214 تفسير-سورة-التوبة-112

تفسير سورة التوبة 112


 (يقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ. التوبة اخذت معنا مجلسين سبق وبحثنا فيها وتحتاج لو اخذنا معها خمس مجالس اخرى. وما في الحديث احلى ولا اجمل من التوبة لأنها معاملة مع الله (سبحانه وتعالى) رجوع الى الله ومغفرة الله لكل عبد اقبل إليه وهذه صفة من صفات الذين باعوا انفسهم لله.من صفات الذين تاجروا مع الله وربحت تجارتهم بان اكرمهم الله بكمال المغفرة وكمال الاجرالعظيم.صفة ثانية من صفات هؤلاء المؤمنين الخاشعين. (العابدون الذين يقيمون بعبادة الله ظاهراً وباطناً. والذين يؤدون عبادة الله مع العبودية لله. عبادة تجتمع مع العبودية وليست العبادة خالية من العبودية فالعابدون هم قوم اخذوا من ليلهم ونهارهم اخذوا من ابدانهم في ليلهم ونهارهم بين ذكر وطاعة وتلاوة وعبادة.عبدوا الله جل جلاله في كل اوقاتهم ما مرت عليهم ساعة من الساعات الا وهم في عبادة لله على الاخلاص يعبدون الله على الاخلاص لله وحده. 
والعبادة انواع متنوعة منها عبادة لسانية ومنها عبادة عملية ومنها عبادة قلبية وباطنية بالنية ومنها عبادة فعلية والعبادة متنوعة فهؤلاء قاموا بأنواع العبادات مخلصين لله يستغيثون الله ويستعينوه في كل امر من امورهم.لم يقوموا بالعبادة شهر ولا شهران ولا سنة ولا سنتان ولكنهم قاموا بالعبادة من يوم ان تذوقوا حلاوتها الى ان يلقوا الله عزوجل في(يَوْمَ لَا يَنفَعُ فيه مَالٌ وَلَا بَنُونَ) عاملين بقول الله تعالى (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّاً).هذه العبادة لا يتعبد بوقت او بزمن ثم يترك بل الذي يقوم بالعبادة والطاعة حتى يلقى الله متى استقام على عمل مات عليه ولقي الله عليه.
وهذه الآية كل مسلم يقرأها فيجب ان تطبق هذه الآية (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّاً) وإذا كانت العبادة مدة الحياة فمعناها الى اخر نفس من انفاس العمر يقوم الانسان على هذه العبادة هؤلاء العابدون هم الذين ذلوا خشية لله وتواضع له خشية لله وتواضع لله في عبادتهم. فوجدوا من الله عزوجل الفتح والعطاء والاكرام وتيسير الامور وقضاء الحوائج وجدوا في طاعة الله فقضى الله حوائجهم. مالوا الى طاعة الله فأمال الله الدنيا اليهم.اخلصوا لله فذلل الله الكون بين ايديهم تحققوا بالعبودية تقربا الى الله وتجردا عمن سواه محبين لله فأكرمهم الله عزوجل بكمال العطاء لانهم قاموا بما خلقوا له. فالله ما خلق العباد لطعام او شراب ولا خلقهم لزينة ولا لعب ولا لهو انما خلقهم للعبودية قال الله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) جل جلال الله فالعبودية ايمان عميق ايمان له شروش في قلب المؤمن ايمان عميق بوجود الله سبحانه وتعالى.
وفهم دقيق لكتاب الله.. وارتباط وثيق بالله مرتبط بالله في سره وجهره في قوله وعمله في ليله ونهاره. مرتبط بالله ارتباط كلي في كل كلمة وكل حركة ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) هذه العبودية
(((المشايخ ليه انتواواقفين وراى. المشايخ ما بيقعدوا وراى قربوا لقدام انتوا ارجعوا لوراى شوي دائما بنبه عليكم ما تخلوا المشايخ وراكم)))
فهؤلاء ارتبطوا بالله ارتباطا وثيقا بهذا الارتباط مع الله عزوجل وفوا وكانوا اهل وفاء مع الله عزوجل.الله خلقهم للعبادة فاوفوا العبادة حقها لقول الله تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) العبادة لك وليست لله.
المنتفع من العبادة انت.اما الله جل وعلا فلا تنفعه طاعاتنا كما انه لا تضره معصيتنا فلو ان الخلق والملائكة والانس والجن كلهم قاموا بعبادة الله ليلاً ونهاراً ومليون سنة لا يزيدون في ملك الله ذرة انما الفضل يعود للانسان المتعبد (معنى تعبد يعني انه أحب الله) فلما أحب الله تقرب اليه بالعبودية. هذا الايمان الذي يجب أن يتقرب العبد فيه الى الله عزوجل.العابدون صفة من صفات اناس قاموا اتصفوا بالعبودية فعبدوا. قبل العبادة اتصفوا بالعبودية صاروا عباد لله فعبدوه فلا تظنوا ان العبادة قبل العبودية.اولاً العبودية بعدها العبادة. فبصفتهم بالعبودية قاموا ليتعبدوا فمنهم من تذوق حلاوة العبادة فبذل حياته كلها في تقربه الى الله. ومنهم من لم يتذوق كامل التذوق لكنه استقام على ملازمة العبادة فأوصله الله الى كمالها والى عطائها. فالعبودية نسمع كثيرا من الناس بسموا عبد الله وعبد الرحمن وعبد الواحد وعبد الاحد. وعبد الصمد بسموا بالعبد فهل يا ترى لما سموه عبدا هل اتصف بصفة العبودية ام هي اسم ظاهر فقط ولا تحقق . ما هي هذه العبودية؟ حتى نكون من العباد بدنا نأخد كلمة العابدون لنتخلق بها مع ان العابد مهما بلغ من المقام لن يبلغ مقام العالم..ولا مقام طالب العلم مهما بلغ من المقام لأن فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد. فهؤلاء العابدون لهم مقام مع هذا المقام لكن كيف يصل الانسان للعبودية..العبودية حلية يتحلى بها المؤمن الموقن بوحدانية الله والمتيقن بوحدانية الله جلاوعلا. فاذا تيقن بالواحدانية استعد للقاء الله. فهذه اول صفة من صفات يا ابني العبودية اذا بدك تصيرعبد لله. فاول عبودية ان تتحلى بأن الله إله واحد وأنت في يقين فمعنى إله واحد يعني ان تتيقن انه لا يأتي بالخير إلا الله ولا يوفق الا الله ولا يعطي الا الله ولا يكرم الا الله كما انه لا يسلب الا الله ولا يمرض ولا يبتلي الا الله وحده. فاذا تيقنت ان الله وحده الفعال لما يريد فانت عبد.
