126 تفسير-سورة-طه-108-لل-113

تفسير سورة طه 108 لل 113

نحن الآن في تفسير بعض آيات من سورة طه. سبق معكم تفسير معظم السورة ومعظمها تذكر لنا حياة وقصة نبي الله وكليم الله موسى. بدءاً من تكوّن شخصيته النبوية وولادته الروحية ودخوله وخروجه من المدرسة الالهية التي تولاه الله فيها فعلمه علم النبوة وحكمتها وأفرغ فيه روح الرسالة وفضائل الأخلاق لإنسان لقبه نبي وصناعته وصنعته بناء أمّة فاضلة وبناء مجتمع إنسانيّ، مجتمع ملائكي كريم. وذكر الله كيف أعدّه لهذه المعركة. وكيف جعله قائدها وبطلها. وكيف سلحه بسلاح الالهي السلاح الروحي وقوة خوارق.. القوة الخارقة لقانون الكون من قلب العصا حيّة والمعجزات التسع التي ذكرها الله في سور أخرى. وذكر كيف أرسله الى فرعون وكيف كانت المعركة بينه وبين فرعون، ثم لمعركة بينه وبين السحرة ثم كيف كان انتصاره على كيد فرعون ودولته وجيوشه ومملكته .. كيف ينتصر الحق على الباطل والنور على الظلمات والنبوة والايمان على الجهل والطغيان. فالآن بعدما تنتهي القصة يرجع القرآن لسان الله الناطق. واذاعاته الربانية. تخاطب مهندس العالم كله. موسى كان ليبني بني اسرائيل. اما نبينا محمد فأرسل ليبني العالم كله. ليبني العالم المتراحم. العالم المتآخي المتحابب المتعاون. فكل ما وصل اليه هذا العصر ويتباهى ويعتز به انه وصل بعلومه الى هاوية الهلكة. وصل بعلومه الى هاوية الفناء في كل لحظة ممكن بدفعة بسيطة العالم والحياة والاحياء ما يبقى لها وجود. فإذا العلم بدو يوصل الى هذه النتائج فأي علم هذا. لكن العلم لا ينفع الا اذا حملته النفوس الفاضلة. فقبل ان تتعلم وتكون وعاء للعلم فهيئ نفسك وعمرها بالفضائل حتى يصير علمك نافعاً ومنجياً ومسعدا. وإلا اذا حملت العلم نفوس ناقصة ونفوس غير منقاة وسخة فالماء اذا وضع في الاناء النجس تنجس. ولذلك كان النبي يقول : "اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع. والقرآن قال: (أفرأيت من اتخذ الهه هواه وأضله الله على علم) ما نفع العلم. فالذي أتى بمهمة يوحّد العالم يجعل منه امة واحدة ما أمة أسياد وعبيد ولا أمة ظالم ومظلومين. ومستغِلين ومستغَلين.. أرسل ليجعل أمة واحدة متآخية موحدة العقيدة والهدف ما بشخصه وبخلافئه والى يوم القيامة ليحقق الرحمة للعالم. واذا الله اراد هدفا واراد شيئاً فما اراده يكون. (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) فمعنى ذلك بالاسلام سينقذ العالم. بإسلام النبوة بإسلام القرآن وهلي مسؤول عن هذا المسلمون. بيرجعوا الى القرآن كأداة ويبلغوه للعالم. فيتحقق الاخاء والتراحم والتعاون ما بيصير السلام. السلام ان لا أؤذيك ولا أبخسك حقك. اما الرحمة فوق السلام. الرحمة الام تمنع نفسها النوم لينام ابنها. وتجوع ليشبع طفلها وتموت ليحيا ولدها. هذه الرحمة. والله قال. (ليظهره على الدين كله) لا بد ابني.. لا تخافوا من شدة ظلام الليل.. فظلام الليل لا يدوم. شفتوا ليلة من الليالي خلدت لم يعقبها نهار؟ وشفتوا شتاء خلّد فلم ينسخه صيف؟ كذلك الخير ان شاء الله الخير وراء الغيم. بعدما الله قص درس على النبي لكن هذا درس العلمي العملي ما عُلّمه النبي الا بعد ما صارت روح النبي ونفسه وعاء روحاني مقدس ومعدة روحانية تهضم هذه المعاني فهماً وعملاً وتحقيقاً لكل أهداف القرآن. أول رباه وزكّاه وأول هو أقبل على الله في غار حراء وانقطع عن الخلق حتى نزل عليه الروح الإلهي (ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده) حتى صار الله سمعه فبه يسمع وبصره فبه يبصر ويده فبه يبطش (وما رميت اذ رميت ولكنّ الله رمى) والمسلمون كمان حوله صاروا بهالمقام (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم). (وما رميت اذ رميت ولكنّ الله رمى) قال : (كذلك نقصّ عليك من انباء ما قد سبق). الانباء الاخبار الي بتحمل اخبار عظيمة ذات شأن كبير بالطبع أخبار الانبياء تاريخ حياتهم كيف صارت نبوتهم كيف كانت اعمالهم كيف كانت حكمتهم انتصارهم في معاركهم. هي صارت اخبار يما انباء؟ اذا واحد قال له: في طفل صغير عاوزك هيدا خبر يما نبأ؟ خبر. فالنبأ الاخبار عن الأمر العظيم الكبير الهائل. قال : (كذلك ) يعني متل ما اخبرناك وأنبأناك عن أنبيائنا وأممهم وكيف الانبياء جاهدوا في انفسهم اولاً حتى بنوا شخصيتهم الربانية الالهية الايمانية كيف زكوا نفوسهم حتى صلحت لأن تكون وعاء للنور الالهي. صلحت حتى تكون مطية لتحمل عطايا الله عز وجل ومواهبه السماوية. لا يحمل عطايا الملوك الا مطاياها. قال (كذلك القصص ) قصص ابراهيم ونوح وموسى (نقص عليك من انباء ما قد سبق) أخبار الامم الماضية (وقد آتيناك من لدنا ذكرى). يعني القرآن ذكر لنذكرك بأعمالهم لتعمل أعمالهم. لنذكرك بسيرهم لتسير سيرهم. لنذكرك بأخطائهم حتى لا تتعثر وتقع فيها. سيدنا آدم الله قال له : لا ياكل من الشجرة اكل. ليش الله قصها عليه لحتى ما يعمل. سيدنا يونس ما صبر ملّ قومه لتمادي اعراضهم واستمرارهم على كفرهم الله قال له (ولا تكن كصاحب