروح هي همزة الاتصال ان يصلك اسرار انوار الله الى قلبك من طريق الروح؟ ام انك اهملت روحك واهملت قلبك فلم تشعر بشيء؟ وين الانسان يا ابني.. الناس يا ابني في غفلة ما عارفين ما عارف وجوده.. انت يا انسان سيد الكون.. ما خلق الله يا ابني ملكاً ولا بشراً ولا شي مثل هذا الانسان..