اما اذا ما تيقنت ذلك ظننت ان الله فلانا يضر او فلان ينفع او فلان يجلب الخير او فلان يدفع الشر فأنت لست بعبد لله.العبد لله ليس له التفات لاحد الا الى الله لا يشغل الا بالله ولا ينشغل الا بالله ولا ينظر الى العباد فالعباد صور والفعال هو الله. العباد خيال والمحرك هو الله فإذا أصابك خير فبفضل الله الله أجراه على يديه واذا أصابك منحة او محنة فبيد الله. فالله أجراها على يدي فلان فالفعال في الوجود إله واحد هذا يقين المؤمن.لكن يا هل ترى كل واحد بيقدر ان يتيقن بهذا اليقين هذا هل كل واحد يقدر أن يصل لهذا الايمان هذا. هذا يا ابني إيمان بده رجال ان ينغرس الايمان في قلوبهم فيكون كالجبال الرواسي كالجبال لا يتزلزل يعتقد اعتقاداً جازماً انه لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) اما فلان يخرب بيته شو عمل شوف شو ساوى فينا وفلان أكلونا بعيونهم من الحسد وفلان تآمر عليه وفلان اشتكى عليه.طيب الله وين..نسيان الله لذلك سلط الله عليه الدنيا واهلها. اما اذا كنت مع الله تولى الله عنايتك (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) فبين ان يكون الله ولي لك يتولاك بين ان يكلك الى نفسك ويسلط الخلق عليك. هذا الفرق يا ابني بالايمان. فلا تظن الايمان انه صلينا لا تظن أن الايمان مسكنا المسبحة وذكرنا. الايمان بدك تاخذه من قلب مؤمن يغرس الايمان في القلب كما تغرس النبتة في الارض ويسقى بماء اليقين كما تسقى النبتة بالماء لتنبت وينبت الايمان في القلب كما تنبت النبتة ولها جذور في الأرض كما للنبتة هكذا الايمان اليقيني اذا دخل في قلب المؤمن وتيقن أن الوجود فيه إله واحد لا شريك له ولا معين ولا مثيل فاذا تيقنت بذلك استسلمت لله وعرفت ان الله هو الفعال (فما أصابك من خير شكرت الله عليه وما أصابك من محنة او شر سألت الله وحده أن يدفعها عنك.والحقيقة يا اخواني ما أصابك من بلاء او مصيبة الا هي فضل من الله..كرم من الله.. ابتلاك في جسدك او ابتلاك باهلك او ابتلاك في مالك فهو نعمة من الله. اراد لك ان تحزن ليمحوا عنك الخطايا والذنوب فالحزن يمحو الخطايا والتاثر يمحو الذنوب كل ذلك لمحو الخطايا والذنوب اراد الله بك خيرا. وان انعم عليك وشكرت فحمدت الله كان الحمد أعظم من النعمة. هكذا المؤمن الذي يتيقن بوحدانية الله هذا العبد. (فسأل حالك أنت صرت عبد هل تعتقد أن الله هو الفعال ام ترى انه حماتك شو عملت فيك وبنت عمتك شو عملت فيك وبنت أختك شو عملت فيك وأخوك شو ساوى فيك فلان وفلان. وهذا الله لا يوفقه وهذا الله يخرب بيته وهذا يقصف عمره وهذا) انت يا ابني ليس عبد لله لو سموك عبد الرحمن ولو سموك عبد الله العبد الحقيقي هو الذي يرى الفعال واحد في الوجود سبحانه وتعالى.
