اول خطوة انتم مؤمنون ان الله موجود؟ مؤمنون؟ ليش خايفين؟ في ملايكة عم تسجل عليكم.. مؤمنون ان الله موجود؟ مؤمنون ان الله واحد في الوجود؟ لا يكون من ذرة في الكون الا بعلمه؟ ولا يكون سقوط ورقة من شجرة الا بعلمه؟ على علم بذلك؟ تعلمون يقيناً ان الله سميع لكلامكم؟ بصير بعملكم؟ اذا ثبت هذا الايمان عندكم فالزموا الادب مع الله .. ليكن هذا ايمانكم.. ايمان خشية الله ومراقبة الله.. اذا ادركتم هذا الايمان.. بعد هذا الايمان ينبثق منه الزهر ثم يعقد على الثمر واول ثمرة تأخذونها من هذا الايمان خشوع الصلاة.. اول ثمرة.. خشوع الصلاة التي فقدها المشايخ والعلماء.. المشايخ.. ما عم قول العوام.. اول من فقد الخشوع هم المشايخ.. يصلي وليس له حال في قلبه مع الصلاة.. يصلي ولا يدري انه في هذه الصلاة يناجي الله يخاطب الله فهي اول ثمرة من الثمرات ابني تنبت في القلب هو خشوع الصلاة والله تعالى اثبت للمؤمن الفلاح والنجاح بقوله : (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) اول ثمرة.. سبحان الله متى ما انوجدت هالثمرة هي خشعت بين يدي عظمته تأخد بقا كمال الحياة (والذين هم عن اللغو معرضون) ما عاد بقا يتكلم كلام فاضي.. كلام بطال ما بقا فيه.. كلام لغو ما بقا فيه.. صار كله حال ذكر مع الله كله في حالة مراقبة لله.. هذا يا ابني اصبح نادرا في هذه الحياة.. نادر ومع المشايخ فمع العوام شلون؟ لكن اذا ربي وفقكم واكرمكم وفهمتم فلعل الله ان يجعلكم من الخاشعين. ليس الخشوع بتغميض العين.. تغميض العين يعين وليس الخشوع ان تقرأ بالهدوء انما الخشوع حال روحي تشعر انك تخاطب عظمة الله.. هذا الحال.. او انك تسمع القرآن من الله.. انت تقرأ وكأنك تسمع القرآن من الله. هذا الخشوع يا ابني.. فلما بتشوف انك عم تسمع منه السموات تهتز عند قراءة الآية القرآنية. الملائكة تهتز .. فانت لما عم تسمع القرآن منه شو بيصير فيك؟ او اذا كنت تخاطبه.. جلال وهيبة وعظمة كيف تقف بين يديه؟ فهذا يا ابني الايمان.. فنبدأ اذاً بأصل الايمان وهو العلم بالله.. ومجالسكم هذه هي العلم بالله هلق علمتم ان الله معكم ويسمع كلامكم .. هذا العلم بالله فيا هل ترى هل تستطيع ان تراقب نفسك في النهار ولو مرتين ولو 3 مرات.. لاحظ ان الله معك.. لاحظ ان الله يسمعك.. لاحظ ان الله عليم بك.. مطلع عليك ولو مرتين في النهار.. 3 مرات.. هلق مرة مرتين بعدين 3 بعدين بيصيروا 5 بعدين كلما بيكتر بيجيك وقت بتشوف بال24 ساعة مع الله على كل نفس.. هذا كله بالتدريب ابني.. درّب حالك مرة راقبت مرتين راقبت تلات مرات.. كلما زادت مراقبتك كلما زاد التأثر فيك.. حتى يأتيك الوقت تجد ان كل اوقاتك مشغولة بالله.. فعندها الصلاة اذا وقفت لتصلي لا يوجد في قلبك لغير الله مكان ولا يوجد في قلبك لغير التوجه الى الله ذرة.. هذا يا ابني اللي بده يكون له القلب.. فهالقلب هذا معدن النور اذا كان بُني على العلم والعلم بالله هو الشعور بقوله تعالى {وهو معكم اين ما كنتم} واذا كنت في سهرة {ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك} يعني ادنى من 3 {ولا اكثر} يعني اكثر من 5 "الا هو معهم اين ما كانوا" .. في السوق في البيت بحالة رضا بحالة غضب بحالة اكل نوم.. الا هو معهم اين ما كانوا.. فاذا كان "اين ما كانوا" فهل انت مؤمن بهذه الكلمة؟ اذا صار عندك هالعلم وآمنت فايمانك سوف ينبت لك هذه الثمرات.. هالثمرات الآن ما موجودة في المجتمع.. الثمرات ما موجودة.. الخشوع وانتوا كلكن بتعرفوا.. عم يعرف كم صلى؟ من وسوسة الشيطان وخواطر الدنيا وكذا ما عم يعرف.. الخشوع ما موجود.. التقوى وينها؟ كانت.. لكن لا يزال في عباد الله لا يزال من يوجد عنده التقوى في اقوالهم واعمالهم ومعاملاتهم .. التقوى.. طيب اذا كان التقوى.. المحبة؟ الرضا عن الله ؟ هذه الثمرات يا ابني.. صححوا يا ابني علمكم بالله وهذا الاصل.. صحح علمك بالله.. لما تغضب لاحظ (وهو معكم) لما نفسك بتميل للمال لاحظ (وهو معكم) لما تنظر الى امرأة لاحظ (وهو معكم) فلما كل وحدة (وهو معكم) فمعنى ذلك انك امتلأت بهيبة الله امتلأت بخشية الله فليس بقلبك انشغال بغيره.. هذا بدء الايمان.