نحن في تفسيرِ بعض آيات من سورة الأعراف وتقدم معكم بأن كلمة الأعراف تعني عالماً من عوالم ما بعد هذه الحياة يوم القيامة يحشر فيها من الناس من استوت حسناتهم وسيئاتهم ما زادت حسناتهم على سيئاتهم، فيدخلون الجنة، ولا زادت سيئاتهم على حسناتهم فيدخلون النار، وينتظرون حتى تأتيهم رحمة من الله عزَّ وجل، فيدخلوا الجنة، فعنوان السورة وحده يكفي لأن يكون درساً للإنسان إذا عمل السوء او الاعتداء او قصر في حق نفسه فجنى على روحه لأن الروح والنفس تُبنى في حوض هذا الجسد لتستكمل فضائلها وتتخلق بكمالاتها لأنها مرشحة لأن تنتقل إلى العالم الأقدس، فإذا لم تقدس هنا فأمامها عملية تقديس قد يكون تحمله أصعب من تحمله في هذه الحياة. ومن رحمة الله، أرسل الله الأنبياء وتولى هو تعليمهم لرقي الإنسان وليس لتحقيق السلام فقط، ولكن ليكون المجتمع كالجسد الواحد إذا مرض منه عضو يُحم وترتفع حرارة الجسد كله من أجل ظفر أو من أجل أصبع. فالدين هو هذا قائماً لتحقيق العدل وإعطاء كل ذي حق حقه، ولردع الظالم مهما كان، ولنصرة المظلوم مهما كان ضعيفاً. ثم اتى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء فمثّل ما لم تمثله، وعلّم ما لم تعلمه الانبياء من قبل. فالانبياء من قبل كان النبي يُرسل الى قومه، محمد صلى الله عليه وسلم أرسل الى العالم حاملاً معه رسالة الأنبياء قبله وكل رسالته كلها في سبيل إسعاد الإنسان بالعلم وبالحكمة واستعمال العقل بكل طاقته لكي لا يقع في الخطأ ولتزكية النفوس وتطهيرها من زذائلها وعدوانها ومطامعها ونقائصها، هذا هو الدين. لكن المشكلة في الموضوع رجل الدين ما أحسن لا فهمه بحقيقته وبحكمته ولا أحسن تعليمه للآخرين. فالدين ليس ما هو موافق للعقل فقط، الدين الذي يجعل من بذرة العقل شجرة مورقة مزهرة مثمرة تعطي أحسن ما عندها لهذا الإنسان، فإذا فهم الدين بغير هذا المفهوم فتكون المسؤولية على المُبلّغ وعلى المُترجم لدين الله عزَّ وجل والإسلام خاتمة الأديان. أتى حاملاً معه رسائل الأنبياء ليجعل من أمم العالم أمة واحدة ودولة واحدة. فسيدنا محمد في 23 سنة استطاع ان ينهض بالعرب في صحرائهم الى ان يجعلهم علماء، حكماء، كادوا من فقههم ان يكونوا أنبياء، والنبي هو الذي يبني الأمة الفاضلة، حيث عجز الفلاسفة عن ان يبنوا الإنسان الفاضل وهو الأُمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، ولا مُعلم ولا مُدرسة. من علّم المولود من يوم ولادته إذا وضعتهُ أمه على ثديها ان يرتضع؟ هلق إذا أحدكم بده ياخذ حليب، وأمه موجودة وفيها حليب، بيعرف يرضع فتبارك الله أحسن الخالقين صُنع الله الذي أتقن كل شيء. فنحن الآن في قول الله تعالى في سورة الأعراف لمّا بنوا إسرائيل عبدوا العجل وخالفوا أمر ربهم في أمور أخرى وعنفهم الله وموسى وتابوا إلى الله وأرادوا ان يجعلوا للتوبة مظهراً تراه العيون، فاختار موسى من قومه 70 رجلاً للموقف المحدد الذي يقدموا فيه توبتهم الى الله واعتذارهم عما فعله شهداءهم فيما فعله واختار موسى 70 رجلاً لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة، فلما حصل المناجاة بين موسى وبين ربه فحنى شعاع ذلك التجلي لم تتحمله أنفُسهم وأبدانِهم حتى كادوا ان يموتوا ولما رآهم نبيهم موسى بهذا الحال يعني كأن الله لم يقبل توبتهم (قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ) أهلكني معهم لأني انا بدي ارجع وحدي لعل بني إسرائيل يتهمونني بأنني كنت السبب في هلاكِهم، اتهلكنا بما فعل السفهاء منا، هؤلاء الصالحون الفضلاء أتو ليعتذروا إليك عن سيئات قومهم، (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا)، (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) ، هذا الامتحان لأن الإنسان لا يرضى إلا بالعلم، أما ادعاء العلم لا يثبت له إلا بعد الفحص وبعد إمتحان الدم لا يذكر فبقاءه حتى يذهب به إلى الدكتور والمختص بتحليل الدم فيعطيه شهادة النظافة وبعد ذلك يطمئن بأن دمه نظيف لا جرثومة فيه. فلما رأى موسى قومه المعتذرين في قول بأنهم اخذتهم الرجفة ماتوا أو كادوا ان يموتوا من شدتها فقال موسى: كيف أرجع الى قومي وحدي وقد هلك خيارهم بصحبتهم معي فلعلهم يتهمونني ويقولون أنت السبب، بدي اقع بحرج وأي حرج، (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا) أتيته بالصالحين من بين إسرائيل ليعتذروا عما فعل سفهائهم ونحن نأخذ العقوبة، إن هي إلا فتنتك، الفتنة هي الفحص هي الامتحان هي الابتلاء من الله عزَّ وجل، هي العقوبة يعاقب البعض ليعتبر الآخرون. (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ ) لأن لما عبدوا العجل أخذ الله الآخرين الذين لم يعبدوا، عاقب موسى أخاه هارون وحمّله مسؤولية التقصير، لماذا عبدوا العجل وأنت موجود، قم وابذل الجهد ولو بأي وسيلة من الوسائل ولو بالجهاد، فهذا الأمر بتفصيلة غيرمعلوم، لكن أخذه أنك قصرت (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ) عم يخاطب ربه. يعني محنة وامتحان لبني إسرائيل لكن رسبوا ولم ينجحوا، (تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ) ومن يضلل الله. الله قال في آية أخرى: ويضل الله الظالمين أن الله لا يهدي القوم الفاسقين. الضلال ليس فريضة من الله على الإنسان، الله ينير له الطريق كالسيارة في الليل وبأنوارها القوية الكاشفة، فإذا سائقها حاد على الطريق الى وادي أو الى طريق الاحجار والوعر وحصل له شيء، هو الذي يتحمل المسؤولية. (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ) ان هي إلا فتنتك يعني فحصك وامتحانك لنا. تضل بها من تشاء. الله تركنا احراراً فمن اختار الهداية، يفتح أبوابها له، ومن أعرض عن الهداية كما يقول القرآن في آية أخرى: "ومن اعرض عن ذكري، يعني" يعني القرآن هدى من الله، تعاليم الله فإن له معيشة ضنكة ونحشره ليوم القيامة أعمى.