ما من ذرة تتحرك بالكون الا بعلم الله وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين.(اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ) طرحت أو حملت تؤوم أو أكثر الله يعلم (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) ينزل الامطار بمقدار يعطي الشمس بمقدار القمر بمقدار العافية بمقدار الخير والنعمة بمقدار والشر والبلاء بمقدار وكل شيء عنده بمقدار(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) عن صفات الخلق المتعال عن صفات البشر جل جلال الله فهل اعتقدت بأن الله إله واحد هذا المؤمن الذي يكون عبدا بقول الله تعالى (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) متى ما ظنيت ان فلان نفع أو فلان أعطى أو فلان منع فجعلت لله شريكا. لذلك اذا رايت الخير على يد انسان تشكر الانسان ثم تشكر الله الذي ألهمه. واذا اتاك مصيبة على يد انسان فتسأل الله عزوجل أن يصرف البلاء ثم هذا الانسان لا تلتفت اليه بسوء انما تقول "اللهم منك الخير ومنك كل شيء منك وحدك انت الخالق لكل شيء" هذه اول خطوة للعبودية. عبودية الله عز وجل أن يكون الله في قلبك إله واحد يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد (ليش.. ما في ليش في الاسلام) لماذا فعل ذلك فينا لا يا ابني انت عبد والعبد يسعى في حياته لارضاء سيده ليس له حق على سيده شاريه سيدوا فأنت ما اشتراك ولكن خلقك ما اشتراك ولكن أوجدك وأوجد فيك كل ما فيك. هل اخذ منك اجرا هل اخذ منك ثمن العين ثمن اللسان ثمن الاذن فخلقك واعطاك النعم فله الفضل عليك وهو سيدك فيفعل بك ما يشاء) اما ليش عمل..لما بتصير سيد تقول له. أما انت سيد ولا عبد.. عبد والعبد لا يملك مع سيده شيء انما يزداد خدمة لسيده لعله ينال منه الرضى فقط. فهذه أول خطوة في العبودية القرآن العظيم يدعونا الى اخلاص العبودية لله تعالى.. القرآن نقرأه ولكن هل مرت معكم اخلاص العبودية لله القرآن يأمرنا باخلاص العبودية لله رب العالمين. لانه لا معبود سواه ولا معين لنا غيره. لا معين الا لله لا معبود سواه أين وجدت هذه في قول الله سبحانه وتعالى عندما نكرر (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) اياك نعبد فلما بتتوجه الى الله بهذه الآية اياك نعبد فهنا تعتقد بان العبودية لله وحده ليس لاحد عبودية ولا انحناء..الانحناء لله وحده..والسجود لله وحده..والخضوع لله وحده..
  فلا يخضع الانسان لانسان ومهما كان الانسان عظيما لا ملك ولا زعيم الخضوع لله وحده والسجود لله وحده هذه العبودية لله (إياك نعبد) فاذا كان اخلصت بقولك اياك نعبد فمعنى ذلك لا تتوجه بعبادتك لمدح ولا لثناء ولا لأن يراك فلان ولا لاجل فلان ولا منشان خاطر فلان انما العبودية لله وحده اياك..اياك وجعلها لك بكاف الخطاب لتخاطبه وانت بالذل لتخاطبه وأنت بالافتقار لتخاطبه وأنت في حالة إنكسار بين يديه إياك إياك نعبد ثم تطلب المعونة تطلب منه العناية تطلب منه الرعاية واياك نستعين فلا معين غيره ولا مساعد غيره. لا ابنك يساعدك ولا اخوك يساعدك ولا جارك يساعدك اذا لم يلهم الله العبد فالالهام من الله والتوفيق من الله والكرامة من الله اذا ألهم الله أعانك والا فكثير من الاباء بده من ابنه مساعدته فيتركه ابنه ويسافر كبر ولما كبر وابنه صار عمره 25 سنة تركه ابنه وراح وسافر بقلك اخي انا بدي امن حياتي سافر انت حاطط ثقتك بان ابنك يعينك نسيت الله فأنسى الله ولدك كرامتك تركك وسافر.
أما عندما تكون ثقتك بالله وأعتمادك على الله والتجائك اليه يسخر ولدك أن يكون بين يديك من غير أن ينشغل بغيرك بيبذل حياته إلك لأنك اتجهت الى الله والتجأت الى الله فالله أشغل القريب والبعيد والحبيب اشغلهم بك. فكلما تشتغل بالله اكثر يشغل الله الخلق بك اكثر فانت المحور..انت المحور فاذا تقربت اليه تقرب الله اليك وقرب الخلق اليك فاذا توجهت الى عبادته سخر الكون كله بين يديك أما إذا شغلت عنه والتفت عنه الى الغير شغل الغير عنك وابعد الكل عنك فتبقى وحدك (متل ما بقولوا بتقاقي ما بتلاقي) فجل جلال الله هذا يا ابني الكون يا اخواني لما نحن عم ننظر بهالكون..انظروا يا ابني الى الكون إنه مرآة.. مرآة تريك حالك مع الله فلما بتكون لابس ابيض بتوقف امام المراية ما بتبين لابس أسود شو ببين لابس ابيض واذا كان لابس أسود وقف قدام المراية شو ببين لابس اسود فالكون مرآتك مع الله. فكما تكن مع الله يريك الله الكون معك. كلما اقبلت اقبل الكون إليك (ووالله هذا مثال يقيني يا ولدي والله ما الكون كله الا منقاد بقول كن كل الكون ارضه وسمائه منقاد بقول كن فعندما تكن أنت مع الله يأمر الله الكون بكن أن يكون معك وكلما توجهت الى الله أكثر إنساق الكون وراءك خادما.اما اذا اعرضت عن الله فر الكون منك فاما ان يتبعك الكون خادما واما ان يفر منك وتسعى وراءه لتنال لقمة الطعام فلعلك لا تجدها. هذه العبودية فالعبودية اذا ليست هي كلام او اسم يا ابني العبودية يقين..العبودية اعتقاد..العبودية رباط قلب مع الله.. فلما بكون هاليقين معك ان الله وحده هو الواحد هو الأحد هو الذي يملك كل شيء يملك الارزاق ويملك الارواح ويملك الخلق. ويملك الكون ولا يخرج من ملك الله ذرة كل الوجود ملك لله وحده.. ولله ملك السموات والارض فاذا كل الملك له. فاذا انت ملكت حبه ملكك كونه..اما اذا انت نسيت حبه انسى الكون وجودك فلا يلتفت أحد اليك التجأ الى الله كن مع الله ثق بالله اعتمد على الله توجه الى الله تجد أن الكون يسير معك كسيرالساعة ثانية بثانية لا ينشغل عنك طرفة عين هذه يا ابني عبودية.
