المقصود من دراسة سيرة النبي السيرة نتاج اسلام وايمان النبي ﷺ واله الكرام.. كنموذج للاسلام الكامل والايمان الكامل ليصير المسلم من علمه بسيرة النبي ان يعيد الكرّة يعيد السيرة في نفسه واعماله والامام والقيادة هي مقام النبي ﷺ وسيرته الشريفة فيقوم المؤمن ليجدد ويرمّم ويعيد بناء الاسلام الذي هو بناء الانسان السعيد والمجتمع السعيد والدولة السعيدة والعالم السعيد.. لكن يا ابني قيادة الطائرة جميلة ومربح وراتبها ضخم لكن بيصير قائد الانسان اذا ما دخل مدرسة القيادة؟ مستحيل.. فاذا بدك تستفيد من علوم السيرة حتى تكون بعد النبي ان تعمل كما عمل ابو بكر وكما عمل عمر وخالد وسعد وسيدنا علي وسلفنا الصالح بدك تدخل مدرسة الايمان والاسلام مدرسة العلم ما بحسب مصطلح المدارس الان هذا لا يكفي وهذا قشور وعقيم وغير منتج.. بدك تدخل مدرسة العلم الحقيقي علوم القرآن وعلوم حياة النبي وسيرة النبي وسيرة الصحابة .. بدءا من غار حراء هون الاساس .. هون الحروف ألف باء تاء.. ما بتصير كاتب ولا شاعر ولا مفسر ولا محدث اذا ما تعلمت حروف الف با تا.. فالذكر مادة الايمان.. الذكر هو الطاقة الكهربائية التي بدها تشغل المحركات وتنير الطرقات.. تزكية النفس بالتوبة .. التوبة ترك الامور المرذولة والناقصة.. التزكية شيئين : التروك تترك نقائص الاعمال والاخلاق هذا النصف.. النصف التاني : تتحلى وتتخلق وتتّصف بفضائل الاخلاق والاعمال.. الذكر هو المادة البذرة ينتج عنها التزكية بشقيها بعدها ان صار الذكر والتزكية بيجيك العلم اللدني.. علم النبي ما اخده لا من كتاب ولا من معلم.. اخده من قلبه عن الله.. اي هذا العلم طالب العلم هالطريقة كلها ما موجودة .. عند ذلك يصبر ويضحي ويقول وددت لو اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا.. هي الحقيقة التي لا درى بها ولا عرفها حتى يطلبها ولا رآها ولو رآى اصحابها ما عنده من العقل والادراك ادراك الرجال ما يدرك الحقيقة حتى يسلك الطريق ليصل الى الهدف.. الشيخ يا ابني ما انسان ذليل ولا فقير ولا ضعيف ولا جامد ولا متزمت ولا عقيم.. الشيخ جمال الحياة.. الشيخ غذاء العقول .. الشيخ مصدر القوة الروحية والعلمية والفكرية والانتاجية .. الشيخ محبوب الجميع ما في حدا بيبغض الشيخ.. (سيجعل لهم الرحمن ودا).. فالان لح نبدأ بالموضوع.. قال : ومما وقع بأبي بكر من الاذية قال لما دخل النبي دار الارقم وكانوا صار عددهم 38 مسلم ومسلمة هي بعد 4 – 5 سنين .. بأي نضال بأي صبر بأي مشاق النبي مفكر بالمعاش ؟ بالوظيفة؟ يعيش؟ جوع .. عري.. مسبات.. بصاق نتف لحى ضرب .. اغماء.. موت.. مفكّر بالله فقط.. قال : فألحّ ابو بكر .. كانوا مختفين .. العمل في الخفاء.. وكل شي اوله بالخفاء.. البيضة لما اول شغلها بتعمل الصيصان بتخبين تحت أجنحتها في الظلام وفي الخفاء.. شجرة التين والزيتون والمشمش اول ما بتصير في الظلام في الخفاء وتحت النعال.. فاذا صبرت على الظلمات وتحت النعال بتصير فوق الرؤوس.. فألحّ ابو بكر بالخروج انه ليش لهلق .. البزرة صرلها 20 يوم ايه ما بدها تطلع لفوق تشوف الشمس؟ فقال النبي يا ابا بكر .. انا قليل.. قلال نحن ما منحسن نتحمل.. فلم يزل يلحّ ابو بكر حتى خرج النبي ومن معه من الصحابة.. وقام ابو بكر في الناس خطيبا ورسول الله جالس امام المشركين عبادين الاصنام.. ودعا الى الله ورسوله.. والنبي قاعد فكان اول خطيب دعا الى الله تعالى فثار المشركون على ابي بكر وعلى المسلمين يضربونهم.. فضربوهم ضربا شديدا.. ووُطئ ابو بكر بالارجل.. دعّسوا على بطنه على صدره على وجهه على مناخيره .. فهذا درس النحو ولا درس الصرف؟ ام درس المنطق ولا درس الفرائض والتجويد؟ شيخي هي بدها ابو بكر ما بيحسن كان يخوض المعركة كان يقول شو بدي اخي هلق بيروحوني .. هذا ما ذاكر.. لكن لما ذكر وارتبط قلبه بقلب رسول الله فارتبط بالله فما عاد بالَى بهذا الجسد ولا بأي شيء يتحمله في سبيل الله.. لكن كمان ضمن الحكمة ما ضمن الحمق والفوضى والطيش.. ضمن كل شي في وقته.. في مشقة المرأة تلد بال9 اشهر وبمشقة لا تلد بسهولة.. وصار عتبة ابن ربيعة احد زعماء قريش يضرب ابا بكر بنعلين مخصوفتين.. جوز كنادر مرقعين بنص نعل وسماك وعلى وجهه وبطرفهم بحرفهم على وجهه.. حتى صار لا يُعرف انفه من وجهه.. منخاره انمعس.. هذا الاسلام يا ابني هذا طالب العلم .. شو بدنا بهالشغلة.. ايه هذا معناته ما صار له قلب ذاكر ما صار له الايمان الحقيقي.. ايمانه قولي.. فجاءت بنو تيم ع سيرة ابو بكر يتعادون عم يتراكضوا لحتى ينقذوا مين؟ لان هيدول عشيرته وقبيلته.. فأجلت المشركين عن ابي بكر.. خلصوا سيدنا ابو بكر من المشكرين.. الى ان ادخلوه منزله.. ولا يشكون في موته.. انه صار لا من كمه ولا من تمه ما عاد في حركة.. ثم رجعوا بنو تيم هيدول عشيرة ابو بكر فدخلوا المسجد فقالوا والله لئن مات ابو بكر لنقتلن عتبة ثم رجعوا الى ابي بكر عشيرته وصار والده وبنو تيم يكلمونه فلا يجيب.. غايب فاقد احساسه.. الى اخر النهار.. فصحا وتكلّم واول كلمة قالها : ما فعل رسول الله ؟ ايه فانت في الك مصدر تربط اسلامك فيه ترتبط فيه هذا الرباط وتحبه هذا الحب؟ قال : فتكلم اخر النهار واول كلمة قالها ما فعل رسول الله؟ فعذلوه.. العذل هو اللوم.. اي هلق عم بتموت هلق وقت تسأل عن محمد ؟ فصار يكرر ذلك ما سمع كلامهم.. فقالت امه .. لما شافوه بده النبي.. ايه الام احنّ شي من هلي حواليه كلهم مشركين اهله.. فقالت امه : والله ما لي علم بصاحبك.. ما برسول الله لانه ما مأسلمة مشركة.. فقال اذهبي الى ام جميل بنت الخطاب.. مين هي ام جميل؟ بنت الخطاب اخت عمر هي مأسلمة اول المسلمات.. فاساليها عن رسول الله.. فخرجت ام ابي بكر الى ام جميل وقالت لها ان ابا بكر يسأل عن محمد ابن عبد الله ما عن رسول الله لانها لساتها غير مسلمة.. قالت لها شو اخباره ابني بده يطمن عليه.. فقالت ام جميل : لا اعرف محمدا ولا ابا بكر.. يعني كان النبي وابو بكر ضد المجتمع وضد الامة وضد السلطة وضد القوة.. فلذلك هالمسلمة هي نكرت لا بعرف النبي ولا بعرف ابو بكر.. ثم قالت لها كررت ام ابو بكر مشان خاطر ابنها : تريدين ان اخرج معك؟ بتحبي انا بروح معك لعند ابو بكر .. كتماناً على النبي.. ما يصير عالنبي شي.. قالت نعم فخرجت ام جميل مع ام ابي بكر.. فلما رأته صريعا صاحت .. مين يعني متل ولولت.. وقالت : ان قوما نالوا منك هذا لأهل فسق.. ما حسنت تخبي ايمانها ومحبتها وتحسسها واني لأرجو ان ينتقم الله منهم.. فقال لها ابو بكر : ما فعل رسول الله؟ فقالت له : هذه امك تسمع.. قال : فلا عين لك منها.. ما عليك هي امي ليست مخابرات لقريش.. قالت : سالمٌ.. كيف رسول الله؟ قالت سالم.. قال : اين هو؟ سالم ما بيكفي بدي شوفه.. قالت : في دار الارقم .. هيدا يلي كان مجتمعهم وجامعهم ومحل تلاقيهم.. فقال يلي طول النهار غايب عن وعيه وفاقد شعوره ومنخاره ما عاد بيّن من وجهه من ضرب الصرامي السميكة ولعند عشية لحتى صحي.. قال : والله لا اذوق طعاماً .. اي عم بيموت.. بس بده يشوف النبي.. هذا اي حب .. هي شو اسمها؟ .. قال : والله لا اذوق طعاما ولا اشرب شراباً حتى اتي رسول الله.. بدكن تاخدوني لعند النبي.. ما قادر يتحرك منخاره ممعوس وطول النهار فاقد حسه من الضرب والقتل يلي اكله.. قالت امه فأمهلناه حتى اذا هدأت الرِجل صار نصف الليل ما عاد صفي حدن بالشوارع وسكن الناس خرجنا به يتكئ عليّ.. ما عم يحسن يمشي عم يتكئ على امه قدما اكل الضرب من كفار قريش.. لانه خطب ودعا الى الاسلام.. هلق اذا خطبتوا بتاكلوا قتل ؟ ما بتاكلوا قتل.. منخاركن بينمعس؟ ما بينعمس.. مجتمع اسلامي يا ابني.. فقال حتى دخل على رسول الله فرقّ عليه رسول الله رقة شديدة.. النبي كتير حنّ عليه وتأثر من منظره.. وأكبّ عليه قبّله وعانقه وأكبّ عليه المسلمون كذلك وقال : بأبي انت وامي يا رسول الله.. بفديك بروحي وبحياتي وبأمي وبأبي.. ما بي من بأس لا ينشغل بالك عليّ الا ما نال الناس من وجهي.. بس الضربة لانه هي يلي شايفها اما ضلاعه وخواصره وبطنه واجريه هيدول ما منشافين.. بس الشي يلي منشاف قال له ايه بس هي الشغلة بسيطة.. هذا ابني كيف سيدنا ابو بكر تحمل هالحمل وما بال به وفيه الموت وفقد الحياة.. لو ما صار له الحياة بالله لو ما صار اتصل روحانيته بروحانية رسول الله لو ما قام الليل وطائفة من الذين معك لو ما دام على الذكر حسب منطوق القرآن (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) بيحسن يدخل هالمعركة ويصمد هالصمود ويرضا هالرضا ويتلذذ هذا التلذذ؟ فهذا الاسلام يلي لازم الشيخ يعمله.. فكونوا يا ابني على ثقة بفضل الله طلاب العلم لو سفيت التراب ولو منخاركن انمعس.. سيدنا ابو بكر ضاع؟ لكن لا بد من المرور في مرحلة الصبر في اول الامر.. ككل شي .. هيدا الجامع يلي هلق قاعدين انتو فيه مدفايين هيك لحاله صار؟ وضع التراب وسمانته وزق التراب .. بيصير جامع من غير هالمقدمات؟ ما في شي.... بتاكل الصبارة بتمك بعدما تتشوك.. بتاكل العسل بعدما بيقرصوك.. فبدك تآمن بالاثنتين.. والاولانية بتجي اولا والتانية بتجي لا تتخلف عن الاولى.. قال : ما بي من بأس يا رسول الله الا ما نال الناس من وجهي وهذه امي عسى الله ان يستنقذك بها من النار.. دخيلك ساعدني وساعدها انه ننقذها من نار جهنم.. فدعا لها النبي ودعاها الاسلام فأسلمت.. ايه وفّت مع ابو بكر ما وفّت؟ امه صارت من اهل الجنة.. هي وحدة من مئات الوحدات التي صارت مع المسلم في طريق بنائه للاسلام.. الان الاسلام موجود يا ابني بس بده شوية ترميم.. السيارة موجودة بس بدها شوية تصليح.. يلي بده يصلح مين ؟ طالب العلم.. طالب العلم بده يطلب العلم على طريقة النبي يلي النبي صار بها عالماً بالاسلام وعلى طريقة الصحابة الذين صاروا علماء فقهاء بالاسلام.. هي موجودة بالجامع الان.. المعهد هي بعض الشكليات لا بد منها.. اما الحقيقة القلب والروح والطاقة والتيار .. قال : ومما وقع لعبد الله بن مسعود من اذية .. هي نماذج بيكفي نموذجين تلاتة لنعرف شلون الاسلام بيعود .. المسلمين يقولون : الله يعيننا بالاسلام .. مستعد ينتفولك دقنك وشواربك ويمعسولك منخارك وتاكل قتل لحتى تشرف عالموت ؟ مستعد؟ هذا بناء الاسلام.. هلق ما بتحتاج المسألة.. والله اذا تصل للمعلم وتتعلم صناعة الاسلام والله بتنباس ايديك واجريك.. قال : اجتمع الصحابة يوماً فقال بعضهم لبعض : والله ما سمعت قريش القرآن جهرا من رسول الله لساتنا عم نبلغ القرآن سري انه هيك الله نزل من السما يا فلان الفلاني يا ابو جهل يا ابو لهب سراً.. ب4- 5 سنين حتى اسلم 38 واحد.. قالوا شو قولكن نجهر ونعلن فمن منكم يسمع قريشاً القرآن جهراً؟ ابن مسعود كان طوله اربع اشبار.. ورفيع .. مرة طلع هواء قام طيره الهوا .. فضحكوا الصحابة من المنظر قال النبي : اتضحكون من دقة ساق ابن ام عبد.. لانه نحيف وقصير؟ لهو في الميزان اثقل من جبل احد.. الوزن عند الله ما باللحم والشحم.. الوزن بالعمل والايمان الجواني ابني.. الايمان الجواني اذا وُجد بيطالع الايمان البراني.. من اصلح جوانيه اصلح الله برانيه.. فقال ابن مسعود انا بجهر.. فقالوا نخشا عليك منهم.. انت ما لك انصار ما لك عشيرة وضعيف .. بدنا واحد يكون ماكن.. نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم .. قال : دعوني.. انتو لا تتدخلوا اتركوني .. فانّ الله سيمنعني منهم.. اذا العشيرة بتحمي انا الله بيحميني.. هالثقة بالله.. الاعتماد على الله القوة بالله.. هي ابني اذا ما صار لك قلب محشي حشي بنور الله ما بتحس هالحس ولا بيصرلك هالمعنوية غافل معرض مملوء قلبك بحب الدنيا تفرغت قلوبهم من حب كل شي مما سوا الله.. هذا الاسلام ابني هذا الفقه .. ثم قام عند المقام .. مقام ابراهيم امام الكعبة.. وقت طلوع الشمس وقريش كلهم حول الكعبة في انديتهم.. كل عشيرة لها محل تجلس به.. فقال رافعا صوته : بسم الله الرحمن الرحيم.. هي ما سمعوها طول حياتهم.. الرحمن علّم القرآن . خلق الانسان علمه البيان واستمر في قراءة السورة فقالوا ما بال ابن ام عبد؟ شو صاير له هيدا شو جانن؟ فقال بعضهم : يتلو ما جاء به محمد.. منكن فهمانين هيدا عم يقرأ قرآن محمد يلي جايبه.. ثم قاموا اليه يضربون وجهه.. نزلوا فيه بالكفوف.. وهو مستمر في قراءتها.. مين منكم اسلامه حصّل هذا الاسلام؟ لكن لما النبي قال : لو انفق احدكم ملء مثل احد ذهبا ما ساوى مدّ احد ولا نصيفه.. يعني زورهم يلي تصدقوا فيه قمح او برغل اعظم من جبل احد دهب من يلي انفقتوه لانهم هم الذين بنوا الاسلام بأرواحهم وحياتهم ومهجهم ودماؤهم.. قال وهو مستمر في قراءتها حتى قرأ غالب السورة.. فكم كف بتقدروا اكل ؟ وشو صار فيه؟ وقد ادمت قريش وجهه فرجع الى اصحابه فقالت له اصحابه : هذا الذي خشينا عليك منه .. فقال : والله ما رأيت اعداء الله اهون علي مثل هذا اليوم .. والله شفتن احقر من الدبان.. لكن هالضرب ما حسيت فيه؟ ما حسيت فيه.. خوف ما خفت منهم؟ ما خفت.. ما انوجعت؟ هذا ما دام في سبيل الله وذابوا في محبة الله ببركة صحبة رسول الله ودوام ذكر الله وتزكية نفوسهم التي صبروا عليها انتقلوا من حس الدنيا ومن اهداف الدنيا ومن حياة الجسد الى حياة الروح الى الرغبة في الدار الاخرة الى ملاحظة الله.. ما عاد شافوا لا دنيا ولا اهل دنيا ولا قريش.. الا الهي انت مقصودي ورضاك مطلوبي.. قال : ما رأيت اعداء الله اهون علي واحقر مثل هذا اليوم.. ولو شئتم اذا بتريدوا لاتينهم بمثلها غدا.. قالوا : لا قد اسمعتهم ما يكرهون.. خلص المطلوب ايش؟ المطلوب حصل.. هذا ابني من ثمرات الايمان.. النار اذا شعلت شو ثمراتها ؟ الاضاءة.. من ثمراتها الحرارة.. فاذا ما في اضاءة وما في حرارة ايه حطب بارد فالمسلمين الان حطب بارد .. فحم اسود.. اما فحم متوهج يعطي الدفء الحرارة بده كبريت بده مين يشعله.. قال : ولما اسلم حمزة عزّ المسلمون عز النبي وكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.. سيدنا حمزة كان من ابطال قريش بإسلامه مع ابو طالب ما عاد يتمادوا على النبي كتير ويتجرؤوا عليه .. لكن رجعوا الى ضعفاء المسلمين يعذبونهم ليفتنوهم عن دينهم.. فغدت كل قبيلة على من اسلم منها تعذبه وتفتنه عن دينه .. (والفتنة اكبر من القتل) .. بإيش تفتنه؟ بالحبس.. يحبسوه.. قبيلته تحبسه.. والضرب.. يضلوا يضربوه مع الحبس.. والجوع ما يطعموه.. جوع وضرب وحبس.. والعطش ما يسقوه.. وغير ذلك.. البهدلات الرذالات .. كل انواع الاذى بس حتى ينفتن عن دينه ويترك دينه.. هي كفار قريش غيرة على دينهم ورفضاً للشي يلي بده يسلب منهم دينهم.. هلق المسلمون عم يغاروا على اسلامهم؟ وبدأ المسلمون في الزيادة.. (وقل جاء الحق وزهق الباطل) ( اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض) الحق ما في شي بيحسن يزيله والحق دائماً يزداد.. اذا كنت على حق ومع الحق وتعمل للحق لا تخاف.. بس بدك يقودك الحكمة.. السيارة والطيارة بلا مقود اذا كانت سريعة بتنفعنا سرعتها بلا دركسيون ؟ اذا صار منعطف رأساً على الوادي.. فلذلك مهما اوتيت من علم وتقوى واخلاص وحكمة ما في الحكمة هي المقود.. قال : فلما رأوا زيادة المسلمين اجتمع زعماء قريش اجتمع حوالي 10 – 15 واحد واتوا الى ابي طالب في منزله وطلبوا منه يجيب لهم النبي حتى يفاوضوه.. وطلبوا منه يزيل شكواهم ما عاد يحسنوا يصبروا.. وبركي بيتفقوا على شيء يعني يمشي الحال.. اجا النبي.. فقال له ابو طالب: يا ابني اخي هذا الملأ من قومك .. الملأ يعني اشراف قريش وزعماءهم.. اشتكوا عليك فاشكهم يعني ازل شكواهم وتألفهم.. قال لهم النبي تفضلوا احكوا.. قالوا : يا محمد ما نعلم رجلا من العرب ادخل على قومه ما ادخلت على قومك لقد شتمت الاباء وعبت الدين .. عيبت على ديننا وسفهت الاحلام قلت ما فيكم عقول مجانين انتو وشتمت الالهة .. عم تسب اصنامنا.. فما من قبيح الا وقد جلبته فيما بيننا وبينك .. شايف النظر الاعمى.. فإن كنت انما جئت بهذا عم تشتغل هالشغلة عم تعمل هالدعاية تطلب مالا بدك مال مشان تصير زنكيل جمعنا لك من اموالنا حتى تكون اكثرنا مالاً.. اذا بدك من هالشغلة مصاري منجمعلك بتصير اغنى واحد فينا.. وان كنت تطلب الشرف يصرلك شرف ومكانة وزعامة فنحن نسودك علينا منجعلك اميرنا حتى لا نقطع امراً دونك.. تنازلوا عن سيادتهم وعن زعامتهم وبذلوا اموالهم غيرة على دينهم.. المسلمين هيك عم يعملوا؟ اذا اجا الشيخ بيؤذوه بيحكوه عليه بيشتموه ناس حسدا وناس انانية وناس جهلا وناس كفرا وناس ضلالة.. بدك تصبر.. ما صار لك قتلة متل قتلة عبد الله ابن مسعود ولا قتلة متل قتلة سيدنا ابو بكر.. وين لساتنا بروضة الاطفال.. وان كنت تريد ملكاً ملكناك علينا.. منعملك ملك .. وان كان هذا الامر الذي يأتيك رئيّاً من الجن قد غلب عليك عم تشوف الجن وهيك عم يقولولك اعمل وعقلك مخربط بذلنا اموالنا في طلب الطب والعلاج لك حتى نبرئك او نُعذر.. نبذل كل شي حتى يا بطيب يا منكون نحن عملنا واجبنا.. بقا هذا لو كان ما في ايمان النبوة زعامة صارت والمال صارت والنسوان صاروا شو ما بده ايه هذا من اول رشوة كان راح الاسلام.. قال لهم خلصتوا قالوا اي قال طيب لجاوبكم.. قال لهم : والله ما بي ما تقولون.. لا انا داخلي فيّ جنيّ ولا مخرف عقلي ولا بدي مال ولا جاه ولا سيادة ولا شرفكم ولكن الله بعثني اليكم رسولا.. وانزل عليّ كتابه وامرني ان اكون لكم بشيرا ونذيرا لأبلغكم رسالات ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والاخرة .. بدكن تسعدوا في الدنيا والاخرة وتصيروا اغنياء في الدنيا والاخرة.. وتصيروا اشراف في الدنيا والاخرة.. هذا الدين ابني.. بعدين شو صار بإسلامهم؟ ما صاروا ملوك الدنيا والاخرة؟ وان تردوا عليّ اذا ما بتقتبلوا معي عز الدنيا والاخرة اصبر لامر الله.. الله امرني بالتبليغ بدي اصبر مهما اصابني في طريق التبليغ بدي اصبر.. حتى يحكم الله بيني وبينكم.. واذا الله بده يحكم بده يحكم لهم ولا للنبي؟ بده يكون معهم او مع النبي؟ النبي بيعرف الحكم هو بده يكسب الدعوى .. بغض النظر عن كسب الدعوى الايمان ما عم يفكر في الاجرة ما بتعمل لله للاجرة.. في الوقت نفسه الله ما بيشغلك وبيستأجرك بالمجان.. الله ما عاوزك ولا فلّس.. ما الله بيشغل واحد وبيعطيه اجرته التي يستحقها بيعطيه فوق استحقاقه بلا حدود بمقدار اخلاصه ومقدار صدقه وصدق مقصده.. قال : وان تردوا عليّ اصبر لامر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم.. هيدا عمل النبي هيدا سمعتوه حبيتوه لكن اذا نزلتوا للمعركة ما بتحسنوا تعملوه.. بده يكون السيارة مليان بالبنزين بده يكون قلبكم ملآن بنور الله قلبكم بده يكون حي بذكر الله.. ما بيمتلي بنور الله وبذكر الله حتى تطهر نفوسكم وتتزكى.. اولا بدك تطهّر بعدين بتتنوّر.. اولا العروس بيشلحوها اواعيها الوسخة وبيحمموها وبعدين بيلبسوها الاواعي التفصيلي وبيحمروها وبيبودروها وبيكحلوها وبيسرحولها.. التخلية اولا والتحلية ثانياً.. هيك بدكن تمشوا بالدعوة بالاسلوب النبوة ولكن بالطاقة النبوية .. بقلب النبوة.. بيصير قلوبكم ملآى وفيض وبحر من نور الله وتحيا بذكر الله.. فالاسلام ما بيصير بمعركة وحدة يا ابني بمعارك.. النبي عمل كل المعارك ما بدوا واحد جاب كل الادوية.. وصبر وصبر وصبر.. ما في شيء من المشاكسات والمعاكسات الا واعترضت سبيله .. يلي صمد معه ايمانه يلي صمد معه زوادة حراء.. فاذا ما في حراء لست رجل المعركة لا تنغر ولا تنغش.. وقالوا له مرة تبعد الهتنا اللات والعزى سنة ونعبد الهك سنة.. فنشترك نحن وانت في الامر فإن كان الذي نعبده خيرا مما تعبده انت كنت اخذت منه بحظك وان كان الذي تعبده انت خيرا كنا اخذنا منه بحظنا.. يعني شغلة متل قسمة شوية فجل وشوية جزر.. اخي خلينا نخلطن ببعضهم البعض المنيح والرديء يعني .. فقال لهم : حتى انظر ما يأتيني من ربي.. النبي ما عم يمشي خطوة ولا عم يتكلم كلمة من هواه من عقله كله التخطيط من فوق الاوامر.. اهجم اهجم ازحف ازحف اسكت اسكت.. تكلم تكلم.. اصبر اصبر.. فأنزل الله تعالى (قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ..) في رواية قالوا له : اعبد معنا الهتنا يوما نعبد الهك عشرة... واعبد معنا الهتنا شهرا نعبد معك الهك سنة.. فأنزل الله تعالى (قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ) ولا يوم واحد ولو انتو بتعبدوا الهي عشرة.. يعني عشر كيلويات حليب وكيلو صبر صاروا كلن صبر (ولا انا عابد ما عبدتم) .. كمان اعبد شهر .. (ولا انتم عابدون ما اعبد) بتعبدوا سنة.. (لكم دينكم ولي دين).. فسيرة النبي المقصود منها ابني الانسان لما بيسمع سيرة النبي بينسر وبيشوف مآثر النبي وجهاد النبي وشو ضحى النبي وشو تعذب من اجلنا .. هي وحدة.. وذكر النبي اذا ذكر الصالحون نزلت الرحمة فاذا ذكر النبي بتنزل الرحمات.. لكن اهم شي في الموضوع انه نحن نتهيأ لنعمل ما عمله النبي هذا المقصود من السيرة.. لذلك كل مسلم وكل مسلمة بده يقوم يعمل بسيرة النبي.. اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه والحمد لله رب العالمين.