الآن في عصرنا عصر الذرّة وعصر الفضاء، هل الإنسان مطمئن، دائماً خائف من الرعب، إذا الإنسان رأى حيّة او قيل له ان في طريقك حية وثعبان، يأخذ العصا أو ما يستطيع لكي يكتفي أذاها، وكذلك ما يستطعه الإنسان في عصرنا الحاضر من قنابل تعبر القارات، من قنابل نووية تحرق الحياة والأحياء، هل هذا يدل على تقدم الإنسان نحو الإنسانية؟ لمَ اعدت القنابل النووية لا لمقاومة الوحوش ولا لمقاومة الثعابين ولا لمقاومة الكلاب الكلبانة، أُعدت خوفاً من الإنسان الوحش، صورته إنسان وحقيقته حيوان شرس مفترس، او حقيقته شيطان ضال ومُضل؟ وهذا ينطبق على قول الله تعالى: ومن أعرض عن ذكري عن تعاليمي عن هداي عن الرسائل التي أرسلتها، صحبة الأنبياء، ولكن مرور الزمن كذلك الأنبياء والأديان على صفائها ونقائها، المطر ينزل من السماء معقماً لما يختلط بالإنسان فيلقي فيه أوساخه فينقلب الماء الذي فيه حياة الإنسان قد ينقلب الى مادة تحمل الأمراض وقد تحمل الموت والهلاك، ليس هذا من جوهر الماء ذاته الذي خلقه الله ولكن من خطايا الإنسان الذي لوّث ماءه الذي فيه حياته كذلك. كذلك مفهوم الدين في عصرنا الحاضر كل الاديان الابراهيمية وغيرها تغيرت عن نقائها وصفائها. الاسلام أتى لا ليخالف العقل وليوافق العقل فقط أتى ليوسّع دائرة العقل وإدراكه، أتى وجعل العلم بكل ما ينفع الإنسان، تعلّمه جعلهُ فريضة مثل فريضة الصلاة وقال النبي محزراً من الجهل: ليس مني، انا بريء لا اتعرف عليه انا بريء ليس إلاعالم أو متعلم، يعني ولست منه انا بريء فهذا التعليم الحكومات مهما عملت ما قدرت أن تعمم العلم، وإذا عممت العلم مثل كثير من البلدان التي تجعل العلم فريضة ضمن سن معينة، اما الإسلام فرض العلم بلا تحديد سنة معينة فقال الني محمد صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة من المهد، وإنت عم ترضع من بطن أمك، امك لازم تعلمك ما يمكن تعليمه طلب العلم فريضة من المهد الى اللحد وهو القبر وفي العلم قالوا: ان الرضيع يمكن ان يتعلم، وبالطبع يتعلم بحسب طاقته وقابليته فالعلم جعله الله ديناً والتقدم دائماً نحو الافضل جعله ديناً فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم "من استوى يوماه" إذا كان علمك اليوم مثل علمك مبارح ما زاد علمك، ماذا وتقدمك نحو السعادة "من استوى يوماه فهو مغبون" مثل الذي يبيع بيعاً ويخسر فيه او يشتري شروة بأغلى من ثمنها العادي هذا العادي هذا إسمه مغبون ومن لم يكن يومه خير من أمسه هاي شو اسمها هاي التقدمية يومياً الاسلام، وبني الاسلام وتعاليم الله الذي يبلغها الانبياء كلها تقدم نحو الافضل في الحياة العقلية حتى يصير عقلك حكيماً لا يخطأ فيما يقصّر وأعمالك صالحة وأخلاقك كريمة، وتكون رحيم القلب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لا يَرحم لا يُرحم" الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، هذه تعاليم التي سميت دين يُزهد فيها أو يرغب عنها أو ينهى أوتُحرم في بعض البلاد مثل ما كانت عليه الشيوعية مع أن الشيوعية بمرأى عيني، ما الحدث بحقيقة الدين الحدث بدين مشوه عن جماله الأصيل يرفضه العقل، فرفضوه، انا شخصياً عبر أسفاري الى موسكو عدة مرات والتقيت مرة بنائب لجنيف وأخرى برئيس إتحاد القوميات العالم، وكان نقاش وحوار حول وجود الله فنائب لجنيف آخر كلمة قالها عبر حوار ساعة إذا كان الإسلام ما أسمعه منك فالإسلام شيء حسن ودعاني البابا ثلاث مرات لإلقاء محاضرات في الفاتيكان وكان لقاء ومدير مكتبه قبل الدخول بالشكل الدبلوماسي قال لي: زائرو البابا الملوك يخصص لهم 25 دقيقة وغير الملوك من الزائرين 15 دقيقة وأنت خصص لك15 دقيقة وهو قال بأنه قبل دقيقة يدخل للأعلام بإنهاء الوقت حتى يطيب بنفسه ينسحب، ودخل في الدقيقة المعينة فالبابا أشار بيده أن نبقى فبقينا في حوار 60 دقيقة آخر كلمة قالها، انا اقرأ القرآن كل يوم، عصرنا الذي نعيشه لماذا ميزانية الدول تنفق مئات المليارات من الدولارات خوفاً ممن؟ من السباع من النمور من الضباع (الإنسان الذي لا يردعه إلا القنابل التي تهلك الحياة والأحياء, فأي إنسان، إنسان هذا العصر وهو مغرور ويُعد هذا تقدم! تقدم نحو الفناء نحو الشقاء أم نحو السعادة؟ التقدم بأن نفهم تعاليم الله، لكن بأصالتها بصفائها، من منبعها الأول وأنا متفائل بالنسبة لحرية المعتقد، كنت قبل 60 أو 70 سنة لا استطيع ان اقول بحرية كما اقول الآن بكل حرية، كان من الجمود والتعصب في العقل الاسلامي ما يمنع من البحث الحر لتظهر الحقيقة بجمالها ما يُوجب لكل العقول ان تتعشقها. فنرجع الى سيدنا موسى، واختارهم ليذهبوا معه لمناجاة الله عزَّ وجل،ولما تجلى الله لموسى وهم بعيدون عنه ولكن أصابهم شيء من ذلك النور ومن هذا الأثر وقفوا مغمى عليهم، غابوا عن وعيهم بعض المفسرين يقال أنهم ماتوا والله أعلم. قال (فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) والزعقة، والغفية أو الموت قال موسى: مناجياً ربه:"ربي ماذا أقول لبني إسرائيل