القرآن يأمرنا بأن تبقى هذه العبودية معنا حتى نلقى الله.عبودية دائمة قائمة حتى نلقى الله لا نشغل لا بصحة ولا بعافية ولا بطعام ولا بنوم ولا بأهل أن تكون العبودية قائمة معك حتى تلقى الله عزوجل لتتحقق بقول الله عزوجل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) اذا عبودية دائمة لازمة لا ينفك المؤمن عنها ولا ينشغل عنها لا بمرض ولا بعافية بل هو دائما مع الله حتى يلقى الله هذه عقيدة مؤمن هذه هي العبودية يا ابني.
أما صليت الفرض وبعدين انشغلت لا ياابني هذه ما صارت عبودية انت قمت بجزء العبادة لكن اقمت عبادة بلا عبودية أما المؤمن هو الذي يكون عبدا ثم يتعبد. عبودية ثم عبادة اما من قام بالعبادة خالية عن العبودية فعبادة جوفاء ليس لك فيها الا المظهر. أين العبودية اذا العبودية الحق وين هذه العبودية فهل ياترى نبقى على ذلك نسأل الله الثبات عليها نسأل الله أن يثبتنا على هذه العبودية حتى نلقى الله تعالى عملا بهذه الاية (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) الخطاب اولا للنبي (ص) ثم لكل واحد منا واعبد ربك أيها المؤمن مع العبودية له حتى يأتيك اليقين. ممكن الآية انتوا قرأتوها (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) أما مع العبودية ما قرأتوها (وَاعْبُدْ رَبَّكَ) الله عزوجل حتى نقول لكم شو معنى العبودية هنا فالله ما قال واعبد الله ما قال واعبد الله حتى يأتيك اليقين قال واعبد ربك) والرب شو هو العظمة والجلال والهيبة فاذا كان ربك ذو الجلال وذو العظمة وذو الهيبة أنت بين يديه ماذا تكون. أنت العبد الفقير الذليل بين يديه هذه هي العبودية (وَاعْبُدْ رَبَّكَ) ما قال واعبد الله (سبحان الله) كل اية في القرآن عم تدل على صفة العبودية. لكننا نقرأ من غير أن نتعمق بالمعنى من غير أن نتعمق بالهدف (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) ثم القرآن جعل غاية العبادات غاية العبودية وأشرف مكان بالعبودية وأعلى نهاية العبودية جعلها للمؤمن الذي يقوم بالعبودية الحق شو عمل غايتها..غايتها ونهايتها وأكمل نهاية لها (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) هذه نهاية العبودية..نهاية العبودية (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي جنتي) في عبادي ادخلي في عباد الله الذين هم الأنبياء والصديقون وادخلي في عبادي وادخلي جنتي هذه غاية العبودية وهذه نهاية العبودية أن تدرك (ادْخُلِي جَنَّتي) ما قال وادخل الجنة ما جعل الالف والام تعريف جعل الجنة المضافة الى ياء المتكلم..وادخلي جنتي وهي جنة الشهود وهي جنة الانس بالله جنة الحضور مع الله هذه غير الجنة الثانية.
هيديك الجنان ينظرون الى الله فيها هذه الجنة مع الله أنت قريب من الله ينظر الى الله صباحا ومساء هذه العبودية يا ابني هذه اعلى درجات العبودية فلا تظنوا يا اخواني شغلة العبودية انه انا عبد الرحمن.. وانا عبد الله.. وانا عبد الصمد..انه بمجرد ما أخذت الاسم صرت عبد لله لا يا ابني. شغلة العبودية بدها..
 بدنا لنسمع للأخيرلنشوف يا ترى هل نقدر. كل من جالس صديقا او عارفا او مؤمنا او مخلصا فلا بد له ان يتحقق بالعبودية اما اذا لم يجالس فمن اين ياتي بهذه العبودية. هذه العبودية التي يجب للانسان ان يتفرد بقلبه لله وحده القلب لله.
لك يا احبابي القلب ما الك..الله خلق لك القلب وهو الذي تكفل به هو الذي يقوم بدفع الدم عم يعطي قلبك الأمر ان يقوم بتوزيع الدم بأذنه..بعلمه..بحكمته..فلو أن الدم ولو أن القلب أعطى اليد اليمنى اكثر من اليد اليسرى او اعطى عين اليمين اكثر من العين الشمال..وحدة بتتخن وتكبر وحدة بتصغرمن الذي يوزع الدم بمقدار..بمقدار لا هذه العين تأخذ اكثر ولا هذه الاذن بتاخذ اكثر ولا هذه اليد بتاخد اكثر..فمن الذي يوزع الدم بمقدار(هو الله) فاذا كان الله هو الذي يعتني بـهذه العناية وهو الذي يتكرم عليك بهذه الكرامة فاذا أنت كيف تقوم بعبوديته كيف تتعبد.
اوحى الله الى داوود..إن أودَ الاوداء عندي..الودود الحبيب القريب..إن أودَ الاوداء عندي من عبدني لغير نوال. عبد الله خالصا ما منشان يعطيه ما منشان يفتحها عليه ما منشان ينوره ما منشان يتجلى عليه. لله خالصا.. (إن أود الأوداء إلي من عبدني لغير نوال لكن ليعطي الربوبية حقها) بدك تعطي حق الرب العظيم كيف تؤدي حق الرب لا يؤدي هذا الحق الا بتذلل وافتقار وأسأل الله ربي يوفق اليوم وكمل لكم العبودية.