الحوت) (نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك) من الأنباء ذكرى لحتى دائماً تتذكر وتنتبه (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده). ثم أوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا) الى آخر الآيات. قال : فهذا ذكرك. والذكر يطلق ويراد منه ايضاً الشرف العظيم. يعني هذه النبوة وهذا الوحي وهذه الرسالة هلي كلفناك بها انها لشرف عظيم ومجد لك كبير كما قال القرآن في آية أخرى عن القرآن : (وانه لذكر لك ولقومك وسوف تعلمون ) يعني سيشرفكم ايها العرب وسيكون القرآن شرفا لك ومجدا يا محمد.. تحقق قال (وسوف تعلمون) النبي قبل ما يخرج من الدنيا هو وقومه ادركوا وعد الله وشرف الاسلام والقرآن الذي اكرمهم الله به. فإذا كان القرآن ذكراً وعلماً ورقياً ومجداً وشرفاً فليعرض عنه لا يجعله دراسته ولا يجعله ثقافته ولا يجعله قبلة علمه ومعرفته. ولا يتشرف ويتمجد به. بدو المجد من غير طريق القرآن بدو المجد من غير طريق الله. بدو الشرف والعز بمخالفة امر الله. قال (فإنه يحمل يوم القيامة وزرا) بدو يحمل بها الاعراض عقوبة ثقيلة وذنوب كبيرة ومسؤولية هائلة (خالدين فيه) قال ما عقوبة مؤقتة سجن سنة وبيطلع، 15 سنة وبيطلع. سجن مؤبد. وعذاب مؤبد. كيف التأبيد يا ابني ؟ كيف الخلود؟ لأن الشوك ادما عاش ما بينوضع على رؤوس العرائس. والزبالة ما بنحط على رؤوس ملكات الجمال. طول عمرها تحت النعال وتحت الاقدام. اما الزبالة اذا بتنحط بالأرض وبينحط بزر الزهر وبيمتصها بيحولها الى ورد بيصير يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي) الورد الجوري هلي يصنع منه عطر الورد هلي الغرام بيسواله ليرة ذهب. بيطلع من الشوك. لكن لما صار نهايته ورد آخر العرق آخر آخر آخر العرق .. من اوله شوك ربع شوك ربعه التاني شوك الربع التالت كله شوك لكن الخاتمة شو كانت ؟ ورد شو سُمِّي؟ الشوك الجوري يما الورد الجوري؟ الورد الجوري. اللهم احسن خاتمتنا في الأمور كلها. أما اذا كان كله ورد من تحت لفوق متل الزنبق وما في شوك ما احسن ابني؟ الله يجعلكن ايش زنبق يما ورد جوري؟ ورد جوري بلا شوك.. هاهاه.. قال: (خالدين فيه) اذا بدك تدم شوك بتدم الناس بتبعد عنك. اذا بدك تدم غائط الناس بتسد انفها وبتغمض عيونها عن النظر اليك والشم لروائحك. بتغير بتتغير الاحكام. (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) هلي ما بيغير هذا طفل. الطفل ما عنده ارادة. اما الرجل.. الرجل هو ذو الارادة. وما المقصود من الرجل الشعر بوجهه. هلأ هي شو بيسموها.. الباروكة بتحسن تحط شعر ولو شعر ابيض بتصير شيخ عمرك 70 سنة. اذا الشغلة بالشعر ايه بالباروكة بتصير رجل كبير. واذا كان باللفة بعشر ليرات سوري بتصير بلفة كبيرة. الرجولة يا ابني الرجولة بالعلم بالعمل بالأخلاق بالارادة بدو يكون عندك ارادة وقصد وتصميم للفضائل حتى تصير الانسان الفاضل. يكون عندك ارادة وتصميم للرجل الكريم المكرم بالأعمال الكريمة بتصير كريم بتصير عظيم بتصير مقدس. بتصير معزز بتصير ممجد. اما اذا ما عندك ارادة ما عندك قصد ما عندك تصميم.. بيقول سيدنا موسى.. قال : يا ربي تخلق الخلق ثم تدخلهم نار جهنم. يعني لا تخلقهم ولا تدخلهم النار. ليش هيك عملت هالشغلة هي ؟ فكيف تخلقهم ثم تحرقهم؟ قال له: يا موسى ارفع ثوبك. لابس جبة او قمباز رفعه. قال وايضاً ارفعه كمان.. رفعه اربع اصابع وصل للركبة. قال له : كمان ارفع .. لنص الفخد. كمان ارفع.. رفع اربع اصابع. قال له: كمان ارفع .. قال له : يا ربي بقي ما لا خير فيه. هلأ العورة هي النظر اليها لا خير فيها. قال : كل عبادي يدخلون الجنة الا ما لا خير فيه. يعني اذا واحد فطيسة الله بيدخله على الجنة؟ ايه بيهرب اهل الجنة بعدين. اعماله انتن من الجيَف. ايه شلون بدو يدخله الله عالجنة؟ الزبل بيحطوه بالأميم لحتى يجعلوه وقود للحمام لكن ما بيجعلوه عطر ومسك وبيحطوه برؤوس العرائس وملكات الجمال. فكل شي.. فصير مسك توضع على الرؤوس، بتصير نعل توضع في الاقدام بتصير زبالة بتصير تحت النعال. فلا تظن يا ابني الامور بالتمني بالكسل لا. نبينا (عليه الصلاة والسلام) نال الذي نال بالراحة؟ كان لما يرجع من معركة الحرب يقول: رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الاكبر. شيخنا لما كان يحكيلنا كان يكحل عينه بالملح لحتى الليل ما ينامه انشغالاً بذكر الله. وهلي ناموا وآثروا الراحة على التعب والبطالة على العمل ايه.. سيحصد عبد الله ما كان زارعاً. مع ذلك لا تيأسوا يا ابني متل ما قلت لكم.. شجر الشوك طول عمره من حين ما بيطلع من الارض كله شوك وبالأخير بيختمها بالورد بيصير ايش أعظم شجرة ورد واعظم العطر الله بيطالعه منه. لكن هذه بدكن تتبعوها بالعمل ما بالتمني بالبطالة بالكسل .. ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ان السفينة لا تجري على اليبس. قال (خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملاً) هلي بدو يعرض عن القرآن عن علومه عن تعاليمه عن هديه عن ثقافته.. انتو طلاب العلم يا ابني بدو يكون بكرا تركيزكم في الحياة على القرآن، وثقوا ما بتحسنوا تنالوا علوم القرآن لأنفسكم فهماً، فضلاً عن العمل بها، فضلاً عن التعليم لها، فضلاً عن أن تعلموا بالقدوة وبالأعمال لا يمكن ولن يمكن الا ان تدخلوا في مدرسة الله. الا ان تدخلوا في مدرسة مع الله ذكرا وحبا ورابطة وتعلقاً مع من يدلكم على الله ويعرفكم بالله ويجمعكم بالله. لا تظنوا العلم قراءة ولا دراسة. ضرورة هي. متل اساس البناء لا بد من الاساس لكن الاساس ليس هو موضع السكن وموضع الاعراس والنوم والطعام والشراب. الدار فوق الاساس. فلا تظنوا الا تدخلوا في المدرسة الالهية. مجاهدة للنفس (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا وان الله لمع المحسنين) وآية أخرى (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) قال (وساء لهم يوم القيامة حملا) اذا واحد يأتي يوم القيامة وانواره مثل الشمس. منهم وجهه مثل القمر، منهم من(يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات) وواحد (يحمل يوم القيامة وزرا * خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا) فأنت من أنو يا ابني؟ من هلي حامل اوزاره وفسقه وضلاله وجهله وعدوانه .. ايه وغفلته أو ممن حمل النور والهدى والتقى والاعمال الصالحة والاخلاق الكريمة والنفس الزكية انت من ايهما؟ الآن الك الخيار تختار اي الطريقين. لكن بعد الموت خلص. بعد الموت انتهى الموضوع ما عاد في خيار بدك تسلك الطريق هلي حطيت دواليب قطارك عليه بدك تسلكه اذا كان سكة الجحيم فإلى الجحيم وإذا سكة لقاء الله فإلى النعيم المقيم. قال.. متى بدها تظهر الاحمال ومتى تظهر الحقائق قال قريباً (يوم يُنفخ في الصور ) الصور متل بورزان الكيف لما يُدعى الى الاستماع بيجيبوا البورزان بينفخوا فيه بيسمعوا العسكر فيستجيبون للدعاء ويجيبوا النداء. قال كذلك الله شبّه جمع الخلائق لميقات يوم معلوم. جمع الخلائق لعرض اعمالها على الله أعمالها الظاهرة البدنية واعمالها الباطنة الخفية. سرائرها ومكنونات ضمائرها (انه يعلم السر واخفى) (يعلم ما تسرون وما تعلنون) على الله ما في سر وعلن ما في غيب وشهادة. الله لا يعلم الغيب . الله لا يعلم الغيب.. بعض العلماء قال هذه الكلمة فسُئل كيف لا يعلم الغيب؟ قال: لأن الله ليس شيء يغيب عنه حتى يعلمه. كل شيء مشهود لله. كل شيء بين يدي الله. الغيب غيب عنا نحن اما غيب عنه ما في شيء يغيب عنه. لذلك العالم يعلم الغيب؟ لا ما في غيب.. انا الآن الكتاب غائب عني؟ اعلمه انا عالم شهادة لكن غيب بالنسبة لنا يعلم ما يغيب عنا وما يحضر بين ايدينا. اما بالنسبة لله كله حاضر ومشهود ومنظور. فيُنفخ في الصور يُدعى الخلق (يوم ندعو كل اناس بإمامهم) يؤتى المسلمون والقرآن والنبي موجود.. فلينال الحجة البالغة (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) الله بيسأله. (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أُجبتم) هل بلغتم؟ بلغنا. ماذا أجبتم؟ (قالوا لا علم لنا) نحن فارقناهم وبلغناهم. فهاتوا كتبكم بتأتي الملائكة وبالصحف والأعمال مسجلة هلي عملتها وانت من حين البلوغ نسيتها لكن الصحف هلي نسيته محي من ذهنك اما هلي كتب بصحف الملائكة لا يُنسى. الديّان لا .. البرّ لا يفنى والذنبُ لا يُنسى والديان لا يموت. الشغلة ابني.. اللعبة ما مع رفيقك. ما مع شريكك. بتحسن تعمل في الخفاء ما لا يعلمه. كل شي عم تعمله لو أضريت انسان لكن اضرارك بذلك الانسان هو مخالفة ومعصية لأمر الله فصار الله خصمك هو بدو يحاسبك. فأخفيت عن خصمك البشري لكن بتحسن تخفي عن خصمك الالهي الذي خلق نفسك وضميرك وعقلك وفكرك وسرك وعلنك؟ (ألا يعلم من خلق) وين يا ابني. هذه الثقافة هي هلي صنعت سيدنا عمر. هي هلي صنعت الامة العربية هي هلي وصلت العروبة الى اسبانيا والى فرنسا والى سويسرا والى ايطاليا وجعلت البحر الابيض المتوسط كله بحر عربي اسلامي. اما عرب بلا هذا الاسلام؟ دائما عم نسمع بالاذاعات عدوان اسرائيل. نخشى عدوان اسرائيل. مبارح كان اسرائيل بدنا نزتن بالبحر اليوم نخاف عدوانهم وزحفهم. لماذا؟ لماذا عمر لم يخافهم؟ لماذا عمر أجلاهم وأخرجهم من خيبر؟ لماذا النبي أخرجهم من المدينة ؟ هم أخرجونا وأما نحن بالاسلام والقرآن اخرجناهم القصة ما قصة خروج واخراج. القصة لماذا آباؤنا كانوا شمس وقمر زمانهم؟ لماذا كانوا روح عصرهم وأوكسجين الحياة لأجيالهم؟ لأنهم كانوا تربة خصبة ألقي فيها بذار القرآن فأنبتت من كل زوج بهيج. أرضنا أهملناها كثرت أعشابها الضارة وعجزت عن الخصوبة والانبات تحتاج الى المزارع والى الجهد والى العرق لنيهئها حتى اذا القي فيها بذر القرآن أنبتت. ولذلك كان التابعون يقولون للصحابة يعني الجيل هلي بعد الصحابة هيدول التابعين يقولون: نحن أوتينا الإيمان قبل القرآن. الايمان اعداد النفس وتهيؤها لتقبّل رسالة الله ووحيه. وأنتم أوتيتم القرآن قبل الإيمان لذلك هلأ نحن عم نسمع قرآن وبأعذب الأصوات والألحان ولكن لا نتفاعل لأنه ما في قلب. الله قال: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) النبي قال: (انما التقوى ها هنا) وأشار الى قلبه. (انّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألأقى السمع وهو شهيد). بيسمع بكل جوارحه. بكل احاسيسه ومشاعره. بكل طاقاته الفكرية والعقلية والادراكية. أمّا (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) (واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم تُرحمون) أدب القراءة أدب الاستماع .. الأدب مع المعلم. الادب مع المربي كيف نتعامل مع مهندسنا الذي يبني شخصيتنا. اذا عندك كلب بدك تعرف كيف تتعامل معه. اذا عندك سيارة بدك تعرف كيف تتعامل معها. فإذا رُزقت النائب عن رسول الله وما عرفت كيف تتعامل معه ما المهم أن تلتقي معه. المهم بعد اللقاء أن تعرف كيف تتعامل معه. فـ.. (يوم يُنفخ في الصور ) استدعاء الخلق الى محكمة الله. وكل الاضامير كل سجلات أعمالك الصغيرة والكبيرة (يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة – من الذنوب والاعمال - ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا) بالسجلات وعند الحكم (ولا يظلم ربك احدا). لا يبخسه حقه ولا يعاقبه بأكثر مما يستحق. يا ابني هي بدها تكون هي شغلنا الشاغل. وهي التي تملأ أفكارنا وهي التي تضبط أعمالنا وجوارحنا وحياتنا. والنتيجة خير الدنيا والآخرة. لما العرب الأول تخرجوا من مدرسة القرآن هل خسروا الدنيا. ؟ خسروا المرأة ؟ خسروا المال ؟ خسروا المجد؟ خسروا السرف؟ لا بالعكس كان ما عندهم شيء كانوا تحت الخيام. كانوا يدقوا العظم ليسفوه ويجففوا الدم في الشمس ليطحنوه ويقتلوا اولادهم من الفقر والجوع ليخفّفوا من افراد عائلتهم. كانوا مستعملين محكومين ليسوا أحرار ولا مستقلين. فبهذه المدرسة وبهذه التعاليم ما حرروا انفسهم وصاروا اعظم من اتى على وجه الارض. صاروا سادة الامم سيادة علم. ما سيادة تسلط ما سيادة الظالمين. ما سيادة المستعمرين المستغلين لكن سيادة المعلمين الرحماء المشفقين المضحين. ضحوا بأرواحهم واموالهم وهجروا اوطانهم ليآخووا بين الشعوب والامم. سيدنا عمر استفاد شيء من رئاسة الدولة؟ سيدنا ابو بكر سيدنا خالد سيدنا سعد. ابدا.. بذلوا الغالي والرخيص ليآخووا بين السند والهند. والافغاني والايراني والعربي والافريقي والاوروبي. (ان هذه امتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون). قال: (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا). نسأل الله العافية من الماي الزرقا نسأل الله العافية من الجلد هلي بيكون اسود على ازرق. فهذه شأن الأشقياء شأن المعذبين. فالمجرم متل ما الله قال:"يوم تبيض وجوه وتسود وجوه" يعرف المجرمون بسيماهم. شكلهم. النبي قال :"يحشر آزر ابو ابراهيم على صورة زيخ منتن". الزيخ هو الضبع . بصورة ضبع ومأنتن .. فكل واحد بكرا يُحشر بحسب نفسيته بحسب اعماله بحسب قلبه. بحسب ايمانه وكفره تقواه او فسقه ضلاله او تقواه وهداه. بكرا (يوم تُبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر) السرائر الجوانية بتنقلب الى برانية. الجواني بيصير براني والبراني ما عاد بيكون الو وجود. يمكن اقبح الناس شكلا اذا كان اطيبهم ايمانا وخلقاً يُحشر أجمل الناس صورة وجمالا ونورا. وهذا الجمال البشري هذا مطعم للدود ومصيره الى التراب. قال (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ) من العذاب من الشقاء (يتخافتون بينهم) من الدهشة.. لما الله.. (ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين (يا ولينا من بعثنا من مرقدنا) نايمين هالنومة ( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) .. (كم لبثتم ) بهالنومة وبهالرقدة؟ قال (ان لبثتم الا عشرا ) عشر ايام. بيكون ماضي يمكن ملايين السنين آلاف السنين الله اعلم (نحن أعلم بما يقولون) الحقيقة ما بيعرفوها لأنه غافلين واحساسن منعزل عن ادراكها (اذ يقول أمثلهم طريقة) ازكاهم وافضلهم يقول (ان لبثتم الا يوما). فهذا ذلك اليوم الي العقول تعجز عن ادراكه وعن توقيته اي يوم هذا اليوم؟ مصيرك الابدي النهائي .. بالدنيا لو خسرت يمكن تعوّض تربح. لو فقدت صحتك يمكن بالطبيب بالمعالجة تستعيد صحتك. فقدت وظيفتك يمكن الله ينقلك الى ما هو احسن. اما هناك مصير واحد ونهائي ابدي. فما هي مشاعرك احاسيسك رسوخ هذا المعنى في نفسك قيادته لأعمالك وحياتك هذا هو الايمان يا ابني. هذا هو الاسلام هذا طريق السعادة والنجاح والتوفيق. وهلي بيعرض (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) بأعماله لا بيخاف من الله ولا بيذكر الله ولا بيتذكر الله ولا لقاء الله.. مطامعه شهواته غضبه مصالحه لهوه لعبه (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) بينسيه انقاذ نفسه اسعاد نفسه .. بينسيه مستقبله الابدي والموقت. (اولئك هم الفاسقون) (ويسألونك عن الجبال) "يوم ينفخ في الصور" هذا حال النفس هيك بيكون وضعها. قال ايه وحال كوكب الأرض شو بيكون؟ القصور والمزارع والأملاك والأموال والنعيم لأهل الدنيا. قال ايه اعظم ما في الدنيا شو هو؟ الجبال. قال ايه شو بيصير مصيرها؟ قال: (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا). اذا جبال هماليا طايرة (وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا). علو جبل هماليا كم متر؟ 7 آلاف متر. بلودان علوها اديش؟ 1500 متر. بقى جبال هماليا اديش؟.. فإذا الجبال انتسفت بيتك شو بيصير فيه؟ والبناية تبعك؟ وانت شو يبصير فيك؟ هاه؟.. ايه فهذا اليوم (يوما يجعل الولدان شيبا) (السماء منفطر به) (اذا السماء انفطرت واذا الكواكب انتثرت). فأي مشهد اي هول أي خوف اي مصير فعم تتذكر هذا اليوم شو عم تعمل من اجله؟ ماذا أعددت له ؟ هل تجحده فتكفر به فأنت كافر. واذا كنت مؤمن الايمان النافع هو ان تعمل بمقتصى العلم. اما العلم هلأ اذا عرفت انه هذا دهب ودلوك على مكان الذهب شو المقصود من الدلالة والعلم؟ ان تعرف من الذهب وتمتلك ان تعبي الكيس وخود.. فاذا دلوك واعلموك ولم تأخذ ما انتفعت من العلم شيئا .. اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع. واذا اعلموك ان هذا عقرب وهذا ثعبان وهذه نار. فأجيت مسكت النار بإيدك وحطيتها بعبك. ومسكت الحية وعملتها كرافة على رقبتك واخدتِ العقرب عملتيه شكلة براسك. هذا العلم نافع يما علم ضار؟ قال : "لو كان بالعلم من دون التُقى شرفٌ" لو العلم بيكفي وبيشرف من غير تقوى ومن غير عمل.. ايه ابليس ما ناقصو علم. وما ناقصو ذكاء وما ناقصو عقل.. لكن ما استعمل علمه ولا استعمل عقله فيما ينفعه. استعمل عقله فيما يدمره. "لو كان بالعلم من دون التقى شرفٌ لكان أشرف خلق الله ابليس". (ويسألونك عن الجبال) فإذا جبال هماليا طايرة وجبال لبنان صايرة ذرات في الهواء والكواكب متناثرة والصور نُفخ فيه وجُمع الخلق وجمعناهم جمعا. ليش؟ للحساب. الملايين العشر ملايين صار الواحد يفهمها عشر ايام والتاني يفهمها يوم من ايش؟ من الرعب والخوف. ايه انت الآن شو محضر لهيداك اليوم؟ والله ما محضر شي. لهو ولعب واضاعة الفرائض وانتهاك المحارم وعيش الجهل والزهد في العلم واهمال النفس واضاعة فضائلها وبعدين بدنا ندخل الجنة بالتمني وبدنا نصير اسلام بالادّعاء. سيدنا عيسى يقول (عليه الصلاة والسلام) : "كما لا يُجنى ولا يُقطف من الشوك العنب". من السياج بتحوش عنب ومن القرّيس؟ قال :"كذلك لا ينزل الفجار والأشرار في منازل المتقين والابرار. " قال (فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا) ارض مستوية لا في شي طالع ولا في شي منخفض. كله مستوي.. (لا ترى فيها عوجا ولا امتا) لا ارتفاع جيل ولا انخفاض وادي. (يومئذ) هذا الي نفخ في الصور مشان ايش؟ يدعوهم الى محكمة الله. قال (يومئذٍ يتبعون الداعي لا عوج له) الداعي هلي بدو يسوقهم (يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا). (يومئذ يتبعون الداعي ) هلي بدو يسوقهم الى المحشر (لا عوج له) ما واحد رايح ناح اليمين وواحد رايح ناح الشمال. خط دغري. كنو لا يحسن لا يتخلّف ولا يختبئ ولا يلتوي ولا يتخيّر. ايّ يومٍ ذلك اليوم ماذا يجب ان نعدّ لذلك اليوم؟ كيف يجب ان يكون ايماننا اسلامنا اعمالنا اخلاقنا ؟.. اذا مضى عليك ذنوب سجلت في صحائفك ما يندى له الجبين وما يسودّ له الوجه وما يملأ القلب بالرعب والفزع. (قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) لكن لا تقنطوا ويغفر الذنوب جميعا وغفور ورحيم كيف طريقها ؟ قال الطريق (وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له ) الانابة عمل القلب. بدو يكون قلبك دائما حاضرا مع الله ذكرا. هي الانابة. التوبة ترك الاعمال والذنوب في الجوارح والاعضاء والبدن.. اما الانابة فتوبة القلب وتطهيره من الفواحش الباطنة. من الغش من الحقد من الحسد من المكر من الخديعة من النفاق من الرياء من السمعة .. (قل الله أعبد مخلصاً له ديني) بدك تعمل لله بإخلاص أخلص يكفك القليل من العمل. (وما أُمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) فالانابة من اعمال القلب من تقوى القلوب .. الانابة يا ابني بدها مدرسة وبدها مربي وبدها مهندس وبدها مخطّط وبدها منفذ وبدها جهد وبدها بذل .. النبي (عليه الصلاة والسلام) بعد النبوة وبعد ما نال المقام الاسمى كان في العشر الاواخر من رمضان يعتكف في المسجد خلوة مع ربه. كان يخاف من الله خوفاً منعه ان يؤدّب خادمته بسواكه بالفرشاية تبع السنان خوفا من ان يقاصصه الله. ضرب وهو يسوّي الصفوف احد الجنود بالقضيب ليستوي قال له: يا رسول الله ان الله بعثك بالحق ضربتني وما بستحق الضرب. فأريد القصاص. أدرك النبي انه ضربه وما بيستحق الضرب .. قال له تفضل هي القضيب فاضربني كما ضربتك. قال له : يا رسول الله كان بدني مكشوفا. انت لابس ثياب كمان كشف له عن بدنه .. فأقبل الصحابي والتزمه وعانقه وصار يبوّس بدنه ويقول : فداك ابي وامي هذا الذي اردت. لماذا؟ قال له : حضر الجهاد ولعلي استشهد فأردت ان اودع الحياة والدنيا بأن يكون آخر عهدي من الدنيا ان يمس جلدي جلدك. لما حضره الموت النبي قال لهم: ارفعوني من الفراش فرفعوه يتكئ على رجلين وطلع على المنبر كان منبره تلات درجات وقال : "ايها الناس لعلي القى ربي. فمن كان له عندي مظلمة من مال فهذا مالي يجي ياخد حقه.. في عرض يعني كنت سابه شاتمه - هذا العرض- العرض موضع المدح والذم في الانسان فليشتمني في بدن فليضربني. اني ارجو ان القى ربي وليس لأحد عندي مظلمة في عرض ولا مال ولا بدن". هذا الايمان يا ابني. وهو رول الله الذي خاطبه الله (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فلماذا نحن في هذا الغرور؟ لأنه في الجهل لأنه في الغفلة. لضعف الرابطة بالمرشد المعلم الوارث المحمدي .. الرابطة هي اساس النجاة. ما احد شرب سيكارة الا برابطة. ارتبط بشرّيب سيكارة احبه صادقه صاحبه. من الصحبة والصداقة والمحبة شرب سيكارة وهلي حشش كذلك وهلي فسق وهلي فجر وهلي صار من الأشرار كله من الصحبة. الصحبة هي الرابطة. المحبة هي الرابطة. فأوعى يا ابني قلبك تربطه بغير الله وبغير احباب الله. كان النبي يقول تعليما (اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني الى حبك). وهو رسول الله وهو سيد ولد آدم وهو خيرة الله في خلقه هكذا كان يسأل ربه. يسأله قولاً ويهمل طلبه عملاً؟ لا.. كانت اعماله اسبق من اقواله وهكذا شأن الناجين وهكذا شأن الموفقين. (فيذرها قاعاً صفصفاً). القاع قال: ارض سهلة انفرجت عنها الجبال والأركان.. وصفصفا مستويا (لا ترى فيها عوجا ولا امتاً.) لا انخفاض ولا ارتفاع (يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له) وين ما ماشي الداعي ماشيين وراه. من غير ما يروحوا يمين ولا شمال. ولوين؟ (وان الى ربك المنتهى) (ثم الى ربكم ترجعون) الى لقاء الله الى محكمة الله ودخلوا محكمة الله وظهر الله بجلاله وعظمته وكبريائه وغضبه على الاشرار والفجار. (وخشعت الاصوات للرحمن) من الهيبة والجلال (فلا تسمع الا همسا) من جلال الموقف ما في الواحد يرفع صوته .. كان من الأدب القرآني لمن يجالس النبي ان لا يرفع صوته فوق صوت رسول الله ولا يجهر له بالقول كجهر بعضكم لبعض. فكيف مجلس الله ومحكمة الله وكل شي يعود الى ذاكرة الانسان كأفلام سينمائية كل اعمالك هلي ما تبت عنها المسودة للوجه. الموجبة لسخط الله.. كيف وما في لا توبة ولا انابة ولا اتباع السيئات بالحسنات ولا تغيير الرفاق الاشرار بالاخوان الصالحين ولا مجالس الجهل والجاهلية بمجالس الحكمة والمعرفة وحتى مات والله غفور رحيم.. شأن الي ماسك الحنش والحية وانه هي كرافة ما في منها بالدنيا.. صحيح شفتوا بالدنيا واحد عامل كرافة من حية او حنش؟ فكلامه صادق لكن ما في منها في الهلاك. فإذا اعنقدها انها كرافة جهلا او غرورا يا ترى هل الجهل يكون له عذر فينجو؟ لا يا ابني هلي بدو يركب سفينة مفخوتة ومثقوبة بدو يغرق مهما تمنى الاماني ومهما تخيّل الخيالات.. الحقيقة هي التي تحكم الحكم النهائي. قال (وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا). شو الهمس؟ الصوت المنخفض الذي لا يسمعه الا من يوضع الفم بأذنه. من رهبة الموقف ومن الفزع والرعب والجلال. يومئذ لا تنفع الشفاعة مجرم قتل الابرياء اخذ الاموال تعدى حدود الله من الحلال الى الحرام من ترك الفرائض الى استحلال المحارم ومات ذُكّر في الله فلم يتذكر وخُوّف في الله فلم يخف ولم يبال. ورُغّب بالاعمال الصالحة فكان من الزاهدين ومن المستهزئين المستخفين وهلأ قال بدو ايش؟ بدو عاد بدو شفاعة الشافعين. فالله قال: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) النبي قال : يا فاطمة بنت محمد اشترِ نفسك من الله انا لا اغني عنك من الله شيئا. اذا النبي عم بيقول انا ما بحسن بنفع بنتي إلا بعملها إلا بإيمانها يا صفية عمة رسول الله اشتروا انفسكم من الله. لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم. لا يأتيني احدكم مرة قال لاحد من الصحابة على عاتقه جمل له رُواء. رواء للجمل يقال ؟ أو بقرة لها خوار. أو شاة لها ايه يعني صياح.. وهي من نار. هيدول للي منعوا زكاة المواشي. فيقول يا رسول الله يا رسول الله مشان النبي يشفعلهم. فالملائكة تمنع النبي من الشفاعة وتقول له : لو تدري ماذا احدثوا بعدك هيدول بحياتك كانوا عاملين حالن صحابة لكن بقفاك وبغيبتك كانوا ما يتورعوا عن حرام وما يبالوا بترك اي فريضة. فالنبي يقول: سحقا سحقا. اسحقوهم سحقا.. هذا كلام النبي. فالدين ليس الايمان بالتمني بالتمنيات ولا بالتحلي بتلبس لباس الاتقياء تظهر بمظهر الاولياء لكن الايمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل. اذا قلبك مؤمن وكذا وما في عمل الايمان الحي هو الذي يثمر العمل الصالح والخلق الفاضل. واذا ما في عمل صالح ولا خلق فاضل هذا ايمان ميّت لا تنغرّ. لا تنغش ولا تغش غيرك عم تغش حالك يا مسكين. يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من أذن له الرحمن هلي الرحمن بيؤذن بشفاعته الو أذنب أذنب. " يا بني آدم كلكم خطاء وخيرُ الخطّائين التوابون" النبي قال: المؤمن واهن راقع. اذا