656 النفس-وأحوالها-ج1

النفس وأحوالها ج1



يلي الله عز وجل عم يكرمه بالمتابعة ينتفع بمجالسنا من الان فصعادا ويلي ما عم يتابع صعب عليه يفهم علينا اليوم او بعد اليوم البحوث. في طريق بحوثنا الصباحية بعد فضل الله عز وجل بدأنا خطوة خطوة واليوم وبعده بفضل الله نبدأ بالارتقاء درجة فدرجة. فاليوم اول درجة من الدرجات بدنا نضع عليها القدم للعروج الى محبة الله ورسوله ومعرفة الله ورسوله ﷺ. بحثنا في المجالس السابقة عن النفس وأخذنا ان النفس أمارة بالسوء والنفس مجبولة على سوء الادب والعبد مكلف بالمجاهدة ليصل الى ملازمة الادب ففي الحياة اذاً صراع بين النفس المنهارة وراء الشهوات وبين الروح التي تعرج وراء الفضائل والكمالات. واليوم بحثنا بين النفس والروح النفس كيف والروح كيف. نفتتح بقوله الحمد لله الذي خلق جميع المخلوقات على أربعة اقسام القسم الأول: عقل وحكمة لا طبيعة ولا شهوة كالملائكة. القسم الثاني لا عقل ولا حكمة وله طبيعة وشهوة كسائر الحيوانات. القسم الثالث لا عقل ولا حكمة ولا شهوة كالجماد القسم الرابع عقل وحكمة وطبيعة وشهوة كالانسان. فمن غلب عقله وحكمته شهوته فهو ملحق بالملائكة. ومن غلبت شهوته عقله وحكمته فهو شرٌ من الحيوان. الله عز وجل خلق بني ادم على هذه المراتب الأربعة خلق كل الخلق على هذه المراتب الأربعة خلق عقلا وحكمة وطبيعة وشهوة. هذه الأربعة موجودة بالإنسان والحيوان عقل وحكمة وطبيعة وشهوة. الطبيعة كمثل الطعام والشراب والبول والغائط والنوم هي طبيعة الانسان فالانسان موجودة فيه الأربعة عقل وحكمة وطبيعة وشهوة اذا وجدت هذه الأربعة فيه فهو انسان انسان خام يعني ما ارتقى الى درجة المؤمن ولا ارتقى الى درجة المخلص ولا سلك طريق الحب لله ولا طريق الطاعة لله ولا لرسوله. انما هو انسان يعيش في حياة بين طعام وشراب ونكاح ونوم ما عنده اكثر من هيك مثله كمثل بقية المخلوقات من الأغنام والأنعام وغير ذلك. الله أمر الانسان بالمجاهدة وكان من أمر الله تعالى قوله تعالى (وجاهدوا في الله حق جهاده) جهاد الأصلي الحقيقي ما كلام ما حكي (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم) الاجتباء نقاكم من بين المخلوقات لتكونوا جلساء لله (هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج) فالانسان ينقسم معنا الى اقسام منهم من يغلب عقله وحكمته يغلب الطبيعة والشهوة غلب طبيعته وشهوته كيف الانسان مركب على الطبيعة طعام وشراب ومنام وكلام مركب على الطبيعة يغلب الطبيعة بانه لا يميل الى طعام ولا الى شراب ولا الى نوم بميل الطبيعة انما يميل اليها ميل الشرع لا ميل الطبع وهذه النقطة بين اهل الله وبين المجتمع. الناس استعملوا الطبيعة ميل النفس اما أولياء الله والصالحين استعملوا الطبيعة لله تقربا الى الله وحبا في الله فيأكل تقربا الى الله تقوية على الطاعة ينام تقوية على العبادة والطاعة يشرب لله يتزوج لله ما في له حظ نفس حظ النفس ماتت النفس بالمجاهدة جاهد نفسه حتى صارت كل اعماله طلبا لله وميلا لمحبة الله هذا الذي غلب العقل غلب الشهوة