هذه العبودية اذا بدك تكون من أهل الود مع الله بدك تأدي للربوبية حقها الرب جلا وعلا رب العالمين كيف تؤدي هذا الحق. اسمعوا لنشوف كيف نستطيع ذلك.العبد الذي يعبد الله مخلصا ويستشعر روح الخضوع له دائما. خاضع بين يدي عظمة الله فالعبادة هي غاية العباد هي الغاية أيمتا بتصير غايتك العبودية عندما تشعر الخضوع للعظمة.
لذلك عندك في صلاتك حالتين عظيمتين الركوع..والسجود..الركوع هو الخضوع بين يدي العظمة والسجود هو التذلل بين يدي كبرياء الله وعظمة الله فعندك خضوع وعندك ذل بين يدي الله. اذا استشعرت هذا الخضوع بين يدي عظمته عندها تطلب ان تكون عبدا والعبد الحقيقي هو الذي خلق لله وحده ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الله اكبر..الله اكبر) خلقنا للعبودية(نعم) ما خلقنا للطعام. الطعام جعله لك تقوية على عبادته المال جعله للتقوى على العبادة الزوجة جعلها تقوية على العبادة خلق لك كل شيء في الحياة ليقوي فيك ناحية من الحياة لتتقرب الى الله فكل ما في الوجود يقوي فيك الحب لتتقرب الى الله أنت أتخذت هذا وأتخذت هذا وجعلت المرأة هي الكل وجعلت المال هو الكل ونسيت الله..كل ما أعطاك الله للتقرب للعبودية فاذا الله أعطاك ما تتقرب به للعبودية فاتتخذه هو الإله.
أعطاك المراة المراة لتقويك على طاعة الله فاتخذتها حبا ووجهة وتعلقا وكأن ما إلك في الحياة غيرها. لك يا ابني الله أين هو من خلقها لك في جملها لك من جعل الألفة بينك وبينها (الله) نسيت الله..فاذا نسي الله ينقلب الحب الى عكسه.لانه اتخذ محبوبا غير الله.(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فلا المال يا أخواني ولا الجاه ولا الوظائف ولا المكانة ولا شيء في الحياة يشغل القلب عن الله. قلبك لله وحده هذا القلب خلق لله وجسدك للحياة اعطي جسدك للدنيا. وفرغ قلبك لله فالقلب الذي تفرع لله يملئه الله بنوره. واذا تجلى الله عليه بنوره جذبه اليه.. جذبه الحب فصرت يومك ونهارك مع الله.. هذا القلب الذاكر لله يجذب بالحب لله سبحانه وتعالى.العبودية نوعان عبودية عامة وعبودية خاصة..العبودية العامة هي خضوع أهل السموات والارض لعظمة الله قال الله تعالى (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا) الله اكبر كل من في السموات والأرض كل وكل معناتها عامة فما في ذرة الا وهي خاضعة لعظمة الله (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا) لقد أحصاهم وعدهم عدا يا سبحان الله هذه العبودية العامة فاذا ما في ذرة في الكون الا قائمة بعبادة الله فإن رأتك عبدت الله خدمتك. خدمتك لعبوديتك لله وإن رأتك نسيت الله فرت منك وأعرضت عنك. كل الكون لذلك الله يرضى عنهم بعض أهل الله.. الله بيكشف بيكشف السماء عن آذانهم بيسمع تسبيح الاشياء وبيسمع تسبيح الاحجار.في بعض أهل الله..الله بيكشف الغطاء عن بصائرهم فيرى الكون كله عم يسبّح (وان من شيء إلا يسبح بحمده) الجبال والشجر والدواب كله يسبح بحمد الله ولكن انتم لا تفقهون تسبيحهم انتم لا تفقهون لان شغلتكم الدنيا وانشغلتم عن العبودية فحجب عنكم هذا السماع فهذه العبودية العامة..واما العبودية الخاصة فهي عبودية الطاعة والمحبة. هذه العبودية الذي بينها الله لنا في القرآن فبشر عبادي( بَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ) هذه عبادة خاصة هذه.. بشارة من الله هذه البشارة انشاء الله بتنالكم إلكم (فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ هلق انتم عم تستمعون القول فيتبعون أحسنه.أحسن ما في العبودية ما هو أن تكون ملك لله أن تكون له خالصا. أن لا يكن لك التفات لغيره أن لا تشغل بسواه أن لا تغمض عينك عنه طرفة عين ولا يغفل قلبك عن ذكره طرفة عين أنت عبد الله حقا.. هذه العبودية..فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه هذه عبودية..يا ترى هل عندنا شيء منها أنتم تستمعون القول لكن يا ترى تستمعون القول وتحفظونه لتتبعونه أحسنه أم تستمعون القول وتنسونه فلا تحملون منه شيئا.