يقولوا لي أنت السبب في أهلاكهم فبدّي أتحمل المسؤولية، لو شئت أهلكتهم من قبل وأياي، أتهلكني معهم حتى أخلص من المسؤولية اتجاه بني إسرائيل،( أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ)، إشارة الى أن من يعصي الله ومن يسكت على معصية الله يصير شريك في كامل المعصية إلا إذا بذل الجهد وكان بشكل لا يستطيع فلا يُكلف الله نفساً إلا وسعها. لكن أما في عصرنا الحاضر، عصرنا من خير العصور خير من عصر الانبياء، لأن الانبياء كانوا رسالتهم قومهم يقاتلونهم برفضها، أما الآن في ظل حرية المعتقد حرية الرأي، أُبدي ما عندك فإن كان معقولاً تهضمهُ معدة العقل، والضمير والوجدان، فالناس يتقبلونه كما يتقبل العطشان الماء المبرد المحلى فالله يهيء لهذا الإنسان من وسائل الاعلام ما يشرح لهم تعاليم الله، من هو الله؟ هو الذي خلقك من ذرة تعجز العيون عن إبصارها إلا بالوسائل المكبرة الواحد او الألف أو اكثر فالإنسان الذي يفقده الآن ليسعد هو رجل الدين رجل الدين لا الذي يترجم الدين بما يخالف قانون العقل الذي خلقه الله عزَّ وجل، الله خلق لك البصر ليدرك الابيض عن الأسود إذا صرت ترى الأبيض اسود والأسود أبيض، فأنت خالفت قانون الله عزَّ وجل، فأما إذا قلت عن الأبيض ابيض، وإذا عن النهار نهار، هل تجد ملحداً في كلامك رافضاً لألفاظك؟ لا. لذلك نحن في أزمة رجل الدين الذي يأتي بالدين مخالفاً للعقل بل يأتي بالدين مساعداً للعقل ويجعل الدين جندياً مناصراً للعقل. وهكذا كان في زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ففي 23 سنة بلا وسائل أعلام ووحده فريداً وكما قيل ترك المألوف اصعب تقبله من حد السيوف.تعالوا يا قريش اتركوا ما يعبدوا آباءكم وأجدادكم، اتركوا أصنامكم، خرافاتكم، جهلكم. أول كلمة نزلت من السماء عليه : "أقرأ" وبعدها نزل "قسم الله" عزَّ وجل بالدواة والتعلم قال: ن والقلم وما يسطرون الدواة والقلم والكتابة جعلها الله يمينه يحلف به للإنسان تقديساً لوسائل العلم ودفعاً للإنسان ان يتعلم لذلك كان يفسر النبي هذه الكلمات بشكل أوضح فيقول: طلب العلم فريضة وليس مني إلا عالم أو متعلم. المسلمون لما قصروا العلم كان العبادات والوضوء والصلاة والصوم والحج والزكاة والبيع والشراء مسكوا مفهوم كلمة العلم الذي ورد في القرآن والتي جعلها الله عزَّ وجل نصف النبوة فقال عن أنبيائه وكلٌ آتينا حكماً وعلماً. العلم ان تعرف الشيء بحقيقته. السم إسم، والعسل عسل، والحكمة أن تتعامل مع الأشياء بحسب ما تحقق المصلحة الإنسانية والمنفعة للإنسان. هذا هو الدين ولما يكون عقيدة في القلب يُترجم في الاعضاء أعمالاً فسيصير المجتمع مجتمع ملائكي لا ظالم ولا مظلوم، لا شرطة ولا رجال أمن، لا سجون ولا محاكم ولا قاضي. وهكذا لما هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى المدينة، فمع النبوة كان هو الحاكم والملك (ولكن تنازل عن لقب ملك وقال عبد الله ورسوله ولست ملكاً ولا جباراً، عبد الله أخذ لقب عبد الله لا ملكاً ولا جباراً وعند موته صلى الله عليه وسلم منع ورثته أن يرثوا ما يملكه شخصياً فقال: نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما تركناه صدقة للفقراء) فهل يمكن لإنسان صنع أمة كانت تعيش مع حيوانات الصحراء ثم عاش ما عاش حتى وحد الجزيرة وقضى على زعمائها الظالمين وفرض الجهاد لتخليص الشعوب المستضعفة المستعبدة من ملوكها الجبابرة وفي ظل حرية المعتقد، لقد أتى الاسلام لينير عقيدة وشعب، لا إكراه في الدين لكم دينكم ولي دين. فأي حكم في تاريخ الإنسان وصل إلى ما وصل إليه الحكم المحمدي الإلهي؟ أما إذا كنا نعتبر الإسلام ما عليه تخلف المسلمين وجهلهم بالاسلام فهذا ظلم للحقيقة والواقع، لكن كل مسلم مسؤول عن هذا التخلف سواء تخلف المسلمين او بُعد غير المسلمين عن الاسلام ( اسلمت الشعوب من البحر الأطلسي الى أندونيسيا والتاريخ مقروء لكل الناس في ظل حرية المعتقد ما ذكر في التاريخ ان المسلمين بقوتهم السلطانية العالمية أنهم أكرهوا شعباً أو أمة أو فرداً على اعتناق الإسلام، عكس ما فعلته الكنيسة في إسبانيا لما فسد العرب وهزموا الذين تبقى منهم أجبرتهم الكنيسة على التنصير والتنصر، فإن رفضوا فالاعدام او السجن المؤبد او التهجير من أوطانهم التي خلقوا فيها، إلى ان يهيموا في سعة الأرض، فأين الحكم الإسلامي من حكم غيره من العدالة والإنصاف وفي القوانين التي هي مشتقة من قوانين الله من تعاليم الله، فلا فضل لأبيض على أسود ولا لغني على فقير إلا بالعلم والعمل الصالح. كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب أهله: "يا فاطمة بنت محمد اشتري نفسك من الله يعني بالأعمال الصالحة ( أنا وإن كنت خاتم النبين أنا لا اغني عنك من الله شيئاً ما بشفعلك) أي برنامج إلهي الذي خلق هذا الكون بمجراته بكواكبه بشموسه بأقماره كل نجم أو كل شمس او قمراً أو كوكب يمشي بسرعات هائلة وكل واحد منهم له سكة معينة وكل في فلك، والمقصود في الفلك الطريق والسكة وكل في فلك يسبحون.