ثوبه انفخت او ثُقب ما بيخلي ثقب .. او عورته مكشوفة بيرقعه يعني اذا اذنب يفوق اذا اخطأ يصلح خطأه. اما تضع الذنوب على الذنوب وترتجي درج الجنان وطيب عيش العابد ونسيت ان الله اخرج آدما منها الى الدنيا بذنب واحد.. بعدما كان بالجنة قال له اطلع بذنب واحد .. وجاي بمليون ذنب وبدك تفوت عالجنة .. بيضحك قال بدو يكسر باب الجنة ايه بيكسروا رقبتك. هذا الغرور هذا الجهل. فيصلي ولا يعرف يصلي يحج ولا يعرف الحج. يقرأ القرآن بلا فهم ولا ايمان. يستمع.. ايه ابني ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون). ( يومئذ ) ذلك اليوم الهائل الخطير الذي لو كان الاطفال فيه لشابوا وهم اطفال (لا تنفع الشفاعة الا من أذن له الرحمن ورضي له قولا). رضي قول الشفعاء فيه ورضي عن شفاعتهم فيه لتوبته وانابته وندامته واستدراك عمله. (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم). الشي هلي مستقبلك بيعرفه والماضي قبل وجودك بيعرفه. فانت ما بيعرفك؟ ( فهذا علم الله ) يعني هكذا علم الله اذا كان علمه في الكون هكذا فكيف علمه بأعمالك ؟ هل تخفى عليه خافية؟ على مين عم تخبي؟ بتخبي من الناس؟ عامل الناس اعظم من الله.. الله بتحتقره ما بتخبي اعمالك الردية على عيني الله وعن بصر الله.. لكن بتخبي رذائلك عن طفل صغير كأن الطفل الصغير اعظم قدرا واكبر شأنا من هذا الطفل او من هذا الانسان العادي وهذا سببه ضعف الايمان وموت القلب وفقد التربية لفقد المربي .. (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما). الله عز وجل يحيط بنا علما. يعلم ما بين ايدينا وما خلفنا. يعلم سرائرنا وعلانيتنا (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه). (انه عليم بذات الصدور). (وان تبدو ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ).. هذا هو الضمير الحي هذا هو الوجدان الطاهر هذا لا يصنعه الا الايمان والقرآن لا يصنعه الا استاذ الايمان والقرآن. نحن الآن ما في ازمة مصاحف. ما في بيت الا وفي عدة مصاحف. لكن اين استاذ المصحف؟ اين استاذ القرآن؟ اين مهندس الايمان والاسلام الذي يصنع شخصيتك الايمانية العلمية شخصية الحكمة شخصية التقوى والفضائل والاخلاق. هذا يكاد ان يفقد في مجتمعنا وعالمنا الاسلامي. وبفقده قد ينسف الله الجبال نسفا فيذرها قاعا صفصفا. هي القنابل النووية بصواريخ عابرة القارات تُهيأ تكفي لدمار العالم 25 مرة. يعني اذا 25 كوكب بصير كوكب الارض بهذه القنابل كلها اكبر. ولا حياة ولا احياء. فأنتو ايها الاخوة وايها الاخوات اذا كل واحدة منكن ما بتقوم من رقادها وغفلتها وجاهليتها الى اسلام العلم علم القلب بصير قلبك فقيه بالله وفقيه عن الله اذا ما بتصير فقيه القرآن علما وعملاً ولا يكفي ولا تصير بذلك مسلماً لو فقهت القرآن وعملت به حتى تقوم وتعلمه للناس وتبلغ رسالة الله نيابة عن رسول الله .. وهذا لا يكون إلا بمدرسة حراء. لا يكون الا بمدرسة الكهف. فأووا الى الكهف. لا يكون الا بانقطاع القلب عما سوى الله. تحت اشراف مرشد حكيم ومربٍّ وارث محمدي يبني شخصيتك.. والدك بنى جسدك عظماً ولحما. دما وعصبا. هذا الثور يستطيع ان يصنع لحما وعظما عشرات المرات من والدك. فأنت لست انسانا بالجسم واللحم انت انسان كما قال النبي : "المرء بأصغريه قلبه ولسانه". فإذا كل واحد منكن ما بي.. هذا اليوم (يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ) والجبال (ينسفها ربي نسفا) (وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا) و(يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا). اذا ما صار ملكة في كل مشاعركم واحاسيسكن وتهيئوا انفسكم على مستوى ذلك اللقاء والا والله يا ابني ستخسروا الدنيا والآخرة. وهذه الثقافة هي التي صنعت الخلفاء الراشدين. وهي هلي صنعت الدولة الأموية والعباسية والعثمانية. وهي يلي جعلت من الصين الى فرنسا دولة وامّة وجيشاً وثقافة وشخصية واحدة. ولما تركنا هذه المدرسة وهجرناها (وقال الرسول يا رب ان قوم اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) "ولن يصلح آخر هذه الامة الا بما صلح عليه اولها".. "والعامل بسنتي – النبي يقول – عند فساد امتي له أجر خمسين شهيدا. " فشلون سنة النبي وحياته كانت؟ دعوة وذكر وتقوى وايمنان وهجرة وجهاد وارشاد وصدق وصبر ويقين وليلا ونهار ولا راحة لمؤمن الا بلقاء ربه. هذه سُنّة رسول الله. فالعامل بسنتي ما الراوي لسنتي. ما القائل بسنتي. العامل بسنتي عند فساد أمتي له اجر خمسين شهيدا منكم. قال منا يا رسول الله؟ قال منكم. لأنكم تجدون على الخير اعوانا ولا يجدون على الخير اعوانا. (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم) لما يساقون الى المحكمة الالهية الى لقاء الله بدو شهود؟ بدو يقرا الاضابير؟ يعلم ماضيهم ومستقبلهم ويعلم ما في انفسهم ألا يعلم من خلق اما هم (ولا يحيطون به علما) بيحيطوا بعلم الله ولا يحيطون بشيء من علم الله (وعنت الوجوه للحي القيوم) العاني هو الاسير. والأسرى هم العناة. والاسير لما يُساق الى اعدائه رأسه مطأطئ ووجهه ملآن من الذل والهوان. قال فوجوه المجرمين في ذلك الوقت الكافرين المنافقين الذين ادعوا الاسلام اسما وهجروه علماً وعملاً. فهؤلاء (وعنت الوجوه للحي القيوم). الذي يملك الحياة والذي بقدرته قام الكون ووجد. قال (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ) فوجوه مشرقة ممتلئة بالنور والفرح والبهجة يتجلى الله لها بنعيم اعظم من نعيم الجنة. (ووجوه يومئذ باسرة) من البسر من اليبس متل الحصرم اذا يبس شلون هيك بيكرمش وبينقبض بعضه الى بعض تظن أن يُفعل بها فاقرة. بتعرف انه بدو يجيها ضربة تكسر فقرات ظهرها. يعني الآلام (وقد خاب من حمل ظلما) في ذلك اليوم مين الناجح ومين الخائب؟ مين المنتصر ومين المهزوم؟.. من المفلح الناجح ومن الخاسر النادم؟.. قال (وقد خاب من حمل ظلما). سواء اعلى الظلم وهو الشرك (ان الشرك لظلم عظيم) او الظلم ولو لقطة او هرة. النبي (عليه الصلاة والسلام) قال: دخلت امرأة نار جهنم في هرة يعني قطة حبستها حتى ماتت لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. فأدخل الله المرأة نار جهنم لظلمها لهرة. فكيف اذا الانسان ظلم الناس في حقوقهم في اموالهم ظلم جاره شريكه اجيره اكل اموال الناس تعدى في اعراضهم انتهك حرماتهم استغابهم نمّ عليهم افسد فيما بينهم جرح كرامتهم. فالظالم شو بيكون؟ بدو يحصد من ذلك اليوم الخيبة والندامة والحسرة والخزي (وقد خاب من حمل ظلما) ( ومن يعمل من الصالحات ) أخلاقه صالحات وافكاره صالحات واعماله صالحات ورفاقه صالحين وسهراته كلها سهرات للعلم والحكمة. ومجالسه وحياته وعمره كله صالحات . (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) يسلك هذا السلوك ويعمل هذا العمل بدافع الايمان بالله بدافع الحب لله بدافع الخشية من الله الوقوف عند حدود الله لا لرياء وسمعة لا لهوى وشهوة.. قال: (فلا يخاف ظلما ولا هضما). لا اعماله وحقوقه تضيع عليه عند الله .. بالعكس (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون). (فلا يخاف ظلما )– تعدّيًا عليه ان يُعاقَب بما لا يستحق او يجانى بغير ما جنى ( ولا هضما) – اذا إلو حق من الحقوق أدّوا له حقوقه فإن الله هو الحكم العدل. من اسمائه الحق. (انا الله هو الحق المبين) (وكذلك انزلناه كتابا عربيا) كما انزلنا الكتب السماوية على الامم الماضية انزلنا هذا القرآن عليك عربيا بلغة قومك (وصرّفنا فيه من الوعيد). الوعيد الانذار. الاعلام بمصير الانسان. الشقي كيف مصيره.. اللامبالي بالله كيف نهايته. الغافل عن الله كيف جزاؤه والتصريف البيان بأنواع منوعة فمرة بذكر الأمم بتاريخها. مرة بضرب الامثال مرة بالامر مرة بالنهي. قال (لعلهم يتقون). يتقوا الله بأن يؤدوا فرائضه ومحبوباته من الاعمال ويجتنبوا محارمه. ومكارهه من الاخطاء والاعمال والصفات او يحدث لهم ذكرا. يتذكّر متل ما الله قال: (ان الذين اتقوا اذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) المؤمن .. في مؤمن بتموت في نفسه فكرة الإثم. ولا يبقى في نفسه الا فكرة الخير، فكرة التقوى. سألوا رابعة العدوية.. قالوا لها: كيف حالك مع الشيطان؟ قالت لهم: محبة الله وذكره لم تترك في نفسي اثرا لا للشيطان ولا لغيره حتى اذكره او اتذكره. كذلك المؤمن الفاضل هو التي تتلاشى وتضمحلّ في نفسه فكرة الشرّ ونية الشرّ. تتلاشى فكرة الاثم فكرة الحرام ما عاد يكون له على بال خلص وهذه هي المغفرة التي نسبت الى رسول الله (ليغفر لك الله) ما عاد النبي يفكر لا في الإثم ولا في الشر ولا في النقص ولا في أي شيء لا يليق بمقام النبوة. (وكذلك انزلناه قرآناً عربيا ) يعني ما جبنالكم ياه بغير لغتكم لحتى ما تفهموه. بلغتكم يعني هذا لازم الانسان يتكلم بلغة من يحدثهم بحسب عقليتهم وطاقاتها وامكاناتها. (وصرفنا فيها من الوعيد) هي مقدمات تأتي بهذه النتائج أشجار لتعطي هذه الثمرات. (او يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك الحق) انتهى درسكم لهنا. فبعد ما الله قص علينا قصص موسى في معظم سورة طه بنهاية القصة اتى بهذا الدرس للنبي. اولاً ليكون درسا لشخصه. حتى يكون اعظم الناس ايماناً بلقاء الله وبالدار الآخرة وبالثواب وبالعقاب. وكان يقول :"انا اتقاكم لله واخشاكم لله" لذلك ما تجرأ أن يعاقب خادمة ويضربها بمسواك منظف الاسنان. وعرض بدنه للقصاص بقضيب وعلى بدنه لأنه حفظ الدرس. ثم بلغه بعدما عمل به وخالط لحمه ودمه وقلبه وقالبه بلغه للناس فكان خير المبلغين وأعظم العاملين بما يبلغ. فبنى أبا بكر وعمر والمهاجرين والانصار ثم ثُرِك لنا هذا المخطط وهذا الفلم الالهي لنمشي بهديه ونستنير بنوره ونقتدي بإمامته. اللهم اجعل لنا القرآن اماماً. نوراً وهدى يكون امامنا ونحن خلفه ولا نجعله وراءنا ظهريا. فاذا كان لنا اماماً وقائدا فلنا السعادة والنصر والمجد واذا كان خلف ظهورنا فيقودنا الى سخط الله والى غضب الله والى عذاب الله. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين. 

المشاركة