 هلق هذا إلكم الكرة صارت عندكم بالمرمى عندكم.. فأنت شوف حالك شوف حالك العبودية يا هل ترى عبوديتك مع الله عزّوجل..هل تستمع القول فتنقي الكلام الحسن والأحسن فتعمل به وتتخلق أم أنك تستمع ثم تمشي ولا تفكر بذلك..كل واحد منكم هلق يحاسب حاله هذا كلام الله هذه الآية موجودة (بسورة الزمر) فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ) هلق أنتم جايين عم تسمعوا القول بالحرم وبرات الحرم وفوق..الله يفتحها عليكم ويرضى عليكم جميعا.. ويتقبل مني ومنكم..من سجل وكتب وحفظ وعلم وعمل فهذا الذي يتبع الأحسن..أما الذي لم يسجل ولم يحفظ فهذا الذي ترك العمل ولم يعمل بذلك..أسأل نفسك هل انت ممن يتبع أحسنه أو حسنه أو لم يتبع منه شيئا. أنت ممن؟ كتبت لا والله رفيقي كتب بأخذهم من رفيقي إييه خلي رفيقك يعطيك.. واذا رفيقك ما عطاك راحت عليك راح.. وكل مرة حا يمر معنا يا ترى العبودية كل مرة حيجي درس العبودية درس العبودية يمكن تسمعه مرة بحياتك. لأن هذا كنز يا ابني كنز مختبىء بقول الله العابدون.. كنز مختبىء بكلمة العابدون.. لما قال لك العابدون معناتها قائمين بعبادة ولما قاموا بعبادة معناها صاروا عبيد لمن يعبدون تعبدوا تعبدوا الله لما صاروا عبيدا له فلما كانوا عبيدا له تعبدوا فأنت تقرأ العابدون ولا بيخطر ببالك شيء ولا أن تسأل شو معنى العابدون.. هل هم المصلون فقط لا يا ابني العبودية لما عم قلكن كنز عظيم لأن العبودية خلق وصفة من صفات الأنبياء خلق قال الله تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ) وقال (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ) وقال(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ) عباد نسبهم للعبودية عباد من هم من الأنبياء من أكمل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم..وقال عن سيدنا عيسى (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) عبد العبودية هذه خلق..خلق الأنبياء وصفة من صفات الأنبياء لذلك أكمل ما يكون العبودية. كان النبي صلى الله عليه وسلم أشرف أوقات رسول الله أنتبهوا عليي أشرف أوقات رسول الله أي وقت كان؟ أشرف أوقات الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج أشرف الأوقات عندما تقرب (وكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) عندها قال تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ) وقال (فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ) ما قال الى رسوله ولا قال الى نبيه قال (فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ) أي كمال هذا اي كرامة هذه العبودية لذلك ليست هي صفة الرعاع من الناس إنما هي صفة الكمل كمل الخلق أن يكون للعبودية. فلو كان هناك إسم أجل وأكرم من العبودية لنسبه الله اليه.
لم يكن هناك إسم أكمل من إسم العبودية فقال (فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ) لذلك صلى الله عليه وسلم إفتخر بقوله عليه الصلاة والسلام للصحابة قال..(لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى المسيح ابْنَ مَرْيَمَ) يعني لا تطروني لا تمدحوني زيادة كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم فانما أنا عبد الله ورسوله..هذه يا اخواني شو هالكمال هذا كمال العبودية فنحن ما منعرف قيمتها لأن ما صار إلنا من يشرحها. ولو بدي اشرح العبودية بدها اوقات كثيرة لكن بختصرلكم والله عم اعطيكم رؤوس اقلام رؤوس اقلام ولو اردت شرحها والله ما بكفيني ولا خمس دروس العبودية لا تظنوا أنها بتنتهي بمجلس أو كلام مجلس..العبودية حال..العبودية نور..العبودية ذل بين يدي الله إفتقار..اذا ما صارتلك هذه العبودية ما حصلت شي يا ابني. فإذا كان الانبياء أشرف الامم واكمل الامم وسيد الخلق رسول الله قال انما انا عبد.. عبد ولم يقل نبي ولا رسول..عبد(ص) ولما قام بالعبودية وقام الليل حتى انتفخت اقدامه (ص) صارت أجره منفوخة (لأن القلب لم يقدر أن يطالع الدم من الرجلين الى فوق فانتفخت الرجلين فقالت له عائشة رضي الله عنها وأرضاها: يا رسول الله ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: بلى فقالت لماذا تتعب نفسك فقال: يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا أشكر الله على هذه النعمة. الله تفضل عليك جابك الى بيته تفضل عليك عرفك على عبد من عباده تفضل عليك حفّظك بعض آيات القرآن تفضل عليك حفّظك بعض احاديث الرسول: هذا فضل إلهي أفلا اكون عبدا شكورا..وين شكرك؟ وين الشكر..الشكر شكرنا ونشكر ونشكر ووالله كل ما ازداد شكرنا ازداد عجزنا عن آداء الشكر. والله لو أن في كل شعرة مئة لسان وشكرنا الله في كل طرفة عين مئة الف مرة ما ادينا من الشكر طرفة عين. وين الشكر؟ افلا اكون عبدا شكورا. هذه العبودية التي قام بها النبي صلىالله عليه وسلم .
من أجل ما نطول..مقام العبودية ما هو لعلكم أن تنالوه لعل أن الله يفتح على احدكم انشالله الله بيفتح عليكم جميعا. مقام العبودية يا احبابي هو مقام الذلة والافتقار فهي أظهار التذلل .. نحن نقول طريق معبد ما هيك ما منقول طريق إيش طريق معبد شو معنى معبد يعني تذلل للمشي لما أنت بتصير عبد تتذلل لله عزوجل.لذلك اقول يا ابني العبادة هو الحب لغاية الذل هذه العبادة أن تحب حبا لا تحب مثله غيره..ولا تحب احدا مثل هذا الحب ولكن مع الذل لله. تتذلل للعبودية لله عبادة وطاعة وصياما وذكرا.. كل ذلك عبادة لله عزوجل. هذا مقام العبودية فمن وجد عنده التذلل لله وللافتقار لله دخل في مقام العبودية.