كل عيون الملحدين عماء أم في عقول الجاحدين غباء
ينكرون وجود الله. أيصح عقلاً بحكمة العقل ان عقلاً مبدعاً قد أوجدته طبيعة عمياء وإذا الطبيعة أوجدت وتصرفت كنا الطبيعة والادام سواء اذا الطبيعة لها عقل ولها ادراك وعندها هذه المواجد هو الله. الله يهيء لهذا الإنسان من يحسن ترجمة هذا الدين، تعاليم الله، أين علم العلماء، أين علم الفلاسفة والأطباء هل يستطيع كل العالم ان يلغوا خلية في الكبد، خلية في المعدة، خلية في الجلد، فتبارك الله أحسن الخالقين فهل يكون تعليمه خاطئاً هل يكون تعليمه غير مسعد وقد أثبت التاريخ من مشوا مع تعاليم الله بحقيقتها وصفائها أنهم سادوا العالم، لكن لا سيادة تسلط وسلب ونهب واعتداء، سيادة الإيمان وسيادة الإسلام. فمنرجع الى سيدنا موسى والمختارون معه للمناجاة لما أخذتهم الرجفة لما سألوا ان يروا ربهم ولما تجلى ربه للجبل وتجلى بذرة من عظمته من ملايين التي لا حدود لها، إندك الجبلُ وصار كومة من تراب، فكيف هذا الجسم الترابي يستطيع ان يرى الله عزَّ وجل جعله دكاً وخر موسى صعقاً وكذلك لما حضروا مناجاة موسى وهم بعيدون عنه أخذتهم الرجفة وبعض المفسرن يقولون بأنهم ماتوا وبعضهم قالوا أنه أغشي عليهم هذا ما مهم. فإذا ماتوا قال موسى لربه: أتهلكنا بما مخل السفهاء منا؟ هدول أتوا معتذرين عن العصاة وهم من الصالحين بما فعل السفهاء منا ان هي إلا فتنتك هذا شيء لا يدركه العقل يفتتن به العقل وأعمال الله عزَّ وجل لا تكون عن عبث ما في عمل من أعمال الله إلا ومن وراءه حكمة الحكمة إذاً جبل لم يستطع ان يتحمل بعض وذرة من نور الله فدك. فكيف يستطيع هذا الجسم الضعيف ان يتحمل ظهور أنوار الله عزَّ وجل أتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ سؤالهم ان يروك ( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ ) فكلمة من تشاء ليس معناه ان الله يفرض عليك ان تضل، لو اراد ان يفرض عليك ان تضل يُنزل شرائعه ويفرضها عليك لأن يهتدي وأن تسعد وتنجح، ولكن تضل من يختار الضلالة يؤثرها على الهدى. كما في الآية: ان الله- "يضل الله من يشاء إن الله لا يهدي القوم الفاسقين" فالذي يريد الهداية فأبواب الهداية مفتوح ومن أراد الضلال فقد ترك الله له الحرية. الحرية بالشعوب من حكوماتها يسمونها ديمقراطية، أما هي الحرية في الحقيقة وضمن الحدود تعطي الحرية لطفلك ضمن الحدود ما يسعده أما إذا بدوا يلقي نفسه في نهر فهل تترك له الحرية وحرية مقيدة في ان تكون في خط السعادة وممنوع تسلب الحرية إذا خرجت عن طريق السعادة إلى طريق الشقاوة تضل بها من تشاء من يتركه الله على الضلالة الإنسان حر (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وتهدي من تشاء أنت وليُنا ومولانا يا رب وأعنا على أنفُسنا وأنانيتنا وأنفسنا ومطامعنا أنت وليُنا فاغفر لنا خطيئتنا وارحمنا فضلا منك وكرم وأنت خير الفاتحين إنا تُبنا إليك وإنا هدنا إليك واكتب لنا في هذا الدنيا حسنة الحياة الحسنة وأعطانا الله الخريطة التي توصلنا الى الحياة الحسنة بواسطة الأنبياء وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكتب له الحسنة في القرآن العظيم فلما مشوا على هدى الله هل آتاهم الله الحياة الحسنة هل نقلهم من الجهالة إلى العلم؟ من الخرافة الى الحقيقة؟ من الفقر الى الغنى؟ من الذل والاستعمار الروماني وكسرى وقيصر أم جعلهم قادة العالم يقودونهم الى العلم إلى الحكمة، الى التعاون، الى الإخاء، الى ان يجعل من تعاليم الله لهم أنهم الجسد الواحد، العين إذا رمدت ألا تهتم بها اليد ألا تهتم بها الرِجل فتذهب الى الطبيب واليد لتضع الدواء في مكان الرمد في العين. واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة، إن هدانا بمعنى تبنا إن تبنا إليك من سؤالك ما لا يصح لنا ان نسأله في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة. الله عم يعلمنا عن طريق موسى ان نطلب بالقول من الله والدعاء والتضرع، وأن نطلب الحسنة بما اعطانا الله من وسائل وقوة توصلنا إلى الحياة الحسنة، أما ان تطلب الحسنة ولا تستعمل الآلات التي اعطاك الله إياها لتصل الى الحياة الحسنة، فهذه أماني وكسل وخمول الذي يريد ان يحصد بلا ان يحرث الأرض وبلا ان يبذر البذر ويقول يا رب اعطني الحصاد، كالذي يطلب الولد ولكن بشرط ان لا يتزوج على خلاف قانون الله. فمن شرط الدعاء ان تدعو بأدب الدعاء، أدب الدعاء إذا كان ما تطلبه يقتضي منك عملاً وجهداً، بدك تقدم العمل والجهد والعقلانية، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أردت امراً فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فامضه وإن كان غياً فاحذره وتوقى منه، فتعاليم الله يا إبني واختار الله لتبليغ هذه التعاليم خير سيد. ولد آدم ولذلك أتى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بما