وغلب الطبيعة فصار مثله كمثل الملائكة فالملائكة لا تعرف الا الحكمة والكمال تسبيح دائم وطاعة دائمة لا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتغوطون انما هم اجسام نورانية خلقها الله تعالى حياتها وعيشها وطعامها الذكر والتسبيح فالانسان اذاً مطلوب منه مجاهدة النفس حتى يرقى بنفسيته ان يكون في مصاف الملائكة فهو جسد بشري بروح ملائكية بعقل ملائكي ما عرف الا ما يقرّب الى الله وما يملأ القلب خشية من الله هذا حال المؤمن اذا تذوق الايمان يلي صار له مربي اما يلي ما صار له مربي وما تذوق الايمان لا يستطيع عليها لا يستطيع جهاد النفس الا من سلك مسلك أولياء الله بين ذكر ومراقبة وطاعة وكما سيمر معكم اليوم الدرس اذا الله احياني بين النفس وبين الروح. الدرس القادم اذا الله احياني الروح فقط ارتقاء الروح كيف ترتقي وكيف تكون حالتها لذلك المواصل يرتقي درجة فدرجة وأرجو الله ان يعرفني واياكم على كمال الايمان وذوق الايمان. فأولاً الانسان يجاهد نفسه حتى تتبدل الطبيعة الى شريعة والانسان دائما الله في القرآن علمنا الانسان مطالب بين الطبع وبين الشرع فالانسان دائماً يغلب شرعه على طبعه وغير المؤمن يغلب طبعه على شرعه (قصة إبراهيم ذبح إسماعيل) ذكرت مرة عن الطبع قصة سيدنا إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه سيدنا إبراهيم اُمر بذبح ولده الطبع يكره ذلك ولا يمكن ينفذ اب يدبح ولده؟ هذا ما معقول الا لما يكون سكران او مجنون اما ما دام في عقل فلا يمكن لاب ان يعملها لكنه أُمر شرع ان يذبح ولده قدم الطبع ام الشرع؟ قدم الشرع اخذ ابنه واخذ الحبل وقال له اطلاع (اني أرى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى والولد كذلك قدّم الشرع على الطبع الله امر فأنا امتثل امر الله ما قال انا بهرب شو تدبحني والله انا بهرب ما بقعد امتثل امر الله (اني أرى اني اذبحك قال (يا ابتِ افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين) هذا درس في القرآن حتى المسلم يحسن يتغلب على طبعه باتباع الشرع. وبدأ بالذبح لكن السكين ما دبحت لان السكين لا تدبح بذاتها السكين لا تذبح الا بإذن الله والنار تحرق بإذن الله فان لم يأذن لها لم تحرق (فلما أسلما) سيدنا إبراهيم استسلم لأمر الله وسيدنا إسماعيل استسلم لأمر الله (وتله للجبين) سطحه وضع السكين وبدأ (ناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا) نفذت الامر غلب شرعك على طبعك (وفديناه بذبح عظيم) دبح اول مرة قلبت السكين تاني مرة قلبت السكين سنها فالولد قال له يا بابا ليكون رحمتك ما عم تحسن تدبح طبني على وجهي وادبحني تنفيذاً لأمر الله ما دبحت السكين رماها بالأرض فنطقت السكين قائلة: الخليل يأمرني والجليل ينهاني وما كان امر الخليل بأحب اليّ من امر الجليل الله ينهاني ان ادبح لكن نفذ الشرع؟ نفذ الشرع. هذه قصة في القرآن قصة ثانية ذكرها الله في القرآن الام الحنون الام العطوف المليانة حنان وعطف على ولده (فاذا خفتِ عليه فألقيه في اليم) ارميه بالنهر في امرأة في العالم ترمي ولدها في النهر؟ تعبت بولادته وتعبت لحتى شافته لما تنظر لودها تنسى كل المها وأتعابها اذا زوجها قال لها تعبتِ كتير ما بقى بدنا أولاد تقول له لا شو ما بقى بدنا أولاد بدنا ولد تاني وولد تالت مع التعب يلي شافته لكن لما نظرت الى ولدها نسيت التعب. فأوحى الله اليها (فاذا خفتِ عليه فألقيه في اليم) ارميه بالنهر (ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك) الطبع ينهى الانسان ان يفعل مثل هذا الفعل لكن شرع الله امتثال الشرع عملت له صندوقة حطت له فيها أوراق الشجر سطحته عليها ورمته بالنهر كيف ترمين ابنك بالنهر نيل ماشي وين رميتيه؟ هكذا امر الله امتثالا لامر الله الله يدلنا ويعلمنا بهذه القصة انك لو طلب منك ان تزهق نفسك في سبيل الله لوجب عليك ان تقوم. بنو إسرائيل لما عصوا وتاب الله عليهم كان من توبة الله عليهم ان يقتلوا انفسهم سحبوا الخناجر على بعضهم دقوا ببعضهم في يوم واحد قُتل سبعين الف واحد تنفيذا لأمر الله (فاقتلوا أنفسكم) فقتلوا انفسهم اتباعاً للشرع شرعنا غير شرع بني إسرائيل نحن عنا ما في قتل بفضل الله عز وجل الله كفى امة سيدنا محمد عما وقعت فيه بنو إسرائيل فاذاً المسلم له عقل وله شرع له طبيعة وله شريعة فالمؤمن يتغلب الشرع على العقل والمنافق يغلب عقله على شرعه اخي ما بيجوز وهذا يجوز وما بيجوز الله امر. الله بده يدبح الأولاد؟ لا لكن هذا تأديب وتربية ان يا مسلم انت مدعو بين اتباع الشرع وبين اتباع الطبع فالطبع يأبى ان يقوم الاب بذبح الولد او تقوم الام برمي الابن بالنهر ولكن الله عز وجل ضمن لها فألقت ولدها فاذاً عقل وحكمة وطبيعة وشهوة هذه الأربعة كل انسان موجودة فيه فاذا غلب عقلك وحكمتك غلبت الطبيعة وغلبت الشهوة فانت بشرٌ في الجسد ملكٌ في الروح اما اذا غلبت شهوتك وطبيعتك غلبت شريعتك وغلبت العقل والحكمة فانت مع الحيوان. الحيوان يكون في الطريق ماشي رأى امامه انثى في الطريق ما بيعود بيعرف في حدا ما في حدا يدق البارازان ويهجم مباشرة وين الادب؟ ما في غلبت الشهوة العقل اما المؤمن لا يا ابني المؤمن شرع الله يتغلب على طبيعته. انت طبيعتك تحب الحياة تحب المال تحب الغنى هي طبيعة الانسان اما الشرع يقول لك تسلك طريق الغنى من طريق الحلال درهم حلال خير من 100 الف فيها شبهة ما حرام. فاذا كان في شرع يفضل الدرهم على ال100 الف واذا كان ما في شرع يا اخي بدنا نطلع شوي على وجه الأرض تغلب العقل الميل والشهوة فكسب المال من حل ومن غير حله فعندها لا تُقبل طاعة ولا عبادة ولا صلاة لانه دخلت الشبهة في طعامه وفي شرابه فهنا الانسان بده يحط ميزان شرعٌ وطبع. احفظوها شرع وطبع فانت مع الشرع ام مع الطبع؟ الطبع يميل لكن الشرع يقف امامك اياك ان تتخطى الخط الأحمر شرعك خط احمر فاذا تخطيت الخط الأحمر وقعت في الآثام والمعاصي فلذلك خذ دائماً حذرك الشرع خط احمر بين رضوان الله وسخط الله ان تخطيت الخط الأحمر وقعت في سخط الله وان لم تتخطى بقيت في رضوان الله. هذا الفرق بين الشرع وبين الطبع فالمسلم حاطت خط احمر ما هو الخط الأحمر ؟ الخط الأحمر هي التقوى ان تتقي محارم الله ان تتقي المعاصي ان تتقي الوقوع في الاثام هذا الخط الأحمر فاذا تجاوزت التقوى الى ما حرّم الله فانت ابتعدت عن الايمان ووقعت في الشهوات فمثلك كمثل البهائم واما المؤمن هو الذي يتقي محارم الله ويبتعد عن كل ما يسخط الله عز وجل فاذاً أربعة عقل وحكمة لا طبيعة ولا شهوة. هذا يكون مثل من؟ مثل الملائكة. طيب لا عقل ولا حكمة ويوجد طبيعة وشهوة هذا ملحق بالحيوانات. هذا ما في عقل في شهوة ما في شرع في هوى هذا مع الحيوان. لا عقل ولا حكمة ولا شهوة هذا جماد مثل الحجر مثل الخشبة. الخشبة هي يا ترى لها شهوة؟ لها طبيعة؟ لا فاذا كان لا في عقل ولا.. يفكر حاله انه صار من المقربين لا بدو يتزوج ولا بدو النساء ولا بدو يريد ان يظل قاعد عم يذكر هذا يا ابني جماد الانسان عنده طبيعة والطبيعة لو انه ما أرادها لك ما خلقها فيك الله خلق فيك أشياء بدك تستعمل الأشياء التي خلقها الله فيما احب الله اما ان تعطل خلقاً خلقه الله فيك فهذا يعتبر جماداً لا يعتبر انساناً مع انه عند بعض اهل التصوف من يلي ما صار لهم معلم ما صار لهم مربي سلك هذا المسلك انه لا يتزوج ولا يتقرب الى النساء يريد ان يبقى راهب اً لو الله يريدك ان تكون راهباً كان خلقك من دون عدة لما اوجد فيك العدة دليل أراد لك ان تتزوج وتأتي بنسل يذكر الله لو ما بدو اياك تاكل ما خلق لك فم ما وضع لك اسنان ولا لسان أراد لك أن تأكل فشق لك الفم وخلق لك الشفتين والاسنان والاضراس هذا طبيعة الحياة بدو يصير متل الملائكة لا يريد ان يأكل ان مات يموت عاصيا لا يموت طائعاً لانه في البعض يطغى من غير علم يفكر حاله على علم وايمان بدو يقعد بلا اكل وبلا شرب وبلا نوم يجن يقعد في مستشفى المجانين عاصي آثم ما عليه صلاة ولا عليه صيام ارتكب المعصية بيده بينما لما يكون الانسان قائم بطبع ما خلقه الله عليه مع الشرع الله خلقك انسان والانسان له طبيعة وله شهوة وله عقل وله حكمة فلما تتوازى تتوازى العقل والحكمة مع الطبيعة والشهوة هذا انسان انسان يأكل لنفسه وعم ينام لنفسه ويتزوج لنفسه انسان لكن انسان لم يتزكى انسان ما صار له تزكية الروح ما صار له تزكية الطهارة والقلب فهذا انسان عادي اكل وشرب ونوم وزواج اكثر من هيك ما عرف فمثله كمثل الأغنام والابقار والابل والجمال مثله كمثل الانعام (يأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم) هي اول خطوة في الانسان لازم يعرف يفرق يسأل نفسه انا من أي صنف من هذه الأربعة؟ يا ترى عقلي يغلب الطبيعة والشهوة ولا الطبيعة والشهوة تغلب العقل؟ هل انا انسان او بمصاف الحيوان او بمصاف الملائكة او من الجماد؟ اسأل نفسك لتعرف من انت فإن علمت ان نفسك طبيعتك وشهوتك تتغلب على العقل فمعناتها انت متدني بالدرجة السفلى لازم تجاهد النفس ويصير لك مربي تلتصق به تجتمع به حتى ترتقي بروحانيته الى ان تتغلب بعقلك على شهوتك وتتغلب بروحانيتك على طبيعتك عندها تكون جسد بشر بروح ملك معنى روح ملك تصير فيه الشفافية الرفاهية الروحانية مقبول الكلام معشوق المنظر معشوق المعشر تلاقي الناس كلها تهجم كما ان النحل يهجم على الزهر هكذا الناس تهجم عليه صار في شفافية روحية هذا الذي التحق بالملائكة يسمونه أي اسم من أولياء الله من الأقطاب من الابدال شلون ما سميته مؤمن مقرب الى الله فهذا جاهد نفسه وتغلب بالعقل والحكمة على الشهوة الحكمة ما هي الحكمة؟ انت فيك عقل الحكمة ان فعلت ذلك انتفعت وان لم تفعل ذهب منك النفع فالحكمة ماذا تقول لك انتفع او لا تنتفع؟ الحكمة تقول لك انتفع فاذا شغلت مع العقل الحكمة ادركت في الحياة السعادة. انسان أراد ان ينزل الى السوق جيد نزلة الى السوق طاعة وعبادة نزل الى السوق وهو ينوي ان يعمل ليطعم اهله وأولاده ووالديه نزل الى السوق لاطعام والده ووالدته وأولاده وزوجته بنية خدمة اهله هو في سبيل الله غلب عقله طبيعته. طبيعته يريد ان يشتغل لكن حوّل الشغل الى خدمة الاهل والوالدين فهو في طاعة وعبادة غلب عقله وشرعه على شهوته وطبيعته فنزل عم يشتغل وهو عم يشتغل عرض له شيء من المال يلي فيه شبهة يحسن يغش يحسن يدخل فاستيقظ القلب قال الله تعالى (ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا). مسهم طائف اتى الشيطان يريد ان يزين لهم تذكر فاذا هم مبصرون. ابصر الحقائق فابتعد عن الحرام هذا غلب عقله وحكمته غلب طبيعته وشهوته وغلب الشرع الطبع. بينما لو الانسان مال ووقع فيكون غلبت الشهوة العقل والحكمة فاربعة حفظتوا؟ الأول عقل وحكمة لا طبيعة ولا شهوة فهو مع الملائكة الثاني لا عقل ولا حكمة ولكن له طبيعة وله شهوة فهو مع الحيوان الثالث: لا عقل ولا حكمة ولا شهوة فهو جماد اما الانسان فهو عقل وحكمة وطبيعة وشهوة فهو انسان فان صار له تربية غلب العقل الشهوة واذا ما صار له تربية غلبت الشهوة العقل. لذلك وجود المعلم وجود المربي يا ابني اغلى من الجوهر يلي بدو يغير لك نفسك من انسان تميل الى الشهوات الى انسان تميل الى الفضائل والكمالات هي ما كل انسان يستطيع ان يفعلها يا ابني تبديل النفس وتبديل الميول هذا لا يستطيع عليها الا بفضل الله أولياء الله الذين امدهم الله بالعناية الخاصة ينقذ الناس من حال الى حال. هي صفة من صفات الأنبياء، الله يمد أولياء الله بشيء منها فينقذون الخلق الى الله بالله لا بجهدهم ولا باستعدادهم. هي الان اخذنا كيف الانسان خُلق كل واحد يضع يده على نفسه يعرف نفسه هو من ؟ هل انت عقل وشهوة عقل وحكمة تغلب الطبيعة والشهوة ام انت شهوة وطبيعة من غير عقل ولا حكمة؟ تعرف حالك ضع حالك في الميزان يلي انت بتعرف حالك فيه لا تصدق كلام الناس فيك الناس قالوا لك انت ما شاء الله حولك انت مليونير انت من التجار وتعرف حالك ما في معك غير 100 ورقة ان صدقت الناس ماذا تكون؟ تكون مجنون ما فيك عقل عم يقولوا لك انك مليونير وانت ما في بجيبتك غير 10 ورقات. ان صدقت بتكون ما فيك عقل. اما العاقل يعرف ما رسماله اذا قالوا له انزل في بالسوق مزاد انزل عالسوق في مزاد يعرف رسماله لا ينزل اما اذا نزل ووقع عليه المزاد وما معه الا 10 ورقات لح يتبهدل والله يستر ما يضربوه الله يستر ما يحبسوه. فدائماً العاقل يا ابني الذي يقيس حاله يعرف حاله وين انت عقل وشهوة ولا شهوة بلا عقل ولا عقل بلا شهوة فكر حالك ضع مقياسك فكر من انت ممكن تعرف انه انا شهوتي تتغلب على عقلي عم يمشي في الطريق بدو يطلع على النساء ما عنده شغل بس بده يطلع على النساء يطلع على هي وعلى هي ماشي بالطريق بده يطلع بالنساء هذا غلبت شهوته على عقله لان العقل يقول لك لا تطلع النظر سيوقع بقلبك سهم مسموم النظر الى النساء سهم مسموم من سهام ابليس من تركها من مخافة الله ابدله الله ايمانا يجد لذته في قلبه طلع بدو يتطلع على النساء العقل يقول لك هذا خطأ لان اذا اطلعت على النساء قلبك سيحترق بتروح لتنام ما بقا قادر تنام صار عندك قلق وما عم تحسن تصل فأتعبت ليلك واتعبت جسدك واتعبت بصرك وأتعبت عقلك والنتيجة بيصير معه مرض نفسي لانه يريد شيئاً ولا يستطيع ان يحصّل على شيء صار معه مرض نفسي صار معه ملوخية اليس كذلك اضطراب نفسي لماذا؟ لانه يريد شيئاً ما تحقق له صار معه اضطراب نفسي ممكن بعض أوقات يقعد بلا اكل ممكن بعض أوقات يضرب يكسر هذا كله لانه غلب الشهوة على العقل اما العقل يقول له لا تطلع وما بدك الطاقة يلي بدو يجي منها ريح سدها واستريح هذا العقل طيب فاذا كان الانسان الله عز وجل تفضل عليه بمجالسة مربي تفضل عليه بمجالسة عالِم تقرب الى الله اتبعه اتبع ارشاده يدله على ذكر الله يدله على طاعة الله يدله كيف يتغلب الشرع على الطبع فعندها يبدأ بالارتقاء الروحي بالارتقاء الفكري والعقلي فتبدأ الروح تقوى فيه واذا قويت الروح النفس تضعف موجود في كل واحد فيكم النفس والروح الاثنين موجودين فيك ان قويت طاعاتك قويت الروح وضعفت النفس وان قويت معصيتك قويت النفس وضعفت الروح وهذا دائماً حكيت لكم ياها مرة واعيد وافسرها لكم انتبهوا عليّ لو قدمنا هذا القلب من فوق الدم الصافي ومن تحت الدم الأسود اليس كذلك عادة؟ دائماً الدم الأسود الذي يرسله الى الرئتين يغسله وان يعود الى القلب فمن تحت الدم اسود من فوق دم صافي الدم الصافي رايق الدم الأسود عكر فالنفس هي الدم الأسود والروح هي الدم الصافي الرايق معي انتم؟ انت تتصرف بهذا القلب ان قويت فيك العبادة والطاعة زاد نورك والنور صفاء قوي صفاء الروح الفوقانية واذا قوي صفاءها الدم التحتاني صار خفيف ما عاد له هالقوة صار القلب يدفعه على الرئتين يغسل الروح قويت ضعفت النفس لكن لما تتغلب شهواتك عليك الدم الأسود يكتر الدم الصافي يخف فممكن يصير معك جلطة ما هيك؟ دكاترة معنا ما منحسن نحكي الله يرضا عليكم فممكن سدت القلب عن الله سدت القلب عن خشية الله انسد القلب ما بقا في مراقبة لله روحوا عالمستشفى بيروح عالمستشفى يعملوا له عملية فتح الشرايين لكن ما بيعملوا له عملية انقلاب النفس الى روح هذه شغلة الشيخ الله عز وجل يجعلها خالصة لوجه الله فلما تتغلب الروح اذاً على النفس الروح لطيفة ربانية وهذه اشرحها الدرس الاتي ان شاء الله فاذا دخلت الجسد وامتزجت بالجسد تلوتت بالدمات السود صارت نفساً متى صارت نفس اخذت مراتبها الست النفس لها ست مراتب حتى