اما اذا كان راى التذلل شيء صعب أنا ذل نفسي أنا بين يدي الله ما للخلق يا ابني أوعك.الذل ليس للعباد الذل بين يدي الله الذل فقط للعبادة لله اما أن تتذلل بين يدي أحد من الخلق فهذا شرك ولا يجوز للمسلم ذلك أن تتذلل بين يدي الله في العبودية وأن تفتقر لله كمال الإفتقار.
وعند أهل الحقيقة (رضي الله عنهم) العبودية هي الوفاء بالعهود..والرضى بالموجود..والحفظ للحدود..والصبرعن المفقود. أربع درجات لحقيقة العبودية هذا عند أهل الحقيقة العبودية الوفاء بالعهود متى ما عاهدت أن تفي بما عاهدت عليه وأنتم عاهدتوني كلكم عاهدتوني على الذكر (صح) عاهدتوني على تلاوة القرآن (صح) الوفاء بالعهود هذا أول صفة من صفات العبودية. الوفاء بالعهود والرضى بالموجود أما هذا لا نرضاها وهذه ليه وهذه ما عندكم غير هيك.. واحد جاء لعند واحد وضع له الطعام قال له لك أخي وين البيض المقلي وين النخاعات وين.. ما عنده استطاعة يقدملك اكثر من هذا.. فهذا ليس بعبد العبد هو الذي يرضى بالموجود والرضى بالموجود. أنتوا رضيانين هلق بوجودنا هون رضيانين (هذا الرضى بالموجود كمان والحفظ للحدود ان تحفظ حدود الشريعة المطهرة..حدود الشريعة هذا حرام فلا تقربه هذا لا يجوز فلا تقربه هذا حلال تفعله الحفظ لحدود الشريعة والصبر عن المفقود اذا فقدنا شيء أن نصبر فقدت أباك فقدت أمك فقدت مالا فقدت شيئا الحمد لله اللهم اجرني في مصيبتي وعوضني خيرا منها.. هذه هي العبودية عند أهل الحقيقة. (رضوان الله عليهم أجمعين) طيب.. أنا راح أحكي لكم كم وحدة عن العبودية حتى تفهموا معنى العبودية صلى الله عليك يا رسول الله. الحقيقة أن العبودية أمر فيه حلاوة..فيه لذة.. فيه طرب..ولكن العبودية ملك أنت عبد لمن أنت في أسره من أسرك أنت عبد له. دينارا كان او درهما او امرأة او رجلا. مين يلي آسرك في حبه مين يلي آسرك بخدمته من يلي آسرك بشغل فانت وراه عبد الدرهم عم تركض ورأى المال انت عبد المال انت عبد الليرة وأنت عبد الدولار وأنت عبد الدينار وهذا عبد المرأة فكل واحد مايل له وأخذ منك أوقاتك وتفكيرك أنت عبد له.أنت عبد من أنت في أسره.
فهل انت مأثور لعبد أم لمال فان كنت مأثور لمال او لعبد فاسمع قول الحبيب الأعظم : تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة .. الخميصة الثياب عبد الأواعي اذا ما لبس ثياب ما بشوف حاله. تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش.. اذا شيك يعني اذا أصابته شوكة ما بشوف المنقاش يعني الملقط ما بلاقي الملقط ليرفع الشوكة كمعنى يعني اذا ابتلى ببلاء الله لا يرفع البلاء عنه. تعس عبد الدرهم فشوف حالك أنت عبد القرش وله عبد الدولار وله عبد المظهر وله عبد الخروق وله عبد الشهوة .. فانت عبد من أنت أسير له.. المؤمن لا يستأثر لغير الله أسير لله وحده.. بتحب الشيخ ممكن تقول أخي أنا بحب الشيخ ما أحببت الشيخ لسواد عيونه ولا أحببت الشيخ لمظهره أحببت الشيخ لأنه يدلك على الله. لأنه يذكرك بالله يوجهك الى الله فحبك له تقرب الى الله وليس تعلق بالشيخ..الشيخ يا ابني ما هو الا دليل ليدلك على الله فهو مقرب الى الله وليس هو الذي يأخذك عن الله ما ببعدك عن الله اما الدرهم ببعدك عن الله والدينار ببعدك عن الله .. الأواعي يبعدوك عن الله..اما المؤمن هو الذي يقربك الى الله. فأنت عبد من أنت في أسره دينارا كان او درهما او امرأة او رجلا او وظيفة او اي شيء في الحياة.
العبودية انقياد مع التسليم ومشي على الصراط المستقيم. تنقاد الى أوامر الله تنقاد الى شرع الله وتسلم) قال لك بالحج بترمي الحصى بتاخذ حجر وترمى حجر لماذا؟ هكذا أمرنا.. لكن في مانع يسأل الواحد.. لا ما في مانع لكن تتمثل وتستسلم أمرك عندما تصلي أن ترفع يديك لماذا؟ هكذا الامر أمتثل الأمر فالمسلم مستسلم العبد لله هو ينقاد لأمر الله مع التسليم.. من غير مناقشة من غير ليه من غير شو السبب.. ومن غير لماذا. مسلم مستسلم منقاد مع التسليم. ومشي على الصراط المستقيم..الصراط المستقيم هو شرع الله كتاب الله وسنة رسوله هذا الصراط المستقيم فبتمشي على الصراط اذا ما بتعمل عمل إلا ما بتسأل الشريعة يجوز او لا يجوز بتسأل بعدين بتعمل..أما بتعمل اولاً الكل بعدين بتجي وتسأل والله انا عملت هكذا بجوز او لا يجوز أيييه جاز وخلص.