أوحى الله إليه بأن جعل من نصف العالم القديم وفي أقل من 100 سنة وعشرات الدول والشعوب والأمم صهرها في أمة واحدة لا بالقهر والغصب والقوة، بالإيمان والشوق وبالحب. فأي إنسان أو أي دين استطاع ان يجعل من نصف سكان العالم القديم أمة واحدة ودولة واحدة كجسد واحد. ولما زاغوا عن تعاليم الله أزاغ الله قلوبهم. القطار بيمشي بالساعة قديش،بالكيلو متر بحسب قوة الموتور. أما إذا زاغ الدولاب عن سكته كم يمشي في الساعة، يتحرك الدولاب، ولكن إلى أسفل. فالله يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. قال: ورحمتي وسعت كل شيء كل شيء بتطلبوا رحمة الله واسعة لكن ما بالسؤال يحصل المطلوب فسأكتبها وأعطيها للذين يتقون. التقوى ان تتقبل تعاليم الله فيما أمر وأن تجتنب ما نهى، فالرحمة صارت واجبة لك من الله عزَّ وجل، وهكذا العرب لما اتقوا الله حق التقوى فتحوا نصف العالم، لا فتوح استعمار ولا فتوح اذلال، ولكن انقاذاً للشعوب المستضعفة من حكامها الجبابرة الذين يعتبرون أنفسهم آلهة أو نصف آلهة الذي يربي خلفاء بيده يقودون السياسة والدولة وكل شيء ولكن كان أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، خليفته الأول كواحد من الناس ما في ولو أي أمتياز بأخذ راتباً من الدولة كما ياخذها العامل، عُمر قاهر كسرى وقيصر كان ينام في المسجد على التراب، على التراب وكانت ثيابه مرققة، ولما المسلمون حاصروا القدس ليحررها من الرومان فراهبها قال للجيش الفاتح لن نسلِمكم القدس إلا بحضور عمر وبُلغ عمر فأتى، ولما أتى راكباً على جمل وكان يتناوب على ركوب الجمل ساعة يركبه ويقوده مساعده وتارة المساعد يركب الجمل وعُمر يقود الجمل. هذا ما هو ديمقراطية قاهر كسرى، وقيصر يتساوى مع العبد مع الأجير مع العامل وعلى اذا يتناوبون بيتناوبون الركوب هذه لا تدخل في العقول، لكن الإسلام جعلها واقعة مشاهدة والتاريخ بإجماعه يثبتها. والله عزَّ وجل تكفل بها لأن الرحمة على سعتها تسع ان تجعلك ملكاً وتسع ان تجعلك تقود العالم خصوصاً في عصرنا العالم أصبح كقرية صغيرة، فلو عرضت تعاليم الله التي أنزلها على محمد ومعها تعاليم الأنبياء من قبل إبراهيم وموسى وعيسى المسيحي إذا أسلم ليس معناه أنه ترك المسيح فيجد المسيح في القرآن ويجد مريم تخاطب الملائكة والملائكة تخاطبها فيجد مسيحية يقبلها العقل ويصفق لها وقد ترك مسيحيته في أوروبا لما قالت له بأن المسيح إله كامل وإنسان كامل والله إله كامل والروح القدس إله كامل، كم واحد صاروا إله كامل 3 – ثم قالوا له الثلاثة واحد ايه تدل للطفل 3 بطيخات بعدين تتبدلوا 3 بـ واحد والواحد ثلاثة ايه بده يكفر فيك لو كنت نازل من السماء، فالملحد ما ألحد بالدين ألحد بدين سمي ديناً وليس هو حقيقة الدين،
اما الدين هو ان تقول للشمس ساطعة في وسط السماء ان تقول أنها شمس، هل يمكن لملحد مهما كابر ان يقول بطيخة وليس شمساً فحينما الله يهيء لهذا الإنسان من يحسّن لهُ مفهوم الدين وحقيقة الدين بحقيقته وجوهره، فإذا تمسك بتعاليم الله فسيشعر برحمة الله وبعطاء الله الذي كتبها على نفسه، ولكن للذين يتمثلون أوامر الله ويجتنبون محارم الله ويفعلون ما يحبه الله ويؤتون الزكاة، وجعل #التقوى كلها في كفة والعناية بالفقير بإعطاء الزكاة في الكفة الأخرى، عناية بالعامل الذي لا تكفي أجرته او بالعامل الذي ليس عليه او معه من أهله من يساعده. ودولة الاسلام كان من قانونها الضمان الاجتماعي لكل الشعب مهما اختلف دينه، رأى عمر مرة نصرانياً يتسول بمد يده للناس، فاستنكر ما رأى وسأل من حوله لما هذا يوجد في المجتمع سائل ومحتاج وما مضمون له حياته بكرامة وشرف فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنه نصراني، يعني هذا نصراني لسنا بمسؤولين فيه، لأنه ليس بمسلم. فاستنكر عُمر مقالتهم وقال: نأخذ منه الجزية، يعني الضريبة الجزية مشتقة من الجزاء ومعنى الجزاء الجزية تؤخذ من المواطن الذي لا يحارب عدو الدولة أما إذا حارب مع الدولة مسيحياً أو غير مسيحي لا يدفع الجزية فالجزية مقابل هلق ما في بدل عن الجندية هي جزية الجزية مقابل ان لا يؤخذ الى العسكرية وإلى الجندية.قال فسأكتبها هاي مضمونة، وإذا الله ضمن وتكفل ووعد، فهو يخلف الله وعده. فهذه الرحمة الواسعة فسأسجلها على ذاته العلية لكن لمن؟ للذين يتقون مخالفة أوامره ويسارعون الى امتثال أوامره ويؤتون الزكاة. التقوى كلها في كفة والعناية بالفقير جعلها في الكفة الاخرى. فهل عاد يوجد إنسان جائع أو ضائع او عاري في ظل الإسلام من أي دين كان. هذا هو القرآن هذا الذي دعي إليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هل الإنسانية الآن بما تقدمت بكل اختراعاتها هل تقدمت انسانيتها، تقدم مركوبها كان حماراً فصار سيارة بعد ذلك صار الحمار الذي إسمه سيارة فصارت طيارة أما هل الإنسان ترقى؟ الإنسان الذي يظلم الإنسان يتعدى على الإنسان. الدول القوية تمتص ضروريات الشعوب الفقيرة بأي شكل من الأشكال الدين لا يرضى بهذا. النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: الخلق كلهم عيال الله ما قال المسلمون عيال الله، الخلق وما قال بنوا آدم عيال الله، الخلق، الخلق يشمل الإنسان ويشمل الحيوان والعناية بالحيوان ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ترغيباً بقوله غفر الله لامرأة بغية زانية بأي شيء قال: كانت عطشى بالفلاة فأتت الى بئر فوجدت كلباً يلحس الطين والثرى من عطشه، فقالت: مسكين هذا الكلب عطشان مثلي فنزلت في البئر ولا حبل هناك ولا دلو ولا معها وعاء لتسقي الكلب فماذا فعلت؟ فخلعت خفها، الخف البيتون اللي ما بيكون مفتوح من الامام فملأته ماءً وملأت فمها ماء فسقت الكلب. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم" في رحمة هذه البغية الزانية في رحمتها لهذا الكلب غفر الله لها، فالصحابة قالو: يا رسول الله هل لنا في البهائم أجراً؟. إذا أحسنا الى الحيوانات. إذا رحمنا الحيوان، فقال: لكم في كل كبد رطبة أجر، الكبد الرطبة يعني الحياة، الكبد التي تعمل فهذه التعاليم التي هي تعاليم الله الذي خلق الكون بنظامه بعظمته.. فيها معلومات.. الإنسان أخذها، أخذ يدرس من منابعه ليسير الإنسان ويضع دولابه على سكة الله التي نهايتها السعادة الأبدية على هذا الكوكب وعندما يخلع الإنسان هذا الجسد فإذا كان حيّ روحه وقوى أجنحتها وريشها بتعاليم الله ودينه فتصعد إلى السماء بأقصى سرعة، وإذا ما ربى أجنحته وجمل لها ريشها الذي يطير بها فيكون كما قال الله في سورة الاعراف مر معكم في قوله تعالى: "إن الذين كذبوا بآياتنا، بتعاليمنا، واستكبروا عنها، ترفعوا ان ينقادوا الى أوامر الله لا تفتح لهم ابواب السماء قدامنا رحلة يا إبني (قدامنا سفر إما إلى سعادة أبدية وإما إلى شقاء أبدي) ووجودنا في هذا الكوكب لنتزود لهذا السفر الطويل كما يقول الله في القرآن الكريم "وتزودوا" كبروا الزوادة "فإن خير الزاد التقوى" الله يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه (ورحمتي وسعت كل شيء) لكن لمن؟ لمن اختاروا طريق الرحمة لمن يدق أبوابها تفتح له أبواب الرحمة فسأكتبها قال: بسجلها على نفسي كمبيالة تسليم في الوقت المحدد بلا تأخر، لكن لمن للذين يتقون التقوى أداء ما فرض الله واجتناب ما حرم الله ويؤتون الزكاة مع أنه كلمة تقوى بتشمل الزكاة أيضاً، لكن تخصص الزكاة للعناية بالعامل والفقير اهتماماً بالإنسان الضعيف فهل يا ترى المسلم يقرأ القرآن ليفهم تعاليمه فيعمل بها وأوامره، لينفذها ووصيناه ليعمل بها ونواهيه ليجتنبها ليسعى في هذا الكوكب الى عالم الخلود، هذا ميسر لمن يريد الأولاد، ميسر لمن يريد الزواج، ومن يريد الزواج إرادة يهيء المهر أما يريد الزواج بلا اعداد لما يحقق الزواج، لا بيت ولا مهر وفي الشارع هذه أمنية، هذا نقص العقل والجنون العقلي. (ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون)، بتعاليمنا يؤمن بها ولما تؤمن بالسم أنه سم هل تتجرعه وإذا آمنت بصرة من ذهب وفتحت لك الذهب وقدمت لك هدية هل تستطيع ان ترفضها وإذا عرضت لك ملكة جمال يقدمها لك والدها بلا مهر وكل التكاليف عليه هل ترفض؟ الله لا يجعلنا مجانين مرة مجنون على مجلس النبي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. فقالوا: مجنون مجنون، قال لا تقولوا مجنون قولوا مريض، والآن شو بيسموا المجنون مريض، وله مستشفى وله اطبائه وله ادويته لكن كلمة مجنون ليست كلمة إنسان وليس لها معنى. قال النبي صلى الله عليه وسلم " المجنون من يعصي الله" لما العرب استجابوا لتعاليم الله لأوامر الله اجتنبوا محرمات الله ماذا كان المصير؟ صاروا اعز أمة ومع الأمم التي كانت تشقى بملوكها وجبابرتها حرروا الشعوب من ظلم الظالمين ومن جور الجائرين ومن استعمار المستعمرين لقاء ما يسمى الجزية، الجزاء مقابل الخدمة العسكرية فكان اقصاها لغير المسلم تصل إليه اربعة دنانير هذا كل الضريبة التي يفرضها الاسلام على غير المسلم، اما المسلم فكان إذا ملك ألف دينار بدوا يدفع زكاتها 25 دينار في الضريبة كانت على المسلم اكثر لما على غير المسلم، أما غير المسلم لو ملك مليون بالدولة الإسلامية ليس لها الحق في أن تسأله او تأخذ منه الضريبة. من يرد الله به خيراً النبي يقول: يفقهه في دينه وإنما العلم بالتعلم (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها) سيكتب الله مسند على حاله وإذا كتب سند على حاله بيوفيه بالوقت المعين بالشروط المتفق عليها لما بيماطل معي وما معي وبكرا وبعد بكرا كتابة سند على نفسه لكن لمن؟ لمن يتقون لمن يمتثلون لأوامر الله ويجتنبون محارمه وأوامر الله هل هي لمصلحة الله ومحرمات الله؟ هل هي محرمة لأنها تضر بالله، فرائض الله لسعادتك ومحارم الله لأنها تشقيك، ولمّا العرب استجابوا صاروا أعظم أمة وأعظم دولة لا بالتسلط على الشعوب ولكن بالعدالة بين الشعوب وبترقي الشعوب، بجعل العلم فريضة على كل الشعوب ومجاناً. فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا بتعاليمنا يؤمنون ويصدقون، الذين يتعبون الرسول النبي الأمي، هذا أمي في الصحراء ويؤتى ما يؤتى من علم وحكمة وقوة إلهية توحد نصف العالم القديم، اي شيء هذا؟. سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام هو نبي الله وهو معدود من الانبياء أولى العزم الخمسة، ابراهيم وإذا اخذنا من النبيين ميثاقه منك ومن نوح. نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليه الصلاة والسلام هؤلاء قمة الانبياء وهو أمي لو كان بيقرأ وبيكتب لقال قائل: علمه معلم المدرسة الفلانية. الكنيسة تقول بأن محمد صلى الله عليه وسلم علمه بحيرة لما كان مع عمه وهو طفل لا يتجاوز عمره الـ 12 سنة كان راهباً بحيرة في طريق السفر يستريح عنده المسافر ساعتين او ثلاث او اربع عندما يذهب، فمحمد بسن الـ 12- 13 سنة وساعتين وثلاثة وتعلم كل هذه العلوم لكن الذين في قلوبهم اهداف معينة حتى يعم على الناس هذه الحقيقة حقيقة الهية عم يعارضوا الله عزَّ وجل عم يعملوا على ضد مصلحة الانسان بسبب الهوى والأنانانية. (فسأكتبها للذين يتقون). فشو رأيكن بتحبوا الله يكتبلكن كمبيالة على حالوا واجبة التنفيذ في الوقت المحدد ومع الفائدة، الفائدة بالمية عشرة عشرين الفائدة مع الله بالمية عشرة، عشرين الفائدة مع الله بالمية أقل شيء ألف، الحسنة بعشرة أمثالها. بعض الأوقات بتتجاوز الفائدة ولكن لمصلحة الدائن ولا المديون. لمصلحة الإنسان او لمصلحة الله. مين الذين بآياتنا يؤمنون؟ (الذين يتبعون الرسول النبي الأُمي) الذين يعملون كما عمل يتخلقون بأخلاقه يؤمنون بإيمانه، يفعلون بسنّته، الذي يجدونه مكتوب عندهم بالتوراة والإنجيل في الانجيل الرسمي الآن بأنه سيأتي شخص ينشر الهدى وينشر ولكن ما في كلمة إسم محمد أما ظهر انجيل اكتشف في القرن الـ 18 ومن مكتبة البابا والمسمى بإنجيل برنابا فيه ذكر إسم محمد أكثر من 35 مرة ثم بعدها اكتشف انجيلاً آخر في إسبانيا كذلك نفسه إنجيل برنابا فما بدنا لا انجيل برنابا، السكر بيحتاج الى شهد وبحلاوته الشمس هل تحتاج الى بينة ومحامين حتى يثبتون وجودها.
قال: وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
إذا قلت نهار بيقلك أيه شو الدليل، اي معناته أعمى. ايه. (انها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) الذين يتبعون الرسول، معنى الرسول، هذا رسول من عند الله حامل رسالة إلك وحتى لا يتهم بأنه له معلم بشر قلك أميّ، كان لا يقرأ ولا يكتب، يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والأنجيل بيظهر انجيل برنابا فيه، عدة مواضيع محمد رسول الله ومفهوم في كل اللغات وما مهمته يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، كل ما تعرفه النفوس والعقول الفاضلة يأمرهم به، كل ما يسعد الإنسان يأمرهم به، كل ما يضر الإنسان ينهاهم عنه وينكره، ويحل لهم الطيبات، الخمر ليس من الطيبات، يسبب ضرر؟، المخدرات كالحشيش، والافيون، وغيره من الطيبات. اما العسل من الطيبات، الخاروف الطري من الطيبات، (يحل لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم) كان ورثوا عن الآباء شيء بإسم الدين وليس من الدين وكأن فيه من المشقة وما يخالف العقل بالشكل الواضح فكل هذه البدع من مهمة النبي ليلغيها من عبادة الاصنام وإلى آخره،قال: فالذين آمنوا به بثبوته وعزِروه يعني احترموه، وناصروه وعظموه ،واتبعوا النور الذي أنزل معه تعاليم الله نور في طريق الإنسان تميز له طريق السعادة من الشقاء، وطريق الخلاص من البقاء مسجوناً بأغلال رذائله ونقائصه قال: "فالذين آمنوا به وعزروه يعني عظموه، ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون. فالعرب الأول لما حققوا هذه المعاني لرسول الله آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي معه. هل أفلحوا؟ هل نجحوا؟ هل انتقلوا من جهل إلى علم؟ ومن خرافة الى عقلانية وحقيقة؟ من تمسك الى وحدة؟ من عداء بعضهم الى بعض صاروا أخوة كالجسد الواحد فقراءة القرآن بدنا نقرأه لنفهمه ثم نحول فهمنا وعلمنا الى عمل منظور ثم نحول ايضاً الى تعليم الآخرين بذلك يكون المسلم مسلماً يعني مستجيباً لتعاليم الله، والمسلمة مسلحة ومن دون ذلك فهو منافق يدعي بأن فيه شيئاً وليس لكلامه حقيقة، اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه واجعلنا اللهم هاديين ومهديين ولا تجلعنا ضالين ولا مُضلين، ولا تخزنا يوم الدين.