تصير روح. المراتب الستة الامارة واللوامة والمطمئنة والملهمة والراضية والمرضية هيدول مراتب النفس الستة كل مرتبة لها مرحلة من مراحل الحياة. اما الامارة فمن طبيعتها الامر بالسوء من طبيعة النفس الامارة الامر بالسوء ولا يتخلص منها الا بتوفيق الله. قال الله تعالى : (وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي) وهي الرحمة من اين تأتي قال الله تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا) بفضل الله وبرحمة الله. فضل الله ما يظن الواحد منكم ان فشل ينزل هكذا الله جعل لنا في حياة كلها أسباب ومسببات يأتيك الفضل الإلهي من طريق سبب من طريق عالم من طريق عارف من طريق مقرب الى الله سبب من الأسباب ما تظن انه انت قاعد نزلت على قلبك طيف الهي وقَلَبَك في أسباب ومسببات فاذا اتبعت السبب وصلت الى المسبب فهذه النفس الامارة. النفس الامارة لها قرين رفيق في الحياة قرينها في الحياة الشيطان فهو صاحبها الذي يعدها ويمنيها يضع لها الاماني تصير كذا تصيري كذا الله يعطي كذا كله اماني من غير عمل فصاحبها يأمرها ويمنيها ويأمرها بالسوء ويزينه لها ويطيل لها في الامل هذه النفس الامارة بالسوء. قال الله تعالى (ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين) هذا قول الله يا ابني. ومن يعشُ الاعشى هو الذي ينظر من بين الجفنين بتكون عيونه مسكرة بيطلع هيك خاصة بالشمس لا يرى يقولون الابرص بالشمس ما بيشوف بيعمل هيك ليشوف هذا اسمه اعشى يعني يلي بيغمض عن ذكر الله شوي نقيض له شيطانا الله يرسل له شيطان روح لعنده فهو له قرين قارنك ومشي معك وصاحبك لماذا؟ لانك غمضت عينك عن ذكر الله اذا بدنا نفهم مفهوم المخالفة من الاية يعني ومن يفتح على ذكر الله دائما نطرد عنه الشيطان فلا شيطان معه هيداك جعلنا له شيطان يمشي معه اما هذا نبعد عنه الشيطان فهل انت ذاكر ام غافل؟ ايهما اغلى عليك وقتك او ذكر الله؟ رفيقك او ذكر الله؟ اكلك او ذكر الله؟ اهلك او ذكر الله ؟ ضع في الميزان فان تغلب الذكر فانت من عشاق الله واحباب الله انت تركت النفس الامارة لكن اذا كان تركت الذكر وانشغلت مرة بطعام مرة بشراب مرة بالأهل مرة بالرفقة مرة بالتلفزيون انشغلت؟ فانت صاحب نفس امارة بالسوء النفس الامارة التي احبت الغفلة عن الله احبت الانشغال عن الله بينما المؤمن يا ابني والله لا المال ولا جاه ولا النساء ولا شي يذكروه عن ذكر الله ولا طرفة عين وقتك للذكر كل يوم بعد الصبح عندك نصف ساعة ذكر الله لو طبقت السماء على الأرض تقعد تذكر الله سيدنا علي النبي علمه ورد قال ما تركت هذا الورد لا في ليل ولا في نهار قالوا له ولا في المعركة قال والله ولا في قطع الرؤوس ما ترك ذكر الله تعالى لذلك صار انا مدينة العلم وعلي بابها صار مفتاح العلم عنده كان سيدنا عمر اذا وقع في ازمة علمية يبعت ورا سيدنا علي ويقول لولا عليّ لهلك عمر ذكر الله يا ابني مع انه سيدنا عمر كمان كان ذاكر لله لكن كل واحد الله يعطيه شيء فيا اخواني اذا كان اشتغلت بذكر الله فليس للشيطان عليك سبيل..

المشاركة