على مذهب البدوي..البدوي طلق مرته ثلاث طلقات وأربع طلقات جاء الى الشيخ وقال له طلقت امرأتي فارجعلي إياها. فقال له كم طلقة قال 4 – 5 طلقات فقال له أييه حرمت عليك يا شيخي دبرها منعطيك مصاري اديه بدك بجبلك خاروفين ثلاثة بس رجعلي اياها.. لك يا ابني لا يجوز.. حرام ما يجوز خلص طلقت منك حتى تنكح زوج غيرك..يا شيخي دبرها قال لشوف وذهب الى البيت ونادى عليها ودعاها فوقع عليها.. لا شاف حيط بينه وبينها ولا شاف برداية ولا شاف شيء.
فقال هالشيخ اخو المحروقة يقول ما يجوز وذهب الى الشيخ فقال له يا شيخ كيف تقول ما بجوز فقال الشيخ ما بجوز فقال له اييه جاز مبارح وخلص.. هيك صايرة الناس بيعمل بعدين بيجي بيسأل يا إبني الانقياد مع التسليم والمشي على الصراط المستقيم بتسأل وبعدها تذهب وتطبق.. بدك تطلق بتسأل بعدين تذهب وتطلق اما يطلق حايضة ما حايضة طالقة.. يا ابني اذا حايضة ما يجوز لك يا ابني الواجب عليك أن ترجعها فرض عليك ترجعها وقعت الطلقة وبترجعها بعد ما بترجعها بدك تنتظر تحيض وتطهر.. تحيض وتطهر فإذا طهرت فأنت لك الخيار على ان لا تقربها. هذا هو الطلاق طلاق الشريعة ام تطلق طلاق البدعة فهذا ما بيجوز فبدك تسأل اولا (الحاصل خلينا بالعبودية) قال(ص) يقول الله في الحديث القدسي (أحب ما تعبدني به عبدي النصح إلي (أن تنصح الخلق لله سبحانه وتعالى) وإذا كانت هذه العبودية.. نطلع بنتيجة اليوم أقول (نتيجة الدرس) عبيد النعم كثيرعديدهم وعبيد المنعم عزيز وجودهم فأنت عبد المنعم ولا عبد النعم.. سألوا حالكم عم تذكر الله لله ولا للفتح.. عم تذكر الله قرباً له ولا منشان يتحرك قلبك عم تذكر الله انس به ولا من أجل التجلي (عبيد النعم كثير عديدهم) إييه هذا بده فتح وهذا بده عطاء وهذا بده قضاء حوائج وهذا بده تيسير أمر وهذه بده جواز وهذا كل واحد بده (عبيد النعم كثير عديدهم) وعبيد المنعم عزيز قليل.. قليل كثير وجودهم عزيز وجودهم لأنهم ما طلبوا غيره وما ارادوا سواه ولا التفتوا لغيره ولا طلبوا من غيره انما هم مع الله ولله وبالله ومع الله.
دائما معه هؤلاء عبيد المنعم.. الله يجعلكم عبيد يا ابني بقى شلونكم فيها هذه خلاصة عبيد النعم عبيد النعم كثير عديدهم وعبيد المنعم عزيز وجودهم. كونوا عبيد المنعم ولا تكونوا عبيد النعم لأن النعم تزول وتأتي ولكن المنعم حي لا يتبدل ولا يتغير الله لا يتغير ولا يتبدل اما النعم تتبدل وتتغير.(وخذوا مني النصيحة في هذا المجلس أقول لكل واحد منكم احفظوها أو أكتبوها واحفظوها..أقول العبودية أن تكون عبده في كل حال كما انه مولاك في كل حال كما انه مولاك وربك في كل حال فكن عبده في كل حال .. الله اكبر.. بتقدروا عليها؟ احفظوها..احفظوها أن تكون عبده في كل حال كما انه مولاك وربك في كل حال هذه العبودية.
اختم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :إن العبد اذا صلى في العلانية فأحسن لما يأتي الى الجامع صلى وأتقن الصلاة وصلى في السر فأحسن .. بالبيت لما تذهب الى البيت يا ترى صلاتك بالبيت مثل صلاتك بالجامع هذا اسألوا حالكم عليها بالجامع تتأنى بالبيت كيف عم تصلي.. الله اكبر سمع الله لمن حمد الله اكبر بدك تلحق.. اذا صلى في العلانية فأحسن وصلى في السر فأحسن قال الله تعالى هذا عبدي حقاً.. بتصيروا عبيد لله بقى بالبيت مثل هون بتتغير هذه عن هذه فإذا كانت في البيت استعجلت وهنا صليت منيح فأنت معناها أنت تستهين في الله أنت صليت بالجامع لأن الناس عم يطلعوا عليك عم تتقن بالبيت ما حدى شايفك. الله معك فإذا كنت بين يدي الله عم تستعجل معناتها انت مستهين بعظمة الله.
اسأل الله ان يوفقني واياكم هذا جزء من العبودية منشان ننتقل لغيرها اسأل الله ان يجعلني وإياكم عبيد لله على كل حال كما أنه مولانا على كل حال. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا وعافنا واعفوا عنا وصلى الله على سيدنا محمد والحمدلله رب العالمين.
اللهم يا من بيدك ملكوت كل شيء من زين ظاهره فزين الله قلبه بنور محبتك اللهم من زين ظاهره فزين قلبه بنور عطائك وأمدادك اللهم اجعل كل من اتصف بصفة الجمال والبياض اجعله اللهم من جلساء حبيبك المصطفى يوم القيامة. بيض الله قلوبكم كما بيضتم رؤوسكم وامدكم الله بامداده ظاهراً وباطناً. والحمد لله رب العالمين

المشاركة