قال دخلت الانتفاضة شهرها الثالث والشهداء 270 والجرحى تجاوزوا العشر آلاف فكثير منهم صاروا معاقين ما عاد يحسنوا يقوموا بالعمل لمعيشتهم وقصف عشوائي على بيوت الفلسطيين العزل. بيقولوا هيئة أمم لتحقيق العدالة، هاي هيئة أمم أو خرافة عملوا هيئة أمم قراراتها غير نافذة قاضي لكن حكموا غير نافذ، ما الفائدة، مجلس أمن، في يداوي يعني كل العالم تحت أمر واحد منهم إذا قال لا. قرار مجلس الأمن يكون لغوا. هذا هزء بالإنسان، هذا دجل على الإنسانية، هالإسلام هكذا أتى كان اليهودي إذا اشتكى على المسلم، إذا اشتكى على أمير المؤمنين يحكم الحق له على أمير المؤمنين ومن أحسن حكماً من الله لقوم يوقنون. الحكومات العربية والاسلامية مع هيئة الأمم، تريد العنوان بالبيانات هذه هزء بالعدل وبالإنسانية والقرن العشرين يكون دجل، في دجل بالنسبة لمن يمثل العالم في هيئة الأمم ومجلس الأمن. هيئة الأمم قرارها غير منفذ ومجلس الأمن واحد إذا قال منهم (فيتو) صار مجلس الأمن ملغي ايه هذا عقل او منطق أو إنسانية وعدالة بغير الشعوب. المجتمع الدولي لا يحرك ساكناً دول كبرى تدعم إسرائيل (من الواجب على العرب والمسلمين المقاطعة الاقتصادية لكل الدول التي تدعم إسرائيل، لأنه معاونة الظالم شراكة له في ظلمه) أمريكا من الطفولة وأنا بعرف كانت محبوبة الشعوب لأنها ما كانت دولة إستعمارية، والآن ما هي استعمارية ولكنها تؤيد الاستعمار الاسرائيلي والعدوان الاسرائيلي، الذي هو في عقيدة الكنيسة هم الذين صلبوا السيد المسيح هذا ديناً. الدين صار في أميركا وفي اوروبا لا محل له من الأعراب. لذلك كان من الواجب على كل العرب ان تقاطع أي دولة تؤيد الظلم والعدوان على الشعب الاعزل في فلسطين، إنسانياً وقانوناً دولياً. مجلس شو يعني مجلس الأمن هيئة الأمم ماذا هيئة الأمم. فأمريكا أنا من طفولتي أعي ان امريكا كانت حيادية إنسانية، أما الآن الوضع اختلف كل الاختلاف، وانعكس كل الانعكاس وهذا ما يؤسف له، ولكن لا بد للعدالة الإلهية يوماً ما ان تنفذ قضاءها. الله يهدي الإنسان ويحمينا جميعاً من الغرور، لذلك أنا اعتقد (ادعوا الى المقاطعة الاقتصادية لكل الدول التي تؤيد إسرائيل) وتخفي الحقائق على شعوبها التي تجري في فلسطين والمسجد الأقصى الذي تعرض للاعتداء جهاراً ونهاراً، وسيأتي يوم كذلك سيعتدون على كنيسة القيامة كما اعتدوا على المسجد الأقصى. الشعب الأمريكي اعتقد بأنه بريء ونظيف ولا يعلم الحقيقة ووسائل الاعلام والوسائل المبهمة في الدولة الاميركية. احد اخواننا اطلع في الانترنت على المراكز الحساسة في أمريكا كلها في يد اليهود وكتبها، وكان الوعد اليوم بأن يأتيني بها لكن لعله لم يتيسر له، ولكن الجمعة الآتية ستأتي واسمعكم إياهاً على ان امريكا على عظمتها وإنسانيتها وأخلاقها التي عرفت في الشعوب الآن هي في قبضة اليهود، وهذا شيء كيف يقبله الشعب الأمريكي؟ لكن ان شاء الله ما في شيء بيدوم، الظلم لا يروح والله موجود وقانون الله عزّ وجل لا ينسخ، فأرجو من الله عزَّ وجل ان يلهم المسؤولون في أمريكا ان يكونوا انسانيين في القضية الفلسطينية شعب شُرد من سنة 1948 نساءً ورجالاً وأطفالاً وعجزاً، أخرِجوا من بيوتهم، والأنوار تأتي من بيوتهم أخرجوا حُفاة وعراة وبحماية إنكلترا وبعد ما ذهبت أنكلترا وكّلت أمريكا. أمريكا الآن في مساعدتها لليهود وعدوانها للشعب الفلسطيني هذا ما لا يرضاه ضمير الإنسان وأعتقد ان الشعب الأمريكي في حقيقته لا يرضى، ولكن وسائل الأعلام اكثرها في يد اليهود، ويمكن في الاسبوع الآتي ستأتيني المعلومات عن الانترنت عن المراكز القوة الصحيحة في أمريكا معظمها بيد اليهود فكأن امريكا مستعمرة يهودية وهذا ما نأسف له لأن الشعب الأمريكي شعب طيب، شعب بعيد عن الظلم بعيد عن الاستعمار، وان يكون تصرفاته بيد أعداء المسيح الذين اعتبروا أمه السيدة مريم زانية والمسيح ابن الزنى، هذا في ثمودهم مكتوب ومطبوع وبكل اللغات. إذا كانوا مسيحيين ليعرفوا الحقيقة وإن كانوا إنسانيين فليعرفوا الحقيقة. وإن كانوا بنفحة الله عزَّ وجل ليشكروها فلا يكونوا مع الباطل ضد الحق. فالحق هو إسم من أسماء الله. فأسأل الله ان يصحح الاخطاء ويلهمنا جميعاً الصواب. والحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.